أ ل م

برنامج حواري أسبوعي، متخصص بقضايا الفكر الإسلامي، يعالج ملفات راهنة وجدلية من أجل تقريب وجهات النظر والتقارب بين المسلمين، من موقع إسلامي معتدل كبديل عن الإسلام المتطرف.

الزواج المدني بين موقف الأديان وحرية الاختيار

تلعب العادات والتقاليد دوراً كبيراً في تحديد مفاهيم النظام الأسري, كما أنّ الدين يلعب أكبر الأدوار في صياغة بنيويّة النظام الأسري وهذا ما يفسّر التمايز الكبير بين النظام الأسري في الإسلام والنظام الأسري في الغرب، وقد أدّى خروج الدين من المعادلة الإجتماعيّة الغربية إلى إيجاد أنماط حياتيّة جديدة ومسلكيات إجتماعيّة متحررّة لا علاقة لها البتّة لا بالقيّم الدينية ولا بالقيّم الفلسفيّة, وتحولّت الأسرة من كيان إجتماعي قوامه التداخل الروحي والمادي بين رجل و إمرأة يجمع بينهما عقد شرعي بحضور رجل دين أو في الكنيسة إلى مؤسسّة تجاريّة أو شركة قوامها المنفعة والقيّم الماديّة دون غيرها، وقد بدأت فلسفة الزواج في بلادنا تتعرض إلى الكثير من الإجتهاد وضرورة الخروج من المألوف, وقد كثر الجدل حول الزواج المدني وشرعيته وقانونيته. معروف أن الزواج الشرعي الزواج الذي يُغلفه الإطار الديني ويستند إلى أساس ديني مسيحياً أو إسلامياً، أما الزواج المدني فهو الذي يتم في محكمة بدون حضور رجال الدين, ويكفي أن يقوم موظف بتسجيل هذا الزواج ولا يتطلب أي مراسم دينية أو وجود أي من أهل الزوجين.. والزواج في الإسلام له أركان وشروط إذا توفرت فهو زواج صحيح، فركنه الإيجاب والقبول. وقال بعض العلماء بشرعية الزواج المدني بإعتباره يتوفر على إيجاب وقبول بين الزوجي، والزواج المدني هو نوع من أنواع الزواج ،فلماذا كثر الجدل حول الزواج المدني و ماهو موقف الأديان والمذاهب من الزواج المدني والذي يقوم على أساس المواطنة والمدنية بدون طائفية ومذهبية وتحكّم رجال الدين في مسارات الحب و الزواج.