التصنيف

مئة دقيقة من المتعة البصرية والسمعية على خشبة الساحة الرئيسية لمهرجانات بيت الدين الدولية، مع عرض "cirkopolis" قدّمته فرقة "cirque eloize" للمخرجين "ديف سان بيار" و"جانو بانشو" مع 11 فناناً رئيسياً من الجنسين والعديد من لاعبي الأدوار الثانية، الذين أبهروا الحضوروشكّلوا عرضاً مشهدياً متكامل الإبداع ما بين أنغام الموسيقى، وكوريغراف الخطوات وتحريك الأجساد، وصولاً إلى اللوحات الموحية بكل تفاعلات النفس البشرية.

منذ 17 تموز/يوليو الماضي تعرض الشاشات الأميركية فيلم "billionaire boys club" (نادي الشبان الأثرياء) للمخرج"جيمس كوكس"، الذي تعاون على السيناريو مع "كابتن موزنر"، وجاءت النتيجة بالغة الإيجابية في رصد حال "لوس أنجلوس" في الثمانينات حيث الأجواء مفتوحة لكل المشاريع والأفكار التي تدر مالاً بالملايين، لكن في المقابل كانت هناك محاذير من محتالين يدخلون على الخط ويقلبون الأمور رأساً على عقب.

مضت عشر سنوات على إطلاق فيلم "son of Babylon" (إبن بابل) للمخرج العراقي "محمد الدراجي"، دار على أكثر من مئة مهرجان سينمائي ونال العديد من الجوائز، وأتيحت لنقاد عديدين فرصة مشاهدته في بعض التظاهرات السينمائية، إلى أن أفسحت لنا "جمعية العمل للأمل"، و"نادي لكل الناس"، المجال لمشاهدة الشريط بحضور مخرجه على شاشة "مترو المدينة" في بيروت عند الساعة الخامسة والنصف من بعد ظهر يوم الإثنين في 6 آب/أغسطس الجاري.

ساعتان ونصف الساعة حكم الفنان عاصي الحلاني قلعة الشقيف بصوته القادر ومعه أركانه ألـ 65 من العازفين والكورال وأعضاء فرقة مجد بعلبك الفولكلورية التي قدّمت لوحات وطنية متميزة أخرجها "جو مكرزل" من تصميم "فرنسوا رحمة"، فيما تولّى المايسترو "حسن رحال" قيادة الأوركسترا، وكانت محطة لافتة لـ "الوليد الحلاني" نجل "عاصي" الذي أكد أن فرخ البط عوّام، مع مشاركته والده في غناء "من هون نحنا يا بشر من هون" والجزم بأن الجينات الفنية موجودة ولا تحتاج إلاّ إلى صقل ودربة.

إنتظار الفرج السينمائي من القاهرة طال، لكن برمجة 8 أفلام جديدة تنطلق في وقت واحد على الشاشات الجماهيرية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، يعطي بعض الأمل، خصوصاً مع وجود مشروع جديد للثنائي المتميز المخرج "مروان حامد" والكاتب "أحمد مراد" مع عملهما المنتظر "تراب الماس" الذي يشهد أول حضور سينمائي للممثل اللبناني "عادل كرم" في مصر.

فزنا بشريط إجتماعي أميركي مؤثر تميّز بين عروض "أسبوع النقاد" إحدى تظاهرات الدورة الأخيرة لـ "مهرجان كان السينمائي الدولي"، عنوانه "wildlife" أول إخراج للممثل "بول دانو" (34 عاماً) وكان من بين العروض المستعادة للتظاهرة في بيروت، في رواية حقيقية حصلت وقائعها في الستينات وتسببت في إنهيار عائلة عاشت حياة طبيعية حتى خروج الزوج من منزله تاركاً زوجته مع وحيدهما من دون مال.

إنطلقت على خشبة المسرح القومي أعرق المسارح المصرية، بدءاً من الأول من آب/أغسطس الجاري بروفات المسرحية الضخمة التي كتبها الشاعر "فاروق جويدة" بعنوان "هولاكو" ويتولّى إخراجها المخضرم "جلال الشرقاوي" (84 عاماً) الحائز مؤخراً على جائزة الدولة التقديرية، الذي أسند الدور الرئيسي (الخليفة المستنصر بالله) إلى الفنان الكبير "عزت العلايلي" ليحل مكان الفنان "فاروق الفيشاوي" الذي إعتذر عن المتابعة بسبب طول مدة البروفات.

الجزء الثاني من شريط "mamma mia" بعنوان "here we go again" إخراج ونص "أُول باركر"، لم يكن أقلّ سحراً من الأول، سواء في سياقه المتنوع بين التمثيل والغناء والموسيقى والرقص التعبيري على إيقاعات متناغمة توحي جميعها بالفرح والإنطلاق، أم من خلال الشواطئ المبهرة بمياهها والطبيعة المحيطة بها مع قصص قصيرة مترابطة ومستقلة تعبر بسلاسة على مدى 114 دقيقة كأنها لحظات.

سهرة الفنان التونسي المميز "لطفي بوشناق" في قلعة الشقيف ليلة السبت في 28 تموز/يوليو 2018 هي من بين أهم الليالي المهرجانية التي واكبناها في صيف لبنان 2018، لا يُنافسها في عنصر الإبداع والدهشة إلاّ الليلة الأسطورية للمطربة "جوليا" في صور. هذا يعني أن عودة مهرجانات صور الدولية إلى الساحة جعلها تأخذ سريعاً مكانها في المقدّمة مع الثلاثي العريق (بعلبك، بيت الدين، بيبلوس) خصوصاً وأن فكرة إقامة فعالياتها هذا العام في القلعة الأجمل والتي تحمل معنى صمود الجنوبيين في وجه إسرائيل ودحر قواتها، شكّلت لفتة تكريم لكل التضحيات التي بذلت لتحرير الأرض، وضمان حياة آمنة لكل المقيمين فيها.

للمرة السادسة تنجز هوليوود شريطاً جديداً من سلسلة "mission impossible" يحمل عنوان "fallout"، الذي بوشر عرضه العالمي في 27 تموز/ يوليو الجاري، مع "توم كروز" في شخصية "إيتان هانت" عميل المخابرات المركزية الأميركية الذي تُوكل إليه المهمات الصعبة من دون أن يناقش فيها، وهذه المرة عليه حماية العالم من تهديد نووي وراءه الإرهابي البريطاني "سولومون لاين" (شون هاريس) عن طريق وضع اليد على هذه القنابل بالمال أو بالقوة، ويستعمل "هانت" كلا السلاحين.

في السابع والعشرين من تموز/يوليو الجاري إحتفالية في القاهرة بمناسبة مرور عشر سنوات على وفاة المخرج الكبير "يوسف شاهين"، بعد مسيرة سينمائية رائدة حصيلتها 40 فيلماً، ونهج فني يعتمد القضايا العربية أولاً ومن بعدها الإنسانية نبراساً لرسالة تؤكد على الحق العربي في إستعادة ما إغتُصب منه، ومواجهة كل أنواع الطغيان للفوز بأوطان حرة، ومواطنين يحظون بأكبر قدر من السلام والعدل.

لم نفاجأ بأجواء الشريط الأميركي "Beirut" المصوّر في مدينة "طنجة" المغربية بإدارة المخرج "براد أندرسون" عن نص لـ "توني غيلروي"، راصداً وفق تصوّر الكاتب أجواء العاصمة بيروت عام 1982 الذي كان فاصلاً لجهة المواجهة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل الذي دخل لأول مرة إلى عاصمة عربية، مضيئاً على خطف موظف في السفارة الأميركية ببيروت لمبادلته بقائد فلسطيني معتقل.

وسط أجواء متصاعدة من العنف والرعب والتسلية والفانتازيا ظهر شريط مضحك مبكي عنوانه "the extraordinary journey of the fakir" للمخرج "كن سكوت" عن سيناريو وضعه مع "لوك بوسي" والكاتب صاحب الرواية "زومان بويرتولاس"، ويحكي قصة "آجا تاشاترو أوغاش راتيد" (دانوش) الهندي من الطبقة الفقيرة لكن عنده طموحات كبيرة في أوروبا ما من أساس لتحقيقها في المدى المنظور.

ليلة الخميس في 19 تموز/يوليو الجاري ألهب فيها 30 راقصة وراقصاً أسبانياً هم أعضاء فرقة "Antonio gades dance company" خشبة الساحة الرئيسية في قصر "بيت الدين" بألوان من الفن الأسباني الخالد "الفلامنكو"، وبدت المشاهد على مدى فصلين أقرب إلى الإحتفالية باللوحات والألوان والقامات السامقة لصبايا وشباب، تشرّع أيديها في فضاء المكان لتضرب أكعابها بقوة كجزء من إيقاع الموسيقى الأجمل على أنغام الغيتار وأصوات تغرّد بالأسبانية بإحساس عميق ومتدفق.

تزاحمت أمراض الشيخوخة (92 عاماً) على الجسد الهزيل للفنان المخضرم "جميل راتب" وكان أقسى ما واجهه مؤخراً مشكلة صعبة في التنفس عرّضته أكثر من مرة لشبه إختناق، إلى أن بدت الصورة حذرة فنُقل على عجل إلى أحد مستشفيات الدقي، ووضع في غرفة العناية المركزة لضمان عدم تعرضه لأي طارئ صحي في لحظة ما غير متوقعة، مما أسفر عن تقطع صوته ثم غيابه كلياً.

في الفترة بين 19 و26 تموز/يوليو الجاري تقام فعاليات الدورة 33 لـ "مهرجان جرش للثقافة والفنون" في الأردن، وكان واضحاً تجاوز إدارته للمحاذير الإقتصادية التي عانت من تداعياتها جماهيرياً عدة مهرجانات أبرزها مؤخراً "موازين" في المغرب، و"قرطاج" في تونس، حول الميزانيات المعتمدة للتعاقد مع أسماء كبيرة عربية وعالمية، بينما الأوضاع الإقتصادية ليست على ما يُرام في هذه البلاد، لذا إستُقدم عدد من النجوم في مقابل مجموعة من المغنين المحليين تحقيقاً للتوازن وتخفيضاً للموازنة.

ليس طبيعياً حشر مشاهد القتل والذبح والدهس على مدى 98 دقيقة في شريط واحد عنوانه (the first purge)، لا يأخذ إستراحة من العنف والدم خصوصاً وأن المخرج (جيرار ماك موراي) وكاتب السيناريو (جيمس دو موناكو)، كما معظم الشخصيات من السود، على خلفية الموضوع الذي يتمحور حول العصابات المحلية السوداء التي لا تجد من يصدّها أو يواجهها لوقف تجاوزاتها وجرائمها.

عمر الشريف. غادرنا يوم العاشر من تموز/ يوليو قبل 3 سنوات. عاش الأشهر الأخيرة من حياته لا يدري من هو ولا أين هو، غلبه "الألزهايمر"، بعدما كان قرر العودة إلى مصر نهائياً بعيداً عن العالمية وأضوائها التي كادت أن تحرقه أكثر من مرة، ليواجه حملة صهيونية ضده كونه "بتاع عبد الناصر"، وبالمقابل إتهمه عرب آخرون بممالأة اليهود في هوليوود لبلوغ البطولات في أفلامها خصوصاً عمله مع اليهودية "باربرا سترايسند".

عشرة أيام (بين 28 حزيران/يونيو، و8 تموز/يوليو الجاري) من العروض السينمائية العربية على شاشة "معهد العالم العربي في باريس"، ضمن إطار "مهرجان السينما العربية" العائد إلى الحياة بعد إنقطاع 12 عاماً لتظاهرة كانت عرفت جماهيرية واسعة، بدءاً من العام 1992 لكن الظروف المادية القاسية أوقفت هذا اللقاء الجامع، إلى أن أعاده سيد المعهد وزير الثقافة الفرنسي السابق "جاك لانغ" وعهد إلى السورية السيدة "ليان شواف" بإدارته.

"بابلو إسكوبار" زعيم كارتل تهريب الكوكايين في أميركا اللاتينية طوال عقدين من الزمن، دوّخ خلالهما أجهزة الأمن في كولومبيا كما في الولايات المتحدة التي أرهقتها كميات المخدرات التي كان يهرّبها إليها بأرخص الأسعار، أوقعت به إمرأة أخيراً فطوى تاريخاً من التهريب والترهيب والقتل، متزامناً مع صورة الشخصية المحبوبة جماهيرياً لدى الفقراء الذين ساعد الآلاف منهم مادياً وبنى لهم مساكن شعبية مجانية، وعندما ضايقته السلطات في كولومبيا وزّع الأسلحة مجاناً على شباب الأحياء الفقيرة في بوغوتا ولحظ مكافآت مادية مجزية لمن يقتل عناصر وضباطاً من سلك البوليس، لتقتله قوة خاصة في شقة متواضعة مع أحد مرافقيه.

المزيد