زهراء ديراني

كاتبة من لبنان وصحافية في قناة الميادين

هزائم مرة

... وأتيتك معتنقاً دينَ الهوى

هزائم مرة - زهراء ديراني
هزائم مرة - زهراء ديراني

القهوةُ في فنجانِكِ غدَتْ زهراً

ما لمسَت يداكِ يابساً إلا وأزهرْ

وعيناكِ إن رمقَتَا جماداً

اِهتزَ بنيانُهُ وصاحَ: الله أكبرْ

والجسدُ منحوتٌ بإزميلِ خالق ٍ

عجباً لثوبٍ يدثرهُ فلا يتبخـَّرْ

أيتها القائمة ُ، القاهرةُ، القابضة ُ

على روحي وأكثرْ

إِنْ هتَفَ قلبُكِ لبّيـْتُهُ قبلَ

أن يبلـُغَ تعدادُكِ الخِنصرْ

وأتيتُك معتنقاً دينَ الهوى

مرتداً عن دين ٍ مُشتـَّتٍ

بين "قـُم" و"النجف"

بين "مكة َ" والأزهرْ ..

يا جليلةَ المَقامِ

وجميلةَ القوامِ ِ

سأحدثـُكِ عنّي أكثرْ

أنا المقاتلُ العربيُّ

المنصور ُبحرفِ الراءِ في الحربِ

المهزومُ بلا راءٍ في الحبِ

المقسومُ بين الشرقِ والغربِ

والمكلومُ بداءِ صراعٍ

تفشـَّى ما قبلَ واقعةِ "خيبرْ"

سأحدثـُكِ عني أكثرْ

أنا المقاتلُ العربيُّ

من جنوبِ لبنانَ

وأسطورةِ "جيش ٍ لا يقهرْ "

إلى سوريا..

وأتباعِ ذلك المِحورْ

الممتدِ من "إيران"

إلى "عرشِ القيصرْ"

فالموصلِ وخُرافةِ داعش

المشطورةِ بين جانبيها

الأيمن ِ والأيسرْ

سيّدتي.. يا قطعةَ السكرْ

كلُّ انتصاراتي هزائمُ مُرَّة ٌ

ما دُمتُ بقلبكِ لم أظفَرْ

ولو حرّرتُ القدسَ بيديَّ

فسأبقى في ميدانِ الهوى

المهزومَ والمكلومَ

والخاسرَ الأكبرْ