ندين عباس

صحافية لبنانية. انضمت إلى الميادين نت عام 2016.

أيام حاسمة في فنزويلا...فهل ينتصر مادورو؟

يستمر السجال السياسي بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية بشأن فنزويلا، فجلسة مجلس الأمن الطارئة بعد حوالى 5 ساعات من النقاشات، لم تخرج بأي قرار أو استنتاج جديد. ليعتبر بعد ذلك رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو أن بلاده خرجت منتصرة من الاجتماع، وبالأخص بمغادرة وزير خارجية أميركا مايك بومبيو القاعة قبل نهايته.

أيام حاسمة في فنزويلا...فهل ينتصر مادورو؟
أيام حاسمة في فنزويلا...فهل ينتصر مادورو؟

التحركات الأميركية اليومية لم تنجح أمام روسيا التي تقف بالمرصاد، فوزير خارجيتها سيرغي لافروف اتهم الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي في تعاملها مع فنزويلا، وبعرقلة الجهود الدولية لتسوية الوضع هناك، معتبراً  أنّ "العقوبات الأميركية ضد فنزويلا هي غير شرعية وغير قانونية.".

كما لفت إلى أنّ واشنطن وحلفاءها يحاولون في الواقع مصادرة أموال فنزويلا، مؤكداً أنّ العقوبات الأميركية ضد النفط الفنزويلي قد تقوّض الثقة في الدولار وتعمل على تفاقم الموقف داخل البلاد.

الكرملين أيضاً حذر منَ التداعيات السلبية جداً لأي تدخل عسكريّ في فنزويلا، مشيراً إلى أن روسيا ستدافع عن مصالحها في مجال التعاون معَ فنزويلا في اطار القانون الدَوليّ .

خلال جلسة مجلس الأمن كان وزير خارجية فنزويلا خورخيه أرياسا محط الانظار حيث إنتقد بومبيو الذي حرض على إجراء إنقلاب عسكري في فنزويلا. وكذلك فعل نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، طالباً من بومبيو أن ينظر في شرعية مطالبته بالإعتراف بشخصية فنزويلية كرئيس في الدستور الفنزويلي أو في ميثاق الأمم المتحدة.

لم يكتف بهذا الحد بل أشار إلى جرأة تيليرسون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في التهديد باستخدام القوة ضد بلاده في مخالفة لكل القوانين والأعراف وسرد كل التدخلات العسكرية في أميركا اللاتينية من قبل الولايات المتحدة. 

الحملة الأميركية ضدّ فنزويلا تتصاعد من دون جدوى فالمخططات الأميركية "لغزو" فنزويلا تعود إلى عام 1998 بعد فوز الرئيس الراحل هوغو تشافيز، وتتالت فيما بعد.

أما الإعداد لمحاولة الانقلاب الراهنة فتؤكد يومية "وول ستريت جورنال" بأنه جرى على قدم وساق منذ شهرين، ترأسه نائب الرئيس مايك بينس.

مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أعلن فرض عقوبات على الشركة الفنزويلية الحكومية الإجراءات التي تم اتخاذها "تضمن أنه لن يتمكن من نهب الشعب الفنزويلي".

وفي تغريدة له على تويتر هدّد بولتون برد قوي على أي اعتداء على غوايدو أو على الجمعية نفسها وفق تعبيره.

بينما وزير الخزانة الأميركي ومن على جانب بولتون استدرك بأن هناك استثناءات لبعض الدول الأوروبية ومعامل التكرير بمنطقة البحر الكاريبي والولايات المتحدة، لشراء النفط الفنزويلي.

ولعل التصريح الأبرز هو لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي حمل الرئيس مادورو مسؤول بالكامل عما يحصل في فنزويلا، و"دفع الفنزويليين إلى البحث عما يأكلونه"، مضيفاً أن "الوضع الإنساني في فنزويلا يتطلب اتخاذ اجراءات فورية".

وقبل مغادرته القاعة قال بومبيو إن هناك قائداً جديداً في فنزويلا الآن هو خوان غوايدو، شارحاً كيف أن روسيا والصين وغيرهما رفضوا دعم حكومة غوايدو وبذلك هم "لايدعمون الأعراف الدولية".

وزعم أن الولايات المتحدة هي الصديق الحقيقي لشعب فنزويلا، داعياً للعمل على إعادة البلاد إلى مسارها الديمقراطي.

بالموازة، المحادثات السرية اعترف فيها رئيس المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو الذي نصّب نفسه "رئيساً مؤقتا" للبلاد مع ترامب وليس فقط ترامب وإنما رؤساء آخرين في المنطقة ومعهم تمت مناقشة قضية الاستيلاء على السلطة في البلاد، موجّهاً الشكر لداعميه بما فيهم إسرائيل وفاتحاً الباب أمام التصعيد.

لجأت الولايات المتحدة الآن إلى ورقة الاقتصاد معلّنة فرض عقوبات على الشركة الفنزويلية الحكومية للنفط وتجميد أصولها في أميركا والتي تبلغ 7 مليارات دولار..

فبعد سلسلة المواقف الأميركية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شريط مصوّر بُثّ على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه يعترف غوايدو.

وقال نتنياهو، في الشريط، إن "إسرائيل تنضمّ إلى الولايات المتحدة وكندا وغالبية دول أميركا الجنوبية ودول أوروبا، عبر الاعتراف بالحكم الجديد في فنزويلا.

أيام مصيرية بانتظار فنزويلا، حيث يتطلع العالم إلى ما ستؤول إليه الأمور بعد الإصرار الأميركي على التدخل، ووقوف عدد وازنِ من الدول إلى جانب مادورو.