عباس بيضون: كل شيء ينتهي بالاعتياد

عباس بيضون: كل شيء ينتهي بالاعتياد

امتهن الكتابة منذ الصغر. كان يرى الكتب في كل مكان. عباس بيضون، الذي بالرغم من انقطاعه عن الكتابة لسنوات بسبب ما يُسمّيه، الكسل، فقد قرّر أن يكون كاتباً. "كنت موقناً بذلك"، يقول. عباس بيضون ليس سعيداً بدنو نهاية إرث الكتابة التقليدية الطويل، لكنه لا يحمل موقفاً مسبقاً من تحوّل التكنولوجيا إلى جزء من طقوس الكتابة على أنواعها. بعد فترة سيسعى جاهداً للإنتقال كلياً إلى الكتابة على الحاسوب. لكن قلقه الوحيد يتمثل في أن الحاسوب المحمول قد يتعارض مع عادات بيضون الكتابية. ذلك أنه يكتب وهو مستلقٍ على السرير. التحرّر من العادات الكتابية قد يكون واحداً من أية مشكلات محتملة قد يواجهها. أما غير ذلك فليس لدى بيضون ما قد يثير الخوف حيث كل شيء ينتهي بالاعتياد. هنا المقابلة التي أجراها معه الميادين نت:

محمّد علي شمس الدين: مُتعة النص القَلِق

محمّد علي شمس الدين: مُتعة النص القَلِق

منذ أول نص خطّه، بدأ الشاعر اللبناني محمّد علي شمس الدين بتشييد علاقة خاصة بكل ما كتبه ويكتبه. هذه العلاقة وإن كانت تقوم على الرقابة الصارِمة، حتى يستحيل كل نص جديد له بمثابة "مفاجأة"، فإنها تنطوي أيضاً على ما هو حسّي ووجداني. ذلك أن ما يربطه بأدوات الكتابة التقليدية الكثير. ملمس الورق، القلم، الحبر السائل الأسود، كلها عناصر أساسية في تكوين صورة المخطوط الورقي القَلِق الذي يصوغه شمس الدين قبل أن يبصر النور. لم يطلّق صاحب "قصائد مُهرّبة إلى حبيبتي آسيا" الورق. الحياة فيها. دخوله إلى الكتابة على الحاسوب أو الكمبيوتر يقتصر اليوم على تدوين جملة كان يكتبها سابقاً سريعاً على غلاف علبة سجائر لئلا تضيع، وكذلك تبييض المسودّة تحضيراً لنشرها. أما الفيسبوك فليس أكثر من مجرّد منصّة للأفكار والنصوص السريعة. القصائد والمقالات التي تأكل عند راحتيّ شمس الدين مثل طير، مسرحها الورق. الورق فحسب.في ما يلي، المقابلة التي أجراها معه الميادين نت.

علوية صبح: أخاف فقدان ما ألفته

علوية صبح: أخاف فقدان ما ألفته

وجدت ملاذها في الورق. ربما الأمر كان تعويضاً عن عاطفة. كتبت نصّها الأول وكانت في التاسعة، لكنها لم تدخل في علاقة تكاملية مع النص حتى سن العشرين، حيث امتهنت الكتابة التي أصبحت جزءاً من هويّتها. علوية صبح، الروائية والكاتبة اللبنانية لا تزال على طلاق مع التكنولوجيا. كلما دنت من الدخول إلى هذا العالم ماطلت. هو الخوف، على ما تقول، الذي يقعدها عن مغادرة الورقة والقلم. صبح لا تمتلك موقفاً مُسبقاً من النص الالكتروني، لكنها تخاف فقدان ما ألفته لسنين. هنا نص المقابلة التي أجراها معها الميادين نت.

مهى بيرقدار: الورقة سماء، فكيف أغادرها؟

مهى بيرقدار: الورقة سماء، فكيف أغادرها؟

لم تتخل مهى بيرقدار عن الورقة والقلم. "العمر ما عاد محرز"، تقول الشاعرة السورية بعد مسيرة أدبية طويلة، لا تزال تجد موئلها في الورقة والقلم ولا يمكن أن تغادرهما. هذه العلاقة المستمرة لن تضعها بيرقدار جانباً لتجلس أمام الماكينة (الحاسوب) كما تحب أن ت|ُطلق عليه. فالورقة سماء، وهي الوحيدة القادرة على أن تمتص وجع بيرقدار وحلمها، وتعكس كل جمالية تراها في الدنيا. هنا نص المقابلة التي أجراها معها الميادين نت.

ورق ودواة... متعة تندثر

ورق ودواة... متعة تندثر

النصوص التي تُخَطّ اليوم إلكترونياً، تظل حاضرة في المخيّلة وكأنها كُتبت بواسطة الورقة والقلم. عدم القدرة، في الوقت المنظور على تحرير المخيّلة من هاتين الأداتين، يبدو أقرب إلى مجاهدة للحفاظ على الصورة التاريخية المتوارثة لفعل الكتابة وأدواته. الورقة والقلم حاضران ولو غابا. أيقونتا الكتابة الحميمية بما فيها من كل صنوف البوح، ستظلان تحرسان كل ما هو مقروء ولو خلف شاشة. شيء ما شبيه بالراسخ في الوعي والمخيّلة من الارتباط بين الغَيم والمطر.

جودت فخر الدين: الورقة والقلم، مسبكا النص الدافىء

جودت فخر الدين: الورقة والقلم، مسبكا النص الدافىء

ليس للنص شخصيته إذا لم يكن مرئياً لصاحبه. إذا لم يكن مجبولاً بروحه. أن يتأمل الكاتب تعرّجات الخط. الكلمات المبعثرة، المشطوبة، وتلك التي دسّها هنا وهناك. الهيئة الواحدة للنصوص على الكمبيوتر والتي تبدو وكأنها تتناسل من أب واحد، تستحيل معها المتعة سراباً. جودت فخر الدين الشاعر اللبناني الذي سمع الشعر هدهدة حتى يغرق في النوم وكان بعد صغيراً، يرى أنه في سبكه قصيدته على الورق، إنما هو المُنشىء والمُبتكر. هذا الإحساس يتذرر وربما تفقد القصيدة رونقها وألقها، إذ تصبح مسودة على شاشة صغيرة مضاءة. القصيدة تخسر حرارتها وحيويتها وتلقائيتها إذا لم تكن مرسومة على الورق. في ما يلي المقابلة التي أجراها معه الميادين نت.

حسن داوود: الكتابة صارت بلا تراث وتقليد

قد يكون لمخطوط روايته الورقي الذي سُرق منه في باريس دور، لكنّه في المحصّلة فعل ذلك لأن كان عليه، أولاً وأخيراً، الولوج إلى عالم الصحافة المُمكننة. انتقال حسن داوود إلى الكتابة الالكترونية كان شاقاً وصعباً. فقد ظنّ أن في الانتقال متعة التجدّد، لكنه لم يحسب أن لتلك الرحلة الجديدة أكلافاً كثيرة، ليس أقلّها الشعور بهبائية النص وخفّته. كأن النّص على أهبة الطيران والتواري. "فعل الكتابة النبيل"، على قول داوود بات مفقوداً أيضاً. الكتابة بالقلم التي تسير بطيئة كأن الوقت لامتناه. الطقس الذي يلعب فيه القلم دور ناسخ الأفكار اللامعة التي يخاف صاحبها عليها من أن تغور وتختفي.

xxx

نافذة صغيرة على الحبّ

في ذلك المساء البارد والخفيف، جلس الحب مستريحاً تحت النافذة. أدام تأمل كل ما حوله. البيوت بأضوائها الخافتة. العابرون فرحاً كأنهم في سيرهم يرتفعون شبراً عن الارض. إنفعالات الاطفال التي تجتاز النوافذ المقفلة. أو ربما أنصت السمع إلى عجوزين يتكئان إلى بعضهما وهما خارجان من الكنيسة. عجوزان عندما شعرا أنهما باتا أكثر اطمئناناً أنهما أمضيا ما يكفي من العمر، دنت الزوجة من زوجها ورفعت عقيرتها قليلاً: أحبك! لماذا تنظر إليّ هكذا؟ نعم، أحبك، لن أخجل بهذه الكلمة بعد كل هذا العمر!

xxx

موت خلف عيون سماوية

فاطمة ستصبح واحدة من سلسلة طويلة، ستجعلنا أخيراً، نكف عن الدهشة. مأساتنا هنا تحديداً! في انعدام الدهشة واستئناس الفظاعة بوصفها أمراً عادياً. ففاطمة ستكون مثل من سبقها وسيليها، ضحية من يرسم للأطفال شكل الجنة ويجعل مخيلاتهم محل رغبة مكثفة بما هو خارج حدود الموجود والممكن.

المزيد