أوس أبو عطا

شاعر وكاتب فلسطيني

هودج الجلنار

ويمشي السجّان في أكبال قلقه المُستدام، ويولد الفجر من رحم المخيم المِقدام.

هودج الجلنار - أوس أبو عطا

تنعشُ قُبلتها مدائناً أجدبت

فتعود قرىً هاجرت

وتُبرعم الآمال على قيد الأسير

فما بين مُقلتيَّ صباحٌ واهن

وبين رئتيّ خافقٌ خشن

فمتى سأركب عنان اليقين

وألحقُ بهودَجٍ الجّلنار

الذي يخنق العطش ويهدم الخيمة

ويسبي الدّمع لآخر فراشة  

***

الغابة تنقّي الصّدور حين البكور

وأمّي تنقّي الأخيرة حين البيات

ويمشي السجّان في أكبال قلقه المُستدام

ويولد الفجر من رحم المخيم المِقدام

***

أيتها الخاطرة كقُربةِ ماءٍ بارد

بصيفٍ لاذِع

إني بك كالمار بصِراطِ الشّمس

ليقلّني لمسقط رأس قوس قزح 

ويحرّرني من خوفي

وتتحطّم القيود أمام دعواتك قبيل الفجر

***

الكنارات بتراتيلها الشافية للصَمَم

 ترتاد حنجرتكِ العذبة

لتلقنيّها سورة الفتح ... فيبتسم الأقصى

وتُزغرد كنيسة المهد

***

يا مَن تضعين تاج الدّعاء والمُصابرة

على رأسكِ

بِمَ أنطق

والرّجاء قبّعتي!

والكفاح ثوبي!

فالأنهار تعلّقُ قطرات الودق على حبال السحاب

وأنا أعلّق جزعي على ارتدادات رمشكِ

***

بما أنكِ تكرّرين ولادتي

 في مواسم الرماد 

طفلٌ يخرج من بطن أمّه وبكفّه حجر

فيا حبّذا لو أذّنتِ بأذني وأقمت الصلاة

حيّ على الحياة، حيّ على النضال

وأوعزتِ للأزاهير المُشرقة على كوّة الزنزانة

 هزَّ أجراسِ الرّبيع والثوّرة؟