مقالات - أوس أبو عطا

وجهُ إسراءَ قمرٌ، صوتُ إسراء وترٌ، دمْعُ إسراء عطرٌ.

جبران (خليل جبران) .. سحرني بلغته وسحره المدوخيّن، كان يريدني قريبة منه بينما هو فيّ جزء مني لكني رفضت أن أكون مجرد رقم في حديقة نسائه.. لو قادني القدر نحو ذراعي جبران كنت طحنته بغيرتي وافترقنا بسرعة بشكل بائس وحزين وحقد لا يُمحى. نعم أنا سيدة الأقدار الحارقة، ورجل نشأ في الحرية ومات فيها لا يمكنه أن يدرك حرائقي مهما تواضع معي، كان سندي وصديقي وأخي الذي لم تلده أمي وحبيبي الأخر وموته دمرني.

وكم من شهيدٍ سيأتي بعده إسمه أحمد.

ولعتبات القدس

ومازالت تراتيلك تمتلك ذات الألق، حين كنت تلفّين جسدكِ بثوب الضوء، ما أنتِ إلاّ شجرةً دائمة الاخضرار والانتصار.

العهد

أيا عهدُ، يا تميمة الأسرِ وأيقونة البراءة.

جداريّة القدس

أنتِ أنتِ أنتِ القدس، فلسطين لنا ونحن العائدون.

أأنا اللاجئ طريدُ الأحلام؟ أم أنّ فلسطين تنتقل بين أزقّة المخيم بلا أقدام؟

القدس مُرضعة الشّمس

هكذا هي، نيازكُ تخفقُ فوقَ مسامِ البحار.

قم .. ففلسطين لا تعبأ بالغزاة، فربيعها وإن تبختر فهو لهم سقر.

لم تدّخر القيادة الصهيونية جهداً في نشر الإحباط والرعب في الوسط العربي، قد لا يعرف البعض سوى مجزرتي كفر قاسم ودير ياسين، لكن بالعودة للتاريخ تبيّن أن العصابات الصهيونية لم تحتل منطقةً قط، إلا بارتكاب مجزرة فيها أو في البلدة التي تجاورها.

الاعتقال الإداري سياسة قديمة حديثة انتهجتها سلطات الاحتلال الصّهيوني العنصرية ضد المواطنين الفلسطينيين. وتستند إجراءات الاعتقال الإداري المُطبّقة في الكيان والأراضي المحتلة إلى المادة (111) من أنظمة الدّفاع لحال الطوارئ التي فرضها الانتداب البريطاني في أيلول من العام 1945، ولقد استخدمت سلطات الاحتلال هذه السّياسة وبشكلٍ متصاعد مذ السنوات الأولى لاحتلال الضفة الغربية وقطاع غزّة.

أميركا لم تعد تملك الموارد العسكرية والمالية للاستمرار في دعم إسرائيل ضدّ رغبات أكثر من مليار إنسان بجوارها.

واكب الاستيطان الصهيوني في فلسطين منذ البداية ظاهرة التعالي القومي تجاه المواطنين المحلّيين، فساد بينهم الرأي القائل بإن "العربي يحترم الآخرين إذا فَهِم لغة واحدة هي القوة، فقد ارتبطت الصهيونية بالاستيطان باعتباره جزءاً منها، وأساساً مهماً في مشروعها"، إذ قامت على ثلاثة أسُس مُتكاملة..

تعرّضت القدس للعديد من الإجراءات العنصرية تراوحت بين هدْم أحياء بأكملها مثل حي المغاربة، ومصادرة الأراضي لإقامة المستعمرات، وهدْم المنازل العربية أو الاستيلاء عليها، والضغط على السكان العرب بكافة الأساليب الدنيئة من أجل ترحيلهم.وكانت أكثر الأشكال العنصرية بروزاً هي مصادرة الأراضي، فقد صادر الكيان الصهيوني ما يزيد على 23 ألف دونم من مجموع مساحة القدس الشرقية البالغة نحو 70 ألف دونم، منذ العام 1967، وأقام عليها نحو 35 ألف وحدة سكنية لليهود الصهاينة الحاقدين.

نمَت بئر السّبع بسرعة، فبعد أن كانت قرية صغيرة لا يزيد عدد سكّانها عن ثلاثمئة شخص في عام 1902 ارتفع عددهم إلى سبعة آلاف نسمة في العام 1948، لكن بعد هذا العام المشؤوم (عام النّكبة) هاجر البدو بكثافة من النّقب إلى غزّة واستقرّوا فيها، وبقيَ قسمٌ منهم في بئر السّبع.