أثر الفراشة

آلاف الشباب تم استقطابه ثم تدريبه ثم تسفيره إلى ليبيا والعراق وسوريا وحتى إلى اليمن وأفغانستان. اليوم بعد أن نجح الجيش العراقي في تقطيع أوصال ما يُعرف بـ داعش والنجاحات التي لا زال يحقّقها الجيش السوري، بدأت مرحلة جديدة وهي عودة هؤلاء الإرهابيين من بؤر التوتّر إلى تونس، أكثر من 3000 إرهابي مدّربين على جميع أنواع القتال بمثابة قنبلة موقوتة.

شهدت تونس طفرة كبيرة في وسائل الاعلام، وعشرات الإذاعات والقنوات الجديدة، ومئات المواقع الالكترونية الإخبارية، إضافة إلى ارتفاع عدد مؤسسات الرقابة، لكن في المقابل ارتفعت وتيرة الفساد في تونس.

بعد أن حقّق الكيان الصهيوني سيطرته على الضفة الغربية وقطاع غزّة إثر حرب 67 بدأ النقاش في الأوساط السياسة والأمنية داخل الكيان في كيفية التعامل مع هذه الأراضي وسكانها، فقد تبنّى حزب الليكود ما يُسمّى بالحل الوظيفي، في حين تبنّى حزب العمل الحل الاقليمي، الذي تمثّل بمشروع آلون.

المنطقة إلى أين؟

الموقف الهشّ الذي تمخّضت عنه قمّة منظمّة التعاون الإسلامي الطارئة في اسطنبول ليست إلا ورقة قوّة لدى المشروع الصهيو ـ أميركي، تقابلها ورقة ضعف تمثّلت في رفع السقف من قِبَل محور المقاومة والتلويح بالذهاب إلى أبعد مما قد يخطر على أذهان أصحاب الرؤوس الحامية، وهذا يعني استمرارية الصراع بدرجات أشدّ ضراوة وعلى شتّى الجبهات في حرب يسعى الجميع إلى تقليل خسائره الإجمالية قبل الإعلان عن نهايتها التي لا تبدو قريبة، لأنه على ضوء نتائجها النهائية يُعاد رسم خارطة توازن القوى اقليمياً ودولياً، كما يُعاد صوغ النظام العالمي برمّته.

بعد غياب ملحوظ عن الأضواء برز مستشار الأمن القومي هيربرت ماكماستر على منابر عدد من مراكز الأبحاث والقنوات الإعلامية، منذ مطلع الشهر الجاري، للترويج لـ "استراتيجية جديدة للأمن القومي", من أبرز عناصرها "ضرورة مواجهة أميركا لروسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية"، والتي سيعلن عنها الرئيس ترامب رسمياً يوم الإثنين، 18 كانون الأول/ديسمبر الجاري.

ينتشر بين المُراقبين "خيار" لجوء الرئيس دونالد ترامب لتوتير الأوضاع مع كوريا الشمالية وافتعال مواجهة قد تفضي إلى اندلاع حرب عسكرية معها، اتساقاً مع سعيه للهروب من استحقاقات المرحلة بصرفه الأنظار عن تفاقم الأزمات التي تقترب من شخصه خلال ملاحقة كبار مساعديه قضائياً. في هذا السياق ليس مستبعداً اللجوء من قِبَله لتوتير الأوضاع العالمية، مع عدم ترجيح توجيه ضربة عسكرية "استباقية" لبيونغ يانغ، أو تصعيد نهج التخريب في منشآتها كما حدث للبرنامج النووي الإيراني.

تقلّبات سياسية في تونس تدفع هذا البلد إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي، وسط تحديات اقتصادية تحاول الحكومات المتعاقبة مواجهتها.

مع انهيار المنظومة الاشتراكية في العالم، تحكّمت الولايات المتحدة الأميركية لعقود في صيوغ النظام العالمي، والنظام العالمي هذا لا يشمل ما هو اقتصادي فقط؛ أسعار الصرف، وربط العمليات التجارية بالدولار، والتصنيع، وقوانين التجارة، والعقوبات. بل يشمل هذا النظام كذلك، ما هو ثقافي واجتماعي، ومنها محاولات إعادة صوغ التراث في كل بلد، وإعادة نظرة الشعوب لتراثها وتاريخها وفنونها وعاداتها، ونظرتها لذاتها، وتشكيل هويتها في حال صدِام دائم ونزاع ذاتي خالص بين ما تعرفه هي، وما عايشته من جهة، وما دخل عليها من بوابة العالمي من جهة أخرى.

يتكرر اسم الصين مؤخّراً بشكل دائم في منطقتنا، ويظهر على الساحة سفراء ومبعوثون، وأحياناً يظهر مسؤولون أعلى رتبة كالوزراء ورئيسهم، وصولاً إلى الرئيس شي جين بينغ نفسه الذي زار مصر والسعودية وإيران العامَ الماضي. فهل قرّرت الصين أن تحضر بقوة في هذه المنطقة؟ وما هي أولويات وغايات الصين من هذا الحضور؟

هنالك تطواف من "موطن لليهود" إلى "مدينة إسرائيل" إلى "وطن قومي لليهود" إلى "دولة إسرائيل". انتزع هاييم وايزمان وعد بلفور من البريطانيين وكانت عدّة فئات من حركة الصهيونية من الروحانيين ومن أقصى اليسار والليبراليين تظن أن دولة إسرائيلية تظل إشكالية وصعبة المنال بل مضرّة ومستبعدة.

جبهة الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل (BDS) أخذت تحتل في السنوات الأخيرة حيّزاً كبيراً متزايداً في الهواجس والمدارك الإسرائيلية من جهة، وفي الاستراتيجية الحربية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني من جهة ثانية.

النظام الدولي يشهد خلال السنوات القليلة المنصرمة تصاعداً مطّرداً في منسوب التوتر بين مجموعة من الإرادات السياسية للدول، التي يعبّر عنها على المستوى الإعلامي بمواقف حادة وعالية النبرة تجاه القضايا المختلف فيها. تنازع في الإرادات يستعر حول شكل النظام الدولي، ومواقع القوى الكبرى فيه.

تأخذ الأقليّات المسلمة في آسيا الوسطى حيّزاً مهمّاً في الحسابات الدولية، في ظل مشهد من التوتّرات يشجع على استغلال هذه الأقلّيّات.

تحولات كبيرة تعيشها أميركا الجنوبية منذ أيام الاستعداد الأولى للثورة الكوبية انطلاقا من المكسيك، وحتى تاريخ اغتيال القائد الأممي أرنستو تشي غيفارا وإلى يومنا هذا. يحتل غيفارا مناقبية أخلاقية وإنسانية وثورية وفنية رائعة تخص الطفل والشاب والقائد الثائر بين معظم الأجيال وفي كل الدنيا. تحضرنا مقولة مناسبة للمؤرخ "جورج دوبي" نذكر بها قوله "إن أثر الحلم ليس أقل واقعية من أثر الخطوة المؤرخ، وهكذا نحن نتحدث عن أجمل وأجل الأشياء في الفكر الثوري وعن أنبل وأعدل الأشياء في الممارسة الثورية، عندما نتكلم عن غيفارا. فالثائر الأممي لم يستثنِ أيّ منظومة غير عادلة من نقده ومن نضاله، بما في ذلك النموذج السوفييتي. شتان بين حلمه بنموذج اشتراكي أكثر عدلاً ومساواة وتضامناً وبين ما يعتبره مجرد تبعية الدول الضعيفة مقابل ازدهار الدول القوية وتبادلا تنافسيا غير عادل على حساب الاستغلال والنزعات التحكمية والشوفينية.

تثير مسألة الاستفتاء من أجل الاستقلال في إقليم كردستان العراقي الكثير من الجدل السياسي والقانوني، ويواجه ذلك الاستفتاء إجماعاً على الرفض من قبل المعني بذلك والمقصود بالدرجة الأولى الحكوكة العراقية المركزية، ومن دول الجوار ومن الدول الكبرى. فما هو مفهوم الاستفتاء وفلسفته؟ وما هي مفاعيله الواقعية والقانونية؟