مقالات - نور الدين أبو لحية

المستقبَل الوحيد المدبَّر لسوريا هو نفسه المستقبل الوحيد المدبَّر لليبيا ولغيرها من بلاد العالم الإسلامي، وهو ما عبَّر عنه بوضوح وعلى الملأ وليّ العهد السعودي عندما قال عن إيران "سننقل الحرب إلى داخل إيران"، فهؤلاء ليس لهم من دور سوى إشعال الفِتَن، لتتحّول جميع الدول العربية والإسلامية إلى عبس وذبيان، وتقوم الحروب الجاهلية بينها لتتحوّل إسرائيل مع حلفائها العرب إلى أقوى دول المنطقة.

إن كل ممارسة مهما كانت بسيطة ضدّ إسرائيل ومشاريعها تشكّل نوعاً من أنواع المقاومة، سواء كانت مسيرة أو مقالاً أو خطبة أو صورة توضع على وسائل التواصل الاجتماعي.. وغير ذلك .. كل ذلك يُعتبر نوعاً من أنواع المقاومة.

الأصل في الدور الذي يقوم به العلماء عندما تعصِف عواصف الفِتَن بمجتمعاتهم وبلادهم أن يقفوا موقف الحُكماء الذين يشخّصون أسباب الفِتَن، ليضعوا الحلول المناسبة لعلاجها.. وهي حلول ممتلئة بالحكمة والسلام.. تراعي الإنسان، وتراعي معه الأوطان..

من الظواهر المتّفق عليها، والتي لا تحتاج إلى أدلّة تثبتها وتبرهن عليها ظاهرة الاستهانة بالقتل.. فقد أصبح شيئاً سهلاً هيناً، وصارت أخباره كسائر الأخبار لا تحدث في النفس ذلك الهلع والألم والحزن الذي كانت تحدثه إبّان كان الإنسان على الفطرة التي خلقه الله عليها.

في الداخل العربي اشتهر قبل فترة قصيرة شريط مُسجّل للحويني على اليوتيوب يذكر فيه أن أهم أسباب الحال الاقتصادية السيّئة للمسلمين هو أنهم لا يغزون ليسلبوا و ينهبوا خيرات الشعوب.. ودعا فيه إلى العودة لنظام الرقّ والاستعباد، واتّخاذ الجوارى والسبايا، باعتباره حلاً للمشاكل الاقتصادية ودواء للفقر.. بل إنه ذكر أن مَن يهاجمون هذا الطرح يستحقّون القتال، ليلاقوا نفس مصير من يتم أسره بعد الغزوات، قائلاً: (والذي يرفض هذه الدعوة نُقاتله، ونأخذه أسيراً، ونأخذ أمواله ونساءه.. وكل ذلك عبارة عن فلوس).