مقالات - ليلى نقولا

يُدرِك الأميركيون جيّداً أن اجتثاث النفوذ الإيراني من لبنان بات من المستحيلات، لذا فهم يقاتلون عبر حليفهم السعودي وأصدقائهم في لبنان، ساعين إلى إخراج لبنان من دائرة النفوذ الواقعي "الأميركي - الإيراني" المُشترك، وجرّه إلى مكانٍ يتقلّص النفوذ الإيراني فيه إلى أدنى مستوى وتوسيع نفوذ الأميركي - السعودي فيه إلى أقصى حد.

نعم، قد يكون السلام، بالمعنى السلبي، أي غياب العنف ليس كافياً لدولة مثل سوريا، خارجة من سنوات سبع من الحرب والدمار والتشظّي الاجتماعي، بل إن السوريين بحاجة ماسّة لإحلال مفهوم السلام بمعناه الإيجابي، أي المُصالحة المُجتمعية

يعاني العالم بشكلٍ عام، ودول العالم الثالث بشكلٍ خاص من هيمنة ثقافية غربية، تجنح إلى فرض مفاهيم غربية ليبرالية وأدوات ثقافية موحّدة على العالم تحت شعار "حقوق الإنسان"، و"حقوق الشعوب".

في شخصية ترامب وفي سلوكه الخارجي، تناقض هائل، فالقول بأنه غير معني بالحروب العسكرية تدحضه التجارب التاريخية التي تؤكد أن الحروب العالمية، أو على الأقل الحرب العالمية الأولى نشأت بشكل أساسي بسبب السعي نحو زيادة القوة سواء العسكرية أو الاقتصادية.

في مراجعة الاستراتيجيات الكبرى الأميركية، نجد أن أوروبا احتلت حيّزًا مهماً من التفكير الاستراتيجي الأميركي. فمنذ الحرب العالمية الثانية - وبعض الباحثين يتحدّثون عما قبل هذا التاريخ- اعتمدت الولايات المتحدة سياسة "أوروبا أولاً".

تمرّ العلاقات التركية الأميركية في واحدة من أسوأ مراحلها، فقد وافق الكونغرس الأميركي، على قرار تأخير تسليم مقاتلات "إف 35" إلى تركيا، كما فرض الأميركيون عقوبات على وزيري العدل والأمن الداخلي التركيين، رداً على رفض أنقرة إطلاق سراح القس الأميركي أندرو برونسون، الذي يُحاكم في أنقرة بتهم دعم الإرهاب والاشتراك في محاولة الانقلاب الفاشل عام 2016، وردّ أردوغان بالمثل.

لعلّ سيطرة الجيش السوري على درعا التي كانت التظاهرات فيها الشرارة الأولى لاندلاع الحرب السورية، جعلت بعض المعارضين يعلنون "الهزيمة" معتبرين أن "الثورة السورية انطلقت من درعا، وانتهت معها". وهذا، ما يدفع إلى السؤال: هل فعلاً انتهت الحرب في سوريا؟.

لعلّ التصريح الأقوى كان من الرئيس روحاني المعروف بدبلوماسيّته واعتداله، حين حذّر ترامب "من اللعب بذيل الأسد لأن ذلك لن يؤدّي إلا إلى الندم" وأن على أميركا أن تعلم "أن السلام مع إيران هو السلام الحقيقي والحرب مع إيران هي أمّ كل الحروب".

بانتهاء المونديال بنجاحٍ كبيرٍ وبلقاءِ الرئيسين ترامب وبوتين في قمّةٍ تاريخيةٍ في هلسنكي، والانتصارات الميدانية التي يتمّ تحقيقها على الأرض السورية... تشهد روسيا اليوم أفضل وضعٍ لها منذ سقوطِ الاتحاد السوفياتي، وتكرّس نفسها دولة كُبرى صاعِدة بعزمٍ ويقينٍ نحو القمّة العالمية.

من المفترض أن تنتهي المعارك في الجنوب السوري وتعود هذه المناطق إلى كَنَفِ الدولة، قبيل اجتماع ترامب وبوتين المقرّر انعقاده في منتصف الشهر الجاري في هلسنكي، والذي من المفترض أن يؤدّي إلى انفراج في العلاقات بين البلدين بشكلٍ عام، كما من المتوقّع أن يتم خلاله تحديد أطر لمسار الحل السوري السياسي، ولمسار المعارك في الميدان السوري.

لن يأتِ موعد لقاء بوتين وترامب، إلا وتكون هذه المنطقة قد عادت إلى حضن الدولة السورية، وبقيت خارجها المنطقة التي تسيطر عليها مجموعات "قسد" ومحافظة إدلب، بالإضافة إلى المناطق التي يسيطر عليها الأتراك ضمن مناطق "غصن الزيتون" و"درع الفرات". وعليه، من المُرجّح أن ينجح لقاء ترامب - بوتين في تكريس تفاهُمات حول سوريا.

تباينت نتائج الزيارة التي قامت بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى المنطقة بين الأردن ولبنان، ففي حين أعلنت المستشارة عن قرض ميّسر للأردن بقيمة مئة مليون دولار، اكتفت في بيروت بإعلان الاستمرار في دعم لبنان، بعد النتائج السلبية التي حصدتها سواء من خلال عدم قدرتها على الاستثمار في الانقسام اللبناني اللبناني، وعدم انجرار اللبنانيين وراء الوعود الاقتصادية الألمانية لتغيير رأيهم بالنسبة لقضية النزوح السوري.

تصرّفات المفوضية وتصريحات بعض الدول الأوروبية باتت تثير الشكوك والقلق بأن هناك مُخطّطات قد تؤدّي إلى أن يكون مصير النازحين السوريين كمصير اللاجئين الفلسطينيين الذين استغلّهم بعض اللبنانيين لمآربهم السياسية الداخلية، ولم تنفعهم قرارات دولية ولا مساعدات في تأمين حياة كريمة ولائقة لهم ولأطفالهم خارج وطنهم الأمّ.

إن ادّعاء إسرائيل بأنها ليست طرفاً وبالتالي ليس للمحكمة اختصاص عليها يصحّ فيما لو كانت الجرائم المُرتكَبة قد حصلت على أراضٍ "إسرائيلية، لكن وبما أن ممارسة إسرائيل للقتل العمد وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد حصلت على "الأراضي الفلسطينية" فهذا عامل يسمح لفلسطين بمُقاضاة الإسرائيليين على ارتكابهم هذه الجرائم، استناداً إلى أن الجرائم التي قد حصلت على أرض دولة عضو في نظام روما الأساسي وقد قبلت اختصاص المحكمة للنظر في هذه الجرائم (المادة 12/ 2- أ).

تناقلت وسائل الإعلام المختلفة صوَر جفاف نهر دجلة في العراق، بسبب قيام الأتراك بقطع المياه عن العراق تمهيداً لملء سدّ "إليسو" الذي أنشئ على نهر دجلة. وكانت تركيا والعراق قد اتفقتا في وقت سابق على أن تقوم تركيا بتأجيل ملء سدودها إلى حزيران الجاري، لكن الحكومة التركية لم تلتزم الاتفاق وبدأت بملء السدود في آذار الماضي.

المزيد