إبراهيم شمص

صحافي في الميادين نت

يا ليالي الأنس في موسم الشمس!

وإن عاتبته سامحت. وإن صفحت عنه خجلاً من قلبه استشعر أن "دثّريني"!

وإن عاتبته سامحت. وإن صفحت عنه خجلاً من قلبه استشعر أن "دثّريني"!
وإن عاتبته سامحت. وإن صفحت عنه خجلاً من قلبه استشعر أن "دثّريني"!

تبعثرت أوراقه يومذاك. أمسك فؤاده تزعجه وخزات رهبة الموقف، وقد قفز من بين حناياه. تبسّم، يُحكى أن ثغره رخوٌ حيي. حياءٌ قلّما بدا على مُحيّاه. نشِطَ بعد كلماتها. استقام يفكّر بما قالت. فرحاً، سيدوم شعوره هذا. سمعها مرة أولى، طلب تكرارها. لم يسمعها من زمنٍ بعيدٍ، أو قريبٍ.. ولو قرُب، كان طفولياً.

لم تكرّرها، حياءً. سهلة اللفظ، صعبة الموقف غالباً. وإن احتاجت رباطة جأش، سهلة المرور. تقبّلها الفتى، كأنه قبّل من أسمعته إياها خجلاً. فرح هو، من ذا الذي لا تثار شجونه عندها؟ "أحبُكَ". أخبرته. ردّها بالمثل مع كسرة الكاف. لا معنى للحب من دون حرارة الموقف. سالت على لحيته دمعة حرّة. تُرى، ما الخَطْب؟ حزن؟ ظهر كذلك. لا، قد ملأ قلبه من كفّها من بعد أن أفرغه في غير محل.

وجوم في الغرفة. حُمرة على الأوجه. حُمرة في المكان. حُمرة تعبِّر عن نشوة انتصارٍ. لا هزيمة في معركة صوّبها تشقّ الطريق شقّاً، يخُدُ في قلبها أثراً منه. بداً له صارت. لا معنى لعلامة مشاعرهما، طالماً الحُمرة في المكان... لكنها سكنت.

سكون بعد وجوم ثم عذل. عتاب طويلٌ له. قد أفرغ نفسه في غير محل. دلف إلى غيرها مُجبراً. دليله لا يُخيّبه هو إذا ما انفلت يسير إليه أينما حل. تسلّلت ببنانها إلى كفّه تخبره أن "اهدأ". هنَ حنيناً. ارتاحت خطوط جسده. انفرجت. ردّ صفحها "يا مسكني.. يا ليالي الأنس في موسم الشمس.. دثّريني"!

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك التحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]