أثر الفراشة

ينشط في سياق المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط اتجاهان متوازيان تقود كل واحدٍ منهما دولة عظمى. حيث تقود الولايات المتحدة الأميركية الاتجاه الأول، الذي كانت آخر تعبيراته "مؤتمر وارسو". فيما تقود روسيا الاتجاه الآخر، وقد تمثل في آخر محطاته بقمّة سوتشي الثلاثية مع إيران وتركيا. وتتعزّز قيمة الاتجاه الثاني مع النظر إلى إعلان الولايات المتحدة نيّتها الانسحاب من سوريا، قبل أن تتبع ذلك بالإعلان عن "مؤتمر وارسو"، واتجاهها نحو تشكيل تحالف واسع لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، هذا من جهةٍ أولى. أما من جهةٍ ثانية، فإن أهمية هذا الاتجاه الثاني تأتي من كونه بات الصيغة الوحيدة المأمولة لإيجاد حلٍ نهائي للأزمة السورية، بعد فشل كل الصِيَغ السابقة التي انخرطت فيها الدول الغربية والأمم المتحدة.

"ما بعد إسرئيل- نحو تحوّلٍ ثقافي "كتابٌ لمارسيللو سفيرسكي" لم يحْظَ بالإهتمام اللازم في الإعلام العربي على الرغم من أنه يمثّلُ، بنظري، واحداً من أهم مؤلّفات الباحثين من الداخل الإسرائيلي. إنه بحثُ أكاديمي يتجاوز نقد الممارسات الصهيونية الإضطهادية ومساءلة مُرتكبيها ليصل إلى مُساءلة نشوء إسرائيل والأهم من كل ذلك يذهب للبحث عن "ما بعد إسرائيل" وكيف يمكن تحقيق ذلك.

فجأة قرّرت تركيا التنقيب عن الغاز حول قبرص، بعد أن كان مقرّرا أن تبحث عن موارد الطاقة في البحر الأسود في شهر شباط فبراير الحالي. لا يمكن تحييد القرار التركي المثير للجدل عن تحوّل هام حدث قبل أيام في المنطقة بإعلان سبعة أطراف، هي مصر وقبرص واليونان و"إسرائيل" وإيطاليا والأردن والسلطة الفلسطينية، تأسيس "منتدى غاز الشرق الأوسط".

غالبية الفنزويليين لا يريدون الحرب بل يريدون الحلّ، فخوان غوايدو ليس متوقعاً أن يقود فنزويلا نحو الديمقراطية، بل إلى إنهيار بلد كان خلال العقدين الماضيين حصناً لمقاومة الهيمنة الأميركية.

وسْط خلافات عميقة تشهدها الإدارة الأميركية منذ بداية ولاية الرئيس دونالد ترامب، ملف واحد لا تبدو التبايُنات بشأنه كبيرة بين جميع الفاعلين في السياسة الأميركية، من فريق الرئيس إلى مسؤولي الحزبين، وصولاً إلى أجهزة الاستخبارات والبنتاغون وغيرهم.. إنه ملف مواجهة الخطر الصيني.

التجارب التاريخية تدل أنَّ الدول المجاورة والتي تجمعها حدود مشتركة لن تكون علاقاتها على ما يرام في معظم الحالات، خصوصاً إذا كانت هذه الدول قوية عسكرياً وتطمح إلى أن تصبح قوى إقليمية أو دولية (superpower).

حاولت في بحثي هذا التركيز على ثلاثة مواضيع مفصليّة في قضية تعليم الأسرى الفلسطينيين، بدايةً من معركة الأمعاء الخاوية والدراسة الحصرية في الجامعة العبرية، وما كان لهذه الدراسة من فوائد وصعوبات على الحركة الأسيرة. والمعوّقات والعراقيل التي كانت ومازالت تضعها الحكومة الإسرائيلية لمنع انبثاق جيلٍ أسيرٍ مُثقّف ومُتعلّم. ومن ثم النّجاحات الباهرة، كمحو الأميّة وتبيض السجون منها إلى عقد اتفاقيات مع جامعات فلسطينية وعربية وأميركية.

ألقت الانتخابات الرئاسية في البرازيل في الأشهر الماضية بثقلها على المشهد السياسي والاقتصادي في بلاد السامبا خصوصاً وفي أميركا اللاتينية بالعموم. فقد فاز جائير بولسونارو الضابط السابق في الجيش البرازيلي ب %55،1 من أصوات الناخبين على منافسه فرناندو حداد اللبناني الأصل ب 44،8%.

كيف يمكن التطرّق لمسألة الغاز الصخري في الجزائر وسط الوضع المتفجّر الذي نعيشه حالياً: الأزمة الاقتصادية، طيف ولاية خامسة تلوح في الأفق، تجريم وسجن المعارضين، يأس الأغلبية الساحقة من المواطنين... من أين نبدأ، وقبل كل شيء، هل هذه أولوية حقاً في خضمّ هذه الفوضى المُعمّمة؟

هيَ الحربُ الناعمةُ. إجراءٌ خفيٌّ يتشكّلُ من عملياتٍ سياسيةٍ وثقافيةٍ واستخباريَّة تقومُ بها أمّةٌ ما أو جهةُ ما لإحداثِ التأثيرِ ولإجراءِ التغييراتِ المطلوبةِ في البلدِ المستهدف. على سبيلِ المثالِ يقولُ عميلٌ سابقٌ رفيعُ المستوى في الاستخباراتِ البريطانيةِ (MI6) إن استراتيجيةَ المخابراتِ السرّيةَ كانت تهدُفُ إلى بناءِ عَلاقاتٍ سرّيةٍ طويلةِ الأمدِ معَ الأشخاصِ المعقولينَ داخلَ الحركاتِ المتطرّفةِ ومِن ثـَمَّ، على مدى فترةٍ طويلةٍ، تقومُ الاستخباراتُ باستخدامِ تلك العَلاقاتِ لفصلِ المُعتدلينَ عنِ المتطرّفينَ وبالتالي "التأثيرُ على الوضعِ".

قد يرى البعض إحتمالية ضغط يدي دونالد ترامب الصغيرتين على الزر النووي أمراً مقلقاً، ولكن المقدرة على تدمير العالم ومفهوم أن الحرب النووية قد تكون بأي معيار رابحة، حوّلت واشنطن إلى "مدينة مجنونة" منذ زمن بعيد قبل أن يلج ترامب المكتب البيضاوي.

العمليات النفسية هي أداة للتأثير السياسي على المُعارضين وحتى المؤيّدين في البيئة المُنافية أو المُحايدة ومع الرأي العام بشكلٍ عام، والتي تُستخدَم على نطاقٍ واسعٍ في العلاقات الدولية والنضال التنافُسي في الأعمال، ويكمن الهدف النهائي لمثل هذه العمليات في القوّة المُكتسَبة لضمان تقديم الخصوم طواعية وتوحيد وتنسيق أنشطة المؤيّدين وضمان مستوى عالٍ من الحوافز بين الحلفاء للدعم.

تزامنت الاحتجاجات في فرنسا (بعيداً عن أسبابها)، مع العديد من «التحليلات» (للأسف تم تعريفها هكذا) التي أطلقها الكثير من المضلَلين والمضللِين، لتبرئة «العنصر الأوروبي الخام» من «همجية المتظاهرين المهاجرين المندسين» في التخريب والهدم. واستعان هؤلاء، بالتقدم التقني والعلمي الذي وصلت إليه الدول الأوروبية، عبر قراءة تحمل في خلفيتها مفهوم غريب بأن «التقدم الغربي مرده إلى هذا العنصر الأوروبي الخام الراقي». يعني ربطة العنق والعِطر و«الكرواسون» عوامل ناتجة عن التقدم التقني والعلمي!

هل لجأتم إلى البحث عن أساليب تقنية لحجْب تواجدكم "أونلاين" على "واتسآب" و"مسنجر"؟ كم من مرة لجأتم إلى إلغاء حسابكم على فايسبوك أو تويتر بهدف الحصول على فترة نقاهة؟ هل تستفزّكم بسرعة تعليقات الآخرين على شبكات التواصل؟ هذا الملف يهدف إلى شرح سيكولوجيا شبكات التواصل الاجتماعي.

المزيد