مقالات - المدونة

الأسرى والأسيرات البواسِل هم وهن بحق رمز للكفاح والتضحية، وأيقونة لروح الانتماء والوطنية، وقيمة مُثلى في التضامن والإيثار، وقدوة في العزيمة والإرادة، ونموذج يُحتذى به في الصبر والتفاؤل، وسفراء للمبادئ والمُثل العليا ...

نحن أمام ظاهرة استثنائية تتفنن في الجمع ما بين السياسة والتجارة. أول رئيس أميركي يبيع العرب "اللاشيء". هؤلاء هم العرب أنفسهم الذين توجسّوا خيفة من فوز ترامب بالإنتخابات الرئاسية. وهم أنفسهم "المنحوسون" الذين انتقدوه علانية ووصفوه بالمجنون، قبل أن يثبت بالدليل أن لا فضل لرئيس عربي على رئيس أميركي وأن العلاقة بين الطرفين تكوينية خارقة لقوانين الطبيعة.

على خلفيّة التهديدات الأخيرة حرّكت الولايات المتحدة قواتها في المنطقة استعداداً لتوجيه ضربة إلى سوريا، لكن جميع تلك التهديدات تجسّدت بضربة محدودة لمطار الشعيرات العسكري في حمص وأقل ما توصف به تلك الضربة أنها تأتي لحفظ ماء الوجه، بعد التوعّد السوري الروسي الأيراني بالرد على أيّ هجومٍ أميركي غربي.

دولة عظمى مثل فرنسا تبرّر قرارها بالعدوان على سوريا بأدلة مستقاة من مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع ألكترونية تديرها وتوجهها مجموعات مسلّحة، ليس إلا دليل على استخفاف إدارة إيمانويل ماكرون بعقل الفرنسيين.

يحقُّ لليمنيين أن يثوروا ويغضبوا ويتوعّدوا لاسيما بعد أن تأكّدت واقِعة اغتصاب جندي سوداني لإحدى الفتيات في مديريّة الخوخة في الساحل الغربي لمحافظة الحديدة، رغم أن "جهات نافِذة" سعت إلى نفي الموضوع جملةً وتفصيلاً مستعينة "بمحضر"يحمل بصمة الضحية التي كشفت بعد ذلك أنها "أُرغِمت" على التوقيع داخل معسكر إماراتي وإلا "فالعواقب ستكون وخيمة".

فئة ذوي الاحتياجات الخاصة والذين يُقدّر عددهم في الجزائر بأكثر من 4 ملايين من المصابين بمختلف أنواع الإصابات الحركية والذهنية، وذلك بسبب تعرّضهم لحوادث مهنية أو تلك التي تكون ناتجة من تعرّضهم لحوادث مرور أو تشوّهات خلقية منذ الولادة أو غيرها من العوامل والظروف، التي جعلت من هؤلاء يُصنّفون ضمن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وهم يشكّلون حوالى 10 بالمائة من مجمل السكان.

ليست هكذا تورَد الإبل، فقطاع غزّة ليس صندوق بندورة أو شراء بضاعة، إنما غزّة عنوان صمود وتحدٍ لإعادة الصَدارة للقضية الوطنية الفلسطينية في مسيرات العودة بعدما همّشتها مسيرة خمسة وعشرين عاماً من المفاوضات العبثيّة بعيدة كل البُعد عن قرارات الشرعية الدولية، فهي التي واجهت ثلاث حروب ضروس في غضون ست سنوات عِجاف، واثني عشر عاماً من الحصار الإسرائيلي الظالم، وعشر سنوات ونيّف من الانقسام الفلسطيني الداخلي.

يرتفع منسوب الجدل والثرثرة لدى الشعوب غير المنتجة. يُبدع العرب في هذا المجال، وعادة ما تترافق الثرثرة مع المبالغة كإحدى النتائج المتوقعة لملء النقص. وقد أبتلينا في الشرق الأوسط عامةً بوفرة في المحللين وندرة في الاستراتيجيا.

محمّد بن سلمان أراد من خلال تصريحاته الأخيرة في هذا التوقيت أن يعود ويُلقي رسائله للفلسطينيين؛ بوجوب تقبّل ممارسات الاحتلال، وتقبّل قرار ترامب بشأن القدس والكفّ عن مطالباتهم التي عفا عنها الزمن، وتقبّل الواقع والمضيّ قُدماً تحت فكرة أن القضية الفلسطينية أصبحت عبئاً على العرب، وتحت شعار أن دول الخليج ستستطيع أن تستفيد من وجود إسرائيل بشكلها اليميني الحالي وقوّتها المسلحة التي دائماً ما كانت تستعرضها على الفلسطينيين، وآخر مظاهرها كان على المتظاهرين العُزّل على السياج مع غزّة، أكثر حتى من الاستفادة من الفلسطينيين أنفسهم ومن قضيتهم الطويلة المُعقّدة والتي لا تبشّر على المدى القريب بأية حلول.

خروج جيش الإسلام لم يتم بشكلٍ كاملٍ حيث كنّا أمام اندلاع للاشتباكات بين الجيش السوري، استمرت منذ مساء يوم الجمعة السادس من الشهر الجاري وحتى فجر الأحد الثامن منه بسبب العديد من التعقيدات المُرتبطة بخلافات داخلية بين عناصر وقيادات جيش الإسلام، ما استدعى مباشرة الجيش السوري لعملية عسكرية يمكن وصفها بالأعنف عبر تاريخ الحرب لجهة القصف الجوّي والصاروخي، وهو ما أدّى مُجدّداً إلى إتمام اتفاق تم التوصّل إليه تحت الضغط الناري سيُسفر عن خروجِ إرهابيي جيش الإسلام وتحرير آلاف المخطوفين من قبضةِ هذا الجيش خلال أيامٍ قليلة.

إسرائيل دولة مُحتلة تُجهّز نفسها وتُراكم قوّتها لكل الحروب، لكن مواجهة سيل من البشر، تتطلّب حسابات أخرى، إن زحفاً كهذا وحده الكفيل بتحييد القوّة الإسرائيلية بشكلٍ كبير، وإن من أبرز المشاكل التي بدأ الفعل الشعبي في مسيرات العودة الكبرى يؤثّر فيها على المؤسّسة العسكرية الإسرائيلية تتمثّل في، انعكاس هذا الفعل الجماهيري على الخلافات السياسية الإسرائيلية والمطالبة بلجان تحقيق ستؤثّر على تماسُك الجيش الإسرائيلي، لأن الخسارة الإسرائيلية في مواجهة هذه المسيرات كانت في مجال الوعي والصورة والمُقابلات الصحفية والبثّ المباشر للفضائيات التلفزيونية

الواقع أن عدد مَن ذهبَ ضحية هذه المذبحة مُختلَف عليه، إذ تذكر المصادر العربية والفلسطينية أن ما بين 250-360 ضحية تم قتلها، بينما تذكر المصادر الغربية أن العدد لم يتجاوز 109قتلى. ويذكر كارل صبّاغ في كتابه "فلسطين: تاريخ شخصي" بعض الحقائق عن قرية دير ياسين في تلك المرحلة التاريخية فيقول "قرية دير ياسين من القرى الصغيرة على أطراف القدس ولم يكن لها أيّ شأن في حركة المقاومة ضد اليهود، حتى أن كبراء القرية رفضوا طلب المُتطوعين العرب بالاستعانة برجال القرية لمُحاربة اليهود، كما منعوهم من استخدام القرية لمُهاجمة قاعدة يهودية قُربها.

متغيّرات الساحة والقضية الفلسطينية موخراً كافية أن تجعل الاحتلال في قلق من أصغر الأمور. اعتراف الرئيس الأميركي بمدينة القدس عاصمة لدولة الكيان المزعومة وقراراه السافِر بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس ومحاولة إبعاد ملف القدس وإلى من ستكون "مستقبلاً على الأقل" عن طاولة المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين ..المصالحة وإنجاز ملف المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس.

ما من مصلحة خفيّة أو مُعلَنة لروسيا من قتل سكريبال. يبقى الرابِح الوحيد مما يحدث الولايات المتحدة الأميركية. أما بريطانيا فقد كشفت قدرة تأثيرها على الغرب، وعلى حلفائها، ومدى استعدادهم لمُعاداة روسيا.

يجري التعامل مع الفضيحة على أنها الحدث الاستثنائي، أو وصمة العار في جبين الشركة العملاقة، على الرغم من أنها ليست المرة الأولى التي تصل فيها بيانات فيسبوك إلى جهات أخرى.