أثر الفراشة

يمكن تقسيم العقوبات التي تعرّضت لها إيران تاريخياً اعتماداً على أكثر من وحدة قياس، فيمكن تصنيفها حسب الجهة التي أصدرتها (الولايات المتحدة الأميركية، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي)، أو حسب الحجّة التي تبنّتها الجهة التي أصدرت العقوبات (البرنامج النووي، "دعم الإرهاب"، "حقوق الإنسان"، أسلحة الدمار الشامل، إلخ)، أو من ناحية حجم المشاركة الدولية في تنفيذ العقوبات المفروضة على إيران.

لاتزال أصداء قمّة هلسنكي تتردّد في فضاء العلاقات الدولية. وهي تبدو علامةً فارقة في تاريخ لقاءات الرؤساء الأميركيين والروس بعد الحرب الباردة. شائعات كثيرة حيكت حولها، لكن ما الجديد في مضمون اتفاقات الطرفين؟ وما هي المعاني السياسية للقمّة، ولعلاقة الرئيسين الروسي والأميركي المُلتبسة؟

يرى حسين موسويان؛ أحد الأعضاء السابقين في الوفد النووي الإيراني المفاوِض، أنه في حال إغلاق "مضيق هرمز" لن تكون الصين وروسيا في موقف الداعِم لطهران، بل أنهما "ستقفان إلى جانب فرض عقوبات على إيران". في الإعلام الإيراني نقاش دائم حول العلاقة مع روسيا. المراقب لهذه النقاشات يخرج بخلاصةٍ مفادها أن العلاقة بين الطرفين تتأرجح ما بين "الحليف" و "الشريك". وما بين هاتين المرتبتين تباين يبدو أحياناً "غير مفهوم" في الملفات الدقيقة، ما يدفع المراقبين لطرح التساؤلات.

بعد مرور سنتين على إعلان الرؤية الاقتصادية، تبدو معالم الفشل ظاهرة وواضحة، لا في تحليل النتائج، بل في الأهداف المُعلَنة التي كان بن سلمان قد ذكرها سابقاً، والتي تُظهرها الأرقام، وما يُبنى عليها في المستقبل.

بنظام دستوري رئاسي تحظى فيه مؤسسة الرئاسة بالهيمنة على عملية صناعة القرار السياسي، وفي وسط التجاذبات الإقتصادية بين الصين والولايات المتحدة وروسيا، يبدو أن الدور التركي الإقليمي التنافسي مع إيران وإسرائيل سيزداد في المنطقة.

لا عجبّ على مَن لا يزال يعتبر تلك الانقلابات ثورات ويصفها بصفات هي أبعد ما تكون عنها لأنها وكما بينّا من أن قادتها لم يكونوا يفكرون إلا بمصالحهم الشخصية الضّيقة وتبووء المناصب السياسية، وأكثر من ذلك كما ذكرت أن البعض لا يزال يحتفل بذكراها، فعلى ماذا يحتفلون؟

المحكمة الخاصة بلبنان ”تمتاز“ بفرادة مذهلة مقارنة بجميع المحاكم الجنائيّة الّتي أقامها مجلس الأمن، إن لجهة قانونيّة تشكيلها وطبيعة الجرائم التي تنظر فيها، أو لجهة القانون الواجب تطبيقه بشأن هذه الجرائم. ناهيك بالقواعد الإجرائيّة التي اعتمدتها المحكمة، خصوصاً لجهة التستّر على مصادر المعلومات بشأن الأدلّة التي يمكن أن تساق ضدّ المتهمين، فضلاً عن اعتماد سابقة المحاكمة الغيابيّة، الأمر غير المألوف في ممارسة المحاكم الجنائيّة الدوليّة.

العراق أمام تحديات تفرض خططاً استراتيجية ومواجهات تكتيكية.. استراتيجياً فهو بحاجة لبذل المزيد في معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تراكمت بفعل سياسات قلقة ولعقود طويلة..

"ما حصل كان أمراً خيالياً"، هكذا كان انطباع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب لقائه الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون. قد يكون في عبارة ترامب شيئاً من المُبالغة، وهو أسلوب مُعتاد في خطابه، لكنّه هذه المرة يُعبّر عن حقيقة ومعنى لقاء لم يكن يمكن تصوّره، أو توقّع نتائجه، بعد سبعين عاماً من العلاقات المشتعلة بين واشنطن وبيونغ يانغ. علاقات محمومة في كثيرٍ من الأحيان، ومنفرجة في أحيانٍ أخرى، ومتوتّرة دائماً.

يراهن الخبراء اليهود على المحيط العربي والإسلامي بشّدة في ما يختصّ بتوفير غطاء سياسي وعسكري لأية ضربات محتملة على إيران، خصوصاً في ظل أجواء العداء السياسي - المذهبي المتزايد داخل دول الخليج تجاه إيران، وتنامي قناعة بعض الدول العربية بضرورة التطبيع مع إسرائيل، والتي يمثل تعزيز العلاقات معها فرصة مهمة في ظل أي هجوم مُحتَمل.

تعرّضت فلسطين لنكبة في شهر أيّار/ مايو من العام 1948 وتم تهجير أكثر من 800 ألف فلسطيني وما يزيد عن 530 قرية وبلدة و662 ضيعة وقرية صغيرة فلسطينية، وكان عام انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وإعلان قيام الكيان الصّهيوني على بعض الأراضي الفلسطينية.

مع كل هذا الشغف الكبير ببناء المساجد في إيران بجمالها الفاخر، ودلالتها ورموزها المرتبطة بالدين الإسلامي في أبهى صوره، والتي تظهر مدى حب الإيرانيين لمكان عبادة الله، فليس من الغرابة أن يضاف إلى لوائح التهم التي تلاحق إيران تهمة عدم السماح ببناء مساجد للسنّة ويتم الترويج لهذا الأمر بمختلف الطرق، وتـُزيف الحقائق وتطمس، والغرض واضح: لتأجيج النفوس، وتعميق الشرخ بين أبناء الدين الواحد.

يعود اسم الصين إلى مُعتقدٍ خاطئ عند الصينيين القدماء، سابقٌ لوجود الخرائط الواضحة للعالم ولمنطقة شرق آسيا، يقول إن بلادهم تتوسّط العالم، أو إنها تتوسّط مُحيطاً ما أو مساحة واسعة ما. غير أنها علوم الجغرافيا أفهمت الصينيين في ما بعد أنهم أحد أطراف هذا العالم، وليسوا مركزه.

في محاولة نحو تأسيس هذه المُقاربة لمفهوم المواطنة، من ناحية المبدأ، على فرضيّة التعارُض والتضاد بين المجتمع المدني وتعبيره السياسي، وذلك بين الدولة الديمقراطية من جهة، والمجتمع الجماهيري القطيعي وتعبيره السياسي، والدولة التسلّطية ذات الطابع الشمولي من جهة أخرى. وذلك لأن هذا التعارُض يُشكّل التعارُض الرئيس الذي يحكم سائر التعارُضات الاجتماعية والسياسية الأخرى، في المجتمعات التي تعيش في كَنَفِ هذه الدولة.

لقد أعلن دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2017 اعترافه بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ضارباً عرض الحائط جميع القوانين والأعراف الدولية. وعلى إثر هذا الوعد توالت الاجتماعات والقمم العربية والإسلامية لمواجهته. وجدير بالذكر بأن هذا القرار تم تشريعه من قِبَل الكونغرس الأميركي في سنة 1995، إلا أنه بقي يؤجّل على مدار 22 سنة بشكلٍ روتيني كل ستة أشهر.

المزيد