إسماعيل مكارم

شاعر وأستاذ جامعي سوري مقيم في روسيا

لملم جراحك

لمْلم جراحك يا صديق، ما العمر إلا موقف.

  • لملم جراحك

لَمْلِم جراحَكَ يا أخي..

ما العمرُ إلا لحْظة،

تمُرّ عبرَ ثوان،

لَمْلِمْ جراحَكَ يا صَديقْ،

فالحُزنُ غادَرَ بَيتنا

تاركاً صُوَراً على جدران المَنازل والسّطوح،

مُخيفة غريبَة المَعاني.

***

إنّا هنا في غربَةٍ كيَمامَةٍ

أضاعَتْ طريقها،

نسينا طعْمَ الكلِمَةِ الحُلوة،

والجَميلَ الجَميلَ مِنَ الأغاني.

يا قلبُ دَع عَنكَ المَخاوفَ والألمْ،

غداً سَتعودُ أيامُنا مَليئة

بضِحكاتِ الأطفالِ وَزغاريدِ النِساءِ،

والطيرُ سَوفَ تصدَحُ في حُقولِنا،

والعمرُ يبدأ عُمرَه الثاني.

***

لَمْلِم جراحَكَ يا صَديق..

ما العُمرُ الا لحظة تمُرّ عبرَ ثوان،

ما العُمرُ إلا مَوقِفٌ،

لا يَخافُ سَيفَ أعرابيّ أو أعْجَميّ أو حَتى تركماني.

لَمْلِم جراحَكَ يا صَديقْ، والعُمْرُ يَبدأ عُمرَهُ الثاني.

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً