تفسير القرآن في مصر الحديثة

صدرت أخيراً ترجمة كتاب "تفسير القرآن في مصر الحديثة" للمستشرق الهولندي يوهانس يانسن حيث نقله إلى العربية حازم محي الدين ونشرته "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث".

كتاب "تفسير القرآن في مصر الحديثة" للمستشرق الهولندي يوهانس يانسن
كتاب "تفسير القرآن في مصر الحديثة" للمستشرق الهولندي يوهانس يانسن

ينقسم الكتاب إلى مقدمة، وخمسة فصول، وخاتمة.

يوضح يانسن في المقدمة الأسباب التي دفعته للكتابة في هذا الموضوع، وهي ضرورة تعريف القارئ الغربي بجهود العلماء المسلمين في ميدان تفسير القرآن الكريم، وذلك بسبب جهل هذا الجمهور ذلك، حيث تشكل هذه المعرفة مدخلاً ضرورياً لفهم الإسلام، والفكر الإسلامي.

ثم قام المؤلف بعرضٍ موجزٍ وسريع لمعنى تفسير القرآن الكريم، والمراحل والاتجاهات الكبرى التي عرفها تفسيره عبر التاريخ الإسلامي قديماً وحديثًا، مع تركيز وتحليل خاص لجهود المفسّرين المصريين في العصر الحديث. 

 في الفصل الثاني عرض يوهانس جانسن جهود الشيخ محمد عبده في التفسير، باعتباره  في نظره  الشخصية العلمية الأكثر تجديداً، وتأثيراً في مجمل حركة التفسير في مصر في العصر الحديث.

ثم تحدث في الفصل الثالث عن الاتجاه العلمي في التفسير، ثم أشار إلى أن المسلمين قد عرفوا هذا النوع من التفسير والمقاربة للقرآن الكريم، قبل الاحتكاك بالغرب، والاصطدام بقوته العسكرية، وتقدمه العلمي في القرن التاسع عشر.  

في الفصل الرابع تناول يانسن الاتجاه اللغوي والأدبي في التفسير، وقد بدأ فصله هذا باستعراض جهود العلماء السابقين في مجال التفسير اللغوي للقرآن الكريم، ثم انتقل إلى عرض جهود غيره من العلماء القدامى الذين أثروا حركة التفسير اللغوي للقرآن الكريم عبر التاريخ. ثم تحدث بإسهاب عن مدى اهتمام المعاصرين من جميع الاتجاهات التفسيرية بدراسة البعد اللغوي للقرآن الكريم، ثم قام بتحليل بسيط وعام لجهود أمين الخولي، ومحمد أحمد خلف الله، وعائشة عبد الرحمن في هذا المجال.

في الفصل الخامس والأخير عرض جانسن أفكار وكتابات وأعلام مدرسة الاتجاه الواقعي والعملي في التفسير، وبدأ حديثه بالإشارة إلى أن رشيد رضا هو أول وأهم من أقحم المشاغل العملية والواقعية في تفسير القرآن الكريم في عصره، ثم تبعه بعد ذلك عدد من المفسرين والعلماء أبرزهم محمد مصطفى المراغي، وأمين الخولي، ومحمود شلتوت، وحسن البنا، وسيد قطب، وعباس العقاد.

 

ويمكن القول إن هذا الكتاب استطاع أن يفرض نفسه على المكتبة الاستشراقية، بحيث أصبح الآن مرجعاً أساسياً لا غنى عنه لأي باحث غربي في ميدان حركة التفسير ومدارسها في العصر الحديث.