محمد سيف الدين

صحافي وباحث لبناني، بدأ عمله الصحفي عام 2007، عمل في الإذاعة وفي الصحافة المكتوبة والإلكترونية، متخصص في شؤون الأمن الروسي، والعلاقات الروسية الأطلسية. الكاتب على موقع تويتر: @mseiif

"توحش" برداء إسلامي.. توأم إسرائيلي على الفرات

حدثان بارزان زادا من لهيب صيف 2014 في الشرق الأوسط، سيطرة تنظيم "داعش" على مناطق واسعة في سوريا والعراق وإعلان الخلافة الإسلامية، والعدوان الإسرائيلي الإرهابي على قطاع غزة، أوجه التشابه كثيرة بين توحش "داعش" والتوحش الصهيوني في فلسطين المحتلة، فكيف ذلك؟

ما ينفذه "داعش" عملياً، إنعكاس للعقل الإسرائيلي الإلغائي
ما ينفذه "داعش" عملياً، إنعكاس للعقل الإسرائيلي الإلغائي

لا يستطيع الباحث في عقل "داعش" والجماعات المتطرفة المماثلة لها والأيديولوجية التي تعتمدها، أن يغضّ الطرف عن تطابق دعوات العنف التي تتضمنها مع وحشية إسرائيل ضد الفلسطينيين والعرب، منذ تأسيسها على مجازر دير ياسين والطنطورة وبحر البقر وكفر قاسم، وحتى صبرا وشاتيلا وقانا الأولى والثانية وعدوان تموز 2006 على لبنان، واليوم على غزة.

كما لا يستطيع قارئ نصوص الأيديولوجية الصهيونية المعتمدة على قراءات محرّفة للتوراة، إلا أن يرى بين السطور مشاهد مقاتلي "داعش" وهم يقطعون الرؤوس والأطراف ويدفنون الأحياء، ويطردون الناس من أرضهم، ويتخذون نساءهم سبايا..

إن ادعاء "شعب الله المختار"، مع وجود "داعش"، لم يعد حكراً على الصهاينة الذين يرفضون الآخر ويستسهلون قتله، وينكرون حقه في الحياة؛ فمنطق التكفير لكل "آخر" يمارسه "داعش" بحق كل من يعتقد بأي اعتقاد مختلف عن منهجه، ابتداءً بالمذاهب الإسلامية كافة، ووصولاً إلى الأديان الأخرى.

وبذلك يكون ما ينفذه "داعش" عملياً، إنعكاساً للعقل الإسرائيلي الإلغائي، مثلما هي وحشية إسرائيل إنعكاس عملي لعقل "داعش" وأخواته.

التطابق بين فحوى النصوص هائل، والفوارق ليست موجودة إلا في العنوان. عند إسرائيل، الآخرون جميعاً يجب أن يموتوا، وعند "داعش" الموت نصيب كل الآخرين، ليس في العالم مكان لأحد، لا الإزيديين، ولا السريان، ولا المسلمين من كل المذاهب، ولا المسيحيين بكل اتجاهاتهم، ولا الآشوريين.. الجميع أشرار، كفرة أو مشركون، باستثناء فئة قليلة، الناس تهرب من دينهم أفواجاً.

وبحسب هذا الدين، فإن كل فئات الناس مجبولة بالخطيئة، على اختلاف نوع نشاطها؛ لاعبو الكرة، عازفو الكمان، أطفال الحارات، المدخنون، البائعون المتجولون، المارة على الطرقات (ويمكن هنا استرجاع حالة الفرح العارم التي عاشها مسلحو "داعش" أثناء تجولهم وإطلاقهم النار عشوائياً على السيارات في العراق قبل أسابيع)... وفق رؤيتهم، الجميع يجب أن يموت ويبقون هم حفظة للدين، حكام من دون محكومين، وأصحاب "رسالة" من دون مبلّغين.

لذلك، فإن قراءة النصوص التالية التي تعتمد عليها الصهيونية في جرائمها، تستحضر تلقائياً إلى الأذهان جرائم "داعش" بحق شعبي العراق وسوريا، وتقرب الصورة عن تطابق المدرستين.


إسرائيل.. وحشية بقداسة دينية

لا شك أن المنطقة التي يسيطر عليها "داعش" اليوم في العراق تشكل محط اهتمام إسرائيلي
لا شك أن المنطقة التي يسيطر عليها "داعش" اليوم في العراق تشكل محط اهتمام إسرائيلي

تطبع إسرائيل بشكلٍ مستمر الكتابات الدينية المتطرفة التي تدعو إلى الشدة والغلظة، وتوزعها على الجنود العاملين في "جيش الدفاع"، حيث يتحول العنف إلى سلوك مقدّس يمارس فيه الجندي فعل تقرب إلى الله عبر قتل العدو، والذي يتم تحديده بأيٍ كان ممن هم خارج "شعب الله المختار".

إن الفكر الديني الصهيوني الذي تغذيه إسرائيل عند المستوطنين وأفراد الجيش، يتحول محركاً دائماً لآلات القتل، وسبباً رئيساً للمجازر التي يرتكبها هؤلاء ضد العرب، وعلى هذا الفكر تتأسس السياسة الصهيونية الدائمة التي تركز على "الوعد الإلهي" والتي أفرزت خطاباً يقدّس العنف الذي يحقق ما يسمونه بـ"الحق التاريخي"، الأمر الذي يشرّع الجريمة من أجل تحقيق وعد الرب.

وقد حددت أسفار "العهد القديم" سبل الإستيلاء على المدن وكيفية التعامل مع سكانها، وهي تشبه إلى حدٍ بعيد الأسلوب الذي ينتهجه "داعش" في التعامل مع سكان المدن التي يسيطر عليها، وآخرها تهجير الإزيديين من منطقة جبل سنجار، والمسيحيين من سهل نينوى، والمسلمين الكرد والعرب من الموصل..

ويستخدم الصهاينة ما ورد في "سفر التثنية" من العهد القديم على سبيل المثال، لتجاوز الصلح إلى الأذية، حيث يقول: "حين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها للصلح، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك؛ وإن لم تسالمك، بل عملت معك حرباً، فحاصرها؛ وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة، كل غنيمتها، فتغنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك؛ هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جداً التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هذه. وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبعد منها نسمة ما. }التثنية، 20: 10-16{

وفي التثنية أيضاً: "فاعلم اليوم أن الرب إلهك هو العابر أمامك ناراً آكلة. هو يبيدهم ويذلهم أمامك، فتطردهم وتهلكهم سريعا كما كلمك الرب. }التثنية، 9: 3{

وفي "سفر ميخا"، وصية يفهمها الإسرائيليون والإسرائيليات، ومن يشبههم على أنها دعوة مباشرة لسحق الشعوب الأخرى: "قومي ودوسي يا بنت صهيون، لأني أجعل قرنك حديداً، وأظلافك أجعلها نحاساً، فتسحقين شعوباً كثيرين، وأحرّم غنيمتهم للرب، وثروتهم لسيد كل الأرض". }ميخا، 4: 13{

وإذا أردنا نصاً أكثر قدرة على تفسير التطابق بين ممارسات "داعش" والجيش الإسرائيلي، فإن الأقدر على ذلك تلك العبارات الواردة في "سفر حزقيال": ""لا تشف أعينكم ولا تعفوا، الشيخ والشاب والعذراء، أقتلوا للهلاك" <...> "وقال لهم: نجسوا البيت، واملأوا الدور قتلى. أخرجوا. فخرجوا وقتلوا في المدينة". }حزقيال 9: 4، 5 و6{

ولا شك أن المنطقة التي يسيطر عليها "داعش" اليوم في العراق تشكل محط اهتمام إسرائيلي، عملت تل أبيب منذ اللحظة الأولى للاحتلال الأميركي للعراق على ترجمته من خلال إرسال عملاء جهاز الموساد لضرب الاستقرار وزرع بذور الانقسامات بين مكونات المجتمع العراقي، وعليه فهناك مصلحة إسرائيلية بتهجير مكونات أساسية عاشت في بلاد ما بين النهرين آلاف السنين متجاورة، وتربطها بعضها بالبعض الآخر أواصر متينة.

لقد كتب سلامة نعمات في صحيفة الحياة اللندنية في 23 نيسان عام 2004 مقالاً بعنوان "الخطة بي لشمال العراق نقطة انطلاق لعمليات سرية في سوريا وإيران"، وفي هذا المقال وردت معلومات عن دخول عملاء الموساد إلى العراق، حيث كان اختصاصهم تلغيم السيارات والتعذيب الجسدي وقطع الرؤوس، وقد جاء هؤلاء الإسرائيليون إلى العراق باعتبارهم مدنيين عرباً أو كرداً ورجال أعمال، بل حتى مقاولين متعاقدين مع الإدارة الأميركية".

هذا بالنسبة للعقل الإسرائيلي وخلفياته الدينية، فكيف يفكر "داعش"؟


توأم إسرائيل المتأسلم

مقاتلو داعش يقطعون يد مواطن سوري
مقاتلو داعش يقطعون يد مواطن سوري

يعود مصطلح "التوحش" إلى كتاب أبي بكر ناجي الموسوم "إدارة التوحش.. أخطر مرحلة ستمر فيها الأمة"، والذي يشكل الأساس الفكري للتنظيمات الإسلامية المتطرفة ودستورها، وفيه يبين الكاتب ما وصفه بـ"الخطوط العريضة لمشروع أهل التوحيد والجهاد المتناثر في إصداراتهم وأدبياتهم منذ زمن طويل"، وينتقد كل تيارات الإسلام السياسي الأقل تطرفاً، محدداً نوعاً واحداً من الفهم لآيات الجهاد في القرآن الكريم.

الكتاب لا يحمل تاريخ نشر، ولكن من مضمونه يتبين أنه صادر في السنوات الأولى من الألفية الجديدة، وقد منعت معظم الدول العربية نشره على أراضيها، واهتمت به دوائر المخابرات الغربية التي ترجمته لمتابعة التعليمات التي يصدرها "للمجاهدين" في إطار عمليات مكافحة الإرهاب.

ولكن اللافت في الكتاب والفترة الزمنية التي يفترض أنه صدر فيها، هو أن الكاتب يحسم فيها ان مرحلة التوحش هي المرحلة المقبلة، وفي ذلك إشارة إلى زمن قريب، وذلك قبل سنوات من بدء الفوضى التي يشهدها العالم العربي، وقبل ولادة "داعش" وأخواته، فيقول في المقدمة: "إدارة التوحش هي المرحلة المقبلة التي ستمر بها الأمة، وتعد أخطر مرحلة، فإذا نجحنا في إدارة هذا التوحش ستكون تلك المرحلة هي المعبر لدولة الإسلام المنتظرة منذ سقوط الخلافة، وإذا أخفقنا لا يعني ذلك انتهاء الأمر، ولكن الإخفاق سيؤدي إلى مزيد من التوحش".

يدعو المؤلف إلى "جر الشعب إلى المعركة وتجييشه"، وهو ما نراه واقعاً على الأرض في سوريا والعراق، من خلال وضع المدنيين في المناطق المسيطر عليها بين خيارين، إما مبايعة "الدولة الإسلامية" وفق مفهوم "داعش"، وإما مواجهة أخطار أقلها ألماً الموت برصاصة.

وحالة التوحش بالنسبة للكاتب، هي تلك الحالة التي تنتج من افتكاك مناطق معينة من سلطة الدول الحاكمة، وهي المرحلة الثانية من ثلاث مراحل توصل في نهايتها إلى تحقيق دولة الخلافة.

وتبدأ المرحلة الأولى بالضربات القاسية والوحشية للعدو، وتسمى "شوكة النكاية والإنهاك"، تليها مرحلة "إدارة التوحش"، والتي تمر فيها حصراً المناطق الرئيسة في مشروع إقامة الدولة، أما المرحلة الثالثة وتسمّى "التمكين"، وفيها تنشأ الخلافة الإسلامية.

ويحدد الكاتب أربعة أهداف لمرحلة النكاية وهي:

1-  إنهاك قوات العدو والأنظمة العميلة وتشتيت جهودها.

2-  جذب شباب جدد للعمل الجهادي عن طريق العمليات النوعية التي تؤدي الى دعاية تحفز المتحمسين من المتدينين على الانخراط في "الجهاد".

3-   إخراج المناطق من سيطرة النظام.

4-  الارتقاء بمجموعة النكاية بالتدريب والممارسة لتكون مهيأة لمرحلة ادارة التوحش.

وفي الكتاب خطتان عسكريتان لتطبيق النظرية على أرض الواقع، الأولى يسمي فيها العدو "الصليبي والصهيوني" وتقضي بتوسيع وتنويع ضربات النكاية في العدو واستنزاف قدراته ودفعه إلى تأمين أكبر عدد من الأماكن عبر ضرب مثيلاتها، والثانية هي تشتيت قوى النظم السياسية الحاكمة في العالم العربي لإجبارها على توزيع قوى الأمن لديها.

وعلى سبيل المثال، فإن ضرب فندق سياحي يدفع بالسلطة إلى تأمين كافة الفنادق في منطقة معينة، واستهداف مقر ديبلوماسي، يحتم على السلطات صرف جهود كبرى لحماية كل المقرات المماثلة... نزولاً إلى الأهداف الأقل أهمية، ما يرفع كلفة تحقيق الأمن في البلد المستهدف إلى أقصى درجاتها.

إذاً، تهدف الاستراتيجية العسكرية لاستنزاف قدرات العدو المالية والعسكرية وتشتيت جهوده، بينما يتم توجيه الاستراتيجية الإعلامية نحو فئتين: الفئة الأولى هي الشعوب، وذلك لدفعها إلى الانضمام للجهاد ودعمه، ويتم معاقبة من يرفض منهم؛ والفئة الثانية هي جنود العدو أصحاب الرواتب المتدنية لدفعهم للانشقاق، أو الوقوف على الحياد والفرار من الخدمة، وهو ما تم بالفعل على أيدي الجماعات المتطرفة في سوريا والعراق.

ويقدم كتاب "إدارة التوحش" وصايا "للمجاهدين"، فيدعوهم إلى إتقان الإدارة، واعتماد القواعد العسكرية المجريّة، والعمل دون كلل على تصاعد العمليات العسكرية، والضرب بأقصى قوة في أضعف نقاط العدو، واعتماد الشدة والغلظة، واتباع سياسة تقنع العدو بأنه لن يفلت من أي فعل يقوم به من دون دفع الثمن.

ويتحسب الكاتب للمشكلات والعوائق التي قد تحول دون تحقيق هذه الوصايا، من مثل الغارات التي يشنها العدو على الأماكن ومواقع التدريب، والخيانة التي قد يواجهها "المجاهدون"، وضعف المعنويات، أو الحماس الزائد، والشح في الكوادر، والصراع بين القادة "المجاهدين" أنفسهم، ويجد لكل منها حل يتناسب مع المنهاج الذي يقول به. ويقسم هذه المشكلات إلى ستة عناوين رئيسية: نقص الكوادر الإدارية، الولاء القديم للمجاهدين، الإختراق والجواسيس، التفلت أو الانقلاب، التعجل بالعمليات والغلو أو الحماقة، تناقص العناصر المؤمنة.

ويعتبر الكتاب أن وسائل الاستقطاب في مرحلة "إدارة التوحش" تكون برفع الحالة الإيمانية في المنطقة المسيطر عليها، والمخاطبة المباشرة مع الناس الواقعين تحت سيطرة "المجاهدين"، والعفو عن أولئك الذين يتجاوبون مع كل ما يطلب منهم، والتأليف بالمال.

وهو إذ يدعو إلى زج الناس في المعركة، يوصي "المجاهدين" بالتجسس على الجماعات الإسلامية الأخرى التي لا توالي الخلافة، أو إدارة التوحش، ويحثّهم على الترقي في سلمها القيادي، ويضع بعض الضوابط للتجسس على بعض هذه الجماعات.

ولا يبدو الكتاب مجرد تصورٍ ديني، أو فهم محدد من خلال منهج ديني محدد، بل ينحو باتجاه أن يكون دليلاً عملياً لفرط الأنظمة، وإشاعة الفوضى التي يسميها "التوحش"، وهو يركز على فكرة إرهاب الناس، وبسط الخوف والذعر في الأرض، بشكلٍ يمنع أي محاولة اعتراض أو مقاومة، ويدعو "المجاهدين" إلى تسويق هذا الرعب الذي يكسبهم المعارك قبل أن تبدأ، والأراضي من دون مقاومة.

وكتطبيق دقيق للنظرية التي يقدمها الكاتب، ينفذ "داعش" في العراق وسوريا استراتيجيته الإعلامية التي تؤدي وظيفة إرهاب المدنيين ودفعهم إلى التخلي عن أرضهم ومدنهم، والهرب من بطش المقاتلين الذين لا يتعدى عددهم عدد سكان مدينة واحدة صغيرة من المدن التي سيطروا عليها.

ويتم إرهاب الناس من خلال التركيز على نشر صور ضحاياهم على مواقع التواصل الإجتماعي، وتكثيف الحضور عبر حسابات على موقع "تويتر"، وبث مقاطع على موقع "يوتيوب" تتعمد إظهار قمة القسوة في الإعدامات الميدانية، بأبشع الطرق، حيث تُظهِر أعداداً كبيرة من الناس يساقون إلى الموت، يتوسلون، أو يبدون استسلاماً مريباً، بشكل يوحي للمشاهد بأن وصولهم إلى مكان وجوده، يعني بالنسبة إليه ميتةً تراجيدية محتومة، تقطيعاً أو صلباً، أو بالطريقة التي يبتدعها المقاتلون.

يحتوي الكتاب على أحكام لا مداراة فيها، ولا وسطية، ولا تطيق كل الأفكار التوافقية، وينتقد مؤلفه بشدة المشايخ الذين يجيزون التعددية السياسية أو الفكرية، والتداول على السلطة، والاعتراف بالدولة الحديثة، "وجواز تولّي الكفار المناصب السياسية والعسكرية والقضائية في الدولة الإسلامية"، ويصف الذهاب بهذا المنحى بـ"الحلم الفاسد الناشىء عن تخمة مردها خلط الأفكار غير المتجانسة". ويصف في مقدمة الكتاب مشروع تيار "الإخوان المسلمين" "بالعلماني" و"البدعي" و"العفن" الذي يستخدم "الشعارات البرّاقة" لجذب الشباب.

إن المقارنة بين النصوص التي تعتمدها إسرائيل في إرهابها، وتلك التي يعتمدها "داعش" والتنظيمات المتطرفة الأخرى في إرهابها، يظهر نسبةً عالية من التشابه الذي يصل في نصوص معينة حد التطابق، خصوصاً لناحية رفض الآخر، وإجازة القتل، وتقديس إراقة الدماء لإرضاء "الرب"، وسعياً لتحقيق وعدٍ إلهي، ترى فيه إسرائيل دولة قابلة للحياة والاستمرار على أرض مسروقة؛ ويرى فيه "داعش" وعداً بنساءٍ وأرضٍ.. ونفط.