خليل أبو عامر

صحافي فلسطيني

الكوماندوس الإسرائيلي في أفريقيا...فما هي الخطة الإسرائيلية؟

التقرير نوّه إلى مدى الاستفادة التي قد تنتفع منها إسرائيل من خلال تدريبها للجنود الأفارقة من حقيقة أن الكثير من البلدان التي يتم تدريبها تشارك في مهام حفظ سلام على الحدود الإسرائيلية في سوريا ولبنان. وقال التقرير إن ذلك سيعود بالفائدة على إسرائيل، إذا تمّت قيادة هذه القوات من قِبَل جنود درّبتهم إسرائيل.

تشهد العلاقات الأفريقية الإسرائيلية حالة من التطوّر من خلال الزيارات لنتنياهو إلى عدّة بلدن في القارة السمراء
تشهد العلاقات الأفريقية الإسرائيلية حالة من التطوّر من خلال الزيارات لنتنياهو إلى عدّة بلدن في القارة السمراء

كشفت القناة العبرية 13 في تقرير لها  ،عن تدريب للكوماندوس الإسرائيلي في 12 بلداً في القارة الأفريقية كجزء من خطة إسرائيلية لتقوية العلاقات مع القارة السمراء.

وبحسب الفيديو الذي عرضته القناة 13 العبرية يظهر فيه الجنود الإسرائيليون  يدرّبون الجنود الأفارقة على فن القتال "كراف مراغ" ، وإنقاذ الرهائن والقتال في المناطق الحضرية في خطوة لتعزيز العلاقات الإسرائيلية الأفريقية .

وأشار التقرير إلى أن نتنياهو يسعى من خلال  هذا التدريب إلى تحسين العلاقات مع بلدان أفريقية وقفزة إلى تقوية العلاقات مع بلدان أفريقية أخرى.

ويشار إلى أن نتنياهو مؤخّراً كان قد ألقى خطاباً أمام قادة يهود أميركيين ، موضحاً " لقد كنت في أفريقيا أربع مرات في السنتين الأخيرتين، لا بد من أن ذلك يقول لكم شيئاً".

وأوضح التقرير عن جهود مشتركة من وزارة الخارجية الإسرائيلية ،الجيش الإسرائيلي، وجهاز الموساد و(الشاباك) الإسرائيلي لتقوية العلاقات.

وقال أفيعيزر سيغال المسؤول عن العلاقات العسكرية الإسرائيلية مع عدد من الدول" إننا نعامل القادة الأفارقة باحترام وتقدير ونتعامل معهم على قدم المساواة، بلغة مودّة حقيقية، صداقة شخصية ومهنية".

ويذُكر أن إسرائيل قامت بتعيين أفيعيزر سيغال منذ عدّة عقود كأول ملحق لها في أفريقيا.

وأشار سيغال إلى أن الدول الأفريقية التي تتعاون مع إسرائيل هي : إثيوبيا، رواندا، كينيا، تنزانيا، مالاوي، زامبيا، جنوب أفريقيا، أنغولا، نيجيريا، الكاميرون، توغو، ساحل العاج وغانا.

التقرير نوّه إلى مدى الاستفادة التي قد تنتفع منها إسرائيل من خلال تدريبها للجنود الأفارقة من حقيقة أن الكثير من البلدان التي يتم تدريبها تشارك في مهام حفظ سلام على الحدود الإسرائيلية في سوريا ولبنان. وقال التقرير إن ذلك سيعود بالفائدة على إسرائيل، إذا تمّت قيادة هذه القوات من قِبَل جنود درّبتهم إسرائيل.

العلاقات الأفريقية الإسرائيلية

تشهد العلاقات الأفريقية الإسرائيلية حالة من التطوّر من خلال  الزيارات المتكرّرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عدّة بلدن في القارة الأفريقية من بينها تشاد وروندا وإثيوبيا.

ويذكر بالأشهر الأخيرة قام نتنياهو بزيارة إلى التشاد وصفها "بالاختراق الدبلوماسي التاريخي"، موضحاً "إن زيارة بلد مسلم كبير جداً له حدود مع ليبيا والسودان تشكّل حدثاً تاريخياً".

ويشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية  بين إسرائيل والتشاد  كانت مقطوعة منذ العام 1972م، وكانت الجامعة العربية قد عارضت العلاقات الأفريقية الإسرائيلية موضحة ضرورة " مواجهة التمدّد الإسرائيلي على مستوى العلاقات مع الدول الأفريقية، في أعقاب استئناف العلاقات الإسرائيلية التشادية مؤخراً، مُحذّرة من توسّع نطاق العلاقات لتشمل دول أخرى في القارة".

التعاون التجاري بين أفريقيا وإسرائيل

يشار إلى أن إسرائيل كانت تتجه نحو تقوية العلاقات مع القارة الأفريقية عن طريق تصدير المنتجات واستغلال الأسواق النامية في البلدان الأفريقية  في سياسة إغراء شركات إسرائيلية بالاستثمار في الأسواق الأفريقية.

في حين بلغ حجم الصادرات الإسرائيلية لعام 2017م في أفريقيا  100مليار دولار.

وفي هذا السياق، قال وزير الاقتصاد والصناعة، إيلي كوهين، إن "وزارة الاقتصاد والصناعة تتّجه نحو الأسواق النامية، وإمكانيات زيادة التجارة الإسرائيلية في هذه الأسواق هي هائلة".

وكانت إسرائيل قد دعمت التنمية المستدامة في الدول الأفريقية من توفير الغذاء والرعاية الصحية من خلال تحسين مياه الشرب.

ويُذكر أن إسرائيل  وقّعت اتفاقاً مع منظمة "Power Africa" التابعة لمنظمة المساعدات الأميركية والتي تعمل كشأن أساسي في مجال دعم مشاريع  الطاقة في أفريقيا ما من شأنه أن يوفر مساحة للدعم الإسرائيلي للطاقة في دول أفريقيا.

تغلغل إسرائيلي مستمر في القارة الأفريقية من خلال الدعم المستمر لعدة مشاريع مثل الطاقة والرعاية الصحية وغيرها ، وذلك بهدف كَسْر الدعم المتواصل من البلدان الأفريقية للقضية الفلسطينية والاستفادة من صفقات السلاح.