محمد الحامدي - خالد بن سعد

 

راميا الإبراهيم: أهلا بكم مشاهدينا في التونسية. قبل عشرة أيام من انتخابات الرئاسية التونسية المبكرة ترتفع وتيرة التصريحات والمواقف التي يطلقها المرشّحون لمنصب الرئاسة، والتي تتناول الشؤون السياسية والإقتصادية في الداخل، وعلاقات تونس بالقوى الإقليمية والدولية. المرشّح محسن مرزوق أعلن أن من أولوياته منع وصول تيار الإسلامي السياسي ممثَّلاً بحركة النهضة مجدداً الى الحكم، وتعهّد بالتصدّي بقوة القانون لكل أعداء تونس المتربّصين بها في الخارج ولا سيّما المتطرّفون ولا سيّما في ليبيا، ودعا الى تعديل النظام الإنتخابي الذي يجعل مهمة تأليف الحكومة من دون تحالفاتٍ واسعة أمراً مستحيلاً.

المرشّح محمد عبّو قال إنّ الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي لم يطبّق الدستور في فترة رئاسته بالنظام الى حجم التجاوزات التي حصلت، ورأى أن الفساد السياسي. له علاقة وثيقة بالأمن القومي وبالتالي هو  في صميم صلاحيات رئيس الجمهورية، واعتبر عبّو أنّ موضوع إعادة العلاقات مع سوريا سابقٌ لأوانه وأنّ أيّ موقف يُتّخَذ بهذا الشأن مرتبط بمصلحة الشعب السوري.

 

       في نقاش التونسية اليوم معنا من العاصمة تونس عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم حركة مشروع تونس السيد خالد بن سعد. وكذلك من العاصمة تونس ينضم إلينا السيد محمد الحامدي نائب الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي.

مرحباً بكما، وقبل أن نبدأ النقاش نتعرف على ضيفينا في هذا التقرير.

 

 

تقرير

محمد الحامدي:

  • من مواليد مدنين عام 1971.
  • نائب الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي.
  • حائز على الأستاذية في الفلسفة.
  • كان عضو المجلس الوطني التأسيسي ورئيس الكتلة الديمقراطية.
  • والأمين العام لحزب التحالف الديمقراطي بين عامي 2012 و2017.

 

خالد بن سعد:

  • من مواليد صفاقس عام 1969.
  • عضو في المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم حركة مشروع تونس.
  • محامٍ لدى التعقيب.
  • كان ناشطاً في حزب التجمع المنحل بين عامي 1987 و2011.
  • من مؤسسي حزب نداء تونس وعضو في مكتبه الوطني حتى عام 2016.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد خالد بن سعد الى حين انضمام السيد محمد الحامدي لنستمع الى وجهتي نظركما وخصوصاً حول الانتخابات وما يتم الوعد به من قبل مرشّح كل منهكما الى رئاسة تونس. مهتة اسمع رأي حزب مشروع تونس بالتطورات الأخيرة في المشهد الإنتخابي التونسي، لا سيّما ما قاله المرشّح عبدالكريم الزبيدي وزير الدفاع بأنه حال دون وقوع انقلاب في يوم الخميس الأسود كما يتم تسميته عندما رحل الرئيس السابق الباجي قايدس السبسي، وما هو موقفكم مما قاله؟ خصوصاً أنه تحدّث أنّ الأمر كان يُدبَّر في مجلس النواب.

 

 

خالد بن سعد: مرحباً بك أختي وبالمشاهدين، أنا سعيد جداً لتواجدي معكم في قناتكم. في ما يتعلق بما صرّح به السيد الزبيدي المرشّح للرئاسية في الحقيقة أقل ما يُقال عنه أمر خطير، لكن هذه المسألة كما صرّح مرشّحنا السيد محسن مرزوق أنه لا بد للسيد الزبيدي أن يوضّح ما صرّح به خاصة أنه يتعلق بإنقلاب على الشرعية وهذه الأمور، إن كانت لديه معلومات عبر الهاتف أو معلومات إستخباراتية عليه أن يوضّح هذا الأمر حتى نستخلص النتائج ونوضّح موقفنا. هذا التوضيح لنستطيع أن نعطي رأياً في هذه المسألة طالما أن السيد الزبيدي لم يوضّح أكثر بالنسبة لهذه المسألة، قوله بأنه تحصّل على معلومات، هذه المعلومات لا بد أن يوضّح مصدرها أن كانت ملومات إستخباراتية وهنا نتيجة مغايرة إذا كانت لديه معلومات عبر الهاتف لأنه شخص مسؤول فهو وزير الدفاع ولا أعتقد أن ما يصرّح به سيذهب هكذا في إطار الحملة الانتخابية فقط لأنه فعلاً تصريح خطير.

 

 

راميا الإبراهيم: والتوقيت، كيف وجدتم التوقيت خصوصاً أن الرجل مرشّح للإنتخابات والبعض وضعه في ميزان السباق الإنتخابي والحملة الانتخابية للرجل، ترون ذلك؟ وهل يؤثر على حظوظ المرشّحين من ضمنها مرشّحكم محسن مرزوق بأنه يقدَّم الزبيدي الآن أنه منقذ تونس إنطلاقاً مما قاله؟

 

 

خالد بن سعد: بالنسبة للتصريحات التي صرّح بها السيد الزبيدي وصفها البعض أنها تدخل في إطار الحمّة الانتخابية والصراعات الانتخابية ولكن كما قلتا في البداية أنه أمر خطير وعليه أن يوضّح ما صرّح به.

 

 

راميا الإبراهيم: أنتم لا تونه في سياق السباق الإنتخابي كمشروع تونس.

 

 

خالد بن سعد: لا نستطيع أن نجزم في هذا الأمر طالما أن السيد الزبيدي لم يقم بتوضيح، المطلوب منه وأكيد في هذه الأيام أن يوضّح الأمر جلياً لأن الأمر خطير يتعلّق بانقلاب على الشرعية وعليه أن يوضّح، نحن علاقتنا والسيد رئيس الحزب مرشّحنا علاقة طيّبة مع السيد الزبيدي وطلبنا منه أن يوضّج الأمر حتى لا يقع لبسٌ ..

 

 

راميا الإبراهيم: أنا لا أناقش المضمون، حتى المضمون البعض شكك فيه بأنه ليس فقط لا يصحّ أن ىُخرج مثل هكذا معلومات تُعتبَر على مستوى أمني عالي خطير حساس متعلق بالدولة التونسية، سيّما وأنه غادر منصبه من أجل الترشّح للرئاسية، لكن لا يصح أن يُخرج المعلومات، والتوقيت هنا ما أسأل عنه لا ترونه توقيتاً يتم الإستثمار فيه إنتخابياً، هذا ما أسأل عنه بنعم أو لا إذا وددتَ.

 

 

خالد بن سعد: في الحقيقة لا يمكن أن يكون بنعم أو لا، لكن بكلتا الحالتين على السيد الزبيدي أن يوضّح ما صرّح به، لا نستطيع أن نستخلص النتائج إلا بعد أن يضّح ما صرّح به.

 

 

راميا الإبراهيم: بكل الأحوال اسمح لي أن أرحّب الآن بالسيد محمد الحامدي نائب الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، أن تأتي متأخراً خيراً من أن لا تأتي سيد الحامدي مرحباً بك، مع الإشارة الى أنني التقيت كلا المرشّحين إن كان السيد محمد عبّو أو محسن مرزوق في ما قامت الميادين تغطي الانتخابات البلدية وكان لي مقابلة مع كل منهما وهذا أيضاً يساعدها بالنظر لما يستطيع كل منها أن يقدّمه طالما نتحدّث عن مرشّحين في الانتخابات الرئاسية.

سيد الحامدي سأبدأ معك لنستشفّ من خلال رؤيتكم خصوصاً لمشروع تونس، يقول السيد محمد عبو لن نتحالف مع أحزاب من المنظومة السابقة ولا مع أحزاب في السلطة، لا مع النداء والحركة والذين يتحمّلون تبعات ما وصلت إليه من أمور، هل مشروع تونس من ذات السياق سيّما وأن السيد مرزوق كان من مؤسسي نداء تونس؟

 

 

محمد الحامدي: طبعاً حزب مشروع تونس من نفس السياق، هو من مشتقات نداء تونس أو من شظايا نداء تونس، وثانياً هو يشارك في حكومة الشاهد، يعني مع الشاهد ومع النهضة هو جزء من حكومة وجزء من إئتلاف حاكم نقدّر أنه سبب للفشل الفاضح الذي انتهت إليه البلاد، نحن نحمّلهم الوضع الحالي الذي تمر به البلاد والذي تكشف كل مؤشراتها خاصة من الجانب الاقتصادي والإجتماعي تدهور حقيقي وهم يتحملون ذلك.

 

 

راميا الإبراهيم: يعني تحمّلونهم المسؤولية.

 

 

محمد الحامدي: طبعاً طبعاً يتحملون المسؤولية، هو من يمارس السلطة، هم يتحملون المسؤولية لأنهم هم الذين يمشكون بمقاليد الأمور وخاصة أنهم لا يمكن أن يتحججوا لا بوضع مؤقّت، هذا إئتلاف حاكم فوّض تفويضاً كاملاً لمدة نيابية خمس سنوات أولاً، ثانياً هذا إئتلاف حاكم يتمتع بقاعدة برلمانية واسعة وعريضة وصلت في بعض الأحيان الى قرابة 80% من مجلس التشريع، ليس لهذا حجة في إخفاقهم إلا إنعدام الرؤية لديهم وانعدام الإرادة لديهم في إصلاح وضع البلاد.

 

 

راميا الإبراهيم: تفضل سيد بن سعد.

 

 

خالد بن سعد: نود الترحيب بالسيد الحامدي مرحباً بك أستاذ. ثانياً نحب نعلق على توصيفك لحركة مشروع تونس لأنها من شظايا نداء تونس نقول أن هذا الكلام يلزمكم لأن حركة مشروع تونس هي حزب قائم تأسس كنساء وركجال وشباب وهو ليس من شظايا نداء تونس.

ثانياً نحن من نفس العائلة الديمقراطية على ما أعتقد ومن مصلحتنا اليوم أن نتّحد وأن لا نكيل التهم بعضنا للآخر لكن علينا أن نكون مجمّعين، أن نكون في إطار المسؤولية المطروحة، اليوم أمامنا انتخابات رئاسية وتشريعية..

 

 

راميا الإبراهيم: لكن سيد بن سعد سامحني هذه الإتّهامات ليست بجديدة ولا أعتقد أنها صادمة بالنسبة لك سيد بن سعد، هذا نسمعه في الساحة التونسية ما بعد الثورة بالنسبة لكل من تقلّد مناصب  أو أدار البلاد ما بعد الثورة والحكومات التي جاءت، لكن مشروع تونس وشخص السيد محسن مرزوق تطاله أيضاً تلك الاتّهامات بأنه يسعى للوصول الى السلطة، لافت عندما ننظر لأسماء المرشّحين للرئاسة سيد ناجي جلول، سعيد العايدي، سلمى اللومي، محسن مرزوق، كلها أسماء كانت في حملة الباجي قايد السبسي في عام 2014 وقفت خلفه وأيضاً كانت ضمن نداء تونس، والآن الجميع يذهب ويطمح أن يكون في السلطة، هناك مسعى للوصول للسلطة لا نعرف إذا كان مخفياً أو وليد الآن، أم أنه كان في مكان ما في نداء تونس أو أثناء الباجي قايد السبسي ولذلك تم الإفتراق.

 

 

خالد بن سعد: قبل كل شيء لا بد أن نقول أن وجود هؤلاء في سباق نحو الرئاسية لا يفسد الوض قضية كما يُقال، لأن كل شخص لديه الحق أن يترشّح لهذا المنصب، غير أنهم كانوا من نفس العائلة في نداء تونس ثمّ كلٌّ منهم أخذ طريقه هذا كما قلت لا يفسد الود قضية، حصهم أن يترشّحوا للرئاسية.

 

 

راميا الإبراهيم: الأمر يوضَع في إطار الرغب للوصول الى السلطة، يوصّف السيد محسن المرزوق بالمزروب أي أنه المستعجل، كي نوضّح للمشاهدين العرب بأن المزروب أي المستعجل، يريد الوصول الى السلطة بشتى الوسائل.

 

 

خالد بن سعد: والله لا أجد شيئاً أقوله في هذا الإطار، خاصة أن السيد محسن مرزوق كغيره من المترشّحين للرئاسة ليس هناك زربة لأن تونس في الحقيقة هي محتاجة لأن نعجّل لإنقاذها، لأن في هذه السنوات الثماني الأخيرة وما وصلت اليه البلاد، علينا أن نكون أسرع مما يمكن لإنقاذها، ولا بدّ أن يتوفّر لها رئيس قوي عادل يُرجع الأمور الى نصابها.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد الحامدي الأمر أيضاً ينسحب على السيد محمد عبّو، في مكان ما هناك رغبة للوصول الى السلطة وهناك فشل في إقناع الناخب التونسي بأن يتم انتخابه أو اختياره لأن السيد عبّو كان أيضاً في حكومة حمادي الجبالي صححلي إن كانت معلومتي غير صحيحة، والسيد محمد القوماني الذي تم التحالف والإنصهار مع التيار الديمقراطي أيضاً دخل في نقاش في حكومة الترويكا ولم يستطع أن يأخذ ما يريده من وزارة وبالتالي كان هذا الإنصهار، هناك محاولة للوصول الى السلطة، عدم قدرة للوصول، وبالتالي عداء لمَن وصل إليها في مكان ما، ماذا تقولون في هذا؟

 

 

 محمد الحامدي: لا، هو الوصول الى السلطة دون .. هي كاذبة، الوصول الى السلطة هو مشروع كاذب طبعاً، سواء الأحزاب التي لها برامج ورؤية ورغبة في الإصلاح أو التي تعتبر الوصول الى السلطة غاية في ذاتها. نحن نعتبر أن الوصول الى السلطة أو التواجد في المشهد السياسي سواء التشريعي أو التنفيذي هو أداة لتحقيق تصوراتنا وبرامجنا ولخدمة البلاد والعباد هذا لا شكّ فيه. بالنسبة للأستاذ محمد عبو كان فعلاً في حكومة الجبالي لكنه لم يستمر في هذه الحكومة إلا لبضعة أشهر لأنه لاحظ أن لا رغبة في هذه الحكومة في إعطائه الصلاحيات للإصلاح الإداري ومقاومة الفساد، ففضّل المغادرة لأنه لم يجد المبادرة الحقيقية لمقاومة الفساد، وأُريد به أن يكون وزير بلا صلاحيات وهو لم يرض لنفسه، يعني لو كان من الجشعين والمتكالبين على الوزارة لبقي كما يفعل الكثيرون الذين يبقون في وزارات لا تنجز شيء ولا تنجز غير أنها تبقيهم وزراء، هو رفض أن يبقى مجرد وزير بدون صلاحيات وبدون أن تكون له الأدوات الحقيقية لمقاومة الفساد والإصلاح الإداري.

بالنسبة للأستاذ القوماني طبعاً السيد غادرنا منذ سنوات ولا علاقة له بالموضوع..

 

 

راميا الإبراهيم: أنا أتحدّث عن الفكرة وليس عن بقاء القوماني حتى الآن، أتحدّث عن فكرة لم شمل من لم يستطيعوا أن يحصلوا على السلطة وبالتالي لديهم نوع من الحقد على من كانوا في السلطة.

 

 

محمد الحامدي: لا، هو حتى في ما يتعلق بالأستاذ القوماني وتجربة التحالف الديمقراطي، نحن في التحالف الديمقراطي عُرضَت علينا أكثر من مرة وزارات في الترويكا لكننا لم نقبلها ولو كنا راغبين في وزارات لقبلناها كما قبلها الكثيرون كانت غاية في ذاتهم، وحينما أصرّ الأستاذ القوماني أن يكون وزيراً دون رغبة الحزب قمنا بإبعاده وعزله عن الحزب، بالعكس هذه المحطات تؤكّد أننا لسنا طلّاب سلطة ولكننا نقدّر أن الحكم هو أداة لإصلاح أوضاع الناس ونحن لا نقيّم الإئتلاف الحاكم لا من باب الضغينة أو الحقد أو رغبة في مزاحمتهم في السلطة، ولكن هؤلاء حكموا بتفويض شعبي واسع، هؤلاء حكموا بقاعدة نيابية واسعة، هؤلاء حكموا لمدة طويلة والآن لا بدّ أن نُقيّم ونقيم جردة الحساب، ولا بدّ أن يدفعوا التكلفة السياسية لإخفاقهم والأوضاع المتردّية للبلاد التي أوضعونا فيها.

 

 

راميا الإبراهيم: كيف سيكون ذلك، تدفيع الثمن، هذا كلام كبير سيد حامدي، ومشروع تونس من ضمنه؟

 

 

محمد الحامدي: طبعاً، عليهم أن يدفعوا الثمن، وأنا أدعو شعبنا أن يُدفعهم الثمن عبر صندوق الإقتراع، أنا أدعو شعبنا لأن يتجاوز حالة الغضب الى حالة تصويت عقابي وتصويت إيجابي، أن يعاقب هؤلاء الذين فشلوا وأن يجرّب غيرهم وأن يجرّب من لديهم البديل، وأن يجرّب على الأقل من اختبرهم واختبر صدقهم في المعارضة في فضح التجاوزات، في فضح ملفات الفساد، في الإشارة الى مواطن الإخفاق، في تقديم ..

 

 

راميا الإبراهيم: حتى لا نكون عموميين، لأن معنا مشروع تونس، ملفات الفساد من ضمنها مشروع تونس متورط فيها؟

 

 

محمد الحامدي: لا أنا لا أتحدث، طبعاً مشروع تونس هو جزء من الحكومة يعني تحوم حوله كثير من شبهات الفساد، فيها كثير ممن تورّطوا بشكل أو بآخر في مشاريع فساد. مشروع تونس هو جزء من حكومة السيد يوسف الشاهد التي حوّلت الحرب على الفساد الى مجرّد حملة علاقات عامة عليها شبهات كثيرة وأكاد أقول أنها حرب الفاسدين على الفاسدين، هم جزء من هذا الإئتلاف الحاكم مثلهم مثل آفاق تونس أو ما بقي منه، مثلهم مثل حركة النهضة هذا لا شك فيه، يعني من يشارك في حكومة من باب التضامن الحكومي عليه أن يتحمّل مسؤولية الإخفاقات وخطايا هذه الحكومة.

 

 

راميا الإبراهيم: تستطيع أن تعلّق سيد بن سعد.

 

 

خالد بن سعد: أنا أريد أن أسأل السيد الحامدي عن نسبة مشاركة حركة مشروع تونس في هذه الحكومة، رغم أنّنا لا نريد أن نتنصّل من هذه المشاركة، وأريد أن يكون على قدر من الجدية والحياد وأن يقيّم وزيرينا اللذين شاركا في هذه الحكومة، ونحن نستطيع أن نقيّم مشاركتنا في هذه الحكومة لكننا حاربنا الفساد وكنّا السباقين للمطالبة في محاربة الفساد، وأعتقد أن هذه الحكومة قامت بما في وسعها لمحاربة الفساد.

 

 

محمد الحامدي: طبعاً أنا لست قاضياً لأحدد الفاسد من غير الفاسد، لكن أنا أتحدث سياسياً، من يشارك في حكومة يتحمّل بالضرورة خطايا هذه الحكومة وإخفاقاتها، هذا تحمّل سياسي ولو شارك بكاتب دولة، حتى لو شارك بوزير أو إثنين هو يتحمل من باب التضامن الحكومي مسؤولية إخفاق هذه الحكومة، وحركة مشروع تونس أعيدها وأكررها لست أتّهم ولا أدخل في الشتائم السياسية، حركة مشروع تونس لكل من يتابع الحياة السياسية هي إحدى شظايا حركة نداء تونس يعني الحزب الرئيس للنهضة الذي مثّل ..

 

 

خالد بن سعد: سيد الحامدي أرجوك مرة أخرى أن تحسن استعمال الألفاظ، نحن لسنا شظية من شظايا نداء تونس ولسنا مشتق من مشتقات نداء تونس، نحن حزب قائم الذات له هياكله، له مؤسساته ولسنا شظية، وأنا أدعوك للتعطّر بالأخلاق السياسية لأنه الآن نحن بحاجة لتهدئة الأجواء خاصة أننا ..

 

 

راميا الإبراهيم: كلاكما تتعطّران بالأخلاق السياسية ولكن الآن المشهد في تونس فيه تجاذبات على المستوى العمودي والأفقي بشكل كبير، الخارطة السياسية متحركة ومتقلبة بشكل كبير، لكن هذا ..

 

 

خالد بن سعد: أنا لا أريد أن يقع توجيه الحوار في ركن معيّن من التراشق بالألفاظ لأن هذا ليس في صالح جميع الأحزاب المشاركة، ونحن أمامنا مواطنين اليوم يتفرجون علينا وليس من المعقول أن يستمعوا لمثل هذه الألفاظ، شظية ومشتق والى آخره، نحن لا نريد أن نقول مثل هذا الكلام لكن اخترنا طريق الصواب على ما أعتقد وهو تهدئة الأجواء وتنقيتها في المناخ الإنتخابي الحالي.

 

 

راميا الإبراهيم: ما المقصود بذلك سيد بن سعد؟ وما يُشار إليه أن السيد محسن مرزوق في مكان ما تنقّل بشكل كبير، يعني كان من مؤسسي حركة نداء تونس، كان أيضاً من مهندسي من قال أن النهضة والنداء خطان متوازيان لا يلتقيان، ومن ثمّ أيضاً قيل أنه من عرّابي الإئتلاف الذي تم بين النهضة والنداء، وثمّ ما حصل وتطور الأحداث دفعه للخروج من نداء تونس وأسس مشروع، وفي مكان ما لا يُعرَف بالضبط موقفه من النهضة، إذا كان سيتحالف معها بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية أم لا بالنظر لتقييمه للمشهد الآن، أنه لا يمكن لأي حزب أن يحصد الأغلبية. هذا التذبذب في مكان ما يضع الأمر ما يعزز ما يطرحه السيد الحامدي حول ما يُقدَم، معنى الشظية بالمعنى السياسي إذا أردت أن أذهب بالمعنى السياسي أنه نتحدّث عن نداء تونس توسّع أو ذهب الى أكثر من جزء والآن يتم حتى في مكان ما المنافسة على القواعد الخاصة بهذا الحزب، ليس بمعنى أنه جزء صغير وذهب نتيجة انفجار، إذا أردنا أن نناقش بالمعنى السياسي.

كيف تعلّق على هذا الأمر خصوصاً إمكانية الذهاب نحو تحالف مع النهضة ما بعد الانتخابات؟ سيد بن سعد.

 

 

خالد بن سعد: سيد رئيس الحزب، وشكراً على التوضيح في ما يخص الشظية، لكن شكراً على التوضيح فيما يتعلق بالمعنى السياسي للشظية، ولكن الشظية شظية بمعناها السياسي أو معناها الآخر.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد الحامدي عليك أن تقول شيئاً عن ما يخص هذه الشظية، عليك يا سيد الحامدي أن تُخرجها من قلبه..

 

 

محمد الحامدي: أنا في الواقع لم أتعود مقاطعة غيري في الكلام مهما كان كلامه لا يوافقني، لكن في الحقيقة لست في وارد الدخول في الشتائم، هذا توصيف، حين أقول هذا شظية من شظايا تونس طبعاً المقصود بها المعني المادي الفيزيائي، نداء تونس حزب أو مكينة انتخابية كبيرة تشظّت أي انقسمت وتصدّعت وحزب مشروع تونس هو إحدى هذه الإنقسامات والإنشقاقات، هذا واضح.

ثانياً حتى في مستوى ما يطرحه مشروع تونس كمعروض سياسي يريد أن يخاطب به التونسيين هو يستعيد الأطروحة التقليدية الكلاسيكية لنداء تونس وهي مناهضة النهضة، طبعاً مناهضة النهضة هذه لم تعد تنطلي على التونسيين لأن هذه الفكرة فقدت عذريتها، أي نداء تونس دفعت التونسيين الى ما سُمّي آنذاك بالتصويت المفيد والإستقطاب الثنائي وقدّم نفسه على أنه المتراس الأساسي ضد تغوّل النهضة، ثمّ تحايل على التونسيين وتحالف مع النهضة، حتى هذه الفكرة مشروع تونس يريد أن يُعيد إنتاجها في الحقيقة هي فكرة فقدت عذريتها وفقدت بريقها ولم تعد تنطلي.

بالمعنى السياسي أنا لا أدخل في سباب أخلاقي، ليس من عادتي، وعموم الفضاء السياسي التونسي يعرف أنه ليس من عادتي ولا من عادة التيار الدخول في السباب، لكن من حقنا أن نوصّف الظواهر السياسية وأن نسمّي الأشياء بمسمّياتها ما نرى.

 

 

راميا الإبراهيم: تفضل سيد بن سعد، على أمل أن تكون القضية قد خرجت.

 

 

خالد بن سعد: هي خرجت لكن استبدلها بكلمة أخرى أعتقد أنها أكبر من الشظية.

 

 

راميا الإبراهيم: سنقف عند موضوع التدقيق في الكلام، في موضوع حركة النهضة ما يطرحه هو مهم بالمناسبة، لأن الآن موقفكم من النهضة ليس جيداً.

 

 

خالد بن سعد: في علاقتنا بالنهضة نحن واضحون جداً، نحن لن نتحالف مع النهضة وموقفنا في هذا واضح وصريح ولا أعتقد أنه بحاجة لتوضيح أكثر، لن نتحالف مع النهضة ولم نتحالف معها قط.

 

 

راميا الإبراهيم: لأنه سيُسجَّل في هذا اليوم في الخامس من أيلول 2019، لأن ما يطرحه السيد محسن مرزوق أن نظام اليوم بإطار النظام الإنتخابي لن يُفرز حكومة أغلبية، قد يكون هناك طرف سياسي أو قوى أو حزب سياسي يستطيع أن يتحصّل على أرقام أولى لكنها لم تشكّل حكومة فيها غالبية، وهذا أمر يدفع الى مع من سيتحالف مشروع تونس بعد الانتخابات.

اسمح لي أن أنقل هذه النقطة للسيد الحامدي، لأن سيدي هذا يُوجَّه لكم مع من ستتحالفون؟ لديكم مشكلة مع الجميع، هل يُعقَل أنه لا يوجد قوى تستطيعون أن تتحالفوا معها؟ القوى المعارضة، السيد مرزوق الآن يقدّم أنه لا يريد التحالف مع النهضة، هو يقول أنه خرج من النداء عندما تحوّل التحالف من إئتلاف حكومي الى تحالف سياسي وبالتالي لا يريد أن يكون للنهضة الكلمة الطولى في المشهد السياسي في تونس، أنتم تلتقون معه، هو قال أكثر من ذلك بأنه عندما كان تشكيل حكومة الحبيب الصيد الأولى كانت حكومة بدون النهضة، لم نستطع إقناع الأطراف الأخرى بما فيها آراء تقدمية أن تكون موجودة معنا في الحكومة بدون النهضة، الكلام يُوجَّه لكم أيضاً سيد الحامدي.

 

 

محمد الحامدي: ليس مطروح علينا بهذه الطريقة بالمرة، كما قلت نداء تونس قدّم نفسه صمام الأمام ضد النهضة وأطلق العبارة الشهيرة أنه والنهضة خطان متوازيان لا يلتقيان، وقال بعض زعاماتها إذا التقيا فلا حول ولا قوة إلا بالله، بعدها مباشرةً في الانتخابات وضعونا في مرحلة اللا حول ولا قوة إلا بالله، وطبعاً الأوزار السياسية لهذا التحالف يتحملها حزب مشروع تونس وزعيمه السيد محسن مرزوق الذي كان من مهندسي التوافق على فكرة.

بالنسبة لما يخص التيار الديمقراطي ..

 

 

خالد بن سعد: في عديد المرات والظهور التلفزي والإذاعي يؤكّد رئيس الحزب أنه لم يكن مهندساً ونحن نعلم ذلك لأننا كنا في نداء تونس جميعاً ولم يكن مهندساً لهذا التوافق أو الإتّحاد مع النهضة، بل على العكس من ذلك كان السيد محسن مرزوق راغباً ...

 

 

راميا الإبراهيم: ما رأيك أنه قال ذلك على شاشة الميادين، قال بأنه كان مع إئتلاف حكومة اضطراري وليس تحالفاً سياسياً كما تحوّل الأمر..

 

 

خالد بن سعد: وهو كذلك هناك فرق بين التحالف السياسي والتواجد في الحكومة، يعني النهضة جاءت بالصندوق وهي عنصر من عناصر المكونات السياسية للمشهد السياسي في تونس، وإخراجها من المشهد السياسي يقتضي الفوز عليها في الانتخابات، ووجودها في البرلمان والحكومة هذا ..

 

 

راميا الإبراهيم: ما رأيكم بالتحالف مع التيار الديمقراطي؟ يغريكم، يفيدكم، يهمكم التحالف مع التيار الديمقراطي؟

 

 

خالد بن سعد: نحن لا يغرينا شيء سوى أن نحقق برنامجنا السياسي ومرحباً بالديمقراطية... أضحك على كلمة يغرينا لأنني أعتقد أن ..

 

 

راميا الإبراهيم: اليوم سوف يعمل السيد بن سعد تدقيق لغوي. المعنى بأنه يجذبكم في مكان ما.

سيد الحامدي ما رأيك؟

 

 

محمد الحامدي: في التيار الديمقراطي نحن لا نحدد صداقاتنا ولا خصوماتنا السياسية إلا على ضوء قناعاتنا، نحن التحالف بالنسبة لنا حينما نتحدث عن التحالف وعن التقارب نحن نتحالف ونتقارب مع من يشبهوننا، وطبعاً نحن ننتمي أصالةً الى عائلة تُعرَف بالعائلة الاجتماعية الديمقراطية، وطبعاً هذه العائلة لها مكوناتها سواء في الساحة السياسية أو في البرلمان، وطبعاً التيار الديمقراطي بالعكس أثبت أنه قادر على التفاعل والمرونة مع الأصدقاء والأحزاب القريبة، نحن في البرلمان على قلة عدد نوابنا نحن جزء من كتلة أوسع منّا هي الكتلة الديمقراطية، وأيضاً نحن في البرلمان نسّقنا وإدارة التنسيق عندنا عالية مع كتلة أخرى وهي كتلة الجبهة الشعبية سواءً في التصدي للقوانين التي نراها منحرفة أو في تمرير بعض المقترحات..

 

 

راميا الإبراهيم: لكن سيد الحامدي مشروع تونس لا يحمل هذه المواصفات التي تتحدثون عنها؟

 

 

محمد الحامدي: لا لا طبعاً، مشروع تونس وصّفته منذ البداية هذا الوصف الذي أغضب.. بأنه جزء من ..

 

 

راميا الإبراهيم: لكنكم أيضاً سيد الحامدي لا تستطيعون أن تصلوا الى اتّفاق لتكوين جبهة في مواجهة من تعتبرهم يتغوّلون، وأنا أقتبس بنظرتكم لمَن يتغوّل على السلطة الآن من بعض القوى السياسية وفي مكان ما عندما كان التحالف بين النهضة والنداء كان الكلام موجّهاً لهاتين القوتين السياسيتين، لم تستطيعوا أن تتحالفوا مع القوى التي ترونها في ذات الخط الذي تسيرون فيه، وحتى في موضوع الجبهة، ولا حتى في يسار الوسط، هذا ما يُوجَّه إليكم جعلكم تكيلون الإتّهامات فقط للطرف الذي تعتبرونه يتطاول على السلطة، بشكر سريع لطفاً سيد الحامدي.

 

 

محمد الحامدي: هو ما نكيله من اتّهامات للطرف الحاكم، الآن هم يتشاتمون به علناً في القنوات، حتى حينما كنا نتحدث عن..

 

 

راميا الإبراهيم: لماذا لم تستطيعوا أن تشكّلوا جبهة تستطيع المواجهة، ما الذي حال دون ذلك؟

 

 

محمد الحامدي: سأعود إليها، الآن فقط أريد التعليق على أننا نكتفي فقط بنقد الإئتلاف الحاكم، الإئتلاف الحاكم الآن تتشاتم بعض مكوناته على القنوات التونسية وتؤكّد حتى ما كنّا نقوله بعض أجزاء المنظومة الحاكمة هي أجزاء مافيوزية، الآن نرى عناصر من هذا الإئتلاف الحاكم حين تخاصمت كما يقول التونسيون حينما يتصارع السرّاق يظهر المسروق، الآن نشاهد الإتّهامات التي كانت توجهها المعارضة للإئتلاف الحاكم، الآن مكونات الإئتلاف الحاكم هي نفسها تصرّح بها. هذا أولاً.

في ما يخص التيار الديمقراطي والعدالة الاجتماعية الديمقراطية صارت محاولات في الحقيقة للتنسيق وللإنصهار حتى، البعض منها نجح والبعض لم ينجح، لك درجة التنسيق الميداني والبرلماني بين مكونات العائلة الاجتماعية والمعارضة عموماً كانت عالية، مثلاً أذكّر التونسيين ولإنعاش الذاكرة بالحراك الميداني الذي شنّته المعارضة مجتمعة وشباب "مانيش مسامح" ضد قانون تبييض الفساد والفاسدين طيلة سنتين، والذي تمكّنا من إسقاط ثلاثيه تقريباً، أذكّر التونسيين أن المعارضة ونواب المعارضة طعنوا في دستورية كثير من القوانين التي أسقطتها الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، طبعاً نحن في أيام تنافس سياسي لا شكّ لكن التنسيق ومحاولة توحيد العائلة الاجتماعية الديمقراطية والمعارضة الاجتماعية عموماً ما زالت قائمة وستتواصل.

 

 

رامية الإبراهيم: سيد الحامدي ستبقى معنا، وأيضاً السيد خالد بن سعد، وسنحتفظ بحق الرد سيد بن سعد ولكن بعد فاصل قصير لو سمحت لطفاً.

فاصل ونواصل التونسية، تفضلوا بالبقاء معنا رجاءً.

 

 

فاصل

 

 

راميا الإبراهيم: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا في التونسية، أجدد الترحيب بضيفينا السيد محمد الحامدي معنا من تونس وهو نائب الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي ومرشّح هذا التيار السيد محمد عبّو للرئاسة، وأيضاً معنا السيد خالد بن سعد عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم حركة مشروع تونس ومرشّحها محسن مرزوق.

سيد بن سعد تريد أن تعلقّ على ما ذهب إليه السيد الحامدي قبل الفاصل؟

 

 

خالد بن سعد: في ما يتعلق بتحالفنا المستقبلي مع القوى السياسية الأخرى أنا أقول أننا مستعدون أن نتحالف مع جميع القوي السياسية التي تشبهنا في المشروع المجتمعي، ونحن منذ تكوين مشروع تونس أيدينا كانت مفتوحة وممدودة لجميع الأطياف التي تشبهنا، أمّا الأحزاب والأطياف السياسية المشتقة عن الإخوان المسلمين، وهنا التاريخ لا يرحم ولا يمكن أن ينسى، أعتقد أن بعض المرشحين اليوم الذين يصفون أنفسهم بالديمقراطيين كانت لهم جذور مع الإخوان المسلمين، وأنا منذ البداية قلت لا أريد أن أدخل في هذه الزاوية لأن كلنا يعرف البعض الآخر في تونس والتاريخ في الجامعة لا يمكن أن يُمحى ولا يمكن أن يُنسى، أما الذي يريد أن ..

 

 

راميا الإبراهيم: سيد بن سعد أنت تتهم سيد محمد عبّو بالتقيّة؟

 

 

خالد بن سعد: أنا لم أقل محمد عبّو ولا غيره، الناس يعرفون بعضهم البعض ونحن نعرف بعضنا البعض خاصةً في الجامعة وما بعد الجامعة. سألتِني سؤال واضح أجبتك عنه قلت نحن مستعدون أن نتحالف مع القوى السياسية التي تشبهنا في المناخ المجتمعي، أما القوى التي تريد أن تغيّر مناخنا المجتمعي كحركة الإخوان المسلمين وغيرها ومشتقاتها وشظاياها فنحن لا يمكن أن نتحالف معها ولا أن نتّحد معها إطلاقاً.

 

 

راميا الإبراهيم: اليوم الشظايا تُطلَق من السيد بن سعد للسيد الحامدي الذي يصرّ أن ينتظر حتى نهاية كلامك، تفضل سيد الحامدي.

 

 

محمد الحامدي: أولاً نسجّل التطور في خطاب السيد بن سعد الذي احتجّ على كلمة شظايا ثم يستعملها. ثانياً أنت سألتِ سؤالاً واضحاً فأجابك إجابة غامضة، يعني فيها كثير من التلميح الذي لا يفيد شيء..

 

 

راميا الإبراهيم: لكن لأنك أنت موجود لا أعتقد أنه غامضاً كثيراً لكنه آثر على نفسه أن لا يقول، ولكن كونك موجود يوجّه باتّجاهكم..

 

 

خالد بن سعد: فقط حتى لا نجر الحوار الى زاوية معيّنة أنا أكتفي بهذا الجواب والمعذرة سيد محمد.

 

 

محمد الحامدي: لا بالعكس أنا من دعاة الوضوح، الوضوح فضيلة وأنا سأخوض في ذلك، إذا ما كان المقصود في ذلك أيّاً من قيادات التيار الديمقراطي فأنا أقول هذا الكلام أقلّ من أن يُرَدّ عليه.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد الحامدي تعرف هذه النقطة لماذا يُركَّز عليها؟ لأنه حتى التصريحات عندما تم إدراج موضوع المساواة بين الرجل والمرأة كان هناك تحفّظ واضح من التيار الديمقراطي وهذا وُضع في الخلفية التي يقدّمها بشكل من الأشكال وليس كما قدّمها السيد بن سعد، ولكن بهذا الإطار، ولكن حتى أكثر من ذلك وجّه اتّهامات الى أن الباجي قايد السبسي يقوم في حينها باستثمار لأغراض إنتخابية وما الى ذلك عندما قدّم مثل هذا المشروع. ما مشكلتكم مع المساواة بين الرجل والمرأة؟ دوناً أن هناك خلفية لها علاقة بالجانب الديني الذي تفضّل بطرح جانب منه بشكل أو بآخر سيد بن سعد، سيد الحامدي.

 

 

محمد الحامدي: أرجو أن تعطيني الوقت لتوضيح الصورة، يبدو أن الصورة عندكم غير واضحة بالمرة. بالعكس التيار الديمقراطي لا يهاجَم من قبل النهضة وتحرّكت منذ مدة ضده المدفعية الثقيلة لحركة النهضة منذ النجاح والإختراق الذي حققه في الانتخابات البلدية ليُثار موضوع المساواة في الميراث وليشوّه موقف التيار على أساس موقف التيار معادي للشريعة وللهوية، الآن نفاجأ ببعض دعاة الحداثة والتقدمية يشاركون في هذه الجوقة لكن من جانب آخر. موقف التيار اسمحي لي أن أوضّحه كالتالي، حينما بادر الأستاذ الباجي قايد السبسي في سنة 2017 بأنه سيطرح مبادرة تشريعية لإقرار المساواة في الإرث، بادر التيار الديمقراطية أيضاً في 23 أغسطس 2017 حينما خبّأ الكثيرون رؤوسهم في الرمال كما تفعل النعامة، بادر التيار الديمقراطي بتحمل مسؤولياته واقترح ما يوافق الدستور، ما لا يتصادم مع عقيدة الشعب واقترح أن الحرية هي الأصل وأن التونسيين يمكن أن يختاروا بين هذه المنظومة وتلك، وأُسجّل أن اللجنة التي شكّلها الباجي قايد السبسي والتي تُعرَف في تونس بلجنة نصرة بلحاج حميدة وهي لجنة الحقوق والحريات ذهبت في نفس الإتّجاه. في 2018 حينما حقق التيار كحزب معارض إختراق أساسي في الانتخابات البلدية وكان في المرتبة الثالثة تحرّكت المدفعية الثقيلة ضده من كل ناحية.. هذا حقيقة الموقف وهو موقف مكتوب وموثّق منذ 2017.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد الحامدي أريد أن أنتقل بنقطة الى الأمام لك حق التعليق سيد بن سعد، في موضوع العلاقات مع سوريا، لأنه لكلا مرشّحيكما رؤية مختلفة، سيد الحامدي سيد محسن المرزوق كان من الذين ..

 

 

خالد بن سعد: في ما يتعلق بحق الرد على النقطة المتعلقة بالمساواة بين المرأة والرجل أعتقد أن هذه المسألة مفصلية وأساسية داخل المجتمع التونسي وأن بعض الإئتلافات السياسية كالتيار الديمقراطي اختاروا أن يعارضوا هذه المبادرة على الرغم من أهميتها وقدسيتها داخل المجتمع.

 

 

محمد الحامدي: لا، هذا ليس صحيح. هذا تزييف .. رجاءً شيء من المصداقية، هذا تزييف للوقائع ومغالطة.

 

 

خالد بن سعد: نحن تركنا الحرية، هذا موقفكم معروف بهذا وليس جديد علينا هذا الموقف بالنسبة للتيار الديمقراطي.

سيدتي أنا أرحّب بسؤالك المتعلّق ب..

 

 

محمد الحامدي: هذا مغالط.. موقفنا سيدي الكريم، أنا لست مواطناً مرّ أمام قناة الميادين ونادوني لأتحّدث، أنا نائب الأمين العام في التيار مهما أقدّمه الآن هو الموقف الرسمي في التيار الذي صدر منذ 2017، سيدي الكريم أنا أعلم جيداً ماذا أقول.

 

 

راميا الإبراهيم: الموضوع على ما يبدو مهم جداً وحساس جداً حتى دفع السيد الحامدي لأن يسير مع التداخل وهذا جيد ومفيد وإن كان في نهاية الحلقة، ولكن في موضوع العلاقات مع سوريا لأن لكلا المرشّحين رؤية مختلفة حول العلاقات مع سوريا. سيد محسن مرزوق قال على شاشة الميادين عندما استضافه الزميل عماد شطارة بأنه سيُعيد العلاقات مع سوريا وسيعتذر من سوريا على ما جرى في طبيعة العلاقة مع تونس، وهو كان أساساً في الحملة الانتخابية ممن دعم هذه الرؤية للباجي قايد السبسي ولم يكن ذلك قد تحقق الى حين رحيل الباجي قايد السبسي. الغريب أنه يُقطَع هذا الوعد الآن، هل هو قادر على تنفيذه السيد محسن مرزوق إذا ما كان رئيساً لتونس؟

 

 

خالد بن سعد: نحن مصرّون على تحقيق هذا المطلب وهذا التوجه في إعادة العلاقات مع سوريا وإن لزم الأمر أن نعتذر عمّا اقترفه البعض في حق الشعب السوري من تدمير وتشتيت.

 

 

راميا الإبراهيم: تعتذرون عن من تتحدثون؟

 

 

خالد بن سعد: من سفّر شباب تونس الى بؤَر التوتر بما فيهم سوريا يعلمون جيّداً من هم. هذا الملف ما زال مفتوحاً أمام القضاء وأعتقد أنه سيُحسَم قريباً وستنكشف الوجوه وآمل أن هذا الملف يقع فتحه وغلقه سريعاً لأن هناك عديد من العائلات بتونس قد تشرّدت أبناؤها بفضل أناس إنقطعت من قلوبهم الرحمة.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد الحامدي وجهة نظر مرشّحكم؟

 

 

محمد الحامدي: أسجّل أن السيد بن سعد يعتذر عن أفعال من هم شركائه في الحكم الآن، هذا أولاً. ثانياً ..

 

 

خالد بن سعد: ليس بهذا المعنى، لأنهم أبناء جلدتي..

 

 

محمد الحامدي: تعني حركة النهضة وهي شريكتك في الحكم وليست شريكتي.

 

 

خالد بن سعد: وأنت موجود في البرلمان يا سيدي، وغرفة التوافقات موجودة فيها حركة النهضة وأعتقد أن النهضة لم تأت بمشروع تونس أو لا نداء تونس، أنا أمثّل اليوم مشروع تونس نحن موقفنا واضح بخصوص الملف السوري وإعادة العلاقات الدبلوماسية..

 

 

راميا الإبراهيم: موضوع إعادة العلاقات الأستاذ محمد عبو قال بأنه سابق لأوانه وهو سيتّخذ موقف بهذا الشأن مرتبط بمصلحة الشعب السوري، ما المقصود بذلك؟ فسّر لنا.

 

 

محمد الحامدي: أستاذتي الكريمة جملة فقط في ما يخص الإئتلاف الحاكم الذي يضمّ النهضة ومشروع تونس بالإضافة الى أحزاب أخرى، قال الأستاذ أنه إئتلاف إضطراري، أنا أقول لم يكن اضطراري..

 

 

خالد بن سعد: لم أقل هذا، أنت تغالط المشاهدين.

 

 

محمد الحامدي: قاله زعيمك المرزوق..

 

 

راميا الإبراهيم: سيد الحامدي نريد توضيح لموقف محمد عبّو لأن الوقت شارف على الإنتهاء لطفاً.

 

 

محمد الحامدي: الأستاذ محمد عبّو قال حرفياً كما قلتِ أن الموضوع سابق لأوانه وسيُعيد النظر فيه وفقاً لمصلحة الشعب التونسي، هذا واضح. المسألة السورية في تقديرنا فيها الكثير من التعقيدات، فيها الجانب الديمقراطي الحقوقي ونحن في التيار لا يمكن أن نكون إلا مع الديمقراطية ولا نستكثر الحرية التي نتمتّع بها في تونس على أي شعب عربي، لكن المشهد السوري فيه تداخلات للقوى الإقليمية وفيه مسألة ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وفيه موقع سوريا من الصراع العربي الصهيوني، ففيه كثير من التعقيدات. الأستاذ محمدعبّو أجاب إجابة ذات مصداقية قال أرى الآن الموضوع سابق لأوانه ونحن سنفكّر فيه وفقاً لما نراه مصلحة الشعب التونسي، أرى هذا الموقف متوازن جداً وذات مصداقية أفضل من المواقف الذين وعدوا منذ خمس سنوات أن أول عمل سيقومون به هو إعادة العلاقات مع سوريا ولم يُعيدوها الى الآن.

 

 

خالد بن سعد: أختي أعتقد أن مناظري قد التبست عليه الأمور بين نداء تونس وحركة مشروع تونس، هو تارةً، أنا اليوم جئت لأتحدث عن برنامج حركة مشروع تونس والإجابة على الأسئلة مثل سؤال إعادة العلاقات مع سوريا، إلا أنه يصرّ على العودة لنداء تونس، أريد أن تذكّريه أن محاوره الأستاذ خالد بن سعد ناطق رسمي بحركة مشروع تونس هو من حركة مشروع تونس، وإذا أراد أن يناظرني فليناظرني في مواقف حزبي ورئيس حزبي ومرشّحي للرئاسية كان ..

 

 

راميا الإبراهيم: سيد بن سعد مما لا شكّ فيه أنك ستكون إضافة للسيد الحامدي ربّما في حلقات أخرى على شاشة الميادين لأننا سنُكمل التغطية للإنتخابات التشريعية كما الرئاسية، وجيّد أن نسمع مناظرة بينكما حول البرامج بشكل أوسع خصوصا أن الصلاحيات في السلطة التشريعية واسعة جداً، لكن حول رئاسة الجمهورية أريد منكما لطفاً أن يتفضّل كل منكما بأن يقول لماذا مرشّحه يجب أن يكون رئيساً للجمهورية؟ سيد الحامدي سأبدأ معك، تفضّل.

 

 

محمد الحامدي: تقديري مرشّحنا هو الأفضل في أن يكون رئيساً للجمهورية التونسية، أولاً مرشّحنا معروف تاريخه السياسي قبل الثورة وبعد الثورة، نضالاته من أجل الديمقراطية ومن أجل الدستور وعلوية القانون لا يشك فيها أحد وأي متابع للمشهد السياسي التونسي. مرشّحنا يقدّم تصوّر واضح يكون فيه مقام الرئاسة ومقام الرئيس حارس للدستور وضامن لوحدة التونسيين، مرشّحنا يقدّم تصوّر للسياسة الخارجية والديناميكية الدبلوماسية التي تكون فعلاً في خدمة الاقتصاد التونسي والتي تُعيد إدماج تونس ضمن محيطها المغاربي والعربي والإفريقي. مرشّحنا يفهم ويعي الموقع التفاوضي الجديد الذي منحته لنا الثورة لكي نُعيد النظر في شراكاتنا التقليدية ولكي نوسّعها نحو شراكات أخرى تساعد على النهوض بالإقتصاد التونسي. مرشّحنا يقدّم تصوّرات دقيقة لدوره في الحفاظ على الأمن القومي فضلاً عن كون التيار هو الحزب الوحيد الذي قدّم منذ أربع سنوات تقريباً استراتيجياً لمقاومة الإرهاب لرئيس الحكومة آنذاك الأستاذ الحبيب الصيد. مرشّحنا هو في تقديرنا الملمح الأفضل، الوجه الأفضل لتحقيق مشروعنا في تونس قوية وعادلة، تونس لكل أبناءها، تونس لا يُضام فيها أحد أو جهة من الجهات. ولذلك نعتقد أنّ الأستاذ محمد عبّو بصفته الشخصية وبالمشروع الذي يقدّمه وبالحزب الذي يدعمه والحزام السياسي الذي يتوسع حوله قادر على أن يكون رئيس تونس.

 

 

راميا الإبراهيم: سيد بن سعد.

 

 

خالد بن سعد: شكراً أختي، أنا أعتقد أن مرشّحنا السيد محسن مرزوق له حظوظ وافرة للفوز في هذه الانتخابات لأن مشروعنا في مشروع تونس للرئاسية تحقيق دولة قوية عادلة لا تسيّب فيها، تعطي حقوق المظلوم وتقتص من الفاسدين.

 

 

محمد الحامدي: على فكرة هذا شعار حملة التيار الديمقراطي.

 

 

خالد بن سعد: عفواً، سياسة خارجية تُعيد السيادة لتونس، الدفاع عن ... بالتحولات الإقليمية، أمن قومي قوي يعلن الحرب على الجريمة. هذا يتطلّب رئيس كفؤ، عصري، حامي الحمى، حاكم يتحكم في الصراعات داخل المجتمع ويكون دوره حكماً، وأعتقد أن هذه الصفات تتوفر في مرشّحنا السيد محسن مرزوق.

 

 

راميا الإبراهيم: خالد بن سعد عضو المكتب السياسي والناطق باسم حركة مشروع تونس مرشّحها محسن مرزوق، شكراً جزيلاً لكم وبالتوفيق.

سيد محمد الحامدي نائب الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي مرشّحكم السيد محمد عبّو، أيضاً كل التوفيق، شكراً جزيلاً لك.

وشكراً لكم مشاهدينا، الى اللقاء.