جواد فراس مخول

شاعر من فلسطين

أُفول نجم أَمريكا

فليتنا مـن جراح الــشّـام نعتبر

فِي اٌلأُفْـقِ أَنَّ لَهِـيـبَ اٌلنّـارِ مُـسْـتَـعِـرُ         

وَاٌلـكَوْنَ مُضْطَرِبٌ واٌلآمَـالَ تَنْحَسِـرُ

فِي اٌلأُفْـقِ نَـجْـمٌ لِأَمْـرِيـكَـا يُـبَاعِدُهَـا        

وَاٌلـعَــيْـنُ تَـرْقُــبُـهُ يَــذْوِي وَيَــنْـحَـدِرُ

لَا بَــدَّ أَنَّ أُفُـولَ اٌلـنَّــجْـمِ يَـصْــحَـبُـهُ         

زَوَالُ أَنْــظِـمَـةٍ تَـهْــوِي وَتُـحْـتَــضَـرُ

فَـشَرْقُـنَا بَـعْـدَ حُـكْـمِ اٌلـتُّـرْكِ أَوْجَـدَهُ         

فِـكْــرُ اٌنْــتِـدَابٍ فَـتِـيُّ اٌلـعُـودِ مُـقْـتَـدِرُ

شَـاخَ اٌلـفَـتِيُّ فَـجَـاءَ اٌلغَـرْبُ مُنْـفَرِدًا         

يَــنـهـى ويـأمُـرُ واٌلأعــرابُ تـأتَـمِـرُ

وَاٌسْتَـحْوَذَ اٌلشَّرْقَ حَـتَّى خَافَ يَفْقِدَهُ         

فَاٌسْتَـلْهَمَ اٌلحُكْمَ مِنْ فَوْضَى لَهُ اٌبْتَكَرُوا

كَــادَتْ جَــرَائِــمُ أَمْـرِيـكَـا تُـدَمِّـرُنَـا         

جُــرْمُ اٌلـسِّـيَـاسَـةِ لَا يُـبْــقِـي وَلَا يَـذَرُ

وَاٌلعُرْبُ تَسْـتَـشْعِرُ اٌلأَخْـطَارَ قَادِمَـةً          

لَا يَسْتَطِيعُونَ شَـيْـئًا إِن هُـمُ شَـعَـرُوا

فَـاٌلدَّوْلَةُ اٌلحَـقُّ لَا تُـبْـنَـى رَكَـائِـزُهَـا         

إِلَّا بِـشَـعْـبٍ عَـلَـى اٌلأَقْـدَارِ يَـنْـتَـصِـرُ

قَدْ كَانَ أَنْشَـأَهَا فِي مِـصْرَ نَاصِـرُهَـا         

وَاٌسْتَـنْهَضَ اٌلشَّعْبَ حَتَّى خَانَهُ اٌلـقَـدَرُ

تِـلْـكُــمْ دُوَيْـلَاتُــنَـا فِـي كُـلِّ نَـاحِـيَـةٍ         

 وَلَّـوا عَـلَـيْـهَـا رِجَـالًا دُونَـهَـا اٌلـكِـبَـرُ

مُذْ أَوْجَدُوهَا دُوَيْلَاتٍ عَـلَى مَضَـضٍ         

قَامَتْ بِقَمعِ شُعُوبٍ فَاٌرعَـوَى اٌلبَـشَـرُ

نَـامَـتْ صِرَاعَـاتُـنَـا فَـاٌلقَـمْعُ قَوَّضَهَا         

يَـوْمًـا سَــيُـوقِــظُـهَـا وَاشٍ ومُـتَّـجِـرُ

فاٌلشَّعْبُ كَاٌلحَـقْلِ قَـدْ تَنْـمُو بِـهِ فِــتَـنٌ         

إِنْ كَـانَ فِـي جُـلِّـهِ لِـلْـوَعْـيِ يَـفْـتَـقِـرُ

لَا يُـنْــبِـتُ اٌلـحَـقْــلُ مَـا لَا يُـلَائِـمُـهُ         

فِـيـهِ نُـشَـاكُ وَمِـنْـهُ يُـقْـطَــفُ اٌلـثَّـمَـرُ

قَدْ يَكْـمُنُ اٌلخَـيْـرُ فِـي شَـرٍّ نُـقَـاوِمُـهُ         

أَوْ يَكْمُنُ اٌلشَّـرُّ فِـي خَـيْـرٍ فَـيَـنْـتَـشِـرُ

نَحْـنُ اٌلعَبِـيدُ لِـنَـهـجٍ لَـيْـسَ يَـنْـفَـعُـنَـا         

وَاٌلعَـبْدُ فِي طَاعَةِ اٌلمَعْـبُـودِ يُخْـتَصَـرُ

طَـاقَـاتُـنَـا نُهِـبَـتْ وَاٌلجَـهْـلُ لَازَمَـنَـا         

وَاٌلـعِـلْـمُ بَـاعَــدَنَـا وَاٌلـرَّأْيُ وَاٌلـفِـكَـرُ

لَـسْـنَا بِخَـيْرٍ وَلَـيْسَ اٌلإِلْـفُ يَجْمَـعُنَا         

قَـدْ مَاكَـرُونَا وَهَـذَا بَعْضُ مَا مَـكَرُوا

هَـذَا اٌلـفِرَاقُ فَأَيْـنَ اٌلأَمْـنَ تُـبْـصِـرُهُ؟         

أَيْنَ اٌلتَّـوَحُّـدُ؟ أَيْـنَ اٌلـحُـبُّ يَسْـتَـتِـرُ؟

عَـهْدُ اٌلهَـوَانِ بِوَعْيِ اٌلشَّعْـبِ مُرْتَهَـنٌ         

إِنْ تَـصْمُدِ اٌلشَّامُ فَاٌلمَـشْرُوعُ مُنْـدَثِـرُ

مَا عَـادَ قُـطْبٌ لِهَذَا اٌلـكَوْنِ يَـضْبِطُـهُ         

فَـاٌلصِّـيـنُ مُـقْـبـِلَةٌ وَاٌلـرُّوسُ تَــزْدَهِـرُ

وَاٌلشَّامُ قَدْ أَصْبَحَـتْ أَرْضًا لِمَـعْرَكَـةٍ         

فِيهَـا سَـتُـهْــزَمُ أَمْــرِيـكَـا وَتَـنْـكَـسِــرُ

قَدْ طَالَتِ اٌلحَرْبُ واٌشْتَدَّتْ مَعَارِكُهَا         

وَاٌسْتَبْسَلَ اٌلجُنْدُ فِي حَربٍ بِهَا اٌخْتُبِرُوا

أَرْفِـقْ بِـنَـا يَـا إِلَهَ اٌلكَـوْنِ مِنْ زَمَـنٍ         

تَطْغَـى عَـلَـيْـنَـا بِـهِ اٌلأَحْـزَانُ وَاٌلـكَدَرُ

قَدْ حَاكَهُ خُبْثُ أَمْرِيكَا بِمَا اٌبتَدَعَتْ         

فَـلَـيْـتَـنَـا مِــنْ جِـرَاحِ اٌلــشَّـامِ نَـعْتَـبِـرُ

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك التحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]