مقالات - أليف صباغ

"مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية" في طهران في الحقيقة مؤتمر "أبعد من الانتفاضة"، إذ تثبت الدولة الإيرانية، بهذه الخطوة للشعوب العربية التي ما تزال ترى بإسرائيل عدواً رقم واحد، أن إيران هي الحليف الحقيقي لهذه الشعوب وليست عدواً لها كما يُراد لها أن تكون.

في هذا الوقت بالذات، يقرر نتانياهو أن يستقبل 100 طفل سوري يتيم، ويستعد لإعطائهم إقامة دائمة بعد أربع سنوات، وربما جنسية إسرائيلية بعد حين، أو ضم أحد الأقارب من الدرجة الأولى إلى كل منهم. هل حقا هو عمل إنساني؟ هل تنام "إنسانية" نتانياهو عندما ينظر إلى الطفل الفلسطيني اللاجئ؟ ويستفيق فجأة عندما يتذكر الطفل السوري؟ وهل تأتي هذه الخطوة للتغطية على جرائمه بحق الأطفال الفلسطينيين أم أنها تأتي في سياق آخر، هو السياق السوري الاستراتيجي؟

من المتوقّع أن ينعقد مؤتمر باريس للسلام الإسرائيلي الفلسطيني في 15 من كانون الثاني/ يناير في العاصمة الفرنسية، وكان آخر ما تسرّب إلينا عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن المؤتمر سيتّخذ قرارات "هامة وصعبة" في ثلاث قضايا جوهرية – القدس واللاجئين والحدود، وإنه سيحدّد آلية جديدة للمفاوضات برقابة دولية أوسع من الرباعية، وسقفاً زمنياً لإنهائها على ألا تتعدّى ال 18 شهراً، تنتهي باتفاق سلام نهائي بين الطرفين. ويذهب البعض إلى أبعد من ذلك فيقولون إن المؤتمر سيحدّد معايير لضمان "أمن إسرائيل" ومعايير أخرى لتقاسم المياه أيضاً، وإن هذه المعايير سوف تشكّل أدوات مساعدة للتفاوض بين الطرفين لتسهيل التوصل إلى اتفاق ضمن الفترة المحدّدة. ويذهب الباحث شلومو بروم، مدير ملف العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية في مركز أبحاث الأمن القومي، أكثر من ذلك، فيرى أن قرارات المؤتمر قد تُحَوَّل إلى مجلس الأمن لاعتمادها في قرار بديل لقراريه السابقين 242 و 338 وربما لقرارات أخرى أيضاً.

منذ أشهر تتصارع القوى السياسية اليمينية مع المحكمة العليا في إسرائيل حول شرعية أو عدم شرعية مستوطنة "عمونة" ، المكوّنة من أربعين بيتاُ متنقلاُ، أقيمت على أراض فلسطينية خاصة. مسرحية تشغل الرأي العام الإسرائيلي، يتداخل فيها القانوني مع "الأخلاقي"، ويتناقض فيها الواقع مع القانون الإسرائيلي نفسه، وحين يبحثون عن حلول للخروج من هذا التناقض يدوسون على القانون الدولي فينقلون المنازل المقامة على أراض خاصة إلى أراض أخرى أطلقوا عليها تسمية "أراضي دولة" أو أراضي غائبين.

في الوقت الذي تتباهي فيه إسرائيل ب"إنسانيتها" في تطبيب الجرحى والمعوقين السوريين من أنصار جبهة النصرة وأشباهها، وتتفاخر ب"واحتها الديمقراطية" في الشرق الأوسط، يقوم بنيامين نتانياهو، كسابقيه من رؤساء حكومة إسرائيل، بتوثيق العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع أعتى الأنظمة القمعية في العالم، ليس فقط مع نظام آل سعود الوهّابي، وأنظمة دكتاتورية أفريقية، وأخرى في أمريكا اللاتينية، بل وصل إلى أذربيجان وكزاخستان، حيث تحكم عائلات قمعية بالوراثة وتستغل ثروات شعوبها الكبيرة لمصالحها الخاصة.

تحاول إسرائيل إعادة تشكيل الأزمة بين إيران والولايات المتحدة وتأجيجها، وإعلائها على رأس جدول أزمات الشرق الأوسط بدلاً من أزمة فلسطين.. وأن تشترط حلّها مُقدّمة ضرورية لحل ازمة فلسطين. ما يؤكّد لنا أن جوهر الصِراع الإيراني- الإسرائيلي ليس في إنتاج السلاح النووي، بل في التكنولوجيا النووية السلمية والتطوّر العلمي والتكنولوجي عامة الذي تنشده إيران.

ليس صحيحاً أنه ليست لدينا فُرَص للعمل، وربما ليست لدينا قيادة قادرة على العمل، وعليه ، إذا ما توافرت القدرة والقادرون. لدينا فرصة من اليوم وحتى مُنتصف كانون الثاني/ يناير 2017، وآمل ألا نفوّتها كما اعتدنا أن نفعل.

تقفز إسرائيل من دعم هيلاري كلينتون إلى التقرّب من دونالد ترامب بعدما فاز في الانتخابات ليصبح رئيساً للولايات المتّحدة.

هل حقاً تستطيع إسرائيل أن تستفيد من علاقاتها مع روسيا لتحقيق مصالحها في الشرق الأوسط أم أن الوجود أو النفوذ الروسي المُتزايد عسكرياً وسياسياً منذ صيف 2015 بالتحديد جاء بعكس ما تشتهيه إسرائيل؟

تدرّس اسرائيل في مناهجها التعليمية لطلاب التوجيهي، دروس حرب "الغفران"، وتؤكد بأن التهديد باستخدام السلاح النووي خلال الحرب، ضد المنشآت العربية الحيوية مثل سد أسوان. ومن هنا نلحظ إجماعاً صهيونياً على ضرورة تحطيم سوريا، وليس بالضرورة من خلال حرب طاحنة مع إسرائيل. فالعرب كما تراهم إسرائيل، ليس فقط قادرون على تفويت الفرص بل قادرون أيضاَ على تدمير قوتهم بأنفسهم.

تخشى إسرائيل من تحول استراتيجي في سوريا لصالح النظام، بفضل المساعدة العسكرية الروسية، ولذلك تقوم بكل شيء من أجل استمرار الاستنزاف السوري والروسي.

لم يعد سرًّا، بموجب تقرير القناة العاشرة ،مساء السبت 18 أيلول /سبتمبرالجاري، ان "السايبر" الإسرائيلي لا يعمل فقط لحماية المعلومات وإنما هناك "سايبر" هجومي أيضاً تنشره الشركات الإسرائيلية في العالم، ويشغله خبراء إسرائيليون أحيانا، يُباع الى الأنظمة الدكتاتورية التي تقمع شعوبها مثل تركيا وموزمبيق وكينيا ونيجيريا والمكسيك، وأنظمة عربية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بحسب تأكيد وسائل اعلام إسرائيلية أخرى.

أثار اٌستطلاعان للرأي العام، أُجرِي الأول بطلب من القناة اٌلثانية يوم الثلاثاء الماضي، أملاً بتغيرات سياسية في إسرائيل وأن يصبح حزب "يش عتيد"، برئاسة يئير لبيد، الحزب الأكبر في البلاد بدلاً من الليكود، وقد يعني ذلك أيضاً استبدالاً لبنيامين نتانياهو في رئاسة الحكومة.

يتساءل إسرائيليون مُعارضون كما يتساءل مُهتمون آخرون، ما الذي يجعل الإسرائيليين يزدادون تطرّفاً نحو اليمين؟ مع العِلم أن الأسطورة الرائجة تقول: أن ما تقوله القيادات الأمنية في إسرائيل يتحوّل إلى كتاب مُقدّس في أذهان الجمهور اليهودي؟ هل كان هذا صحيحاً في الماضي وهو غير صحيح الآن؟ ولماذا؟

منذ سنة ونيف تتفاوض حكومة إسرائيل مع البيت الأبيض على شروط الاتفاق القادم للمساعدات العسكرية، التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل، للسنوات العشر القادمة، ولم يصل الطرفان إلى الاتفاق بعد. في الأول من آب/ أغسطس سافر يعقوب نجال، القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي في إسرائيل إلى الولايات المتحدة لاستكمال التفاوض الخاص بذلك، ومرة أخرى لم يوقّع الاتفاق بعد. وزارة المالية تضغط على نتنياهو عشية إقرار الميزانية للسنتين القادمتين، ولكنه يعتقد أنه يستطيع الحصول على المزيد وتحسين شروط الاتفاقية بعد انتهاء فترة أوباما.

المزيد