صفقة معطوبة

صفقة معطوبة

لم يحترمْ جاريد كوشنير تمامَ شهر رمضان المبارك للإعلان عن صفقة القرن، عندما سرّبَ البند الأبرز في الصفقة، أيّ خُلوِّها من حل الدولتين، على هامش زيارته الأخيرة للمملكة المغربية. كنا نعرفُ من قبل بنداً أساسياً آخر في الصفقة، إعتراف واشنطن بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل. وكنا نَعرفُ أيضاً تَوجّه الإدارة الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية عبر التخلّص من بنيتها التحتية، أي قَطْع موازنة منظمة غوث اللاجئين "الأونروا" ومنح المساعدات الأممية المُخصّصة للفلسطينيين إلى الدول التي تستضيفهم. بذلك تصبح قضيتهم قضية لاجئين خاصة بكل دولة على حدة وليست قضية لاجئين ينتظرون العودة إلى منازلهم التي أُجْبِروا على مُغادرتها في فلسطين.

حاملات الطائرات الأميركية في الخليج

كلام الحرب في الخليج لا يمكن أن يبقى حبراً على ورق

لا يمكن لكلام الحرب في الخليج أن يبقى إلى الأبد حبراً على ورق. الوقت محسوب بدقّة بالنسبة للطرفين. هو بالنسبة للأميركي يمكن أن ينفد بسرعة جرّاء الاضطراب الداخلي والضغوط التي يتعرّض لها البيت الأبيض وآخرها حملة الإقالة المُستجدّة وهو بالنسبة للإيراني الوسيلة المضمونة لإثارة اليأس لدى الأميركي وإقناعه بلا جدوى الحرب.

حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" (أ ف ب)

خطأ عفوي يشعل الشرق الأوسط ومعجزة تجَنِّبه الحرب

وبين الأسباب الموجِبة والأسباب النافية للحرب تبقى احتمالات يصعب ضبطها كأن يضغط المُتطرِّفون في الإدارة الأميركية على إيران لحملها على ارتكاب خطأ كبيرٍ يُبرِّر إشعال المنطقة، أو أن تعمل إسرائيل والمملكة العربية السعودية، على توفير "الخطأ المطلوب" تماماً كما وفَّرتْ كيماوي الغوطة لضرب القوات السورية أو لنزع السلاح الكيماوي السوري. وأخيراً قد ترغب أطرافٌ ثورية إيرانية  باغتنام الفرصة لتلقين الشيطان الأكبر الدرس الأكبر.

إٍسرائيل تُصِرُّ على الحل الأمني في مواجهة قطاع غزّة

غزة تلوح بالردع الإسرائيلي المتآكل على مقربة من صفقة القرن

 لا تستطيع إسرائيل احتلال قطاع غزّة، ولا تستطيع تلبية مطالبه. ولا تريد التفاوض حول مطالب سياسية للفلسطينيين، لا في غزّة ولا في أي مكان آخر، ذلك أن الاعتراف بحقهم في السيادة على جزء من أرضهم يعني أن لهم الحق في السيادة على كل فلسطين.

فرص الحرب والسلام في سوريا تستقر في إدلب

فرص الحرب والسلام في سوريا تستقر في إدلب

الراجِح أن الولايات المتحدة الأميركية ومَن معها، تريد تثبيت مناطق نفوذ في أقاصي شرق وشمال سوريا. لا يخفي المبعوث الأميركي جيمس جيفري المُكلّف بالأزمة السورية، أن مهمّته تقتضي ذلك، فقد أكَّد قبل أيام، أن بلاده ترفض أيَّ عملٍ عسكري ضد إدلب.

خطاب حَرْبَجي من طهران وواشنطن وصل إلى ذروته في الأيام الأخيرة

خياراتُ واشنطن في المُجابهة مع إيران.. أحلاها مُرّ

الردّ الإيراني جاء موازياً على لسان القادة العسكريين حيث أكَّد قاسم سليماني قائد فيلق القدس مُخاطباً الأميركيين. "خضتم حرباً وأرسلتم 110 آلاف جندي إلى أفغانستان من دون جدوى. أنتم اليوم تتوسّلون طالبان للخروج من هذا البلد وتجرؤون على تهديدنا؟!" وأضاف مُحِذّراً ترامب "تهدّدنا بحربٍ لا مثيل لها في التاريخ. هذا كلام ملاهي الليل ولا يمكن أن يتلفَّظ به إلا نادِل بار، وبالتالي لا يفعل سوى أن يحطّ من قَدْر الأُمّة التي تمثلها.

لا يمكن فهم ما يدور في ليبيا هذه الأيام بمعزل عن العناصر المشار اليها تواً

ليبيا بين سردِّية الشعب وسردِّية المُكَوِنات

بين هذا وذاك مراكز قوى في الزنتان وسبها وغيرها أقل أهمية تستدرج عروضاً من هذا ومن ذاك. تلك هي ملامح ثورة "الربيع" الليبي لكنها لا تكفي وحدها لتفسير ما يدور على الأرض. ذلك أن لكل "ربيع" ذئابٌ أجنبية ترصد مصالحها وتتابعها إلى نهاية المطاف

30 عاماً أمضاها عمر البشير في حُكم بلد بوسائل سياسية أفضت إلى تمريغ أنف السودان بالوحل

حينَ التقيتُ عمرَ البشير جِوار حديقة لويس السادس عشر

عمر حسن البشير ضابط بين آخرين مثله لا يملكون من أمور حُكم بلدانهم إلا الشيء اليسير فينزلون بها إلى القاع في ظلّ خطاب حُكم خَشَبي مُثير للاشمئزاز.

نجاح الجزائرين، حتى الآن على الأقل، في تحقيق مطلبهم الأساس في حمل رئيس الجمهورية على التنحّي سلمياً عن الحُكم، وفي إبعاد حراكهم عن التدخّلات الأجنبية

دمشق ـــــ الجزائر "خاوة خاوة"

ما من شك في أن الجزائريين الذين عانوا طويلاً من العنف في عشريّتهم المذكورة، قرّروا هذه الأيام التزام أقصى درجات الحَذَر، للحؤول دون افتتاح عشريّة دموية جديدة أو أكثر. ولعلّ من المفيد الإشارة إلى استجابتهم أو القسم الأهمّ منهم، لدعوة بوتفليقة التصالحية واعتذاره عن التقصير الذي وقع خلال حكمه، علماً أن مرض الرئيس وإعاقته ربما لَعِبَا دوراً في الإنصراف عن التنكيل به معنوياً والإكتفاء باستقالته.

المزيد