مقالات - رأي

يتحدثون في الغرب عن حقوق الإنسان وعن الحرية وعن الإعلام الحرّ، هذه الأحاديث فقدت معناها لأنّها أثبتت أنّها تنحصر في دائرة النفاق فقط ولكنّه نفاق عالمي يدفع ثمنه ملايين البشر الأبرياء في مناطق مختلفة من العالم.

حقَّقت الثورة الاجتماعية قَدْراً من العدالة الاجتماعية من خلال قوانين الإصلاح الزراعي التي يعتبرها البعض العصر الذهبي للفلاح المصري، كذلك مجانيّة التعليم وجعله مُتاحاً للجميع. كما أحدثت نهضة صناعية (مصانع الحديد والصلب في حلوان) وغيرها.

مُقاربة الواقع السياسي والعسكري في سوريا، تحتاج إلى الكثير من التدقيق في تفاصيل الملامِح الإستراتيجية التي تنطوي عليها مصالح الأطراف الفاعِلة في الملف السوري، بَيْدَ أن جُملة الحقائق التي أنتجتها منظومة العلاقات السورية الروسية الإيرانية، تتّجه حُكماً إلى بلوَرة الحلول التي لن تكون خواتيمها مُتوافِقة بالكليّة مع توجّهات واشنطن وأدواتها الإقليمية في سوريا والمنطقة.

بدأت تركيا باستقبال الدفعات الأولى من نظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400 في تحدٍّ ملحوظٍ لتهديدات الولايات المتحدة الأميركية التي حذَّرت أنقرة مراراً من الشراء خاصة أن التسليم يأتي بعد يومين من وصول السفير الأميركي المعيَّن لدى تركيا، ديفيد ساترفيلد، إلى أنقرة.  

وما تسعى إليه مؤسّسة ديانت التركية ببساطةٍ هو العودة إلى الموروث السياسي العثماني عبر تحويل الكرد إلى مُجرَّدِ أدواتٍ وبيادق إرهابية على طريقة الفِرَق الحميدية الإرهابية أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

مع أنّ الضجيج الإعلامي يتركز على خرق الاتفاق النووي مع إيران ومستقبل هذا الاتفاق والموقف الأوروبي الحقيقي المنتظر منه فإنّي أرى أنّ المستهدف من خلال تدحرج الأحداث في المنطقة هي السعودية ودول الخليج والتي رغم غناها النفطي والمادي تعتبر دون شك الحلقة الأضعف بين الامبراطوريتين القديمة والحديثة من جهة وبين إيران.

انطلاقاً من استراتيجية الاحتواء الروسية لكافة الأطراف الفاعِلة في الملفين السوري والإيراني، تحاول روسيا الحفاظ على علاقاتٍ جيّدةٍ مع واشنطن وتل أبيب، للضغط باتجاه حل أيّ ملف بطُرُقٍ سياسيةٍ بعيدةٍ عن التوجّهات العسكرية، وهذا يمنع الإنجرار نحو حرب شرق أوسيطة تطال نيرانها الملفات الدولية.

مما لا شك فيه أن الأميرة المُثقفة صاحبة المقام الرفيع هي صندوق أسود لخبايا السياسة الإماراتية، وفي حال طلاقها ممكن أن تكشف عن العديد من الأسرار السياسية

قبل 13 عاماً، عاش العرب والمسلمون أيّاماً مجيدة، بشَّرت المظلومين والمُستضعفين في كل مكان بالخير والأمل بالنصر على الاستكبار العالمي، فقد تصدَّت المقاومة اللبنانية لعدوانٍ صهيوني وانتصرت عليه وتمكّنت من تحقيق ما تصبو إليه من أهداف، ونقصد بكل ذلك حرب تمّوز/ يوليو 20016 التي دامت 34 يوماً، ما بين عملية "الوَعد الصادِق" يوم 12 تمّوز/ يوليو، إلى يوم 14 آب/ أغسطس 2006.

لم يفاجئ وزير الاقتصاد السابق علي باباجان أحد عندما أعلن استقالته من حزب العدالة والتنمية وهو عضو فيه منذ تأسيسه عام 2001 حيث شغل العديد من المناصب في الحكومات السابقة ومنها وزير دولة ثم نائب رئيس وزراء ووزير اقتصاد ولفترة قصيرة وزيراً للخارجية. وجاء الإعلان هذا بعد المعلومات التي تحدثت عن استطلاعات للرأي أجراها باباجان تبين فيها أن 18% من الذين يصوتون عادة للعدالة والتنمية يتمنون ميلاد حزب جديد ينقذ البلاد من المشاكل التي تعاني منها داخلياً وخارجياً خاصة في المجال الاقتصادي وهو الموضوع الذي يختص به باباجان المعروف عنه علاقته الواسعة مع الأوساط المالية العالمية والأمريكية منها بالذات.

بالإضافة إلى حرب الموانىء التي يشهدها البحر الأحمر ومحيطه الآسيوي والإفريقي ومنها حرب الموانىء بين شركة دبي وقطر والدخول المُتشابِك للصين وكذلك لباكستان والهند، ثمة حرب أخرى للموانىء والطُرُق التجارية تتجاهل الجغرافيا السورية على نحوٍ خاص، حرب تجعل من هذا التجاهُل عنواناً أميركياً لجولةٍ أخرى مما تعرَّضت له سوريا من تحالفٍ أميركي-أطلسي– صهيوني-عثماني لم يتورَّع عن صناعة الإرهاب الأصولي من أجل هذه الغاية.

لعلَّ برنارد لويس، المؤرِّخ البريطاني- الأميركيّ المُتخصِّص في منطقة الشرقِ الأوسطِ، كانَ له تأثيرٌ هائلٌ في أميرِكا - أفكارُهُ السياسيّةُ طغَتْ على الرؤساءِ وواضِعي السياساتِ ومراكزِ الأبحاثِ، وما زالَتْ. على الرُغمِ من أنّه تُوُفِّيَ العامَ الماضي، لا تزالُ وِجهاتُ نظرِهِ المؤذيةُ تصوغ ُتفكيرَ أميرِكا حولَ إيران. الرجلُ يُعَدُّ البطلَ الفِكرِيَّ لوزيرِ الخارجيّةِ الأميرِكيّ مايك بومبيو الذي يقول: "التقيتُ به مرةً واحدةً فقط، لكنَّنِي قرأتُ الكثيرَ ممَّا كتَبَه. أنا مَدينٌ بقدْرٍ كبيرٍ من فَهْمي للشرقِ الأوسَطِ لعمل لويس".

جاء الحديث عن انسحاب الإمارات العربية من الحرب اليمنية ليؤكّد ما كان يتمّ تداوله وراء الكواليس حول تبايُن الاستراتيجيات بين السعودية والإمارات في مُقاربة ملفات المنطقة.

وفي عودةٍ  إلى زيارة بن علوي إلى دمشق هذه الزيارة اللافِتة والإشادة بالدور العُماني أعطى المُتابعين بارِقة أمل بقرب انتهاء مُعاناة شعوب المنطقة ووجود رغبة لدى سائر الأفرقاء بالتسليم بحتميّة الحوار، فلماذا تنجح سلطنة عُمان في مَنْحِ الشعوب هذا الشعور في حين يفشل الآخرون؟!

في محيط التجاذبات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، كانت الحرب على سوريا من أهمّ القضايا التي كشفت ملفات تعتبر الأسخن في المنطقة العربية، لتكون مخرجاتها منطلقة من الغرب وجميعها تصب في مصلحة الكيان الإسرائيلي.

المزيد