مقالات

يؤكّد بطرس فرحات قائلاً "أنا نحّات ريفي، فُطريّ التجربة".

أميركا استعانت بالورقة الكردية، ولم تتّجه إلى تلك الورقة لولا وجود ثغرات في جسد المُكوّن الكردي السوري، إلا أن قرار الكرد بتشكيل حُكم ذاتي (فيدرالية)، سهَّل لأميركا استغلال هذا التوجّه لتمدّ لهم المُساعدة والعون، لعلّها بذلك تستطيع تثبيت أقدامها في جزءٍ هامٍ من الشمال والشمال الشرقي في سوريا.

كما وكشفت مصادر مُقرّبة من لجنة الإستخبارات في الكونغرس الأميركي عن استخدام القوّات السعوديّة أسلحة إسرائيليّة الصُنع في حملتها العسكريّة على اليمن، خصوصاً في هجومها على مدينة الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيّون.

صوَر العواصم العربية الخليجية المُشرَعة أمام قادة اليمين الإسرائيلي، بدءاً من تجوّل نتنياهو رئيس الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ "إسرائيل" في قصور مسقط الفارِهة، مروراً بالتطبيع الرياضي في الدوحة، وصولاً إلى بروبغاندا البكاء المُبتَذل على ألحان النشيد الوطني الإسرائيلي "هتيكفا" في أبو ظبي، لـ"ميري ريجف" الوزيرة الأكثر فاشية في حكومة نتنياهو ، وليس خِتاماً بمشروع سكّة حديد "السلام" لوزير المواصلات "يسرائيل كاتس" الهادِف إلى ربط دولة الاحتلال بعواصم الخليج.

في بيان مُقتَضَب خلال مُنتصف ليلة الأحد الفائت، أوضحت كتائب القسّام، الجناح المُسلَّح لحركة حماس أن قوّة خاصة إسرائيلية تسلّلت في سيارةٍ مدنيةٍ إلى منطقة مسجد الشهيد إسماعيل أبو شنب بعُمق 3 كم شرقي خانيونس، وقامت باغتيال القائد القسَّامي نور بركة قبل أن يُكتَشف أمرها وتقوم المقاومة بالاشتباك معها، الأمر الذي أدّى إلى تدخّل الطيران الحربي الإسرائيلي والقيام بعمليات قصفٍ للتغطية على انسحاب القوّة الخاصة.

رغم كلّ ما يتبجح به ترامب من قوة على إدارة الملفات والتي تتمثل أولاً وقبل كلّ شيء في العقوبات التي يهوى فرضها على الشعوب والبلدان فإنّ حركة التاريخ سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها تبرهن على أنّه لن يمسك بناصية الأمور لفترة طويلة وأنّ التاريخ سوف يذكره كأحد الأشخاص الذي سرّع بوصول الغرب إلى نهاية هيمنته على العالم والذي ساهم من حيث لا يدري بولادة عالم جديد لا يد له فيه ولا سمعة ولا رأي ولا قبول أبداً.

أول الحب، عشب على حجر، ينبت حلم من حنين.

مستقبل المنطقة يُقرّره المنتصرون، وليس هناك شكّ من أن سوريا ومَن معها من حلفاء وأصدقاء قد بدأوا بكتابة الحروف الأخيرة من خطاب النصر، وهم مَن سيُقرّر مستقبل هذه المنطقة كما يتمنّاه أبناؤها الشرفاء، لا كما يتمنّاه مَن باعَ كل شيء في سبيلِ سلطةٍ لن تدوم وفي سبيلِ كيانٍ لن يبقى.

الدولة المدنية هي اتحاد أفراد يعيشون في مجتمعٍ يخضع لمنظومةٍ من القوانين، مع وجود قضاء يُرسي مبادئ العدالة في إطار عقدٍ اجتماعي تتوافق فيه إرادات جميع أو أغلب مكوّنات وقوى المجتمع، والمدنية هنا تتأتّى من كون الإنسان كائناً مدنياً بطبعه، وبالتالي فإن القواعد التي تنظّم حياته وعلاقاته ستكون مدنية، وهو مفهوم أخذ به أرسطو وإبن سينا وإبن خلدون ومونتسكيو وغيرهم. 

في الحقيقة أن اسم زياد ماجد في هذه القائمة لا يبدو أنه يلبي رغبة أبو ظبي في التمييز بين أكاديمي مستحق، وإنما اهتمام الإمارة بإرضاء المثقف الشيعي اللبناني مكللاً بسمعة من اليسار، معاديًا لحزب الله، والعنف المتحجر للملكيات النفطية، في إسرائيل وحلف شمال الأطلسي، الذين تتماشى رؤيتهم تمامًا مع الخطوط الرئيسية لاستراتيجية الأطلنطي الإسلامي تجاه سوريا.

ما بين فتوى القتل وفتوى المدح، يقف القرضاوي طائفياً في فكره، لا سنيّاً ولا أزهرياً، لأنه إذا كان يعارض الرئيس بشّار الأسد لكونه من الطائفة العلوية، فهو الذي أفتى بقتل الرئيس الليبي "معمّر القذافي"، والمُفترَض أنه من "أهل السنّة"، فقال "من استطاع أن يقتل القذافي فليقتله ومن يتمكّن من ضربه بالنار فليفعل، ليريح الناس والأمّة من شرّ هذا الرجل المجنون".

ربما اختار الأمير السعودي أن يُبعِد تركيا الإردوغانية عن لائحة أعداء بلاده لأسبابٍ تكتيكيةٍ مُتّصلةٍ بقضية خاشقجي، لكن الحُكم الراهِن في بلاد العثمانيين اليوم أصابه مسّ من "الروحانيّة السياسية" هي التي أدّت الى جَمْعِ الشعب والجيش معاً في مُكافحة انقلابٍ مدعومٍ من الغرب، وبالتالي دعم حزب العدالة والتنمية الذي يعمل على تفكيك الإرث الأتاتوركي بهدوء وبعيداً عن الأنظار مُتذرّعاً بحركة فتح الله غولن أو بمُكافحة الإرهاب أو بضروراتٍ اقتصادية.

تفيد آخر البيانات الإحصائية، بارتفاع نسبة البطالة في الأردن في الربع الثالث من العام 2016 إلى مستوى 15.8%، وهو أعلى معدل للبطالة منذ 15 سنة، ووفق بيانات دائرة الإحصاءات العامة، فإن معدل البطالة بين الذكور بلغ 12.7%، مقابل 23.7% للإناث، للربع الأول من العام الجاري، إذاً نحن أمام مشكلة مُستعصية وكبيرة وتمسّ حياة المواطن الأردني بكافة المناطق.

هل يمكن لهذه اللقاءات أن تحقّق شيئاً من مصالح العرب والمسلمين، أم إنها لمصالح ضيّقة وخاصة؟ هل يمكن لها أن تدفع باتجاه حقوق شعبنا الفلسطيني المسلوبة؟ أم إنها وبالتأكيد مُجرّد إنجاز كبير وآخر وهدية عربية مجانية أخرى لسياسات حكومة اليمين في الكيان الإسرائيلي والرافِض لفكرة وجود الفلسطينيين، وهل هذا التطبيع سيجعل وجه إسرائيل القبيح جميلاً؟

العقوبات على إيران ليست أكثر من سابقاتها، ففي الحقبة الماضية نجد أن العقوبات قوّت إيران وأظهرت نجاحاً في اعتمادها على نفسها في محاولتها البقاء على قيد الحياة من دون الخضوع لأحد، لا بل تمكّنت من الوقوف في وجه أميركا القوّة العُظمى. السؤال هنا هل استطاعت هذه العقوبات الاقتصادية أن تضعف إيران لكي تعوّل الولايات المتحدة الأميركية على عقوبات جديدة؟.

المزيد