مقالات - المدونة

لا نريد أن تكون إقالة الملقي امتصاصاً لغضب الشارع فحسب، بل يجب أن تكون التبعة المنصفة الحكيمة إلغاء التعديل الضريبي وليس وقفهِ لاحتواء الشعب وتنفيذهِ في موعد آجل. يجب على الحكومة الحالية ومعها جلالة الملك تقدير الوضع الراهن والتفاعُل مع الشعب والنقابات والمؤسّسات المدنية حتى لا يستطيع الحاقدون استثمار الغضب وتصعيده ليأخذ منحنى – لا سمح الله – لا رجعة فيه.

من التهم الباطلة التي يوجّهها الإعلام المغرض للنظام السوري كونه سبب تلك الأمواج البشرية التي تخرج من مدنها وقراها السورية، لتتوجّه إلى مناطق كثيرة من العالم ابتداء من الدول العربية، وانتهاء بالدول الأوروبية وغيرها من دول العالم. وهو يتفنّن في تصوير مظلومية تلك الأمواج، موجّهاً أصابع الاتهام دائماً إلى الدولة السورية ومؤسّساتها، وخصوصاً جيشها.. وكأنه هو الذي قام بطرد أولئك المواطنين من غير محاكمة، ولا أية إجراءات قانونية أو أخلاقية.

كانت قمّة مجموعة الدول السبع الكبرى "صناعياً" الأخيرة مختلفة ومشتعلة نسبياً بين أعضاء التكتل الذين باتوا فى حال متصاعدة من الاختلافات بين قضايا تجارية وأخرى تتعلّق بأطرافٍ دولية كروسيا وإيران. 

بداية ما يُعرف بالقبيسيات تم تأسيسه من قبل منيرة القبيسي في سوريا في سبعينات القرن الماضي نتيجة لرغبة النظام السياسي آنذاك في امتصاص غضب بعض الفئات المُتدينة وذلك عُبر تسهيل بروز تيارات دينية مُعتدلة وبعيدة عن التدخل في الحياة السياسية. لينتشر لاحقاً في دول أخرى ولتنحصر مهمته في تنظيم الدروس الدينية في المنازل.

رغم فقر وقلّة ذات اليد لدى الشعب اليمني فقد أصرّت دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والإمارات المتحدة والكويت وقطر(انسحبت بعد حصول أزمة مع السعودية والإمارات)على مواصلة العدوان عليه مُستعينة في ذلك بالأردن، والسودان، والمغرب، ومصر، وباكستان، والسنغال، وغيرها من الدول.

كانت للميادين صولات وجولات في الميادين العربية التي تعاني من تكالب المُتخاذلين والمُطبّعين لتخريبها وتحديداً في سوريا والعراق، فالحق يقال... قناة الميادين شريك في الانتصار على داعش في العراق، لأنها كانت الشُجاعة والتي وصلت وخاطرت ونجحت في إظهار الواقع كما هو.

يُعتبر التواجد العسكري الأميركي في سوريا ضمن سياسة بسط النفوذ العسكري ومُسابقة الروسي لامتلاك قواعد جوية وصاروخية، تؤمّن لها تفوقاً استراتيجياً عالمياً، حيث إن طبيعة الجغرافيا السورية مناسبة لذلك بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب. خاصة بعدما أدركت الولايات المتحدة الأميركية فقدانها أوراقها الإرهابية في الشمال السوري وتحديداً حلب، فقد سارعت إلى التحرّك في المنطقة الشرقية من سوريا وتحديداً منطقتي البادية والحدود السورية مع العراق، للسيطرة عليهما وفرض فصل استراتيجي بين العراق وإيران من جهة وبين سوريا ولبنان، حيث حزب الله من جهة أخرى.

في عالم متغير ومتسارع الأحداث وفي ظل تطور تكنولوجي يساهم في بروز منصات إعلامية بديلة تفرض أسلوبها على العمل الإعلامي وتغير المزاج العام للمتلقي، لا يمكن الاستمرار في اجترار الأساليب التقليدية. وهذا يضع الميادين أمام تحدٍ جديد في ذكرى انطلاقتها السادسة لتعزيز النهج الإبداعي ليتحول من الأسلوب الهرمي إلى ثقافة مؤسساتية تصاعدية لينطلق الإبداع من القاعدة.

لم نر علماء سوريا الرسميين يدعون إلى الجهاد في أفغانستان أو الشيشان أو الصومال، بل لم يُستثمروا من طرف الجهات الرسمية إلا في الدعوة للجهاد في فلسطين، وخاصة إبان الحروب التي جرت بين سوريا والكيان الصهيوني، وما أكثرها.

في مقابل صفّ من القواعد الأميركية مصوَّب نحو الجبهة الجنوبية الواسعة لإيران، تبرز أهمية تحييد قطر، وهو ما تمّ، وتصعيد الأرضية المشترَكة معها في الملف الثاني، والإفادة من تناقضها الثانوي مع المحور السعودي، تناقضٌ وجد لنفسه انعكاساً مرتداً في تفكّك قوى الإرهاب في سوريا، وفي إبراز السقف المختلف لمحور تركيا قطر في قبول تصفية القضية الفلسطينيّة، بصيغة إدارة ترامب، في مقابل تبنّي مملكة آل سعود لمشروع التصفية.

السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل كانت المعركة المحدودة التي جرت مؤخراً في غزّة بين العدوّ الإسرائيلي وبين فصائل المقاومة هي رسالة إيرانيّة مفادها بأن التهديد الإيراني لإسرائيل لن يتأثّر بانسحاب مستشاريها من الجنوب السوري؟

دولة الرئيس سعد الحريري المكلّف تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة قد يصبح رئيس أطول الحكومات عمراً بتاريخ لبنان، في ظل هدوء سياسي تعيشه البلاد منذ انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية.

تناقلت وكالة تنسيم حول الشروط السبعة التي وضعها الإمام الخامنئي على الدول الأوروبية لبقاء واستمرارية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الاتفاق النووي، والتي جاءت بغالبها بصيغة الفرض بالشكل الذي يوحي أن انسحاب أميركا عزّز ولم يضعف موقع إيران، كما يحمل إشارات خفيّة بأن إيران تملك من نقاط القوّة ما يخوّلها للتلاعُب بالأطراف بناءً على المستور الذي لم تصرّح به عبر العمد لإظهار انسحاب إيران في حال عدم موافقه الأوروبيين سيكون كارثة عليهم، في حين هناك محاولة لخلق حال مُبهَمة مفادها أنّ إيران ليست خاسِرة ولا متضرّرة بالمقدار الذي تتوهمون، من أبرز الشروط على أوروبا أن تتعهّد بألا تطرح قضية البرنامج الصاروخي الإيراني، والنفوذ الاقليمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، يجب على أوروبا ضمان بيع النفط الإيراني بالمقدار الذي تريده إيران وعليهم شراءه، يجب على المصارف الأوروبية ضمان المعاملات التجارية مع إيران.

السماء ملآنة بمليارات النجوم، ويصل بُعدها عنا ملايين السنوات الضوئية، وهى ليست ثابتة بل تتحرّك، ولم تكن حركتها مُثْبتة فى الكتب السماوية فحسب، بل أثبتها علم الفلك القديم والحديث معاً.

إن أي عاقل ينظر إلى النظام السوري، وكيف أدار المحنة التي ألمت به منذ سنوات طويلة، يمتلئ بالعَجَب، خاصة إذا قارناه بتلك الأنظمة الهشّة التي تسقط سقوطاً حراً بمجرد حوادث بسيطة، أو تنقلب رأساً على عقب عن كل ما كانت تؤمن به أو تمارسه. على عكس النظام السوري، الذي مهما اختلفنا معه، فلن نختلف أبداً في كونه نظاماً متماسكاً محكماً قوياً، لدرجة أن كل قوى الشر اجتمعت عليه، ولم يتأثر، ولم يتزحزح عن مبادئه قيد أنملة، بخلاف خصومه من المعارضة أو من الدول التي تموّنها، والذين يغيّرون آراءهم كل حين.