مقالات - المدونة

هكذا تبدو ذكرى النكبة هذه المرة، حال نضال عامة، استطاعت إعادة الاعتبار للتيّار الشعبي الغائب في المشهد الفلسطيني، وكذلك إثبات وجود الإرادة لدى الشعب، والتأكيد على الرغبة في العودة. وكدليلٍ على رمزيّة المسيرة وسلميّتها واستمراريّتها، نصبَ الفلسطينيون خياماً في مناطق مُتفرّقة من الأراضي المُتاخِمة للسلك الحدودي الفاصِل بين "إسرائيل" وقطاع غزّة، وحملت أسماء مدن وقرى فلسطينية مُهجَّرة عام 1948. ولرمزيّتها القوية، يعمل الاحتلال على إحراقها، فيبنيها المقاومون الشبان من جديد، وهكذا يبقى الفرّ والكرّ على الحدود، ومدى التحمّل والصمود، هو الفيصل في هذه المواجهة التي يرى البعض إنها تُمهّد لانتفاضة عارِمة انتصاراً للقدس المُغتصَبة.

إنّ من يُجيد القراءة السياسيّة، يدرك بأنّ الدولة السوريّة بعد تخطّيها لمرحلة السقوط، وبرغم الخسائر الكبيرة التي لحقت بها، لن تكون أكبر الخاسِرين في هذه الحرب، لأن الحرب فُرِضت عليها كمعركة وجوديّة، سواء كان البديل نظاماً مُتأسلماً يُحرّم عداوة إسرائيل، أو كان مجموعة دويلات متصارعة، لا تشكّل خطراً إلا على بعضها ويسعى معظمها لكسب ودّ إسرائيل طلباً للحماية. ما يبرهن على أنّ الهدف الرئيسيّ وربّما الوحيد لهذه الحرب هو حماية ما يُسمّى دولة إسرائيل، بل وتعميق جذورها وبسط نفوذها لتكون الحاكِم الوحيد في المنطقة.

رغم ما حملته نتائج الانتخابات البلدية من مفاجآت أهمها ارتفاع نسبة العزوف خاصة في صفوف الشباب، إلا أن وعياً انتخابياً بدأ يتكوّن في إدراك المواطن التونسي من خلال الاطّلاع على القوائم الانتخابية و عدم الانسياق وراء الوعود الزائفة.

إن الأميركي يحاول الاستثمار بالجميع بعنوان الضد ضد الضد ما بين وحدات الحماية الكردية من جهة، والتركي من جهة أخرى لخلق حال من استمرارية التوتّر في الشمال السوري والضحية هي الشعب السوري وهذا يعني أن الهدف والغاية من المشروع الأميركي ما زال قائماً.

إننا أمام عدو مُتغطرس إحلالي استيطاني عدواني وعنصري ، ومفتوح الشهيّة على مزيد من التنازلات ، لنكون هنوداً حمر جدداً، نعيش في محميات، ولا نملك من أمرنا وأرضنا شيئاً، إننا أمام معادلة وجودية (نكون أو لا نكون )، فمن أجل أن نكون لا بد من إعادة النظر بكل المسيرة السابقة.

سبعون سنة وفلسطين محتلّة، لكنها في انتفاضاتها المستمرة التي تصل ذروتها مع إجهاز الإدارة الأميركية على آخر أمل بالتسوية، من خلال نقل سفارتها إلى القدس، هذه الفلسطين تتحوّل إلى واحدةٍ من ألمع ملاحم التحرّر الوطني العالمي وأقساها.

لم تثر شخصية الجدل حولها كما فعل وزير الشباب العراقي عبد الحسين عبطان... فصار محبوباً لدى الشباب لإنجازاته، كنجاحه في بناء سلسلة من المنشأت الرياضية في ظرف سياسي ومالي صعب، وجوهرة الإنجازات نجاحه في توحيد الجهود لرفع الحظر عن الكرة العراقية بعد مرور عشرات السنين من فرضه.

يُقسّم جيمس بيتراس أعداء أميركا إلى قسمين، القسم الأول هو الأعداء الأخطر ولهم الأولوية في العداء: روسيا- الصين - كوريا الشمالية – فنزويلا - إيران - سوريا.

حكومة "يوسف الشاهد" ماضية في تنفيذ إملاءات صندوق النقد الدولي وعلى رأسها خصخصة المؤسّسات العمومية وتجميد الأجور والانتداب والتقليص من عدد عمال الوظيفة العمومية، إلى جانب تقليص موارد صندوق دعم المواد الأساسية، فضلاً عن البند الأبرز المُتمثّل في "إصلاح المؤسّسات العمومية الخاسِرة والتي تعاني خللاً مالياً وكلفة مالية عبر خصخصتها"، حيث تزعم الحكومة بأن الخصخصة ستوفّر أرباحاً للدولة تؤمّنها هذه المؤسّسات، وذلك عبر الضرائب التي سيدفعها القطاع الخاص.

رأينا جميعاً الصوَر التي تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي وهي الصورة التي جمعت كلاً من الملك المغربي محمّد السادس ووليّ العهد السعودي محمّد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري في أحد مقاهي باريس ، وهو اللقاء الذي يجمع عناصر عديدة يمكننا من خلالها فهم فحوى قرارات الملك المغربي الأخيرة والتي تُعتبَر بمثابة لُغزٍ يُطلب من المتابعين أن يفكّوا طلاسمه وأن يجدوا الرابط السحري بين عناصر هذا اللُغز الطريف.

هذا سؤال وجيه يحتاج كل عاقل للإجابة الهادئة والعقلانية عليه، ليخرج من تلك السطحية والبساطة التي يُجيب بها الكثير من الإسلاميين الذين ركبوا موجة هذه الثورات، والذين يختصرون الجواب عليه في الشمّاعة التي تعودوا أن ينسبوا كل فشلهم إليها، وهي الطُغاة والمُستبدّين والظلَمة.

مشاعر الفرح بحفلات الزفاف التي قد تكون جماعية، تمتزج أحياناً في مخيّم دوميز للاجئين بمُعاناة اللجوء ومخاوف المستقبل. وتتلاقى في هذا المخيّم، الواقع في محافظة دهوك شمال العراق، ابتسامات الأطفال وهم يلعبون في الشوارع المترَبَة مع دموع بعض الكبار وهم يتحدّثون عن قصص لجوئهم ومشاكلهم اليومية في خيام تعيش في الواحدة منها أحيانًا أسرة من خمسة أفراد. وتحاول منظمات الإغاثة مساعدة اللاجئين لإيجاد فُرَص عمل على شكل عقود مؤقتة، لكن الشكوى طاغية من عدم توافر فُرَص عمل.

إن هذه الآلة الإعلامية الفكرية على فتْكها وخطورة ترسانتها إلا أنها تخِرّ فاشلة وتندحر مهزومة مهزوزة حين يتعافى جيلُنا من إدمان شبكات التواصل (غير) الاجتماعي، وومضات "اليوتوب" الجاهزة، وتصنيفات "غوغل" الرتيبة.

هل نحن على أعتاب ثورة أهلية جديدة؟ أم أن حسابات الربح والخسارة ستكون دائماً لصالح رأس المال البورجوازي الذي قاد أوروبا بعد ثورتها على الأرستقراطية؟ أم أن لبنان يبني فعلياً الوجه النهائي له، والذي ناضلت من أجله فئه كبيرة من أبنائه منذ استقلاله في العام 1943 وحتى اليوم؟

أتي تصريح "ترامب" بأنّ الولايات المتحدة الأميركية قد أنفقت لحماية دول الخليج / 7 / ترليون دولار، وأنّ على دول الخليج أن تدفع هذا المبلغ للولايات المتحدة الأميركية. وبطبيعة الحال فإن هذا التصريح ما هو إلّا رسالة يقول من خلالها للأوربيين بأنّ لكم من هذا المبلغ ما هو كفيل بأن يُجنّبكم مفاعيل الانسحاب من الاتفاق، ولكي يُبقي حبل الابتزاز موصولاً أتبع كلامه هذا بقوله للخليجيين "لمواجهة التمدّد الإيراني في المنطقة يجب على جنودكم أن يكونوا على الأرض"، وهو العارف بعجز تلك الدول عن تحقيق هذا الأمر، وبذلك ستكون مضطرّة للاستعانة بجنود من دول أخرى مقابل أن تدفع هي مرتّباتهم المالية.