محمد مساعد - صابر العبيدي

 

وفا سرايا: مساء الخير وأهلاً بكم مشاهدينا الكرام الى هذه الحلقة من التونسية الرئاسية التشريعية. بعد الطعون التي قدّمها عدد من المرشّحين للإنتخابات الرئاسية التونسية بات مستحيلاً إجراء الجولة الثانية في 29 أيلول سبتمبر الجاري، وأصبح من المتوقع إجراءها بالتزامن مع الانتخابات التشريعية أو بعدها.

هذا التطور قد يلغي التأثير المباشر للنتيجة النهائية لإنتخابات الرئاسة وهوية الرئيس المقبل على تركيبة البرلمان الجديد وتوزّع القوى داخلها، لكن هذا الوضع المتسجد لن يلغي تبعات نتائج الجولة الإنتخابية الأولى على المشهد العام في البلاد والتي لا تزال الأحزاب السياسية تنكبّ عليها دراسةً وتقييماً.

 

       في حلقة اليوم ينضم إلينا من تونس عضو الهيئة السياسة لحركة تحيا تونس الأستاذ محمد مساعد، على أن ينضم إلينا بعد قليل الأستاذ صابر العبيدي مساعد المدير التنفيذي لحركة نداء تونس.

ولكن قبل أن نبدأ النقاش والحوار بحلقة اليوم دعونا نتعرف عليكما أكثر ضيفينا بهذا العرض.

 

 

تقرير

محمد مساعد:

  • من مواليد عام 1970.
  • عضو الهيئة السياسية لحركة تحيا تونس.
  • طبيبٌ وخبيرٌ في إدارة المؤسسات.
  • عضوٌ سابقاٌ في المكتب السياسي لحزب التكتّل.
  • تلقى العديد من الحلقات في العلوم السياسية والقانون الدستوري وفن الإتّصال.
  • خرّيج الدورة الثلاثين لمعهد الدفاع الوطني.

 

صابر العبيدي:

  • من مواليد عام 1982.
  • مساعد المدير التنفيذي لحركة نداء تونس.
  • عضو المكتب الوطني لحركة نداء تونس سابقاً.
  • عضو سابق للمكتب التنفيذي للاتّحاد العام لطلبة تونس.
  • عضو في الحملة الانتخابية للمرشّح الرئاسي عبدالكريم الزبيدي.

 

 

وفا سرايا: بعد أن تعرّفوا مشاهدينا الكرام أكثر عليكم ضيفينا، أستاذ صابر وأستاذ محمد، اسمح لي أن أبدأ معك أستاذ صابر تحديداً نحن نتحدث عن ستة مرشّحين تقدّموا بطعون للهيئة العليا المستقلة للإنتخابات من بينهم مرشّح نداء تونس المرشّح المستقل عبدالكريم الزبيدي. يقول العضو السابق بالهيئة العليا المستقلة للإنتخابات سامي بن سلامة أن الطعن الذي تقدّم به المرشّح الزبيدي من أخطر الطعون المُقدَّم لدى المحكمة الإدارية، من حيث قوة المؤيّدات التي لا تترك مجالاً كبيراً للقضاء إذ يتعلق باستعمال الإشهار السياسي من قبَل المرشّح مورو والمرشّح القروي. هل تطالبون بإعادة الدور الأول من خلال هذا الطعن أم بإلغاء النتائج للمرشّحين مورو والقروي؟

 

 

صابر العبيدي: نحن كحركة نداء تونس تابعنا العملية الانتخابية بشتى جوانبها، تقدّم السيد عبدالكريم الزبيدي بطعن مثلما تفضّلتِ وقلتِ الى جانب خمسة مرشّحين آخرين، تقريباً الطعون التي تفضّل بها السيد عبدالكريم الزبيدي في ما حثّ العملية الانتخابية من إخلالات كانت في تقدير الحملة الانتخابية والفريق المصاحب للسيد عبدالكريم الزبيدي قد أثّرت على نتائج الإنتخابات في دورها الأول. إذا تقدّم بهذه الطعون وقد قدّر بعض المتابعين وبعض العارفين بهذا القانون أن هذه الطعون من شأنها أن تُسقط سواءً المرشَّحين السيد عبدالفتاح مورو والسيد نبيل القروي، أو من شأنها أيضاً أن تمتد الى إعادة الدور الأول من الانتخابات الرئاسية.

نحن على الأقل في نداء تونس ما نسجّله هو ارتياحنا على الأقل على الجو العام للإنتخابات الرئاسية طبعاً من حق كل المرشّحين وعلى رأسهم السيد عبدالكريم الزبيدي متابعة الخطوات القانونية التي من شأنها أن تحفظ له حقه كمترشح. طبعاً الجميع هنا يلتزم بقرار القضاء وهذا ما سيتم البت فيه قريباً، يعني ننتظر القرار القضائي سواء كان بإسقاط المرشّحين ..

 

 

وفا سرايا: يُقال أن القرار القضائي قبل يوم الأحد في ما يتعلق بالمحكمة، أما مرحلة الطعون لدى الجلسة العامة للمحكمة الإدارية ستأخذ الوقت الأطول خلال 48 ساعة إضافية.

 

 

صابر العبيدي: 48 ساعة يعني تقريباً نحن لن نتجاوز على أكثر تقدير الأربعة أيام حتى نعرف مبدئياً نتائج هذه الطعون، وسنمتثل لقرار القضاء في هذه الطعون.

 

 

وفا سرايا: أستاذ محمد مساعد أيضاً مرشّحكم الشاهد تقدّم بطعن للهيئة العليا المستقلة للإنتخابات، ما أسباب الطعن الذي تقدّمتم به وهل لديكم نفس التوقعات بالنسبة للتي ذكرها الأستاذ صابر بنداء تونس؟ ويبدو اليوم الدعوة من السيد الشاهد، سأتحدث عنها بالتفصيل، بتّم بنفس الموقع ونفس الصف أو التحالف؟

 

 

محمد مساعد: شكراً على الإستضافة وتحية لكل المشاهدين في تونس وفي العالم العربي. بدايةً نهنئ أنفسنا كتونسيين بنجاح هذا العرس الديمقراطي الذي في أحسن الظروف، ونهنئ المرشّحين الإثنين اللذين تعدّيا للدور الثاني، ونحن الطعن الذي قدّمنا أولاً ليس تشكيكاً بالنتائج الانتخابية لكنه طعن مبدئي، ثمّة مبدأ تكافؤ الفرص لم يقع احترامه، رأينا في الأسبوع الأخير وخاصة ليلة الصمت الإنتخابي قنوات خاصة فتحت منابرها للسب والشتم بدون أي إمكانية للإجابة، ثمّة مغالطات خطيرة جداً وقعت، لذلك نحن قمنا بالطعن على هذا الأساس، هو طعن خاصةً رسالته أخلقة الحياة السياسية.

 

 

وفا سرايا: لديكم بمكان ما ثقة بأنه يمكن لهذه الطعون أن تُلغي نتائج الدوري الأول؟

 

 

محمد مساعد: ليس هذا هدفنا لأننا كحركة تحيا تونس اليوم منكبّون على المسار التشريعي، بالنسبة لنا الشعب قال كلمته ووجب إحترام اختيار الشعب، نحن لا نريد التشكيك بالنتائج، هذه رسالة فقط.

 

 

وفا سرايا: سأبقى معك أستاذ محمد مساعد بصفتك اليوم ضيفنا تمثّل حزب تحيا تونس، اليوم أيضاً هنالك سلسلة مواقف مهمة كان لمرشّحكم يوسف الشاهد يقول لنا بتوحيد العائلة الديمقراطية ولكن بالمقابل هو يدعو تحديداً مرشّح ضيفنا الآخر الوزير الزبيدي الى الجلوس على طاولة الحوار وتوحيد الجهود كما يقول بهدف إنقاذ البلاد، على ماذا تستند هذه الدعوة؟

 

 

محمد مساعد: هي الدعوة واضحة، ماذا حصل في الدوري الأول من الرئاسية؟ عائلتنا هي العائلة الوسطية التقدمية اليوم عندها حتى مرشّح في الدوري الثاني، والمسألة والمشكلة الأكبر ليس في الممثل، هي في طرحنا، يعني برنامجنا، طريقة نظرتنا لمستقبل البلاد، طريقة الحكم لن تكون موجودة في الدوري الثاني، يعني رئيس الجمهورية المقبل سيكون له برنامج معيّن يمطح إليه.

 

 

وفا سرايا: يعني الخسارة جمعتكما أستاذ محمد؟

 

 

محمد مساعد: بالطبع، حين نرى الأرقام التي حصل عليها الممثلين لهذه العائلة وخاصة الوزير الزبيدي، السيد الشاهد والسيد مهدي جمعة، كان المرور للدوري الثاني ممكناً، اليوم السيد الشاهد في إذاعة خاصة مد يده للسيد الزبيدي وقال له كفانا تشتت، كفانا ما وقع من تبادل إتّهامات، ما وقع من خطاب سياسي لفظه الشعب، الرسالة كانت واضحة، الرسالة التقطناها، اليوم هدفنا توحيد هذه العائلة عن إستحقاق تشريعي مهم للغاية، يجب أن نفكر في أي صيغة ستكون هناك المعاملات بيننا في البرلمان المقبل، يجب أن نوجد نوع من التوازن يجب أن يكون في المعارضة عن طريق كتلة برلمانية وازنة، ويجب أن يكون عبر المشاركة في حكومة إئتلافية تقوم بتوازن مع رأس السلطة التنفيذية الآخر الذي هو رئيس الجمهورية.

 

 

وفا سرايا: مع العلم أنكم كنتم فريقين بوجه بعضكما البعض، كنتما في الحملة الانتخابية من أقصى الحملات التي وجّهت الإتّهات لبعضكما البعض.

أستاذ صابر قبل أن أتحدث عن ماهيّة ردّكم على هذه الدعوة من السيد الشاهد، هل هذه الطعون التي قُدّمَت، بتعليق على الطعون، هي لامتصاص الصدمة التي تلقّيتموها إن كان في نداء تونس أو حتى بالنسبة لتحيا تونس وتريدون أيضاً تأجيل موعد الانتخابات لامتصاص أكثر الوضع الراهن ومراجعة السياسة التي قمتم بها؟

 

 

صابر العبيدي: هو ما نؤكده نحن في نداء تونس أننا تقريباً كنّا على علم بهذه النتائج قبل صدورها، أي كنّا نتابع بعض المعطيات عبر سبر الآراء وغيره، وكنّا تقريباً نعرف أن الأستاذ قيس سعيّد والسيد نبيل القروي هما أكثر حظاً للمرور للدوري الثاني، ولذلك ..

 

 

وفا سرايا: المصيبة أكبر إن كنتم تعرفون النتائج مسبقاً، لماذا لم توحدوا الصفوف؟

 

 

صابر العبيدي: لحظة حتى أستمر معك في التحليل، قد حاول نداء تونس.. نعتبر أن الحزب لم يقدّم مرشّح من داخل نداء تونس وهذه خطوة أتت من حركة نداء تونس باتّجاه التوحيد ومد يدها الى جانب بقية الأحزاب الديمقراطية من نفس العائلة، نحن اخترنا أن ندعم السيد عبدالكريم الزبيدي الذي قدّرنا أن له من الكفاءة ومن الحظوظ في هذه الانتخابات الرئاسية ما يجعله ينافس على الدور الثاني خلافاً لبقية المرشّحين وقد عمل نداء تونس على ..

 

 

وفا سرايا: السيد الشاهد من نفس العائلة الحداثية والديمقراطية؟

 

 

صابر العبيدي: نحن قدّرنا أن السيد عبدالكريم الزبيدي هو أكثر حظاً وهذا ما أثبتته النتائج. وأنا أستمع للسيد محمد مساعد الذي أحييه، بالفعل أستغرب أين كانت هذه الدعوات قبل أن تُطلق حركة تحيا تونس يدها وتعبث في الحركة الديمقراطية في تونس؟ أين كانت هذه الدعوات عندما تقدّم السيد الشاهد وهو يعرف أن حظوظه لن تتجاوز السبعة بالمئة. نحن نتساءل أين كانت هذه الدعوات الملغومة والتي في تقديرنا ..

 

 

وفا سرايا: ..يلومونكم على تأخّر على ما يبدو لهذه الدعوة وأين كنتم قبل؟

 

 

محمد مساعد: نحن كنّا في اتّصال مباشر ربّما هو لم يكن لديه المعلومة، السيد الشاهد في الأسابيع التي سبقت الحملة وحتى في أسابيع الحملة كان ثمّة قنوات اتّصال مباشر مع جميع المترشّحين المنتمين لعائلتنا، نحن سبقنا في محاولة لم الشمل..

 

 

وفا سرايا: مع من تحديداً؟

 

 

صابر العبيدي: أنت تتحدث يا صديقي وقد أنزلتم العقاب بهذه العائلة وقد شتتم هذه العائلة وعملتم طيلة ثلاث سنوات على تفتيت الأحزاب وعلى التشظي لهذه الأحزاب وعلى هرسلة خصومكم، وقد عملتم على إدخال بعض الخصوم الى السجن وسحب البساط من بعض الأحزاب وهرسلة الخصوم وصلت حد نفي بعض الخصوم منهم السيد الحافظ قايد السبسي الذي تقريباً مُنع من حضور جنازة والدته مؤخّراً، بالمناسبة التي نترحم عليها.

 

 

محمد مساعد: هذا غير صحيح، هذا افتراء.

 

 

صابر العبيدي: لا هذا صحيح..

 

 

وفا سرايا: أستاذ صابر اسمح لي سأترك لك المجال للتبيعر عن رأيك، حتى قلتم في فبراير الماضي تحديداً، تقول شطحات الشاهد متواصلة لا نستغرب ما قد يفعله مستقبلاً بعد إيقاف القروي والتنكيل بحافظ السبسي، يبدو أن الموقف ذاته بالنسبة لك أستاذ صابر ولكن لنسمع حق الرد من الأستاذ محمد مساعد، تفضل الهواء لك أستاذ محمد.

 

 

محمد مساعد: شكراً، أنا متأسّف أن أسمع هذا النوع من الخطاب، هذا نوع من الهروب الى الأمام، أنا أعتبر نفسي لم أسمع هذه الرسالة لأن اليوم الخطر يهدد المسار الديمقراطي برمّته، إذا كان اليوم لا يزال هناك أشخاص يكيلون الإتّهامات الخاطئة، اليوم حين يقول لك المدير التنفيذي عندهم لم نمنعه، والداخلية التونسية أصدرت بيان بهذا الشأن، هذا كذب وافتراء ونحن نرفضه برمته، رئيس الحزب عفواً. أنت قرأت بيان وزارة الداخلية في هذا الصدد، كان يجب أن يأتي بكل حرية، هو حتى لا مشكلة عنده وهذا ليس موضوعنا أنه لم يحضر، أنا أتحاور، أنا اليوم أقول لك ثمّة مسار ديمقراطي في خطر، اليوم ثمة خطاب شعبوي في مكان ما في تونس خطير..

 

 

وفا سرايا: قبل أن نتحدث أستاذ محمد عن هذا المسار، قلتَ قبل قليل أنكم تواصلتم مع مرشّحين من نفس العائلة الديمقراطية الحداثية، مع من تواصلتم لأنه يبدو الأستاذ صابر ليس لديه علم بهذا التواصل حتى مع مرشّحهم السيد عبدالكريم الزبيدي.

 

 

محمد مساعد: أنا لم أواصل الدفاع عن موقفي، أنا أقول لك أن التواصل كان موجود، كان الخطاب مع المحيط المباشر للأستاذ عبدالكريم الزبيدي وكان ثمة التواصل مع المحيط المباشر للسيد مهدي جمعة والآخرين. هذا التواصل لم ينقطع أبداً، هذه رؤيتنا في حركة تحيا تونس نحب أو نؤكّد لك، تتذكرون أشهر قبل الانتخابات بعد أسابيع قليلة من تأسيس الحزب نحن احتضنا حزب المبادرة وعملنا حزب موحّد، هذا دليل، أنا أحب أن أقول أن نداء تونس اليوم هو الحزب الذي يستقطب ويحاول أن يتجمع ، اليوم يجب أن نلتف حول المسار، اليوم تونس تتطلّب عائلة تقدّمية وسطية قوية، عندنا خطاب سياسي يجب تحسينه، هذا الخطاب الذي كنا نسمعه السلبي رُفض من الشعب التونسي، أخي العزيز لنغيّر نوعية الخطاب ونكون أكثر إيجابية.

 

 

وفا سرايا: ما هو ردك أستاذ صابر على هذه الدولة التي يبدو الى حد الآن غير مقبولة من قبلكم وأنتم الحزب المؤسس، العباءة الكبيرة التي تستوعب كل الأشخاص الذين انشقوا عن نداء تونس.

 

 

صابر العبيدي:  لو تسمحين لي ببعض الوقت حتى يكون موقف الحركة واضح، أنا كنت في صدد توصيف ما كان يحدث في علاقة حركة نداء تونس وبعض الأحزاب من العائلة الحداثية الديمقراطية قبل الانتخابات، ولم أُنكر أن هناك اتصالات قد كانت بين المترشّحين في آخر السباق الإنتخابي عكس ما يقوله السيد محمد مساعد أنني لست على علم، لكن في الأخير نتجه ال بحث النتائج، وصلنا الى حين أن السيد محسن مرزوق وسليم الرياحي وغيرهم قد سحبوا الترشح لفائدة السيد عبدالكريم الزبيدي بما أنه الأكثر حظوظا في هذه الانتخابات، بينما تمترس السيد يوسف الشاهد الذي يُطلق اليوم دعوات للمصالحة والوحدة وغيرها من الدعوات، قد تمترس بموقفه مع علمه المسبق بحظوظه الضئيلة أمام السيد عبدالكريم الزبيدي.

نحن كحركة نداء تونس نتجاوز الذي حدث لكن هذا لا يمكن أن يحدث إلا بعد تقديم نقد ذاتي في العائلة الديمقراطية التي عانت الويلات..

 

 

وفا سرايا: كيف ستتجاوزون المرحلة؟ هذا المسار، لأن الخسارة أصبت تحيا تونس وكذلك نداء تونس.

 

 

صابر العبيدي: دعيني أقول لك أن الخسارة هي خسارة الطيف الديمقراطي كله لكن هناك فرق بين من سعى الى تجنيد هذه العائلة لمثل هذه الخسارة أو من سعى الى تكبيد هذه العائلة الخسارة وعمل على هذا طيلة الثلاث سنوات، وعندما أقول نتجاوز فلا يمكن التجاوز بدون نقد ذاتي من حركة تحيا تونس تجاه العائلة الديمقراطية وتقديم اعذارها الرسمي بما يخص كل الإخلالات التي قامت بها وكل عمليات الهرسلة التي قامت بها تجاه بقية الأحزاب. نحن منفتحون نعم ومستعدون للحوار مع الجميع من هذه العائلة.

 

 

وفا سرايا: من هذه النقطة تحديداً، أنتم ألغيتم الموقف السابق لكم حينما تقولون أن الشاهد تنكّر لنداء تونس ورمى بنفسه في أحضان النهضة؟

 

 

صابر العبيدي: لا نحن لم نغيّر الموقف، نحن نقدّر الفعل السياسي بالأفعال والممارسة على أرض الواقع، ما سمعناه اليوم هذه الدعوات التي ممكن أن تكون على محمل الجد وحسن النية كما يمكن أن تكون بمبدأ سوء النية، نحن قلنا أن هناك حوار يجب أن يُفتَح وليس مع تحيا تونس فقط بل مع كل العائلة الديمقراطية والتقدمية حتى تتمكن هذه العائلة من الحفاظ على المكتسبات وعلى الرصيد الذي راكمته على الأقل في المستوى الأول من هذه الانتخابات وقد أفرز السيد عبدالكريم الزبيدي في مقدّمة هذه الخيارات وكذلك على بعض الأحزاب أن تراجع سلوكها وتحالفاتها سواء كانت تحيا تونس أو غيرها هنا وهناك، لأن..

 

 

وفا سرايا: يعني أفهم منك أن اليد ممدودة من نداء تونس لكل الذي انشقوا عن هذا الحزب الأساسي، ولذلك نسأل أيضاً هل ذلك لإمتصاص هذه الصفعة الكبيرة ليس فقط لنداء وتحيا ولكل الطبقة الحاكمة كانت في تونس، برأيكم أستاذ محمد مساعد أعود إليك، هل هذا التحالف إذا ما تم، يعني إنطلاقاً من هذه اليد الممدودة لنداء تونس هل نحن أمام تحالف جديد؟ رسم خارطة سياسية جديدة لا تتكبّد خسائر مماثلة في الانتخابات التشريعية؟

 

 

محمد مساعد: نود أن نذكّر أولاً كون الصفعة الانتخابية لم تتلقها الطبقة الحاكمة فقط بل هي أخذت منظومة سياسية برمّتها لأن حتى المعارضة التي بقيت خمس سنوات في سب وشتم منظومة الحكم أيضاً كانت لها نتائج كارثية. اليوم لا يمكننا أن نرى المستقبل..

 

 

وفا سرايا: من تقصد بالمعارضة؟

 

 

محمد مساعد: كل من ترشّح على حسابه ومثّل البرلمان في صف المعارضة، لا نود ذكر الأسامي أنتم تعرفونهم وهم يعرفون أنفسهم.

 

 

وفا سرايا: يعني نحن نفضل الصراحة لأنه بات الكل يعلم ما الذي يجري تحديداً بعد هذه النتائج المفاجئة للإنتخابات التونسية بالدور الأول للرئاسية، تفضل أكمل الفكرة.

 

 

محمد مساعد: أنا أحب أن تكون رسالتي إيجابية. اليوم التقييم الذاتي قمنا به وإن شاء الله الأحزاب الأخرى تكون قد قامت بالتقييم الذاتي الخاص بها، الأهم اليوم نحن لدينا أسبوعين ونيّف على محطة إنتخابية في غاية الأهمية ونحن نعتبرها حياتية بالنسبة للمستقبل السياسي للبلاد التونسية. كيف ننظر للمستقبل؟ هناك كتل برلمانية ستتشكل، أول هدفنا من الاتصالات يجب أن تكون الحملة أخلاقية بمستوى عالي، يجب أن نبتعد عن السب والشتم والإفتراءات والإتّهامات المغلوطة التي رأيناها في الدوري الأول للإنتخابات الرئاسية. ثاني أمر مهم هو التعهد على ..

 

 

وفا سرايا: يبتسم الأستاذ صابر، هل هذه الأمور أو هذه الشتائم في الحملات الانتخابية وتشويه صورة السيد الشاهد تلقّيتموها من أهل البيت؟ يعني من نداء تونس؟

 

 

محمد مساعد: أنا أفضل تجاوز الإجابة عن هذا السؤال لأنه كما قلت لك نطمح ..

 

 

وفا سرايا: إذاً أنقل السؤال الى الأستاذ صابر.

 

 

محمد مساعد: أنا أتهرب ..

 

 

صابر العبيدي: بالنسبة لنا التشويه والإتّهامات طالت نداء تونس أكثر من أي حزب آخر تواجد في الساحة التونسية.

 

 

وفا سرايا: وأنتم لم تقصّروا كذلك.

 

 

صابر العبيدي: نحن ما قمنا به هو توصيف الأشياء وتسميتها بمسمياتها وكان دفاعاً شرعياً عن حزب تأسس كبيراً، وُلد كبيراً، والى اليوم لا يزال كبيراً بنتائجه وبسلوكه وبمناضليه وحتى بزعيمه الراحل الباجي قايد السبسي الذي ترك لنا وصية أن نسعى الى تجميع العائلة الديمقراطية والتقدمية وأن نواصل ما بدأه الزعيم الباجي قايد السبسي، هذه هي البوصلة التي نعول عليها اليوم..

 

 

وفا سرايا: يبدو الآن تلمّست هذه الشخصيات هذه الوصية للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، اسمح لي أستاذ صابر سأبقى معك بما يتعلق بالمترشّحَين المتنافسين بالدوري الثاني، القروي وسعيّد، بتصريح لك تحديداً على قناة نسمة نهار السبت 24 آب 2019 قلتَ أن عملية إيقاف المترشّح للإنتخابات الرئاسية ورئيس حزب قلب تونس نبيل القروي تُعتبَر تقزيماً للدولة التونسية. هل أفهم من هذا الكلام أنكم تميلون بنداء تونس الى دعم القروي على حساب سعيّد؟

 

 

صابر العبيدي: لا، هو الموقف كان تقريباً قبل بداية الإنتخابات وكان بشكل مبدئي فيه علاقة بالسيد نبيل القروي الذي تقدّم بترشحه للإنتخابات الرئاسية، وهو منافس لمرشّحنا السيد عبدالكريم الزبيدي، لكن هناك مسائل مبدئية لا يجب أن نتغافل عنها مهما كانت الظروف ومهما كانت الوضعية الإنتخابية، نحن قدّرنا أنّ..

 

 

وفا سرايا: لنستفيد منك أستاذ صابر، سيُعقَد اجتماع نهاية الأسبوع الجاري لنداء تونس لتحديد الموقف، الإصطفاف إن كان وراء مرشّح معيّن أو الحياد. يُقال أن السيد القروي هو أكثر ميل الى منظومة الحكم هذه، وهو أحد مؤسسي حزب نداء تونس وعرّاب التوافق ما بين السبسي والغنوشي، هل أفهم من هذا الكلام أن الميل لدى القواعد وأن القيادة السياسية لحزب نداء تونس تذهب لدعم القروي لأنه أقرب إليكم من قيس سعيّد؟

 

 

صابر العبيدي: كما تفضّلتِ نحن بطبعنا بعد أن هنّأنا المترشّحين يعني السيد قيس سعيّد والسيد نبيل القروي تبقى مسألة من سيدعم نداء تونس في الدور الثاني؟هذا سيبقى رهين الإعلان النهائي عن نتائج الدور الأول يعني بعدما تقدّم السيد عبدالكريم الزبيدي بطعوناته، هنالك اجتماع للقيادة السياسية لنداء تونس وهي ستنظر في هذه المسألة وتبتّ بها، إن كانت ستدعم السيد قيس سعيّد أو السيد نبيل القروي مسألة من هو أقرب، هي المسألة ليست لمن نميل، السؤال عندنا في نداء تونس هو البوصلة التي نعدّل عليها حركة نداء تونس هو مصلحة البلاد ومصلحة العباد مع من ستكون، هذه هي بوصلتنا إن كانت القيادة السياسية يتقدّر الموقف بدعم أحد المترشّحين أو إلتزام الحياد، هذا تقريباً ما زال يُناقَش داخل قواعد نداء تونس وقيادته وسيكون لنا موقف واحد إن شاء الله نهاية هذا الأسبوع.

 

 

وفا سرايا: سأنقل نفس السؤال لك أستاذ محمد مساعد أيضاً رئيس حزب ورئيس الحكومة يوسف الشاهد يقول نستعد لعقد مؤتمر وتحديد الموقف من هذا الأمر ولكن يُقال التوقعات أنه سيلتزم الحياد بسبب الخلاف بين الشاهد والقروي، وأيضاً على ما يبدو أن الشاهد ليس لديه الحماسة بدعم سعيّد نتيجة المواقف اليوم التي قال أنه رجل محافظ بعيد يتخوّف من المحيطين به خصوصاً في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، مسألة التوريث، كيفية إدارة الدولة. ما هو موقفكم ويمكن أن تُعطينا معلومات عن ما الذي سيصدر عن هذا المؤتمر الصحفي.

 

 

محمد مساعد: حقيقةً ثمة اجتماع أولي للهيئة السياسية لحركة تحيا تونس وقع يوم الأربعاء الفارط وتداولنا الحديث، وثمة إشكال حقيقي في قواعدنا. المترشّحان الإثنان الموجودان في الدوري الثاني يحملان مشروع كل واحد عنده مشروع خاص به، اليوم نحن حركة تحيا تونس وكمشروع سياسي لا يجب أن ندعم أي مترشّح ليس عندنا تقاطعات معه خاصة في المسائل الأساسية، اليوم حسب صلاحيات رئيس الجمهورية وما هو مخوَّل للمرشّح الذي سيفوز بالرئاسة، نحن لا نرى كحركة تحيا تونس، نحن ممثلين في الطرح، الذي سمعناه على لسان السيد قيس سعيّد والذي سمعنا عن لسان السيد نبيل القروي، لذلك نحن فضلنا لا نغلق الباب، نحن سنواصل المشاورات والإستماع لهذين المرشّحين اللذين ما زالا لم يوضّحا لنا بطريقة مُثلى عن رؤيتهم لمستقبل تونس.

 

 

وفا سرايا: حتى الآن من الأقرب لكم أستاذ محمد؟

 

 

محمد مساعد: للأسف في الإثنين ليس هناك مرشّح لتحيا تونس، أنا شخصياً أقدّر موقف الحياد يجب..

 

 

وفا سرايا: لماذا؟

 

 

محمد مساعد: لأنه، انظري الى البرامج لديهم، نحن حركة تدّعي المساواة بين الجنسين، تدّعي لوقف عقوبة الإعدام، نحن حركة تحب أن يكون رئيس الجمهورية بعلاقات دبلوماسية..

 

 

وفا سرايا: هذه متناقضة تماماً مع مشروع المرشّح سعيّد.

 

 

محمد مساعد: وهذا إشكال طبيعي لأنها حركة غير محافظة، أنا قلت لك نحن نمثّل العائلة الوسطية التقدمية، هذا إشكال حقيقي. وبالنسبة للسيد نبيل القروي الذي لم نسمع بما فيه الكفاية لبرنامجه ونحن نحاول أن نفهم ما هي الخطوط العريضة لبرنامجه لكن اليوم لا نرى أي واحد من المرشّحين عنده تقاطعات مع برنامج حركتنا، لذلك نحن خيارنا إرجاء هذه المسألة، خيارنا حول المسار التشريعي، وكما قلت انتخابات الدور الثاني يمكن أن تحصل بعد التشريعية وحينها لكل حكم حديث.

 

 

وفا سرايا: وهذا يُريحكم أكثر لأن اليوم واضح من كلام السيد الشاهد يقول ما زال هناك فرصة لأن الإنتخابات التشريعية باتت الآن بالنسبة له أهم من الرئاسية، وسأسأل عن هذه النقطة معك أستاذ محمد مساعد، وسأستكمل الحوار معك أستاذ صابر، ولكن اسمحا لنا ضيفانا الكريمان أن نبقى مع فاصل قصير وبعده نعود لمتابعة التونسية الرئاسية التشريعية على شاشة الميادين.

 

 

فاصل

 

 

وفا سرايا: من جديد أهلاً بكم مشاهدينا الكرام الى التونسية الرئاسية التشريعية، وقبل أن نستأنف الحوار معكما ضيفينا صابر العبيدي ومحمد مساعد اسمحا لنا أن نذهب الى هذا التقرير تحديداً عن تسجيل هيئة مكافحة الفساد في تونس مخالفات إنتخابية تشمل التزوير ومحاولة التأثير وتوجيه الرأي العام، واصفة بعد هذه التجاوزات بأنها ترقى الى مستوى جرائم إنتخابية. التفاصيل مع الزميل عماد شطارة.

 

 

تقرير عماد شطارة: محاربة الفساد تبدأ بمراقبة المسار الإنتخابي والحرص على نزاهته وشفافيته واحترامه للقانون، فأعضاء هيئة مكافحة الفساد راقبوا سير العملية الإنتخابية وسجّلوا مخالفاتٍ إنتخابية عديدة ستتضمّن في التقارير لهيئة الإنتخابات والحكومة، ومنها ما ستُحيلها الهيئة الى القضاء ليقول كلمته فيها.

 

شوقي الطبيب: ثمة تهديدات تهم المال الفاسد، تهديدات تهم الإعلام الفاسد، تهديدات تهم محاولات إدخال الإدارة في هذه الانتخابات والإدارة كما تعرف محمول عليها واجب الحياد والتحفّظ والوقوف مسافة واحدة من كل المترشّحين.

 

محمد مرزوق: الذي أُفلت من العقاب من 2014 و.. سواء كان في التزكيات وتزوير التزكيات في 2014 والتجاوز في السقف الإنتخابي في 2014، بالإثباتات والتقارير محكمة المحاسبات والدليل، الذي أُفلت من هذا العقاب بعد خمس سنوات جعل المترشّحين أو مساندي المترشّحين أو أطراف عاودت نفس الحديث ونفس الشيء.

 

       من تزوير يوم الإقتراع قبل الثورة الى محاولات تزوير سابقة لإقتراع اليوم عبر منصات تواصل مباشر للتأثير على الناخبين ومحاولات توجيه الرأي العام بصفحاتٍ مأجورة وفسادٍ إعلامي يضرب عُرض الحائط بمبدأ الحياد ويصنع عبر التأثير الإعلامي صورةً للرئيس تُرسَّخ في مخيّل الناخبين.

 

مهدي مبروك: دخلنا أيضاً مرحلة خطيرة لتزييف إرادة الناخبين من خلال كما ذكرتم السطو على إرادة الناخب والتوجيه والتلاعب به والتزييف والتحيّل على إرادة الناخبين.

 

       تحصين الانتخابات وترسيخ المسار الإنتخابي يحتاج الى تشديد تجريم التجاوزات عبر سنّ عقوبات جذرية قوية وفضح المخالفين ومعاقبتهم وتحييد الفاسدين.

الحزم في فضح المخالفين وتطبيق القانون بصرامةٍ على المتجاوزين كفيلٌ بالحد من الإخلالات وتحسين المناخات وقطع الطريق أيضاً أمام محاولات التشكيك في مسار البلاد الديمقراطي.

عماد شطارة، تونس، الميادين.

 

 

وفا سرايا: إنطلاقاً من المسار الديمقراطي وتحديداً تسجيل هذه المخالفات الانتخابية ومكافحة الفساد الى أي مدى هذه التسجيلات تطمئنكما كحزبين، نداء تونس وتحيا تونس؟ سأبدأ معك أستاذ محمد بتعليق على ما ذكرناه في هذا التقرير وكذلك بالنسبة للأستاذ صابر العبيدي، تفضل أستاذ محمد.

 

 

محمد مساعد: حقيقةً ثمّة إشكال، نحن لا نحب أن نستعمل كلمة تزوير لأن تزوير ربّما تشكك حتى في مصداقية الإنتخابات، الإنتخابات جرت في مناخ مقبول، الإشكال الذي وقع أنه ثمّة بعض المترشّحين ربّما أخذوا التزكيات، التزكيات من الأمور المبكيات، التزكيات كانت حتى أكثر من عدد الأصوات التي أخذوها، لكن هذا شيء ثانوي، لنقل أن الشعب قال كلمته، الشعب التونسي اختار، صحيح نحن ننتظر الإجابة على الطعون خمسة أيام وبعده يكون عندنا موقف كتحيا تونس في المرحلة المقبلة.

 

 

وفا سرايا: ما هو تعليقك أستاذ صابر؟ مع أن أستاذ محمد بتعليق بسط اسمح لي، كان من بعض الإنتقادات لكم، إن كان الأستاذ صابر أو نتحدث عن أطياف واسعة في تونس قبل الانتخابات عن استغلال السيد الشاهد لمقدّرات الدولة وخصوصاً في ما يتعلق بالمسلك القضائي وسجن القروي المرشّح الفائز حتى الآن بالدوري الأول في هذا التوقيت تحديداً، هل لديك تعليق؟

 

 

محمد مساعد: نعم، السيد الشاهد اتُهم بكل الإتّهامات الموجودة، السيد الشاهد كان ثمّة حالة هوس حوله، القضاء مستقل، وهذه أحد ركائز الديمقراطية التونسية من سنة 2011، قاعدة ديمقراطية ..

 

 

وفا سرايا: أنا تعجبني ابتسامة الأستاذ صابر عندما لا يعجبه أي رد منك، هل أنت تؤمن بنفس الفكرة أستاذ صابر؟ استقلالية هذا القضاء فعلياً خصوصاً أنكم تلومون السيد الشاهد على الممارسات التي قام بها بحقكم وبحق القروي قبل الانتخابات.

 

 

صابر العبيدي: هو في تقديرنا وكما كانت تصريحات أغلب قيادات حركة نداء تونس، أن هناك تحاوزات صارت في الحملة الانتخابية من طرف يوسف الشاهد وإدارة الحملة الانتخابية التي كانت ترافقه في إستغلال موارد الدولة لصالحه في الإنتخابات، وهذا كانت تلاحظه أيضاً بعض المنظمات والجمعيات التي كانت تراقب في الحملة الإنتخابية لكل المترشّحين، أيضاً السيد شوقي طبيب كان قد عرّج على هذه المسائل، هذه مسائل لم تكن مجرد سهام أو نيران صديقة من حركة نيران تونس، يعني مسألة الهوس أتصور أنه مجرد هوس في ذهن السيد محمد مساعد بأن السيد يوسف الشاهد كان رقم مزعج في الانتخابات على عكس ما بيّنته الأرقام، وهذا يعني أنه حان الوقت أن تضع الناس سيقانها على البلاط ويعرفون حجمهم الطبيعي دون اللجوء لمثل هذه الأساليب لمزيد من الصعود في الأصوات. اليوم النتائج حُسمَت، نحن كحركة نداء تونس كنّا هنّأنا الشعب التونسي برغم كل ما حدث في هذه الانتخابات إلا أنها خطوة تُحسَب لهذا الشعب، وعلى طريق المسار الديمقراطي الذي نتمنى كحركة وحزب سياسي استكمال هذا المسار الديمقراطي، كذلك نهنئ ونحيي أمننا وجيشنا الذي سهر على تأمين هذه الإنتخابات وكانت مفخرة للتونسيين بغض النظر عن النتائج.

 

 

وفا سرايا: أريد منك تعليق، وأيضاً الأستاذ محمد سأترك له المزيد من الوقت ليكون بالفعل تقسيم الوقت عادلاً بينكما، تصريح الأخير للمرشّح الرئاسي نبيل القروي الذي أكّد فيه أنه يخوض معركة حداثية ضد تيار إسلامي محافظ يقوده قيس سعيّد وهذا أثار جدلاً كبيراً لدى الأوساط التونسية وما أسماه بعض المراقبين بإعادة سيناريو الإستقطاب الأيديولوجي الذي كان سائداً خلال عامي 2013 و2014 خصوصاً بعد مساندة النهضة للمرشّح سعيّد. ما هو تعليقك؟ هل نحن أمام فعلاً مشهد مشابه لما جرى عام 2013 ومن بعدها 2014؟

 

 

صابر العبيدي: بالنسبة لنداء تونس المشهد اليوم كما قلت على الأقل في علاقة بشخص الأستاذ قيس سعيّد الذي نلاحظه فقط من حيث سلوك الرجل، هو سلوك مستقيم لكن ما يحوم حول هذا الرجل من تساؤلات هي تساؤلات عدة خصوصاً وأنّ من التحقوا بالحملة الإنتخابية له تحوم حولهم بعديد التساؤلات بل كانوا في ما مضى أعداءً ولا زالوا الى حد الآن كأنصار الشريعة سيف الدين الرايس، كبعض الأسماء من روابط حماية الثورة آخرها بعض الأسماء التي خرجت عن النهضة كالأستاذ حمادي الجبالي، حركة النهضة بحد ذاتها نزلت بثقلها الى جانب الأستاذ قيس سعيد وهي تقول بأنها مواصلة لمشروعها مشروع 2013 و2012، هذا يضع تقريباً الأستاذ قيس سعيّد وهو الرجل الصامت الذي لم يتحدث ولم يُفنّد كل ما قيل حوله أنه مرشّح المتشددين والمتعصبين الذين نحن نتمايز عنهم الذي نحن في مشروع بعيد كل البعد عنهم..

 

 

وفا سرايا: أستاذ صابر ليس دفاعاً عن السيد سعيّد ولأنه لا يوجد أيضاً في هذه الحلقة أي فرد من حملته الانتخابية، هو نفى في آخر تصريح له بتصنيفه كمرشّح للتيار الإسلامي وحركة النهضة الإخوانية كما قال، وطرح رؤية لسياسة خارجية بعيدة عن سياسة المحاور، إذاً هو يرفض أن يُصنَّف كتيار إسلامي أو مدعوم من النهضة.

 

 

صابر العبيدي: سيدتي الفاضلة بالنسبة لنا نحن كمتابعين للسيد قيس سعيّد في تونس نحن لم نتلقَ الى حد الآن أجوبة وافية وشافية عمّا يطرحه الشارع التونسي وحتى الأحزاب، يعني الأستاذ قيس لم يتوجه بخطاب مباشر للشعب التونسي، لم يتوجه للناخبين بخطاب واضح، لم يتوجه في القنوات الوطنية بخطاب أو حوار للناخبين حتى نُدرك هذا ..

 

 

وفا سرايا: هذا الكلام ننقله عن فضائية قام بحوار معها، فضائية عربية فقط. بتعليق أستاذ محمد مساعد..

 

 

صابر العبيدي: نحن الإنتخابات تحصل في تونس وليس في الفضائيات، نحن في تقديرنا أن الإنتخابات وخاصة المترشّح الأستاذ قيس سعيّد عليه أن يتوجه للناخبين التونسيين في تونس إضافة الى أن ..

 

 

وفا سرايا: بتعليق سريع أستاذ محمد مساعد، بنقطة المخاوف من المرشح سعيّد لدى نداء تونس هل هي نفسها اليوم عبّر عنها السيد الشاهد، تتخوفون منها؟ وكذلك أريد منك التعقيب إذا كنا أمام إستقطاب أيديولوجي شبيه لعام 2014 ما بين التيار الإسلامي والحداثية.

 

 

محمد مساعد: ليس من مصلحة البلاد الدخول في ما سُمّي بالتصويت المفيد كسنة 2014 وهذا الإستقطاب بين الحداثة والمحافظة، الإشكال الحقيقي عندنا كون الأستاذ قيس، وأنا أشاطر الرأي السيد العبيدي، لم يتوجه بخطاب مباشر للشعب التونسي عن طريق القنوات التونسية، هذا أمر مقلق لماذا توجه لقناة أجنبية والعزوف عن مخاطبة القنوات التونسية؟ ثاني نقطة هناك نوع من التعتيم على دقائق برامجه، ثمة عناوين كبرى نشاهدها ولكن غير واضحة، ثمة نقطة ثالثة هي من هي رجالاته، نحن نعرف رئاسة الجمهورية مؤسسة يجب أن يكون هناك مستشارين ومسؤولين عن السياسات الدبلوماسية، الأمن التونسي، سيكون هو كذلك حامي الدستور، وهنا نذكر بالقول الشهير "الدستور أكله الحمار"، في طرح جديد لتمثيلية من نوع جديد للشعب التونسي تبدأ بلجان .. هذه نقاط الحق نحن كحركة لا نتقاسمها لذلك نحن نسبب القلق، نحن ندعو السيد قيس سعيّد كمترشح أن يوضح لنا هذه النقاط قبل أن نأخذ موقفنا.

 

 

وفا سرايا: سأبدأ بهذه النقطة الأخيرة التي نود التأكيد عليها دائماً في برنامجنا التونسية الرئاسية التشريعية، نتحدث عن شقيها، التشريعية ما الذي يميز برامجكم في تحيا تونس وهل تتوقعون نسب مشاركة أقل من 50% كما جرى بالرئاسية؟ وما الذي تُعدّونه كي لا تُمنون نفس الخسارة التي أصابتكم بالدور الأول للرئاسية أستاذ محمد؟

 

 

محمد مساعد: بالنسبة لنسبة المشاركة التي كانت غير مقبولة بالنسبة للديمقراطية التونسية، 49% على ما أظن، نحن نطمح للحفاظ على هذه النسمة، وهذه مهمة ليست مهمة تحيا تونس بل هي مهمة كل الأحزاب المشاركة، إذا كانت الحملة إيجابية في إطار تبادل الأفكار وليس في تبادل التلاسن والإتّهامات وكذا. اليوم بالنسبة لتحيا تونس عندنا برنامج إنتخابي لكن لنكن صريحين، نحن تلقينا رسائل عبر نتائج الدور الأول وكان يجب ألا نواصل بنفس الخطاب، اليوم أهم شيء لنقل للناخب التونسي، نحن تلقينا الرسالة، نحن فهمنا، المطلب بالأساس هو مطلب إجتماعي، ثمة إصلاحات بدأت من السنة الماضية، هذه الإصلاحات كان عندها ثمن باهظ..

 

 

وفا سرايا: اسمح لي بنقطة يُقال أن أكثر عامل ساهم بهزيمة السيد الشاهد هو المرتبط أساساً بالأزمة الاقتصادية، ما الذي تقدّمونه في تحيا تونس لحل فعلاً هذه الأزمة الاقتصادية التي تؤثر بطبيعة الحال على كل المستويات الأخرى؟ الإجتماعية، وصولاً الى علاقة البلاد بمحيطها الإٍقتصادي قبل التحدث بالشؤون السياسية.

 

 

محمد مساعد: هنا كل خوفنا، نود التذكير الإقتصاد التونسي حلّ به نوع من تسونامي من سنة 2011 وكان التركيز على المسائل السياسية والدستورية، وليس ثمة حتى رئيس حكومة سابق أعطى إشارة إنطلاق الإصلاحات. الإصلاحات بدأت من سنة 2017 كانت موجودة في وثيقة قرطاج، لكن بعدها وقعت الإختلافات، لكن السيد رئيس الحكومة واصل في هذه الإصلاحات الموجعة. رجل دولة حين لا .. الإنتخابات يعني دفع ثمن لأن الكلفة الإجتماعية كانت باهظة كما قلت لك، لكن ما هو تخوفنا كحركة تحيا تونس اليوم؟ لنرى المستقبل. حين تأتي حركات شعبوية وتعد التونسيين بتحسين سحري نوعاً ما للوضعية الإجتماعية في آجال غير معقولة، نحن كحركة عن طريق ممارسة حكم نعرف الحكم، الوضعية الحقيقية لإمكانيات الدولة، اليوم الخطر كل الخطر أول شيء كون الإصلاحات التي تريد أن تقدمها في أُكلها، في الاقتصاد بدأ يتعافى، اليوم عندنا 105 يوم إستراحة من العملة الصعبة، اليوم عندنا الدينار ربح 10% مقابل العملة الأساسية اليورو، يعني هذه الإصلاحات في الحكومة المقبلة ..

 

 

وفا سرايا: ولكن هل يتحمل الشعب التونسي هذه الإصلاحات بهذا البطء الذي أصاب الاقتصاد التونسي أو يوصِل الحل الشامل للشعب التونسي؟ وهنا السؤال الأبرز، اسمح لي لم يتبقَ لي سوى دقيقتين، تفضل بشكل سريع.

 

 

محمد مساعد: بالنسبة لنا نحن نقول الإصلاحات هذه وصلت في أواخر 2019 ستعطي نتيجة إيجابية، الوضعية الاجتماعية ستكون نصب أعيننا في المرحلة المقبلة إذا كنّا مشاركين في الحكومة، نحن عندنا برنامج لتوزيع عادل للثروات المُنتجة من الإصلاحات، اليوم عندنا ثروات كما أقول لك 105 أيام من العملة الصعبة..

 

 

وفا سرايا: أنتقل للأستاذ صابر العبيدي لأنه لم يتحدث ولا أي كلمة عن البرنامج الإنتخابي بالنسبة للإنتخابات التشريعية لنداء تونس. هل تتوقون نسب المشاركة أن تكون منحفضة؟ العزوف لدى الشباب التونسي أستاذ صابر كذلك في الإنتخابات التشريعية؟ وما الذي يميّز برنامجكم الإنتخابي للتشريعية؟

 

 

صابر العبيدي: بالنسبة لنا كنداء تونس نتمنى أن ترتفع نسبة المشاركة في علاقة بالشباب وغير الشباب في الدور التشريعي، وكلّما كانت نسب المشاركة أكثر كلما كان هناك تحجيم لبعض الأطراف المتشددة التي تريد أن تكون نسب المشاركة منخفضة حتى يكون لها موطأ قدم في البرلمان التونسي. ونحن كحركة نداء تونس ما نتعهد به الى جانب العائلة الديمقراطية التي قلت أننا على إستعداد إذا كانت على إستعداد جدي أن نتواصل الى طريقة لتحجيم دور هذه الأطراف وتحجيم دخولها الى البرلمان.

بالنسبة للبرنامج في العلاقة بالتشريعية هو تقريباً فيه خصوصية تهم كل محافظة وكل جزء من تونس، كنّا خصصنا برنامج يهم كل الجهات، هذا البرنامج تدارسه جملة من الإدارات والأكفاء في نداء تونس، بالنسبة للبرنامج العام هو نداء تونس دخل انتخابات 2014 تقريباً ببرنامج شافي وكافي لكن للأسف لم يتمكن من تحقيقه نظراً لأن نتائج الصندوق أعطت فسيفساء البرلمان لم يتمكن نداء تونس أن يتوجه ببرنامجه..

 

 

 وفا سرايا: بما أنك تتحدث عن شكل البرلمان أستاذ صابر هل سنشهد كتلة وسطية جامعة لهذه العائلة التقدمية الحداثية الديمقراطية بعد التشريعية؟

 

 

صابر العبيدي: نداء تونس كما قلنا سابقاً هو الدار الكبيرة يعني ستظل تلك الدار التي تجمع تحت قبّتها كل التقدميين وكل العائلة الوسطية إن أرادت هي ذلك، ومن أراد الخروج ومد يده لأعداء الديمقراطية فليكن له ذلك، والشعب التونسي والناخب التونسي هو سيحكم عليه في قادم الإنتخابات. بالنسبة لنا قلت لك في علاقة بالبرنامج ما كنّا قد نبّهنا إليه مؤخّراً على الأقل في الإنتخابات البلدية كان سبب خروج نداء تونس من الحكومة هو يقيننا بأن ضرورة الإصلاح المستعجِل لبعض الملفات الحرقة التي تُغرق الشارع التونسي، الصحة، التعليم، النقل، وقد وضعنا مشاريع قوانين ..

 

 

وفا سرايا: وهذا المهم، المراجعة، مراجعة هذه السياسات في هذه الأحزاب، إن كان لنداء تونس وباقي الأحزاب، للأسف انتهى وقت البرنامج أستاذ صابر العبيدي مساعد المدير التنفيذي لحركة نداء تونس أشكرك جزيل الشكر على المشاركة. وأيضاً أشكر الأستاذ محمد مساعد عضو الهيئة السياسية لحركة تحيا تونس. وكما ذكرتما ضيفانا إن كان الأستاذ صابر أو الأستاذ محمد هذه تجربة ديمقراطية واضحة، الشعب التونسي هو من يعطي كلمة مفصّلة في صناديق الإقتراع إن كان في الرئاسية أو التشريعية، وهذا النموذج الديمقراطية الذي يعبّر عنه في كل إختبار يقوم به.

شكراً جزيلاً لكما، والشكر الأكبر لكم مشاهدينا الأكارم على طيب المتابعة لحلقة اليوم من التونسية الرئاسية التشريعية على الميادين، في أمان الله.