حسني الخطيب

حاصل على درجة البكالوريوس في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة لاهاي الدولية، يكتب في مجالات مختلفة، لاسيما في ما يختص بذوي الإحتياجات الخاصة.

مفهوم الإعاقة والمعاق (المعوق)

المعاق بشكل عام هو الشخص الذي لا يستطيع القيام بعمل ما إلا بمساعدة الغير حتى تسهل ظروف حياته لتأدية وظائفه بشكل مستقل، ومنه وحسب هذا التعريف أو هذا التصنيف فإن كل البشرية على سطح الكرة الأرضية معاقة بشكل أو آخر،لأن كل فرد أيا كان بحاجة إلى مساعدة في أي مجال من المجالات لكي يقوم بواجبه خير قيام،فكلنا معاقون وكلنا من ذوي الإحتياجات الخاصة.

مفهوم الإعاقة

الإعاقة ليست مرضاً ولكنها حالة من الإنحراف أو التأخر الملحوظ فى النمو
الإعاقة ليست مرضاً ولكنها حالة من الإنحراف أو التأخر الملحوظ فى النمو

تعرف الاعاقة بصفة عامة على أنها إصابة بدنية أو عقلية أو نفسية تسبب ضررا لنمو الفرد البدني أو العقلي أو كلاهما،وقد تؤثر في حالته النفسية وفي تطور تعليمه وتدريبه،وبذلك يصبح الفرد  من ذوي الإحتياجات الخاصة (المعاقين) وهو أقل من رفقائه في نفس العمر في الوظائف البدنية أو الإدراك أو كلاهما.

الإعاقة ليست مرضاً ولكنها حالة من الإنحراف أو التأخر الملحوظ فى النمو الذي يعتبر عاديا ًمن الناحية الجسمية والحسية والعقلية والسلوكية واللغوية والتعليمية،مما ينتج عنها صعوبات خاصة لا توجد لدي الأفراد الآخرين، وهذه الصعوبات والحاجات تستدعي توفير فرص خاصة للنمو والتعليم وإستخدام أدوات وأساليب مكيفة يتم تنفيذها فردياً وباللغة التربوية،ومن هنا يمكن القول بأن الإعاقة هي وضع حرج يفرض قيوداً على الأداء العام للفرد.


يوجد بين الباحثين إتجاهين رئيسيين لتحديد المقصود بالإعاقة

الإتجاه الأول: يقصر لفظة (المعاق أو المعوق) على الشخص الذي يصاب بعجز معين في أحد أعضاء جسمه،مما يجعله غير قادر على التكيف مع المجتمع على نحو طبيعي،أي أن الإعاقة في هذه الحالة تعني عدم القدرة على تلبية الفرد لمتطلبات أداء دوره الطبيعي في الحياة،المرتبط بعمره وجنسه وخصائصه الإجتماعية والثقافية،وذلك نتيجة الإصابة أو العجز في أداء الوظائف الفسيولوجية أو السيكولوجية،ويدخل في نطاق هذا المعنى أنواع الإعاقة المختلفة،كالإعاقة العقلية والسمعية والبصرية والجسمية وصعوبات التعلم.

الإتجاه الثاني: يرى أن لفظة (المعاق أو المعوق) لا تقتصر على مجرد إصابة الفرد بعجز معين في أحد أعضاء جسمه،بل تمتد لتشمل فضلا عن ذلك أية حالة تعوق الفرد عن أداء دوره الطبيعي في المجتمع،حتى ولو لم يكن ذلك نتيجة إصابته بعجز جسماني في أحد أعضاء جسمه،ومِنها فإن المعاق هو (ذلك الشخص الذي إنخفضت بدرجة كبيرة إحتمالات ضمان عمل مناسب له والإحتفاظ به والترقي فيه وذلك لقصور بدني أو عقلي معترف به قانونا)،فقد يصاب الشخص بحالة إنطواء وعزلة إجتماعية تجعله غير قادرعلى التكيف مع أفراد المجتمع المحيط به رغم سلامة أعضاء جسمه،ويدخل في هذا المفهوم للإعاقة أيضا ما يسمى بإضطرابات السلوك وتصارع الثقافات لدى الشخص،والواقع أن الإعاقة ليست نتيجة لسبب واحد بل هي محصلة مجموعة من الأسباب والعوامل الصحية والوراثية والثقافية والإجتماعية،وهي في ذلك تختلف من مجتمع لآخر ومن وقت لآخر.


مفهوم المعاق (المعوق)

المعاق بشكل عام هو الشخص الذي لا يستطيع القيام بعمل ما إلا بمساعدة الغير حتى تسهل ظروف حياته لتأدية وظائفه بشكل مستقل،ومنه وحسب هذا التعريف أو هذا التصنيف فإن كل البشرية على سطح الكرة الأرضية معاقة بشكل أو آخر،لأن كل فرد أيا كان بحاجة إلى مساعدة في أي مجال من المجالات لكي يقوم بواجبه خير قيام،فكلنا معاقون وكلنا من ذوي الإحتياجات الخاصة.

المعاق هو إنسان مبتلى بما أعاقه عن بلوغ ما يبلغه الأصحاء،إلا أن المعاق هو ليس فقط الذي يستعمل الكرسي المتحرك وبحاجة إلى طريق خاصة به أو الأعمى الذي بحاجة إلى عصا وحافة عالية لكي يحس بأنه في شارع آمن أو الأصم الذي بحاجة إلى سماعة خاصة به وغيرهم الكثير،وإنما الذي لا يرى في المعاق بشرا يستحق كل العناية وتوفير الظروف الملائمة له ليعيش حياة شبه إستقلالية،يعتبر أيضا معاقا بهذا التفكير والعقلية الناقصة،وذلك لأنه لا يعرف ما يخبئ له الزمن،فربما يصبح ذا إعاقة شديدة أشد من الإعاقات التي رآها في حياته.

كانوا فيما مضى وحتى حوالي منتصف القرن الماضي يسمون الأشخاص المعاقين (المقعدون) ثم أطلقوا عليهم كلمة (ذوي العاهات)،على إعتبار أن كلمة الإقعاد توحي بإقتصار تلك الطائفة على مبتوري الأطراف أو المصابين بالشلل وأما العاهة فهي أكثر شمولا في مدلول الإصابات المستديمة،ثم تطور هذا التعبير عنهم إلى إصطلاح (العاجزون)،أي كل من به صفة تجعله عاجزا في أي جانب من جوانب الحياة،سواء من حيث العجز عن العمل أو الكسب أو العجز عن ممارسة شؤون حياته الشخصية مثل المشي وتناول الطعام وإرتداء الملابس والإستحمام والنوم أو العجز عن التعامل مع الغير أو العجز عن التعلم ... إلخ.

ولكن لما تطورت النظرة إلى هذه الفئة على أنهم ليسوا عاجزين وأن المجتمع هو الذي عجز عن إستيعابهم أو عن تقبلهم أو عن الإستفادة مما قد يكون لديهم من مميزات أو مواهب أو صفات أو قدرات يمكن تنميتها وتدريبها،بحيث يتكيفون مع المجتمع رغم ما يعوقهم بل وربما يفوقون غيرهم ممن نطلق عليهم تجاوزا كلمة (الأسوياء)،أي عندما أدرك المجتمع أنه هو الذي يحوي تلك العوائق التي تمنعهم من التكيف معه،عندئذ أصبحت المراجع العلمية والهيئات المتخصصة تسميهم (المعاقون أو المعوقون) بمعنى وجود عائق يعوقهم عن التكيف،كما لو كانت سيارة تسير في طريق ممهدة ثم إعترضتها صخرة أو حاجز أو حفرة أعاقت مواصلة سيرها،فأصبحت بسبب هذا العائق معاقة عن الوصول إلى ما كانت تستهدفها وأصبحت محتاجة إلى معاونة من الآخرين قادرين على إزالة هذا العائق وإصلاحها إذا كانت محتاجة إلى إصلاح (أي تأهيلها لمواصلة المشوار)،وبهذا المفهوم أصبحت كلمة (معوق) لا تقتصر على المعوقين عن العمل والكسب وإنما أيضا تشمل المعوقين عن التكيف نفسيا وإجتماعيا مع البيئة،إما بسبب إصابتهم بعاهات أو إنحرافات سلوكية وإما بسبب ما تفرضه عليهم البيئة من تطورات أو مفاجآت لم تكن في حسابهم.

والآن يتطلع كل من علماء الإجتماع وعلماء الطب وعلماء النفس إلى إبتكار إصطلاح آخر جديد يطلقونه على هذه الطائفة بدلا من كلمة (المعوقين)،وذلك بعد أن تبين لهم ضآلة الفارق بين (المعوقين) وبين الآخرين الذين نطلق عليهم كلمة (أسوياء) لأن كل إنسان من الطائفتين لا بد أن يكون لديه نواحي نقص ونواحي إمتياز،ومجموع هذه النقائض والإمتيازات في شخصية الفرد تجعله قابلا للتكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه،وذلك إذ أمكن توجيهه بصورة تحقق التوافق بين صفاته (إمكانياته) وبين صفات (إمكانيات) هذا المجتمع لدرجة أن (الأسوياء) في عرف مجتمع ما ربما يكونون (معوقون) في مجتمع آخر إذا هاجر إليه. 

وقد توجهت أنظار العالم في السنوات الأخيرة إلى ضرورة العناية والإهتمام بالمعاقين وذوي الإحتياجات الخاصة،وذلك بعد أن أكدت البحوث والدراسات التي أجريت عليهم أنهم يتمتعون بقدرات وإمكانيات وإستعدادات من غير الجانب الذي إبتلي فيه،لا تقل بأية حال من الأحوال عن الإنسان العادي،ولذلك أنشئت لهم المدارس والمعاهد الخاصة بهم والتي تُعنى بهذه النوعية من البشر وتساعدهم على حسن إستثمار ما لديهم من هذه الإمكانيات والإستعدادات والقدرات بما يؤهلهم لممارسة حياتهم بصورة طبيعية كغيرهم من العاديين،لأن الإعاقة مهما كانت لا توقف عجلة الحياة ولا تنهي العطاء،وتبقى المعاني الشامخة تسعى إلى بلوغها العزائم والإرادات التي لا تصيبها الإعاقات.


تعريف الإعاقة

الإعاقة هي حالة تحد من قدرة الفرد على القيام بوظيفة واحدة أو أكثر من الوظائف التي تعتبر أساسية في الحياة اليومية كالعناية بالذات أو ممارسة العلاقة الإجتماعية والنشاطات المختلفة وذلك ضمن الحدود التي تعتبر طبيعية.

الإعاقة هي عدم تمكن المرء من الحصول على الإكتفاء الذاتي وجعله في حاجة مستمرة إلى معونة الآخرين وإلى تربية خاصة تساعده على التغلب على إعاقته.

ولكن يمكن ببساطة تعريف الإعاقات على أنها حالة العجز للأفراد بسبب فقدان جزئي أو كلي للقدرات البدنية أو الحسية أو العقلية،فقد تكون الإعاقة بدنية (كالشلل والبتر) أو حسية (كالإعاقة السمعية والبصرية) أو تكون إعاقة عقلية أو إعاقة مزدوجة لأكثر من نوع.

وقد يولد البعض بإعاقة ما وقد يصاب بها بعد ولادتة جراء الحوادث أو الأمراض أو الحروب،كما ويرى البعض أن الأمراض المزمنة كالربو والسكر وأمراض القلب والضغط هي نوع من أنواع الإعاقة،ولكن الحقيقة أن كل هذة الأمراض لا تحرم الأفراد من قدراتهم العقلية أو البدنية أو الحسية،إلاّ أنها تجعلها تعمل بأقل كفاءة فقط. 


تعريف المعاق (المعوق)

المعوق من الأشخاص هو الشخص الذي يختلف عن المستوى الشائع في المجتمع في صفة أو قدرة شخصية سواء كانت ظاهرة كالشلل وبتر الأطراف والعمى أو غير ظاهرة كما هو الحال في التخلف العقلي والصمم أو الإعاقة السلوكية والعاطفية،بحيث يكون هذا الإختلاف عن المستوى الشائع يستوجب تعديلا في المتغيرات التعليمية والتربوية والحياتية بشكل يتفق مع قدرات وإمكانات الشخص المعوق - مهما كانت محدودة- ليكون بالإمكان تنمية تلك القدرات والإمكانات إلى أقصى حد ممكن. 

 كما ويعرف المعاق بأنه الشخص الذي إنخفضت إمكانيات حصوله على عمل مناسب بدرجة كبيرة مما يحول دون إحتفاظه به نتيجة لقصور بدني أو عقلي.

وقد عرف نظام رعاية المعوقين المعوق بأنه كل شخص مصاب بقصور كلي أو جزئي بشكل مستقر في قدراته الجسمية أو الحسية أو العقلية أو التواصلية أو النفسية,إلى المدى الذي يقلل من إمكانية تلبية متطلباته العادية في ظروف أمثاله من غير المعوقين.