مقالات - المدونة

منذ أيام أطلقت صحيفة الأندبندنت البريطانية النسخة العربية، وكان لها الفضل في إعادة الحياة إلى سفير الرياض السابق في واشنطن بندر بن سلطان. فرئيس الاستخبارات السعودية السابق وأمين مجلس الأمن الوطني السابق وصاحب فضيحة صفقة اليمامة، بدا وكأنه يحاول أن ينتقم بأية طريقة ممَن كان سبباً في خروجه على التقاعد المُبكر ونسيانه من التاريخ.

لا بدّ من رفد هؤلاء الوزراء بفريق كفاءات أقرب إلى التكنوقراط منه إلى السياسة لمعالجة هذا الأمر. يوفّر الوزير رؤية حزب الله الإيديولوجيّة في الحكومة، بينما يعمد فريق الكفاءات لدى وزراء الحزب ونوابه إلى تأمين مستلزمات الرؤية الفنيّة التكنوقراطيّة، وبالتالي ينجح في المواءمة بين الرؤيتين الإيديولوجيّة والتكنوقراطيّة على حدّ سواء.

ليست الزيارة التشادية التي تُحقّق اختراقاً إسرائيليّاً جديداً داخل الغرب الإفريقي وتشجّع تل أبيب على مطالبتها المستمرة بالحصول على عضويّة مراقب في الاتحاد الإفريقي وتغيّرها بعقد مؤتمر إسرائيل وإفريقيا الذي مُنيَ بالفشل في عقده في أكتوبر/ تشرين الأول 2017 بـ(توغو)، فإن هنالك عقبات تُنغِّص على تل أبيب مشروعها الإفريقي ألا وهي نشاط جماعات مناهضة للاختراق الإسرائيلي في إفريقيا بغرب إفريقيا وشرقها وجنوبها.

للإجابة على السؤال الكبير الذي لا تفتأ النُخَب المُثقّفة في بلادنا تطرحه في كل مناسبة، هل يمكننا تحمّل أكلاف المقاومة ونتائج الغضَب الأميركي على بلادنا؟ وهل العائِد من ذلك مُجدٍ؟.

قال الرئيس البولندي أندجي دودا إن الجانب البولندي سيكون مُحايداً في المؤتمر الذي ستشهده عاصمة بلاده... ما هذا الهراء؟ المؤتمر يعقد في وارسو، بدعوة من السلطات البولندية ويقول الرئيس إن بلاده مُحايدة. ربما هي مُحايدة مثلما هي إدارة ترامب. هل يمكن لأيّ أحد أن يشرح لنا ما هو الربح الذي حقّقته أو ستحّققه بولندا من هذا المؤتمر؟ سؤال طرحناه للنقاش ومازال مطروحاً في مجموعة فلسطين بالبولندية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. والمجموعة مخصّصة عن فلسطين والصراع العربي الصهيوني، وللناطقين باللغة البولندية.

مصدر في هيئة التفاوض السورية أكّد لوكالة سبوتنيك الروسية أن تركيا تستعدّ لدمج جبهة النصرة في الجيش الذي تُعدّه أنقرة في الشمال، هذا الكلام إن صحّ فهو ما يشكّل نسفاً للوعود، وإطاحة بلقاء موسكو الأخير، وهو ما سيُعجِّل العمل العسكري في إدلب ليُطيح بالنصرة وغير النصرة. 

لاتُخفى عن أحد حال الفراغ السياسي وبالأحرى "الانعدام" الذي شهدته الانتخابات الرئاسية الأخيرة وعدم وجود مُنافسٍ حقيقي للرئيس عبد الفتاح السيسي بسبب غياب القوى السياسية الفعّالة وانعدام أيّ توجّه مُعارِض.

تحت مُسمّى "صفقة القرن" هكذا تتم دعوة السلطة الفلسطينية إلى مؤتمر "وارسو" للموافقة على خطة التسوية للقضية الفلسطينية التي يتمّ من خلالها التنازل عن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية في سبيل إرضاء الجانب الإسرائيلي... ماذا قدَّمت وارسو من سلام؟

الولايات المتحدة تسعى لتحقيق عدّة أهداف من خلال عقد هذا المؤتمر، أهداف معنوية تتمثل في استفزاز روسيا من خلال عقد المؤتمر في مدينة وارسو التي كانت مقرّ حلف وارسو الذي قاده الإتحاد السوفياتي لمواجهة النفوذ الأميركي سابقاً، وأهداف نفسية تتمثل في الضغط على إيران وجعلها تشعر أنها مأزومة ومعزولة دولياً ، وأهداف إستراتيجية تتمثل في إخراج التحالف الخليجي الإسرائيلي إلى العلن .

سبق أن نقلت صحيفة "الأخبار" الحكومية المصرية، عن رئيس وزراء مصر قوله بعد محادثات أجراها في أديس أبابا مع نظيره الإثيوبي، إن الجانبين اتفقا على الإسراع في المحادثات. وأضافت الوكالة إن الجانبين اتفقا على "بدء المباحثات الثنائية خلال الأسبوعين المقبلين بشأن التوافق على النقاط التي لم يتم الاتفاق عليها". وأوضحت الوكالة أن رئيس الوزراء الإثيوبي أكّد مجدّداً حرصه الشخصي على حقوق القاهرة في نهر النيل.

إنّ كلّ مَن يراقب الوضع في لبنان يُدرِك أنّ الواقع الإقتصادي وصل إلى المرحلة الأكثر خطورة، وذلك بعد أكثر من ثمانية وعشرين عاماً من تطبيق الرؤية الاقتصادية، والسياسات العشوائية المُتخلّفة التي أدّت إلى تحميل الشعب اللبناني أكثر من مئة مليار دولار، مع خدمة دَين سنوية مُتراكمة تصل إلى أكثر من خمسة مليارات دولار يستفيد منها المودعون الكبار والمُفسدون والمصارف والكارتيل المالي في مقدّمهم، وذلك من دون أيّ إنجاز خدماتي واضح، حتى الكهرباء والنفايات لم يجدوا لها حلولاً.

المُباغتة الأميركية المتعلّقة بالانسحاب من سوريا، ترتبط بشكلٍ مباشرٍ بالاستراتيجية الأميركية الفجّة الباحِثة عن بواعث تُرضِخ حلفاءها، فالنهج الترامبي يأتي ضمن قالب الغطرسة وفرض الأهواء والمزاجية، هو نهج مرتبط بما تُمثّله فضاءات الشرق الأوسط الغنية بتشعّباتها وتناقضاتها، وإمكانية الاستثمار المُعتمِدة على خلط الأوراق وتباين المصالح، لا سيما حين الوصول إلى مرحلة انعدام الخيارات وضياع الرؤى البعيدة والقريبة، المُرتبطة بالشأن السوري.

منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب قواته العسكرية من سوريا، بدأ الكثير من التحرّكات الأميركية التي تشي بأن هذا الانسحاب يحمل في طياته أهدافاً قريبة سيتم استثمارها، وبعيدة تكون استراتيجية في نتائجها، ولعلّ زيارة ترامب السرية إلى قاعدة "عين الأسد" في العراق، تحمل رسائل ودلالات موجّهة للإقليم ككل، ففي وقت سابق أعلن ترامب وبشكل حمل مفاجأة صادمة للحلفاء، قراره بالانسحاب من سوريا وأفغانستان، مستثنياً العراق، وهذا يؤكّد أن التطوّرات في سوريا، أجبرت ترامب على الانتقال الاستراتيجي من زاوية إلى أخرى، تمهيداً للتحضير لما هو أبعد من تطلّعات كردية وهواجس تركية. ذريعة الانسحاب على لسان ترامب بنقل جنوده من سوريا إلى العراق، هي  لمراقبة إيران، فلماذا إيران؟

الولايات المتحدة الأميركية تجتهد في التحشيد لـ "مؤتمر وارسو" ضد ايران ليتوج بجمع عواصم عربية مع تل ابيب ضمن "تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي" بقيادة واشنطن.

التطوّر العسكري في العالم أصبح من أولويات الدول الكبرى، وهناك سباق التسلّح العالمي أصبح واضحاً وليس سرّياً كما كان قبل عشرات السنين، والقوانين المفروضة على بيع الأسلحة رُبما أصبحت شيئاً من الماضي ، فالدول المُصنِّعة تبيع أسلحتها بطريقةٍ علنيةٍ لكل مَن يتقدَّم بطلب لشراء الأسلحة مهما كانت نوعيّتها وتطوّرها ودقّتها.

المزيد