ندين عباس

صحافية لبنانية. انضمت إلى الميادين نت عام 2016.

ترامب ينصّب نتنياهو في الانتخابات؟؟

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدوّن أحلام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ليبدأ بتحقيقها واحدة تلو الاخرى.

على نحو غير معتاد أبدى ترامب راعي الخطط ملاحظة موضوعية بشأن الانتخابات
على نحو غير معتاد أبدى ترامب راعي الخطط ملاحظة موضوعية بشأن الانتخابات

دوّن الرئيس الاميركي دونالد ترامب أحلام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ليبدأ بتحقيقها واحدة تلو الأخرى.

بعد الانسحاب من الاتفاق النووي واعلان نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وقرار بالاعتراف بضم "إسرائيل" للجولان السوري المحتل عام 1981 بعد تلقيه درساً سريعاً في التاريخ خلال حوار بشأن موضوع مختلف، صنّف الفانوس السحري الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.
" شكراً صديقي العزيز، شكراً لأنك استجبت لطلب آخر مهم لي سنواصل العمل سوية بكل الطرق ضد النظام الإيراني الذي يهدد إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وسلام العالم" بهذه العبارة علق رئيس الوزراء الاسرائيلي على القرار.
نتنياهو الذي يخوض الانتخابات وكأنها معركة وجودية يستخدم كل ما لديه من ذخيرة، حتى استخدم علاقاته في حملاته الدعائية. فصحيفة نيويورك تايمز قالت مؤخراً إن "سلاح رئيس الوزراء الإسرائيلي السري في معركته الانتخابية في الواقع ليس سراً… إنه الرئيس ترامب".
في تل أبيب علّق حزب "الليكود" لوحة إعلانية ضخمة تحت عنوان "نتنياهو، في مستوى مختلف"، يظهر فيها ترامب ونتنياهو وهما يتصافحان، ما أثار المزاعم بأن الولايات المتحدة قد تكون تتدخل في الانتخابات الإسرائيلية، وازدادت هذه المخاوف بعد أن قام ترامب بمشاركة صورة نتنياهو للوحة الإعلانية على إنستغرام.
وعلى نحو غير معتاد أبدى ترامب راعي الخطط ملاحظة موضوعية بشأن الانتخابات، قائلاً لمؤيديه من اليهود الأميركيين الجمهوريين "أعتقد أن (المنافسة) ستكون قريبة ...إنهما شخصان صالحان".

تل أبيب كانت أيضاً على موعد مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حيث استقبلته استقبال الأبطال، وساد اقتناع بأن المرحلة الحالية مع إدارة ترامب هي المرحلة المثالية لتوجيه ضربة لمحور المقاومة، من خلال تصفية القضية الفلسطينية.
نتنياهو في مقابلة مع "إسرائيل اليوم" أوضح أنه تعرّض لضغط قاس جداً على مدى ثماني سنوات مشيراً في حديثه إلى عهد الرئيس باراك أوباما، معتبراً أنه نجح اليوم مع ترامب وبعده مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبينهما الرئيس البرازيلي.
لم يكتف نتنياهو بذلك فأطلع ترامب وفريقه على نيته ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى إسرائيل وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، قائلاً للقناة 12 الاسرائيلية "أنا تكلمت عن كل المستوطنات، كل النقاط الاستيطانية، لماذا استغرقني الأمر عامين مع هكذا رئيس ودود (ترامب)؟ إنه يستغرق وقتاً، لقد تحدثت عن هذا الأمر مع الرئيس ترامب وممثلين، قلت لهم ألا مفر من ذلك".
أما عن صفقة القرن قال نتنياهو "أعتقد أنه لم يكن لدينا أبداً صديق أقوى من الرئيس ترامب، ولذلك سأتعامل مع صفقة القرن بالجدية التي تستحقها لأنني أعلم أنها تأتي من صديق".
مستشار الامن القومي السابق في عهد اوباما بن رودس علّق على قرار ترامب الأخير "مرة أخرى يتخذ ترامب قراراً ذا تبعات هائلة هدفه السياسي واضح وهو دعم نتنياهو عشية الانتخابات".
وعن منظومة العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية قال المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية لعام 2010 باسم الحزب الديمقراطي بيتو أوروك إن "منظومة العلاقات هي من الأهم في العالم، واذا أردنا أن تكون هذه المنظومة ناجحة فهي يجب أن تتجنب رئيس حكومة عنصري".
واعتبر أوروك أن "نتنياهو يحذر من العرب الذين يأتون الى صناديق الاقتراع، يتهرب من أي فرصة للسلام وحتى أنه يهدد بضم الضفة الغربية، حتى أنه دعم من حزب يميني متطرف عنصري للبقاء في السلطة، لا أعتقد أنه يمثل الرغبة الحقيقية للاسرائيلين".
بالعودة إلى مؤتمر "أيباك" اعتز نائب الرئيس مايك بنس بالتلاحم الأميركي– الإسرائيلي، إلى حدّ أنه اتهم الديمقراطيين بالقصور في الدفاع عن إسرائيل، تبعه وزير الخارجية مايك بومبيو في كلمة أكثر بلاغة عن أهمية وضرورة هذا التلاحم.