مقالات - المدونة

إسقاط الطائرة مؤخراً نجاح حقيقي لمحور المقاومة في مواجهة الاستراتيجية الجديدة للجيش التي وضعها رئيس هيئة الأركان "غادي أيزنكوت" نهاية عام 2015، وهي تمثّل رفع تكلفة الاعتداءات وإثبات قدرة المقاومة على مواجهة الاستراتيجيات والخطط الهادفة إلى ضربها وتقويض قوّتها.

على سلطات الكيان الغاصب إدراك حقائق قواعد الإشتباك الجديدة، وأن دمشق لن تترك وحيدة وستبقى الخط الأحمر لمحور المقاومة, بالرغم عن واشنطن وتل أبيب وعن أعرابٍ تاّمروا على الدولة السورية لأجل الدفاع عن الكيان الصهيوني...

فتية ذلك الحدث، الذي كسر جزءاً من شكيمتهم، هم شبان اليوم. هؤلاء يتحسسون فكر مغنية ويحاولون تحليل شخصيته.

نراه هنا في تونس في التاريخ الطويل لشهداء تونس من أجل فلسطين ونراه في التاريخ الطويل لنضال شعبنا من أجل فلسطين. ونراه في الأفق السحيق وفي الأفق البعيد وفي الأفق القريب. وفي كل معاركنا الحالية من أجل تجريم التطبيع مع الكيان الإسرائيلي نراه ونصافحه ونناديه ونجالسه ونعتذر له ويقبل عذرنا ويشد على أيادينا ويعدنا بالنصر الموعود.

شرق أوسط جديد في إطار التشكل، قلناها من قبل ونعيدها ليسمع من له قلب وألقى السمع وهو شهيد. شرق أوسط ليس كما أراده شمعون بيريز أو كونداليزا رايس، أي شرق أوسط بدويلات عربية مفككة يقودها أمراء طوائف جدد، فاسدون مستبدون لا هم لهم سوى شهوة البطن والفرج. أمراء بالرغم من تجبرهم وطغيانهم على أحرار شعوبهم يخضعون بشكل مذل للقوة المركزية الوحيدة في المنطقة: إسرائيل!.

تغيير البيئة المجتمعية للمواطن الجزائري البسيط، والانتقال من الدولة المُصنِّعة إلى الدولة الاستهلاكية، أدّى إلى تراكم حجم الدين العام للدولة، وبدّد حوالي 2 مليار دولار تركها الرئيس بومدين في الخزينة الجزائرية، وهنا استغلّت الدوائر الاستخباراتية الفرصة، وأوعزت إلى مدير الاستخبارات الأميركية جورج بوش بأن يعمل على تأزيم الأوضاع في الجزائر، بين مختلف التيارات السياسية والفكرية والأيديولوجية، والتي كانت تمتلك قواعد شعبية عريضة كالإسلاميين والنيولبراليين وأنصار التيار الشيوعي الماركسي، وذلك عندما ألقى محاضرته الشهيرة في كلية الشرطة في الأبيار سنة 1982م والتي جاء فيها بأن الخطر الذي يُهدّد كيان الدولة الجزائرية، يكمن في التيار الإسلامي الأصولي بالإضافة إلى الدولة الليبية، مُستغلاً بذلك التظاهرات الحاشِدة التي انطلقت من أمام مبنى الجامعة المركزية بتاريخ 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 1982م، وقد طالب المتظاهرون من الرئيس الشاذلي بن جديد  فيها برفع الظلم عنهم، وتحصين الجبهة الداخلية من مظاهر الغزو الفكري والثقافي الذي بدأت تطغى على المجتمع الجزائري، ومحاربة الفساد الذي استشرى في مؤسّسات وهياكل الدولة المختلفة.

الذي يؤكّد التنسيق ما بين الأميركي والتركي في تحقيق الأهداف هو تصريحات المسؤولين الأميركيين بمنع استخدام السلاح الأميركي بوجه الجيش التركي من الطرف الكردي ومنع أية مؤازرة ودعم عسكري كردي في المناطق الشرقية للتوجّه إلى عفرين.

في المواجهة القادمة إن حصلت وهي في الظروف الحالية والقائمة مُستبعدَة، لن تكون الحرب على الصهاينة مجرّد نزهة باعترافهم، وخصوصاً ما سيلحق بالجبهة الداخلية من خسائر، فالتفوّق الذي تمتلكه المقاومة في المواجهة القادِمة يرتبط بالقدرات الخفيّة التي لم تستطع أجهزة الاستخبارات الصهيونية تحديدها، سواء كانت هذه القدرات مرتبطة بالكفاءة القتالية أو بوسائط القتال المختلفة على مستوى البّر والبحر والجو، إضافة طبعاً إلى ما يمكن أن يشكّل عامل المفاجأة الأكبر.

تشكّل عفرين مسألة وجودية للكرد، ومسألة استراتيجية لتركيا تدخل ضمن نطاق أمنها القومي. والسيطرة التركية عليها تحقّق تواصلاً جغرافياً بين جميع المناطق الحدودية من مدينة جرابلس إلى المتوسّط، ما يمنع التواصل الجغرافي بين مناطق الكرد. ومن هنا جاء تأكيد فوزة اليوسف الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لاقليم شمال سوريا " بأنّ .. الكرد سيقاومون بكل ما لديهم من قوّة، ولن تسقط عفرين إلا إذا استشهدنا".

تتكاثر يوماً بعد يوم تلك الأرقام والإحصائيات التي تُشير إلى نسبة القرّاء في تونس وعددهم، لكن جدير بنا أن نشير إلى أن مفهوم "القراءة" هو مفهوم شامِل يخصّ كل ما يُقرَأ من مقالات وكتب مدرسية وغيرها، لذلك كان من الواجب الحديث عن أرقام وإحصائيات تخصّ المُطالعة وهو مفهوم يختصّ بالكتاب الثقافي.

المستقبَل الوحيد المدبَّر لسوريا هو نفسه المستقبل الوحيد المدبَّر لليبيا ولغيرها من بلاد العالم الإسلامي، وهو ما عبَّر عنه بوضوح وعلى الملأ وليّ العهد السعودي عندما قال عن إيران "سننقل الحرب إلى داخل إيران"، فهؤلاء ليس لهم من دور سوى إشعال الفِتَن، لتتحّول جميع الدول العربية والإسلامية إلى عبس وذبيان، وتقوم الحروب الجاهلية بينها لتتحوّل إسرائيل مع حلفائها العرب إلى أقوى دول المنطقة.

يتطلّب من القيادة الفلسطينية اتّخاذ كافة الخطوات الضرورية لمراجعة قانون الجرائم الإلكترونية المرفوض وطنياً وإعلامياً، بما يتماشى مع المصلحة الوطنية الفلسطينية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والتي تُعدّ فلسطين عضواً فيها ومُلتزمة معاييرها.

والجزائر باعتبارها من الدول الإفريقية والعربية الكبرى التي لها شريط بحري ممتد، وتتعرّض منذ الاستقلال لمختلف أنواع التهديدات والأخطار الأمنية والاقتصادية والإرهابية، وفي إطار الاستراتيجية العسكرية التي عملت المؤسّسة الأمنية على تطويرها منذ الاستقلال، فعملت قيادة القوات البحرية الجزائرية على استبدال القطع البحرية المُتهرئة بأخرى حديثة، وركّزت على سلاح الغوّاصات السوفياتية في تلك الفترة بشكل كبير.

في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والحرب القائمة وتداخل وتنوّع القوى التي تعمل في سوريا، تطفو عفرين على واجهة الحدث السياسي، فالفراغ العسكري الذي أحدثته هزيمة داعش في المنطقة، والتكلفة العالية للمواجهة الأميركية المباشرة مع إيران، والصعوبات الاستراتيجية لقيام كيان كردي في العراق، وجرس الخطر من مناورات قوات حزب الله في الجنوب السوري، والفيتو الروسي في مجلس الأمن لمنع محاسبة دمشق ضمن مسرحية الكيماوي، و لا التركية في وجه تكتل إقليمي مع الكرد، أوجب خلق أزمة تضمن تورّط جميع الأطراف المعارضة للسياسات الأميركية، وتمهّد لإغراقهم في معارك استنزاف طويلة الأمد تضمن هيمنة الوجود الأميركي لأطول فترة ممكنة في المنطقة، حيث أن المعادلات الأميركية تسعى لتكرار سيناريو التقسيم الذي يقرع أبواب الصراع الجيوسياسي في المنطقة لتعزيز مركزها خصوصاً بعد خسارتها في أوكرانيا، ولذا فإن المقامرة بالحال الكردية هي ورقة الضغط الأخيرة لإطالة أمد الأزمة السورية، والاستنزاف السياسي والعسكري والاقتصادي لها.

تنكشف اليوم حقيقة الوجود العسكري الأميركي الذي عمد الأميركان على التكتم على تعداده وغاياته إلاّ ذلك اللغو من التصريحات حول "نجاحات" هذا التحالف الدولي "لمكافحة تنظيم داعش" الذي تمدد وانتعش بفضله ومارس أبشع جرائمه بتزكية منه وتواطؤ أو غض البصر، هذا إذا لم يقصف الجيش السوري!