مقالات - المدونة

حتى اليوم لم يستهدف أنصار الله أرامكو السعودية استهدافاً حقيقياً بقصد ضربها، وكل الاستهدافات جاءت طفيفة بهدف التهديد ورسم الخطوط الحمراء للحرب، ولكن هل ستعجز الصواريخ والمسيرات اليمنية التي طالت الرياض ودبي عن ضرب أرامكو إذا ما دعت الحاجة وأحسّ أنصار الله أن عمقهم الاستراتيجي في إيران يتعرّض للخطر؟

بعد عشرة أيّام فقط من فشل الانقلاب المدعوم أميركيّاً في فنزويلا، وفشل خطط الاجتياح العسكريّ لهذا البلد، ها هو ذا النظام نفسُه بصَدَد إشعال صراع آخر على بُعد آلاف الكيلومترات مع إيران. لا يوجد جديد في السياسة الخارجيّة الأميركيّة. خلال سبعين سنة من تاريخ الولايات المتّحدة الأميركيّة كقوّة عُظمى، تدخّلت هذه الدولة أزيد من خمسين مرّة من أجل تغيير أنظمة لا تراها مناسبة في كلّ من أميركا اللاتينيّة، آسيا، وإفريقيا. هذا المقال يرسم علاقة الاستمراريّة القائمة بين ماضي السياسة الخارجيّة الأميركيّة وحاضرها عبر تحليل نموذجيّ فنزويلا وإيران.

في ذكرى النكبة، كانت المؤامرة أوضح، في مجريات الأحداث باتجاه فتح أبواب فلسطين أمام هجرة اليهود، واغتصاب الأرض، وكانت الساحة البريطانية مسرحاً للتحرّكات والترتيبات والاتصالات ومحور الرسائل حول المشكلة الملحّة على كل الأطراف، وهي مشكلة فتح أبواب فلسطين أمام الهجرة اليهودية.

ولعلّ طلب القيادة السورية من الحليفين الروسي والإيراني التدخّل للمساعدة في محاربة الإرهاب، كان مفصلياً في مسار الحرب على سوريا، حيث أن هذا التدخّل بشقّيه السياسي والعسكري شكّل نقلة نوعية في طبيعة هذه الحرب، إضافة إلى إحداثه تضارباً في طبيعة المصالح التي جمعت دول العدوان على سوريا

اهتمام إسرائيل بهذا الاحتفال يجب أن يتمّ ربطه بما دعا إليه العديد من الناشطين والفنانين المؤيّدين للقضية الفلسطينية الدول الأوروبية إلى الانسحاب من مسابقة يوروفيجن للأغاني التي ستُقام في تل أبيب، وهذا يُشكّل تحدياً لإسرائيل ستحاول جاهدة النجاح به وإرسال العديد من الإشارات إلى كل الدول الأوروبية التي تؤيّد القضية الفلسطينية بأن إسرائيل أيضاً تسعى إلى كَسْر هذا المشهد المرتبط بالقضية الفلسطينية، وعدم ربط صورة إسرائيل بالصراع مع العرب أو الفلسطينيين.

مرّ عام على نقل السفارة الأميركية من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة في 14/5/2018، بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كان قد أعلن في 6/12/2017 اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل". كانت هاتان الخطوتان هدية ترامب الأولى إلى دولة الاحتلال ريثما يستكمل فريقه إعداد ما اصطلح على تسميته بـ "صفقة القرن" ، ليتوّج بها هداياه إلى "إسرائيل" عبر تصفية القضيّة الفلسطينيّة بإسم السّلام.

بحسب سير العمليات العسكرية يبدو واضحاً أن عمليات تحرير المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية ستستمر وإن على مراحل ، ففي ملاحظة طبيعة التقدّم الذي تحرزه وحدات الجيش العربي السوري مقابل انهيار خطوط الدفاع الأكثر صلابة في ريف حماه الشمالي تحديداً الغربي منه حيث عقدة الوصل الهامة مع سهل الغاب وجبل الزاوية الذي يُعتبر المعقل الأخير للجماعات الإرهابية ، إضافة إلى أنّ الجيش العربي السوري هو مَن يُمسك زمام المبادرة إن كان بما يرتبط بتحديد نقاط الإندفاع أو إختيار اتجاهات الهجوم .

إن العالم يشهد اليوم طفرة نوعية من المُتغيّرات الصاعِدة والواعِدة على مستوي تكنولوجيات المعلومات والإتصالات الرقمية.

الأزمة ليست مُقتصرة على المدارس وممراتها ولم تصبح مُقتصرة على النوادي وأماكن التدريب العام؛ بل توسّعت مع توسّع الشبكات، ليست شبكات الإنترنت فقط بل شبكات التعارُف التي تخصّ كل فرد في المجتمع. جارك في المبنى السكني قد يعلم شيئاً عنك من صديقه الذي - بالصدفة- يعمل في نفس الشركة أو المصلحة التي تعمل بها، ليعطيك إحساساً لإمتلاكه اليد العليا لأنه يعلم عنك كل شيء مما يحدث القلق في عقلك لتخاف الآن من مديرك وجارك. جارك الذي لا يشاركك نفس بيئة العمل لكنه يعلم أحداً ما بها، فيأتي هنا دور إنتهاك الخصوصية ليلعب دوره المهم في عملية التنمّر. لكن أتعلم ما هو الأسوأ من التنمّر؟

وعليه فإنه لا داعي لأحد أن يتضامن مع آل سعود لأن ترامب يتعمّد إذلالهم وإهانتهم ، فهم يخدمون ترامب عن وعي وعن سبق إصرار وترصّد لأن ذلك ينسجم مع مصالحهم الطبقية الضّيقة وخَدَم ترامب لا كرامة لهم.

تعزيزاً للرواية الصهيونية للأحداث يتبنّى الكاتب وجهة النظر الصهيونية فيدَّعي أن حماس أطلقت مئات الصواريخ على ( إسرائيل) الآمِنة، الوديعة، المُسالِمة، التي لا تحتل أرض الشعب الفلسطيني ولا تُحاصِر غزّة وتجوّعها وتعطّشها، وتمنع عنها الدواء والماء والغذاء والكهرباء والوقود، وترفض وتمنع دخول المساعدات المالية، لتدمِّر كل مقوِّمات الحياة والبناء.

انتهت موجة التصعيد الأخيرة كما انتهت سابقاتها، وسيلجأ نتنياهو إلى التصعيد من جديد كلما استدعت الضرورة للحفاظ على سياساته داخل ائتلافه الحكومي اليميني، وإدامة الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني وتغذيته.

أهوَ العَبَث، أمْ ما يشبه العَبَث، أمْ هو الإصرار على لعب كافة الأوراق الخاسِرة في الحرب الكونية على سوريا التي جعلت أوراق التين تسقط عن عورات غربان العرب الذين غاصوا حتى النخاع في التآمر ليس على سوريا وشعبها فقط بل على الأمّة العربية بكاملها وعروبتها وهويتها وثقافتها وحضارتها التي تمتد لآلاف السنين .

الحرب على سوريا وما أنتجته من إعادة ترتيب الإصطفافات وخلق معادلات جديدة، كانت سبباً رئيساً في إدامة هذه الصراعات، والأهم أن الانتصار السوري بجانبيه السياسي والعسكري بات أمراً واقعاً لا يُمكن بأية حال من الأحوال تجاوزه أو تحجيم نتائجه.

التهديات العسكرية الإيرانية حضرت سريعاً، حيث تصبّ التصريحات بالغة الدلالة لوزير الخارجية الإيراني. هذه التصريحات واكبتها وأعقبتها مناورات ورسائل عسكرية إيرانية تبدو كأنها تستبق أيّ مخطط أميركي يتجاوز خطوط طهران الحمر.

المزيد