تركيا والنزاع على الشرق الأوسط

مع اندلاع الأزمة السورية دخلت تركيا في نزاع مع حلفائها الغربيين، فتحول هدف تركيا الأساس إلى عرقلة المكافحة العالمية لتنظيم "داعش"

كتاب "تركيا والنزاع على الشرق الأوسط" للكاتبة ازغي باشاران
كتاب "تركيا والنزاع على الشرق الأوسط" للكاتبة ازغي باشاران

تكتب إزغي باشاران الكاتبة والصحافية التركية المتخصصة بالشأن الكردي والعلاقات التركية-الكردية في كتابها (تركيا والنزاع على الشرق الأوسط)، الصادر عن دار الساقي في بيروت، أن تركيا الجديدة في ظل حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب أردوغان تندفع بتهور نحو نظام استبدادي وشرق أوسط جديد أشد قتامة بعد الآمال التي أشاعتها الانتفاضات العربية، وترى أن الحل لما يحدث في الشرق الأوسط يرتبط مباشرة بالمشكلة الكردية التي لا تزال مستمرة منذ أربعين عاماً في تركيا، وكيفية اختيار الحكومة التركية طرائق التعامل معها.

ويشير الصحافي البريطاني روبرت فيسك إلى أن كتاب باشاران هو حكاية مذهلة ومرعبة في آن، ويؤكد قول باشاران في أن الحرب التركية-الكردية لا تزال مستمرة منذ عقود ولا بوادر في الأفق تشير إلى نهايتها.

يقع الكتاب في ثمانية فصول، وما بين المقدمة والخاتمة طرحت المؤلفة تساؤلات عدة عن أسباب إعلان تركيا الحرب على حلفاء الغرب، والأسباب التي أدت إلى انهيار عملية السلام مع الكرد.

تشير باشاران في مقدمة الكتاب إلى أن ترتيب فصول الكتاب كانت في صيف العام 2015، وتحديداً حين ارتكب تنظيم "داعش" هجمات إرهابية كانت الأشد ضراوة من الهجمات التي ارتكبها حزب العمال الكردستاني، (جماعة كردية يسارية تشن حملات مستمرة من أجل الحصول على الحكم الذاتي داخل تركيا منذ ثمانينيات القرن العشرين). وفي المقابل كان لحزب تركيا النيوليبرالي الإسلامي الحاكم (حزب العدالة والتنمية)، طموحات كبيرة حين تولى السلطة في العام 2002، فقد أصلح النظام المالي، وحوّل اقتصاداً آخذاً بالانكماش إلى اقتصاد مزدهر أثناء استئناف المناقشات المتعلقة بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. كذلك تلقى حزب العدالة والتنمية تأييد الغرب، ومثقفي تركيا جراء عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتعهده بإلغاء الوصاية العسكرية. ووفقاً لمناصريه الوطنيين والدوليين، كان الحزب مناصراً للأعمال التجارية التي تطور طبقته الإسلامية الوسطى، مع التزام بأساسيات نظام ديمقراطي. وخلافاً لأسلافهم- الكماليين، أو ما يطلق عليهم اسم المؤسسة العلمانية، لم يكونوا منفصلين عن غالبية السكان الذين هم مسلمون محافظون، ولهذا أضحى حزب العدالة والتنمية نموذجاً أصلياً للتوافق بين الإسلام والديمقراطية.

وتشير الكاتبة إلى قول مورات سومر في كتابه "فهم تركيا للديمقراطية"، إن حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان ينتج نزعة استبدادية مختلفة استحدثت نوعاً جديداً من العلاقة بين الدولة والمجتمع، متبلة بالإسلام السياسي. وتزيد الكاتبة بالقول "أضحت السلطة تتسم بمزيد من الشخصنة والشعبية في آنٍ"، وهذا ما أدى إلى انهيار عملية السلام بين أردوغان والكرد، وطالت نتائجها ليس تركيا وحسب، بل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لأن المتغير الرئيس الذي يحدد علاقات تركيا مع الشرق الأوسط والغرب هو القضية الكردية، وسيظل كذلك.

ومع اندلاع الأزمة السورية أضحت القضية الكردية قضية عالمية، ودخلت تركيا في نزاع مع حلفائها الغربيين، فتحول هدف تركيا الأساس إلى عرقلة المكافحة العالمية لتنظيم "داعش" من جهة، وإلى عرقلة الكرد السوريين الذين يقودهم حزب الاتحاد الديمقراطي، في سعيهم لتشكيل منطقة تتمتع بالحكم الذاتي في الشمال السوري تدعى (روج آفا) - تعني كردستان الغربية باللغة الكردية. وهذا ما شجّع تركيا على فتح الحدود أمام المقاتلين "الجهاديين" من أنحاء العالم كافة للانضمام إلى تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، الأمر الذي أدى إلى ثغرات أمنية هائلة ليس للدولة التركية فحسب، وإنما لدول الاتحاد الأوروبي بأسرها.

وتضيف الكاتبة: لو أن تركيا أحلت السلام مع كردها، وساعدت الكرد السوريين في محاربة تنظيم "داعش" بدلاً من محاربتهم، لربما كانت هناك خطة قابلة للتطبيق من أجل هدنة في سوريا، ولكانت تركيا والشرق الأوسط أكثر أمناً وقوة.

 

القضية الكردية صناعة تركية

تستعرض المؤلفة في محور آخر نشوء الأمة التركية تاريخياً، ففي عشرينيات القرن العشرين نشأ تصور مفاده تضييق الخناق على السكان غير المسلمين، والسكان المسلمين من غير الأتراك واستيعابهم. وبوصف الكرد شعباً مختلفاً إذا ما قورن بالأقليات الأخرى في تركيا، فقد طوروا عيشهم وكونوا مجموعة متمايزة من السمات الجغرافية والثقافية والتاريخية والاقتصادية، فامتلكوا المتطلبات الضرورية كافة كي يكونوا أمة. كانوا مسلمين وقاتلوا جنباً إلى جنب مع الأتراك في حرب الاستقلال في العام 1919، بالإضافة إلى ذلك فقد شكَّل الكرد الأفواج الحميدية (تشكيلات خيالة غير نظامية تتألف من الكرد والأتراك والتركمان واليوروك حملت اسم السلطان عبد الحميد الثاني)، التي اعتمدت عليها الحكومة التركية في محاربة المتمردين الأرمن. وهذا ما ساعدهم في امتلاك سلطة محلية في المنطقة، وكانوا حريصين على صيانة استقلالهم الذاتي بدلاً من الدفاع عن مصالح الدولة، وأصبحوا في وقت لاحق أشد المؤيدين حماسة للتحدي الكردي لسلطة الدولة- حسب ما يذكر حميد بورسلان أستاذ العلوم الاجتماعية، وهناك سبب آخر ساهم في زيادة الوعي الذاتي للأكراد بوصفهم سكاناً متمايزين وهو اعتراف أتاتورك بحكم أنفسهم. وقد أشار إلى ذلك الكاتب أندرو مانغو في كتابه "الترك والكرد"، قائلاً: "كان أتاتورك صريحاً بشأن حقوق الأكراد أثناء حرب الاستقلال، وقال إنه قد يسمح لمقاطعات محددة ناطقة بالكردية بأن تحكم نفسها وفقاً للدستور".

وتؤكد الكاتبة قول مانغو في إشارتها إلى المادة الأولى من بروتوكول 1919 الذي وقع في مدينة أماسيا بين حركة الاستقلال الوطني بزعامة مصطفى كمال أتاتورك، وحكومة اسطنبول للإمبراطورية العثمانية، التي تنص على مبدأ الحكم الذاتي الكردي والاعتراف بالحقوق الوطنية والاجتماعية للكرد. لكن بنود هذا البرتوكول قضت عليها معاهدة لوزان (1923 التي أعلنت قيام الجمهورية التركية برئاسة مصطفى كمال أتاتورك)، وكانت إيذاناً بنهاية الآمال القومية الكردية، وإرساء لدعائم تقسيم أراض يعيش فيها الكرد بين أربع دول مختلفة هي إيران والعراق وتركيا وسوريا.

ثار الكرد على مقررات لوزان، وعلى الدولة التركية ثمان وعشرين مرة بين عامي 1923 و1938، لكن هذه الثورات لم تأتِ بأي حل إيجابي، واستمر اضطهاد الهوية الكردية طوال الحقبة الحديثة في تركيا، بصرف النظر عن الحزب السياسي الذي يتولى السلطة، عدا استثناءات قليلة كما في حالة الرئيس الأسبق (تورغوت أوزال 1989-1993) الذي اعترف بالمشكلة الكردية وكانت لديه أفكار لحل ليبرالي، كإنشاء اتحاد.

 

اليسار التركي وتأسيس حزب العمال الكردستاني

تحدد المؤلفة الأطراف الفاعلة الأساسية في المشكلة الكردية وهي: أولاً، الدولة التركية، ويتضمن ذلك حسب التأثير، القوات المسلحة، وجهاز الاستخبارات الوطنية، والحكومة المنتخبة. وثانيها، المنظمة الكردية اليسارية (حزب العمال الكردستاني)، ثالثها، الحزب السياسي المشروع بأسماء مختلفة، والناشطون ومنظمات المجتمع المدني، والمثقفون المحيطون بهذه الحركة، وجناحها المدني.

ويمكن اعتبار "المشاعل الثقافية الشرقية الثورية" التي تأسست في العام 1969، أول منظمة يسارية كردية روّجت لقيام دولة كردية ذات لغة كردية، وهي تمثل بهذا المعنى أول افتراق عن اليسار التركي. ويختلف حزب العمال الكردستاني عن اليسار التركي، كونه اعتمد الكفاح المسلح منذ تأسيسه، أولاً، في مواجهة المنظمات الكردية الأخرى، ولاحقاً في مواجهة القوات التركية. ويعتبر الحزب عبد الله أوجلان وأفكاره بمنزلة شخص الحزب وأفكاره، ويسلّم بأنه هو القيادة، ولا يمكن استبداله بأي عملية ديمقراطية.

 

الكرد في تركيا الجديدة

تتحدث المؤلفة في هذا الفصل عن شخصيات أربع كان لها أثر كبير في تشكيل البنية السياسية والاجتماعية في تركيا، هم: مصطفى كمال أتاتورك ورجب طيب أردوغان وفتح الله غولن وعبد الله أوجلان، وترى أن المقابلة بينهم غير موفقة لأسباب عدة: فأولهم- أي أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية وباني الهوية التركية الحديثة، وثانيهم، يحكم تركيا منذ العام 2002، أولاً بصفته رئيساً للوزراء وحالياً بصفته رئيساً للجمهورية، وثالثهم، رجل دين إسلامي من الأناضول وزعيم شبكة دينية عالمية، وكان غولن حليفاً ذات يوم لأردوغان لكنه حالياً عدو لدود له. وآخرهم، عبد الله أوجلان زعيم الحركة الكردية بلا منازع.

ووفقاً لإحداثيات المحللين، ثمة صدعان يمتدان عبر تركيا، على طول أحدهما إرهابيان أعلنتهما الدولة، أوجلان وغولن، وعلى طول الثاني فرقتان اجتماعيتان أيديولوجيتان أنشأهما مصطفى كمال وأردوغان، ساهمتا في بناء تركيا الجديدة، وإن اختلفتا في المسار الإيديولوجي.

وبالنسبة للأكراد فقد تحسنت ظروفهم وأحوالهم أثناء ولايتي حزب العدالة والتنمية الأولى والثانية، وغالباً كما ترى المؤلفة، بسبب عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ومتطلبات معايير كوبنهاغن، فقد رفعت حالة الطوارئ، وأطلقت محطة تلفزيونية كردية تديرها الدولة، كما رفع الحظر عن الاستعمال العام للغة الكردية، ما أتاح للسجناء التحدث مع زوارهم بلغتهم الأم، وسمح بمناهج خاصة باللغة الكردية، وصفوف اختيارية في الجامعات، كما أن مستشفيات خاصة، ومراكز تسوق بنيت في المنطقة تمهيداً للتقدم ولنمو اقتصادي سليم.

في المقابل لم يقدم حزب العدالة تنازلات كبيرة بخصوص الوجود العسكري والإجراءات الأمنية في المنطقة الكردية، ولم يلغِ قانون مكافحة الإرهاب، بل استخدمه لممارسة الضغط على الحركة الكردية، كما عبّر عن ذلك الكاتب التركي جيهان توغال بقوله: "نجح حزب العدالة والتنمية نجاحاً باهراً في إلباس استبداديته عباءة ديمقراطية وإسلامية".

 

السلام الكردي والدولة العميقة الجديدة

تشير الكاتبة في هذا الفصل إلى مفاوضات السلام بين الحكومات والأحزاب التركية المختلفة، وبين الكرد، وتحديداً حزب العمال الكردستاني، وحسب ما رأت الكاتبة أن فتح الله غولن لعب دوراً كبيراً في عرقلة المفاوضات، وأن دوره في ذلك عجل بتحقيق عملية تضم حزب العمال الكردستاني، وحزب الشعوب الديمقراطي، وأوجلان من جانب، وأردوغان وحزب العدالة والتنمية من جانب آخر. وكان لكل طرف من هذه الأطراف جدول أعماله الخاص عند بدء عملية السلام، ولم تكن إعادة حقوق الكرد المستباحة على رأس قائمة النتائج المنشودة، ولم تكن هناك رؤية مشتركة حول نهاية المطاف الذي ستؤول إليه العملية أو حتى تعريف مشترك للقضية الكردية. لكن السبب الأكثر وضوحاً وراء المحاولة هو أن أياً من الطرفين لم يستطع هزيمة الآخر عسكرياً. وكان تخفيض التأهب للحرب هدفاً تدريجياً تابعه حزب العمال الكردستاني عندما جلس إلى طاولة التفاوض. والأمر لم يكن مجرد احترام وولاء، إذ أن الحرب السورية كانت قد اندلعت، وسنحت للمرة الأولى – في نظر الكرد - فرصة لقيام دولة كردية تتمتع بالحكم الذاتي ينبغي القتال من أجلها والدفاع عنها. وهذا التطور في مسار الأحداث أدى إلى تنحية القتال في تركيا إلى المرتبة الثانية في قائمة أولويات حزب العمال الكردستاني، ما جعل عملية التفاوض مع الحكومة التركية معقولة بدرجة أكبر. لكن الحكومة التركية تعاملت مع عملية السلام مع الكرد بوصفها قضية تركية من دون تقدير أنها ستصبح مكوّناً حاسماً في سياسات العالم على المدى القريب. فقد تحولت الحرب السورية إلى مستنقع نجمت عنه شرور من قبيل تنظيم "داعش"، وكان الجناح السياسي للكرد السوريين/حزب الاتحاد الديمقراطي، منظمة خاضعة لنفوذ أوجلان، وحزب العمال الكردستاني، وقد تبين أن حزب الاتحاد الديمقراطي وميليشياته المسلحة، وحدات حماية الشعب، قوة قتالية فعَّالة في هزيمة تنظيم "داعش"، ومجموعات "جهادية" أخرى، لذلك أصبحت قوة تقاتل بالوكالة عن الولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم "داعش"، وغيّرت المعادلة في الشرق الأوسط عامة، وتركيا خاصة.

وتقول باشاران "لن تساهم عملية سلام ناجحة في الوطن مع حزب العمال الكردستاني في استقرار سوريا في المستقبل وحسب، بل في ضمان أمن وقوة تركيا في الشرق الأوسط".

 

القضية الكردية...عالمية

ما الذي حصل عليه الأكراد في تركيا الجديدة؟ تجيب الكاتبة أنه في ظل الكمالية كانت الدولة هي من يحدد من هو المواطن الحقيقي.

أما في ظل حزب العدالة والتنمية، فإن الرئيس رجب طيب أردوغان بذاته هو من يحدد ذلك، ورغم أن الأيديولوجيات المعنية لهذه الجماعات تبدو معارضة لبعضها بعضاً، فإن استخدام الدولة للسيطرة على الجمهور ظل على حاله، وهذا السبب الذي دفع السياسيين الأكراد والنخبة المثقفة تطلق تسمية الكماليين الإسلاميين على أعضاء حزب العدالة والتنمية، وتسمية أتاتورك الإسلامي على أردوغان.

وتضيف الكاتبة أن الكرد في نهاية المطاف هم ضحايا سيطرة الدولة المركزية سواء كانت إسلامية أم نيوليبرالية أم كمالية، وأن أحد الأسباب الرئيسة لبقاء النزاع الكردي في تركيا من غير حل لعقود من الزمن هو "رهاب الانفصال" من جانب الحكومة والجمهور التركيين، بل إن مجرد ذكر كلمة كردستان يغذّي ذلك الرهاب ويجده كثير من الأتراك مسيئاً. ومن جانب آخر لم تتوقف الحركة الكردية عن الإعلان بأن ما تسعى إليه ليس دولة كردية مستقلة، بل حلاً ضمن الحدود التركية. ورغم ذلك، ليس من السهل الحصول على صورة واضحة عن كيفية تحقق هذا الحل ضمن تركيا من سرديات الساسة الكرد.

وتختم الكاتبة بأن الأزمة السورية غيّرت من مأزق الكرد، ومن الرؤية الكبرى لحزب العمال الكردستاني. فلم تعد الأزمة الكردية محصورة داخل حدود تركيا، وستكون العواقب المترتبة على تجاهل هذا الوضع القائم الجديد أكثر حدة من السجالات بشأن القنوات التلفزيونية الكردية أو احتراق المعكرونة في الغارات على السفارات.

وتتساءل: لماذا يختلف الأمر هذه المرة؟ وتجمل إجابتها بأسباب عدة، هي: أولاً، تطور حزب العمال الكردستاني والمتعاطفين معه في العقود الأربعة الأخيرة إلى حركة قوية منظمة سياسياً واجتماعياً. ثانياً، إن مطالبهم بالحكم الذاتي في سوريا وتركيا لاعودة عنها على المدى البعيد بسبب التطورات في سوريا. ثالثاً، أكراد سوريا بقيادة حزب العمال الكردستاني من وجهة نظر الغرب، هم القوة الأكثر فاعلية لسحق تهديد تنظيم "داعش" على الأرض في سوريا، ما يمنح حزب العمال الكردستاني سطوة دولية كبيرة. رابعاً، هذا هو الوضع على الجانب الكردي في حين تمر تركيا بمرحلة مضطربة في ظل قيادة رجل قوي غريب الأطوار ومتقلب الأهواء يصوّر الغرب عدواً للإبقاء على دعمه الشعبي في بلده.