بيت القصيد

برنامج حواري مع شخصية إبداعية ثقافية أو فنية، يتضمن فقرات مصوّرة، ويتم التركيز في حلقاته على القضايا الإبداعية الفكرية والثقافية والفنية وعلاقتها بالقضايا العامة من خلال استضافة شخصيات عربية متنوعة في المجالات المذكورة: فن، أدب، فكر، فلسفة، نقد، شعر، مسرح، سينما، دراما تلفزيونية، رسم، غناء، إعلام، بالإضافة إلى بعض السياسيين ورجال الدين المثقفين.

هبة مجدي - فنانة مصرية

 

المحور الأول

زاهي وهبي: مساء الخير. كبُرت الطفلة الموهوبة، بسرعةٍ كبُرت، تلك التي أحببناها يوماً في "بوغي وطمطم" وبرفقة "عمّو فؤاد". صارت سيّدةً جميلةً كاملة الأوصاف وفنانة شاملة، نجمة مُشعّة تُضيء رقةً وشفافية. راقصة الباليه الصغيرة وصاحبة الصوت المرهف الحسّاس أمست ممثلةً شابة تأنس لها العين وتعشقها الجوارِح. بدأت مع الكبار تواصلُ مسيرة نجاحها مع كبارٍ آخرين مثلما تواصل مسيرة حياتها مع زوجٍ هو الآخر فنّانٌ مُبدِعٌ راقٍ، كانت ثمرة شراكتهما الإنسانية ذهباً من عيار 24 قيراطاً. يُسعدنا في "بيت القصيد"، بيت المبدعين العرب أن نُطلّ الليلة على تجربة نجمةٍ عربيّةٍ مصريّةٍ رسّخت حضورها وكرّست إسمها واحدةً من ألمع الوجوه الشابة في المسرح والدراما التلفزيونية من خلال مُشاركتها في أعمالٍ حصدت نجاحاً جماهيرياً واسعاً. نُرحِّبُ معاً بالفنانة المصريّة المتألّقة السيّدة "هبة مجدي" أهلاً وسهلاً بحضرتكِ

هبة مجدي: أهلاً بك يا أُستاذ "زاهي"، مرسي جداً على المقدّمة الجميلة الرائِعة وشرف لي أن أكون مع حضرتك في البرنامج، برنامج مهم لا يأتيه أي جمهور استديو وثقافي أيضاً، وحضرتك أيضاً لك تاريخ ولك مُحبّوك وتعرفت وأجريت لقاءات مع فنانين كبار جداً جداً، فشرف لي أن أكون مع حضرتك

زاهي وهبي: نتشرّف بحضورِك وتحيّة من خلالك لصديقي وأخي الأُستاذ الفنان المُبدِع "محمد مُحسن" زوج حضرتكِ

هبة مجدي: الله يخلّيك

زاهي وهبي: سنتحدث عنه ولكن أولاً تمثيل، غناء، رقص استعراضي، مسرح، تلفزيون، سينما إلى حدٍّ ما، هل يُمكننا أن نُسمّيكِ فنانة شاملة؟

هبة مجدي: يا ليت، يعني هذا أنسب شيء أنا أحبه بصراحة، أنسب لقب لأنني منذ كنت صغيرة وأنا ألعب باليه وبعد ذلك عرفت أنّ صوتي حلو منذ كان عمري خمس سنوات وأخذت بالغناء ورقص الباليه وبعد ذلك، عندما صار عُمري تسع سنوات مثّلت وعرِفت أنّ عندي موهبة التمثيل، فكلّه اجتمع مع بعضه البعض

زاهي وهبي: عملكِ باكراً منذ كنت طفلة مع كبار، "عمّو فؤاد" مع "فؤاد المهندس"، "عبد المنعم مدبولي" لاحقاً، مع "محمد صبحي"، مع "محمود عبد العزيز"، يعني كلّ هؤلاء

هبة مجدي: "عادل إمام"

زاهي وهبي: "عادل إمام"

هبة مجدي: وأُستاذ "يحيى الفخراني"، الدكتور "يحيى"

زاهي وهبي: مؤخراً

هبة مجدي: أجل

زاهي وهبي: لا، أنا أحكي في البدايات، يعني مند كنت طفلة وأنتِ مع كبار، يعني بدأتِ مع الكبار. كم هذا الأمر رسّخ تجربتكِ وقوّى شخصيتك في هذا العالم، عالم الأضواء والفن؟

هبة مجدي: للحقيقة أنا كنت محظوظة جداً بصراحة في أن كان لي شرف أن أشتغل معهم، وكلّه جاء بالصدفة على فكرة، أنا لم أكن مُخطِّطة لأي شيء، كلّه أتى هكذا بإذن الله كما يقولون

زاهي وهبي: نعم

هبة مجدي: هو من عند ربنا الذي يكتب لي نصيباً أن أتعرّف على كلّ فنان كبير له مكانة كبيرة عظيمة في الفن على مراحل عُمري. منذ أن كنت صغيرة تعرّفت على "فؤاد المهندس" أثناء رقصي للباليه في "بوغي وطمطم"، وبعد ذلك برنامج "عمّو فؤاد" شاركته معه وهذا كان بالنسبة لي حلماً كبيراً جداً وخبرة في حياتي لن أنساها وتوضع على الـ CV، وعندما مثلت وكنت في التاسعة من عمري اشتغلت مع الأُستاذ "عبد المنعم مدبولي وهو أيضاً قامة كبيرة جداً في الفنّ والكوميديا والغناء أيضاً، كان صوته حلواً. فكلّ هذه الأشياء كنت أتعلم منها من دون أن أحسّ

زاهي وهبي: من دون أن تخططي

هبة مجدي: من دون أن أكتب تعلّمت، وكان وقوفي أمام فنانين كباراً أمثالهم يعطيني قوة فعلاً ويُعطيني ثقة

زاهي وهبي: رغم انضمامكِ لدار "الأوبرا" منذ خمس عشرة سنة مع موسيقار هو الأُستاذ "جمال سلامة"

هبة مجدي: الدكتور "جمال سلامة"، صحيح

زاهي وهبي: وهو أيضاً في نقابة الموسيقيين لكن يبدو أنّ التمثيل غلب موهبة الغناء عندكِ؟ 

هبة مجدي: لا. يُمكن أن نقول أنّ التمثيل كانت فُرصه أكثر من الغناء. في نفس الوقت أنا ركّزت أكثر على التمثيل خصوصاً في الفترة الأخيرة يعني حين كنت صغيرة كنت أُغنّي قليلاً وأمثّل قليلاً حسب الفرصة التي تأتيني

زاهي وهبي: حسمتِ خياركِ؟ أن

هبة مجدي: حسمت خياري

 زاهي وهبي: الأولوية للتمثيل؟

هبة مجدي: للتمثيل

زاهي وهبي: والغناء يعني مُساعِد، عامل مُساعِد، يعني إذا الدور اقتضى

هبة مجدي: بالضبط هكذا. يعني أنا أُحبّ أن أُغنّي مثلاً في منتصف العمل، وهذا هو الذي أنا تعرّفت به على الجمهور أو الجمهور عرفني به أكثر من خلال مُسلسلات كانت في عام 2008 و2009 كنت أُغنّي وأمثل فيها. فالناس عرفتني بالممثلة التي تُغنّي

زاهي وهبي: نعم

هبة مجدي: وبيني وبينك أنا أُحب أن يجتمع الاثنان معاً، يعني لا أُحب أن أنفرِد بالغناء على المسرح في حفلات

زاهي وهبي: تركت المهمة لـ "محمد"

هبة مجدي: أجل، بالضبط هكذا. هو من هذه الناحية متمكّن أكثر منّي

زاهي وهبي: هلّ صحيح أنك تحلمين في تأدية شخصية السيدة "شادية" في عمل؟

هبة مجدي: ليس بالضبط هكذا بصراحة لكن أنا أُحبها جداً، أعشقها وأتعلّم منها كثيراُ جداً وأشاهدها، أحس أن ّ طريقها تشبه قليلاً الطريق التي أمشي فيها يعني طريق التمثيل، وهي شاطرة جداً جداً وممثلة كبيرة يعني وفي نفس الوقت هي مُطربة كبيرة وصوتها لا يُعتبر، يعني لا تُعتبر مطربة فقط ولا ممثلة فقط

زاهي وهبي: صحيح

هبة مجدي: فهي جمعت بين الإثنين وتفوّقت

زاهي وهبي: وهذا الذي حضرتكِ ممكن أن تقومي به. حتّى عندما تغنين لـ "شادية" تغنين حلواً

هبة مجدي: الله يخلّيك

زاهي وهبي: ممكِن؟

هبة مجدي: تريدني أن أُغنّي؟

زاهي وهبي: يا ليت

هبة مجدي: (تغنّي)

زاهي وهبي: ألف الف شكر. قبل أن نُتابع طرح الأسئِلة، وفعلاً فيكِ شيء من السيّدة "شادية" في الأداء

هبة مجدي: في الرقّة، في أداء الأغنية هو أكثر منه شرف يعني

زاهي وهبي: نعم، صحّ. صوت وطاقات صوتية

هبة مجدي: بالضبط

زاهي وهبي: إسمحي لنا أن نذهب برفقة زميلتنا "سحر حامد" إلى (بعقلين)، إلى (الشوف) في (جبل لبنان) ونستمع إليكِ في "قطع وصل"

قطع وصل - هبة مجدي:

- الخطوط الحمر في حياتي ممكن أن أكون قد وضعتها في شغلي، في العقود، في اتفاقياتي مثلاً مع المُخرج. في الشخصية هناك خطّ أحمر ويكون مهماً أن أتحدّث عنه، هناك أشياء أنا أرفُضها وهناك أشياء أقبلها ويكون لها طبعاً خطّ أحمر أمّا الأولويات، إبنتي "دهب" من أولوياتي طبعاً وزوجي "محمد" والبيت والأُسرة، هذا من أولوياتي وأُمّي الله يخلّيها لي، وأيضاً الشغل من أولوياتي وهو شيء مهم جداً بالنسبة لي، والنجاح وتحقيق الذات

- أنا أعيش الحلم الذي حلمته منذ كنت صغيرة لأنني كنت أرغب أن أكون مغنية وممثلة، كلّ ما حلمت به يتحقق ولو حتّى في بطء وليس بسرعة. الواقع ممكن أن يكون قاسياً في بعض الأوقات عن الحياة التي ممكن أن نحلم بها وتكون سهلة يعني

- لأنّ أنا و"محمد" من عائِلة فنيّة وكلانا فنانين أكيد في بعض الأوقات تكون حياتنا ملك العامة يعني. ممكن مثلاً أن نُخبئ صورة ابنتنا غصباً عنّا وهذه مسألة شخصية. مثلاً أنا أخاف على ابنتي حينما أُظهِر صورتها لأن الناس يكونون يرغبون أن يروا الصورة. وعلى الصعيد الشخصي أنا أقول لك يا "محمد" أنني أُحبك جداً طبعاً وأكيد أنت تعرِف هذا، وبالراحة عليّ قليلاً يا "محمد"

زاهي وهبي: الله يخليكما لبعض ويخلّي "دهب" ابنتكما، سنتحدث يعني ولكن يبدو أنك تردّين لأنكما تعرّضتما لانتقادات عندما عرضتِ صورة لـ "دهب" ووجهها مُغطّى ولم تتركي المتابعين لحضرتكِ على وسائل التواصل يرون وجه ابنتكِ "دهب"، صحيح؟

هبة مجدي: هناك صوَر كثيرة يعرضها "محمد" وفعلاً يُخبّئ وجهها ويضع قلباً. وهناك صورة مؤخراً أنا عرضتها، وهي كلّما أردت أن أتصوّر مع "محمد" تشدني في ظهري لأنها تريد أن تظهر بيننا في الوسط، فهناك جزء صغير من وجهها بان ولكن غير مقصود أن نُظهِر وجهها. الصورة فعلاً كانت حلوة والجزء الذي بان فيه وجهها لا تُظهِر تفاصيل ملامحها كثيراً

زاهي وهبي: أقصد، لماذا تغطّين وجهها؟

هبة مجدي: لأنها لا تزال صغيرة، صغيرة جداً

زاهي وهبي: احتراماً لطفولتها

هبة مجدي: أجل، يعني أخاف عليها وفي الوقت نفسه أيضاً أنا أحترم رأي "محمد" في مسألة مثل هذه لأنه قال لي أنه لا يريد أن يُظهِر وجهها

زاهي وهبي: الله يخلّيها، الله يخلّيها وتتربّى في عزّكما مثلما نقول في (لبنان). يعني بدأتِ مع الكبار عندما كنتِ طفلة صغيرة ثمّ في الأعمال الكبيرة أيضاً بدأتِ مع الكبار. يعني أوّل عمل لحضرتكِ من المُسلسلات الموجّهة للكبار كانت "قاسم أمين" مع مُخرجة كبيرة هي السيّدة "إنعام محمد علي". وأشعُر دائِماً عندما أتحدث مع حضرتكِ أنّكِ تدينين لها، أو لها مكانة خاصة في نفسك

هبة مجدي: جداً، جداً أُستاذ "زاهي"، "إنعام" بالنسبة لي برواز كبير جداً وأُمّي الروحانية، كما يقولون أمّي الروحية والأب الروحي، هي الأمّ الروحية بالنسبة لي التي أخذتني فعلاً وعلّمتني كيف أُمثِّل وكيف أقول الجملة بإحساس وكانت تصبر عليّ في شكلٍ غير ممكن في التصوير وكنّا نُعيد كثيراً لأنني كنت طفلة صغيرة. اشتغلت معها عدداً من الأعمال وكان آخرها قد أحدث ضجة كبيرة جداً وهو "قصّة الأمس"، كان مع الأُستاذة "إلهام شاهين" و" مُصطفى فهمي" ونال نجاحاً كبيراً جداً في سنة 2008

زاهي وهبي: نعم

هبة مجدي: كنت قد كبرت قليلاً وكان عمري ثماني عشرة سنة. هذا عرّفني بالجمهور أكثر وكان خطوة مهمة بالنسبة لي للتمثيل

زاهي وهبي: يعني يُمكننا أن نقول أنّه كان دوراً حاسماً في وضعكِ على طريق التمثيل بالمعنى الاحترافي

هبة مجدي: طبعاً، جداً جداً

زاهي وهبي: وليس بمعنى مرحلة الطفولة وأعمال الأطفال

هبة مجدي: جداً. كانت تعتبرني كابنتها بصراحة ولغاية الآن تسأل عليّ وتعرف تفاصيل حياتي وكيف هي وأنني درست الماجيستير وتعرِف أنني تزوّجت وكان لها دور في اختيار "محمد" وكانت مُعجبة به جداً، يعني توجد خطوات مهمّة في حياتي كانت أُستاذة "إنعام" تساعدني فيها

زاهي وهبي: نُمسّيها بالخير وكان لي حظّ أن حاورتها عندما أدّت في المسلسل العظيم "سيرة أُمّ كلثوم". تعاملتِ كما قلنا مع نجوم كبار في "عوالِم خفيّة" مع الأُستاذ "عادل إمام"، في "عائِلة الحاج نعمان" مع عدد من النجوم، في "وِلد الغلابة" مع "أحمد السقّا" مع حفظ الألقاب للجميع. يعني هو ضربة حظّ أم ماذا؟

هبة مجدي: كلاهما معاً بصراحة، من اللازم أن يكون هناك درس واجتهاد مع الموهبة، وأيضاً الحظ له دافع كبير

زاهي وهبي: له دور

هبة مجدي: طبعاً، لعِب دوراً كبيراً

زاهي وهبي: مثلما قلنا، حضرتكِ قدريّة وتؤمنين بالأقدار

هبة مجدي: يعني أنا عندما تزوّجت "محمد" وأنجبت إبنتي "دهب" كنت قبل ذلك في عام 2017 أمكث في البيت لأنني كنت حامِلاً وفي طور الولادة، وبقيت في تلك الفترة مُركِّزة مع "دهب". وبعد أن أنجبت "دهب" وحين كان عمرها ثلاثة أشهر كنت أدعو ربنا وأقول له: يا رب أرسل لي عملاً جميلاً لهذه الفترة

زاهي وهبي: نعم

هبة مجدي: وأنا سأجتهد به وسأكون جيدة، فربنا أرسل لي مسلسل الأُستاذ "عادل إمام" وأنا كنت أحلَم أن أشتغل معه منذ سنوات، منذ أكثر من عشر سنوات لأنه اشترك في مُسلسلات عديدة ودخل في الدراما وأنا أُحبّ الدراما أكثر، فترشّحت معه في تلك السنة التي كنت أدعو فيها ربنا

زاهي وهبي: يعني ربنا استجاب لأُمنيتك. ماذا وجدتِ في "عادل إمام"، يعني بين "عادل إمام" الذي كنت تُشاهدينه على الشاشة أو على المسرح وبين "عادل إمام" الشخص الذي التقيتِ به مُباشرةً في عملٍ واحد؟

هبة مجدي: هي الكاريزما، الكاريزما التي فيه هي المميزة جداً جداً وهي التي تطغي على كلّ التمثيل الذي يؤدّيه بصراحة

زاهي وهبي: صحيح

هبة مجدي: الكاريزما خاصته وشخصيته المتواضعة مع الناس وهو يُحبّ الـ Location. يعني أنا فوجِئت أنه رغم عُمره ومكانته يحفظ كلّ أسماء الناس الذين في الـ Location من أبسطهم، من أصغر عامل إلى أكبر عامل، هذه مسألة مميزة جداً عنده 

زاهي وهبي: نُمسّيه بالخير، أنا أعتزّ أنني أيضاً حاورته وأعرِفه معرِفة شخصية. دوركِ في "وِلد الغلابة" كان مختلفاً إلى حدٍّ كبير عن أدواركِ السابقة، يعني مُعظم الأدوار السابقة كنتِ الفتاة الرقيقة العاقلة الطيّبة وفي "ولد الغلابة" شاهدنا وجهاً آخر لكِ كممثلة، صحيح؟

هبة مجدي: صحيح

زاهي وهبي: حتّى لهجة صعيدية وإتقان للهجة الصعيدية. كنت تحاولين من خلال قبولكِ لهذا الدور أن تكسري النمطية التي يوضع الممثل فيها عادةً إذا نجح في أدوارٍ مُعيّنة، كما تعلمين المُخرجون والمنتجون يستسهلون وضع الممثل في الإطار الذي ينجح فيه، يكونون يلعبون في منطقة الأمان بالنسبة لهم

هبة مجدي: يعني الدور كما يقولون لم يكن لي، لم يكن يشبهني ومن أجل هذا أقول لك أنّه لم يكن لي لكنه كالتحدّي، أتحدّى نفسي في شخصية جديدة، في دور سيدة كما يقولون بالمصرية "سيدة مقتدرة" تعرِف ماذا تريد وماذا تخطط من أجل أن تصل إلى هدفها. فربما هذه الشخصية كانت مُختلفة قليلاً

زاهي وهبي: أيّه أسهل بالنسبة لحضرتكِ كممثلة، أن تؤدّي دوراً يشبهكِ في الواقع، في الحياة، يشبه شخصية "هبة" أو أن تؤدّي دوراً نقيضاً ومختلفاً تماماً عن شخصيّتكِ الحقيقية والواقعية؟

هبة مجدي: والله يعني، حضرتك كيف ترى الأمر؟ أكيد أنا أُحبّ الصعب، الشيء الذي يكون بعيداً عن شخصيتي وعن إحساسي ويجعلني شغوفة أكثر للدور كي أقرأه أكثر ولا أنام من كثرة التفكير وعندما أستيقظ أجد شيئاً جديداً في مشهد معين فأكتب ذلك بسرعة. لا طبعاً، أي شيء مُختلف وأصعب يجعلني أتوجّه إليه أكثر وأريد أن أتفوّق

زاهي وهبي: ما هو الذي من المستحيل أن تقبلي به؟ يعني ترفضينه في المُطلق؟ أيه شخصيّة؟ أي دور؟

هبة مجدي: ربما أكثر الشخصيات التي يكون فيها مثلاً ما يسمّونه "من اللازم"، مثلاً من اللازم أن ألبس لباساً معيناً أو أخلع شيئاً معيناً لأن اللباس بالنسبة لي له خطوط

زاهي وهبي: له حدود

هبة مجدي: له حدود، بالضبط

زاهي وهبي: خط معيّن تعتمدينه حضرتك. لكن شغفكِ بالتمثيل واضح إلى درجة أنكِ عندما كنتِ تُصوّرين "ولاد تسعة"

هبة مجدي: أنا أُمثِّل بإحساسي وفي الكلام الموجود للشخصية ولا أُمثّل في الجسم والشكل أكثر مما أُمثّل في التعبير

زاهي وهبي: يعني يُمكننا أن نقول أنّكِ ترفضين أيّ عمل فيه ابتذال أو فيه سوقية أو فيه مشاهِد غير مُبررة

هبة مجدي: بالضبط

زاهي وهبي: ومحشورة حشراً فقط في شكلٍ مجّاني، يعني مشاهِد من دون ضرورة، من دون لزوم للدراما

هبة مجدي: أحسّ بأنها خارِج شخصيتي ولا أستطيع أن أضيف فيها بينما هناك أناس ممكن أن يُضيفوا فيها

زاهي وهبي: شغفكِ بالتمثيل عارِم إلى درجة أنكِ عندما كنتِ حاملاً بابنتكِ "دهب" أثناء تصوير، والمفارقة أنّ إسم العمل الذي كنتِ تُصوّرينه "ولاد تسعة"، لم تتوقف عن التصوير وكنتِ في أكثر من عمل أعتقد في نفس الوقت

هبة مجدي: فعلاً، لأنني كنت قد وقّعت على العمل قبل أن أتزوّج بشهرين وبدأنا التصوير بعد أن تزوّجت بشهر، فأنا عندما تزوّجت خلال شهر أصبحت حاملاً ولم أتمكّن من أن أعتذر عن المُسلسل ووجدت أن الوقت متاح لأربعة أشهُر من دون أن يظهر الحمل في بطني، وفي نفس الوقت كنت أعرِض على المسرح القومي يومياً أنا و"محمد" "ليلة من ألف ليلة" مع الدكتور "يحيى الفخراني"، فالتصوير مع المسرح جعلاني أنسى تعب الحمل الأوّلي المعهود في أول أربعة أو خمسة أشهُر

زاهي وهبي: نعم. يعطيكِ ألف عافية. أنا قبل قليل استعملت كلِمة "ضربة حظ" في أحد الأسئِلة عمداً لأنه في الوقت نفسه الذي قدّمتِ فيه "وِلد الغلابة" الذي عُرِضَ في موسم "رمضان" الماضي قدّمتِ عملاً كوميدياً بعنوان "ضربة حظ"، صح؟

هبة مجدي: "طلقة حظ"

زاهي وهبي: "طلقة حظّ" مع الأُستاذ "مُصطفى

هبة مجدي: "مُصطفى خاطر"

زاهي وهبي: "مُصطفى خاطر". وجدتِ نفسكِ في العمل الكوميدي؟ وجدتِ نفسكِ في هذا النوع من الدراما؟

هبة مجدي: للحقيقة أنا وجدت نفسي داخل العمل وخارِج العمل أيضاً، في الكواليس. أنا كنت أستمتع جداً جداً بكواليس هذا المُسلسل وربما من أجل هذا بانت عليّ البهجة، بَان ذلك عليّ طبيعياً ولم أكن أقصِد أن أُضحِك الناس

زاهي وهبي: كنت فرحة

هبة مجدي: فرِحة بالأجواء وأيضاً بالدور نفسه الذي كان يُضحكني جداً في مواقفه. أنا لم أكن أقصِد أن أُضحِك الناس لكن الشخصية بشخصيتها ولباسها والتصرفات التي تقوم بها بين أخواتها ومع أخيها وزوج أُختها كانت تجعل المرء يقع من الضحك

زاهي وهبي: تعرفين حضرتكِ أكثر منّي أن الشعب المصري صاحب نكتة، صاحب حسّ فُكاهي جداً. يعني إضحاكه أصعب من إضحاك ربما أيّ جمهور آخر لأن في طبيعته النُكات و"الأفّيهات" واللعب على الكلام، يعني هذا من طبيعة أصدقائنا المصريين. كيف كان تفاعل الجمهور والمشاهدين مع العمل ومعكِ شخصياً من خلال تعليقاته ومن خلال الأشياء التي يكتبونها لكِ على مواقعكِ؟ كيف كان ردّ فعلهم؟

هبة مجدي: الحمد لله، ردّ الفعل كان رائِعاً جداً والناس تفاجأوا، يعني هناك أُناس لم يكونوا يُصدّقون ويتساءلون، " ما هذا؟ ماذا تفعل "هبة"؟ هذه "هبة" أُخرى. هذا أحسن دور أدّته". هناك أناس يعتقدون أن أحسن دور أدّيته هو الدور الكوميدي الذي لا علاقة له في شخصيتي وفي طبيعتي ولا في شكلي، فهذه كانت مُفاجأة حلوة جداً جداً وأسعدتني لأنه فعلاً المرء في الكواليس كان مسروراً ومرتاحاً وكان معه مُخرِج أراحه ومعه ممثلون كان يحبهم جداً. أنا كنت أحببت جداً الـ Location والممثلين الذين كانوا معي، أصدقائي. فطبيعي من اللازم أن يظهر ذلك أمام الكاميرا

زاهي وهبي: مَن أبرز الشخصيات الكوميدية التي تُضحكك أو التي تستمتعين عندما تُشاهدينها؟ أو التي تُلهمكِ؟

هبة مجدي: من الشباب أم من الكبار؟

زاهي وهبي: مِن الذي تريدينه

هبة مجدي: طبعاً أُستاذ "عادل إمام" هو أكبرهم في الكوميديا، "مصطفى خاطر" أيضاً محبوب وله شعبية كبيرة جداً جداً في (مصر) وفي الوطن العربي، ممثل كوميدي من الكوميديا الحلوة

زاهي وهبي: ليست من المُسفّهة وليست من المبتذلة

هبة مجدي: بالضبط، كوميديا طبيعية جداً. هو "غلبان" جداً لكنّه يُضحِك الناس

زاهي وهبي: نعم، هو دائِماً "الغلبان" يُضحِك أكثر من غيره. مؤخراً انضممت إلى فريق "نصيبي وقسمتك" الذي هو سلسلة حكايات وقدّمتِ حكاية بعنوان "برّاد شاي"، ماذا يوجد في "برّاد الشاي" غير الشاي؟

هبة مجدي: يوجد غليان قوي جداً في القصة بصراحة. أنا كنت مسرورة لأنني اشتغلت مع الأُستاذ "عمر محمود ياسين"، هو مؤلِّف القصص وكلّ الأجزاء لأنّها مُختلفة عن المُسلسلات التي تتحدث عن قصص اجتماعية أو الأُسَر في البيوت

زاهي وهبي: نعم

هبة مجدي: لأنّها تتحدث عن الحقيقة بشكلٍ قوي جداً، يعني كأنه يدخل بيت الشخصين المتزوّجين ويحكي قصصهما بجد، وهناك أناس كثيرون تأثروا بقصصه ويشعرون بأنها تكاد تكون حقيقية، فهو ناجح في هذه المسألة وناجح في حواره جداً. حواره بصراحة مهمّ جداً

زاهي وهبي: وكيف كان التناغم بينكِ وبين "هاني عادل"؟

هبة مجدي: كان تناغماً حلواً بصراحة رغم يعني، كتب قصة جميلة. يعني كانت أول مرة أشتغل فيها مع "هاني عادل" وسُررت جداً لأنني اشتغلت معه لأنه كان مناسباً جداً للدور وكان هناك صراع بين الرجل والسيدة، وهو قد عُرِض منذ وقتٍ ليس ببعيد ونال الحمد لله إعجاب الناس جداً. الحمد لله

زاهي وهبي: الحمد لله. سنتحدث عن تجربتك

هبة مجدي: أيضاً هناك شيء في الشخصية جدية لي

زاهي وهبي: وهي؟

هبة مجدي: يعني أيضاً شَبَه "وِلد الغلابة"، لأنّ الشخصية بنت تُحبّ الناس وتُحب أن تُساعِد الناس وهذا شيء طبيعي جداً وهي دكتورة وصيدلانية، يعني الناس تتخيّل أنني أُقدِّم دوراً يُشبهني وفي الآخر تنتقم البنت من زوجها لأنّ علاقاته كثيرة جداً بالنساء والسيدات ولم تكن تعرِف

زاهي وهبي: فترد له الصاع صاعين

هبة مجدي: فارتكبت جريمة قتل، والضابط والشُرطة لم يعرِفوا بهذه الجريمة وألبستها لزوجها ودخل السجن

زاهي وهبي: وظلّت صامتة

هبة مجدي: وظلّت صامتة من أجل أن تُربّي أولادها

زاهي وهبي: يستأهل

هبة مجدي: أرأيت؟

زاهي وهبي: لو سمحتِ سنأخذ استراحة سريعة وبعد الاستراحة سنتحدث عن تجربتكِ المسرحية خصوصاً مع الأُستاذ الكبير "يحيى الفخراني". لحظات ثمّ نُتابع "بيت القصيد"

المحور الثاني         

زاهي وهبي: مُشاهدينا الكرام نتابع "بيت القصيد" مع الممثلة والنجمة المصريّة المتألقة "هبة مجدي"، "هبة" أكرر ترحيبي بحضرتكِ. في المسرح أبرز ما قدّمتِه حتّى الآن أو كلّ ما قدّمتِه حتّى الآن، يعني في مسرح الكبار ولسنا نتحدث عن استعراضات الطفولة، مع الأُستاذ القدير "يحيى الفخراني" في "ليلة من ألف ليلة وليلة" و"الملك

هبة مجدي:" ليلة من ألف ليلة" و "الملِك لير"

زاهي وهبي: "ليلة من ألف ليلة" و"الملك لير". ما الذي يجمعكِ بهذا النجم الكبير؟ أنا أعلم بوجود علاقة راقية وطيّبة لدرجة أنّه كان موجوداً عندما تقدّم لك الأُستاذ "محمد محسن" للزواج

هبة مجدي: صحيح

زاهي وهبي: كان موجوداً عندما ناقشتِ أُطروحة الماجيستير

هبة مجدي: لا، لم يكن موجوداً لكن هو أيضاً أضاف إلى هذه العلاقة ورسّخها، يعني هو الذي أيضاّ جعلها أكبر وساهم جداً بها وكبّرها معنا وأيضاً كان له دور مع والدي

زاهي وهبي: نعم، في إقناعه

هبة مجدي: في إقناعه وفي الكلام أيضاً عن "محمد" بشكلٍ جيد جداً وقال له أنّ هذا ولد موهوب وهو لا يزال في بداية حياته وأنا أُحب أن يخرج الإثنان اللذان لا يزالا في بداية حياتهما مع بعضهما بحب وهما كلاهما موهوبان، يعني هذا الكلام يُكبِّر أكبر علاقة بصراحة. فهو شجّعني جداً جداً وأعطاني تفاؤلاً في أنّ العقد هذا سينجح وسنُخرِج منه شيئاً يعيش لأنّ الحياة الزوجية صعبة

زاهي وهبي: طبعاً

هبة مجدي: ليس سهلاً أن يمسك المرء الأمور كما الشجرة، من اللازم أن يكون لها جذور من أجل أن تطرح ثمارها

زاهي وهبي: نعم، وجذور راسخة وعميقة خصوصاً إذا كانا كلا الزوجين تحت الأضواء ومشاهير

هبة مجدي: أجل، صراعات الفنّ طبعاً

زاهي وهبي: ودائِما تتعرّضا لشائِعات ويُكتب عنكما أنكما انفصلتما وكلام من هذا النوع وحضرتكِ دائِماً تُردّين والأُستاذ "محمد" يرُد أنّ هذا الكلام غير صحيح، وأنت قلتِ أنّه غير وارِد بالنسبة لكِ موضوع الانفصال لا قدّر الله

هبة مجدي: صحيح. يعني ليس هذا

زاهي وهبي: وحضرتك، يعني قبل أن نتحدث عن الأُستاذ "الفخراني" كفنّان وماذا أضافت إليكِ تجربة العمل معه، تعرّفتِ على "محمد" زوجكِ أثناء مسرحية "ليلة من ألف ليلة"، صحيح؟

هبة مجدي: وأكيد هو حكى لحضرتك كثيراً عن علاقته بالمسرحية وأيضاً عندما تعرّفت عليه في داخل المسرح. بصراحة دكتور "يحيى" فنّان كبير ونجم كبير في السينما وفي الدراما، وأيضاً في المسرح له إسم كبير جداً وله مكانة كبيرة جداً في المسرح

زاهي وهبي: ما أبرز ما تعلّمتِه من "الفخراني"؟

هبة مجدي: الصدق، لأنه يُعبِّر بصدق كبير وكأن هذا حقيقي. يعني هو يكلّمني في المسرح أثناء التمثيل وكأنّ ما يحدث حقيقياً ولا يُمثِّل، يعني هو يمثّل لكنّه لا يُمثِّل. هذا هو صدقه في التعبير، وإحساسه رائِع، رائِع جداً وخبرته كبيرة جداً جداً في المسرح وفي السينما أيضاً فهذا جعلني تعلّمت منه كثيراً جداً عن المسرح

زاهي وهبي: ولا زلتِ

هبة مجدي: كلّ يوم هناك تعبير مُختلف، يعني كلّ يوم يأخُذ الشخصية في إحساس آخر، الجملة تُقال في إحساس آخر، وكلّ يوم في طريقة تختلف عن قبلها. يعني حتّى في المسرحية الأخيرة "الملك لير" التي نعرضها الآن ونُسافر فيها خارِج (مصر) وإن شاء الله نأتيكم (لبنان) ونعرِض فيه

زاهي وهبي: إن شاء الله، نتمنّى. أنا تسنّى لي أن أُشاهدها قبل سنوات في (دبي) لكن حضرتكِ حينها لم تكوني قد انضممت بعد

هبة مجدي: منذ أكثر من عشر سنوات، فعلاً

زاهي وهبي: في العروض الأولى لها كنتِ حضرتكِ لا زلت

هبة مجدي: أنا لي الحظ بصراحة أن أعرِض معه في العروض الجديدة وCast مُختلف تماماً، ديكورات مختلفة، وإحساس له طابع مُختلف، لكن العمل هو كلاسيكي لـ "شكسبير" لكن الدكتور "يحيى الفخراني" كان في المسرحية مثلاً وأنا دوري صغير، أنا ابنته "كورديليا" ودورها مهم جداً وفعّال في العرض

زاهي وهبي: لكن مساحته ليست

هبة مجدي: مساحته ليست كبيرة. فأنا لا أجلس في الغرفة أنتظر ليلة دخلتي، أنا أقف وراء الكواليس وأشد الستارة هكذا من الجنب وأتفرّج وأسمع كلّ جملة يقولها والـ Master scene له في هذه المسرحية. المسرحية تراجيديا فظيعة وإحساس غير ممكن وهو كلّ يوم يقول نفس هذا الإحساس في شكلٍ مُختلِف

زاهي وهبي: من حظّى أنه تسنّى لي أن أشاهد المسرحية، اللافت أنّ المسرحيّتين اللتين قدّمتِهما كانا مع الأُستاذ "يحيى الفخراني" علما أنّه تأتيكِ عروض لأعمال مسرحية أُخرى وترفضين، لماذا؟

هبة مجدي: هذا حصل فعلاً من زمان. منذ فترة طويلة كان يُعرَض عليَّ مسرح لكن كنت أخاف لأنني تعوّدت على أنه من اللازم أن يكون هناك دافع، دافع قوي يُحسّسني بأنّ هذا العمل سيكون كبيراً وناجحاً

زاهي وهبي: نعم، ماذا يكون الدافع عادةً بالنسبة لكِ؟ النصّ؟ المخرِج؟

هبة مجدي: النصّ طبعاً، هذا أهم شيء، والبطل، بطل العمل والمكان الذي سنعرِض فيه. يعني ثلاثة أماكن كانوا يجعلونني أطير، المسرح القومي وأيضاً "بيرم التونسي" في "ليلة من ألف ليلة" الشاعر الكبير وأيضاً الدكتور "يحيى الفخراني"، يعني هذه كانت فرصة كبيرة جداً تجعلني أصبر لكي حين أؤدّي يكون أدائي جيداً

زاهي وهبي: إن شاء الله نشاهِدكِ في المزيد من الأعمال المسرحية الناجحة. بين التلفزيون وبين المسرح، سنتحدث عن السينما وعندكِ أعمال قليلة في السينما، بين الوقوف أمام الكاميرا والوقوف أمام الجمهور، أمام المتفرّجين مُباشرةً. أين المُتعة أكثر بالنسبة لحضرتكِ؟

هبة مجدي: هذه لها متعة وتلك لها متعة. يعني المسرح بصراحة يجعل المرء متجدّداً

زاهي وهبي: كلّ يوم كأنّه عرض جديد ولو كان نفس العمل

هبة مجدي: لو كان نفس العمل لكن سُبحان الله، أنا أحسّ بالجمهور وهو لا يحسّ، يعني هو يظنّ أنه هو الذي يحس بالممثلين فقط لكن حقيقة الأمر أنّنا فوق على الـ Stage نكون نلبس ثياب العرض ونكون قد دخلنا في الشخصية أكون أنا أحسّ بالجمهور، وفي كلّ يوم الجمهور يختلِف عن الآخر

زاهي وهبي: حلو

هبة مجدي: هناك جمهور يعطيني طاقة إيجابية وهناك جمهور أحسّ أنّه متذوِّق أكثر، وهناك جمهور أحسّ وكأنه يقول: " هيا أرونا ماذا ستفعلون؟"

زاهي وهبي: صحيح وأصلاً المسرح أبو الفنون جميعاً. لو سمحتِ لي، قبل أن نتحدّث عمّا لفتكِ في "محمد محسن" كفنّان وكإنسان خصوصاً أنّكما تعرّفتما على بعض على المسرح، ونسألكِ عنه لأنّ كلاكما تحت الضوء وسنتحدث كلمتين عن "دهب" الله يخلّيها ولكن نذهب برفقة "سحر حامد" مرة أُخرى إلى (الشوف) و(جبل لبنان) و"قطع وصل"

 قطع وصل - هبة مجدي:

- لو لم أكن ممثلة وفنانة كان من الممكن أن أكون ممرِّضة أُساعد الناس وتكون عندي رسالة إنسانية، هذا شيء أحببته عندما دخلت المُستشفيات ووضعت نفسي مكان الممرّضة

- بالنسبة للأُمومة أصعب شيء فيها هو المسؤولية، أنتِ مسؤولة عن روح متكوّنة خرجت من بطنكِ وأصبحت بني آدمة وتكبر، مسؤولية وشغلة كبيرة جداً جداً

- الـ Social Media شيء مهم جداً بالنسبة للفنانين وشيء إيجابي في بعض الأوقات وشيء سلبي. ربما الـ Instagram هو الشيء الوحيد الذي أتحدّث به مع جمهوري وأعرِف رأيه، وعندي في الموقع أيضاً Followers كثيرون جداً، ما شاء الله ثمانية ملايين، فهذا شيء جيد جداً ومهم بالنسبة للفنان

- أنا ضدّ العُنف في العالم العربي وفي بلدي أيضاً وعلى المُستوى الشخصي، يعني العُنف الأُسري، خصوصاً العُنف ضدّ المرأة. لا أتمنّى أبداً أن تكون المرأة لم تأخذ حقها في المُجتمع، لم تأخذ حقّها في العالم العربي. أتمنّى دائِماً أنّها تُحقق ذاتها أكثر وتأخذ حقّها على أكمل وجه

زاهي وهبي: هلّ تُفكّرين في تقديم عمل يتناول مثل هذه الموضوعات التي تُشيرين إليها؟ يعني موضوع العنف ضدّ المرأة مثلاً؟

هبة مجدي: العنف هذا كان أصعب سؤال طُرح عليّ بصراحة وتفاجأت به لأنه سؤال صعب ولأنه بعيد عن شخصيّتي تماماً. يعني عندما قالت لي "عنف" قلت لها "عنف؟ لماذا هكذا؟ ماذا سأقول عن هذا العُنف؟ هذا شيء سيّئ جداً". أتعلم؟ ارتبكت، أنا أكيد ضدّ العُنف! مَن مع العُنف؟

زاهي وهبي: لكن هناك الكثيرات من النساء في عالمنا العربي خصوصاً وتعلمين كم يتعرّضن لعنف، يعني سواء عُنف أُسري من الأب، من الزوج، من الأخ، أو عنف الحياة في العمل

هبة مجدي: وهناك عُنف سياسي وعنف   

زاهي وهبي: اجتماعي، تحرّش

هبة مجدي: عنف ديني، هناك عنف ديني

زاهي وهبي: وعنف ديني

هبة مجدي: هناك عُنف في كلّ شيء لكن المرء يمكن أن يعنّفك وهو لا يدري أنه يُعنِّفك. يعني من الممكن أن تكون البلد كلّها تُعنّفي وهي لا تدري وتظن أنها تأخذ حقوقها منّا مثلاً. فهذا العنف شيء صعب جداً جداً

زاهي وهبي: ممكن أن تُشاركي في عمل يطرح هذه القضايا؟

هبة مجدي: أكيد طبعاً لو بإيجابية، يعني يُظهِر فعلاً أنّ هذا العُنف شيء يُمكن أن يهدِر الدنيا، يُمكن أن يخرّب الدنيا، يُمكن أن يخرّب أُسرة. أجل طبعاً أشارِك فيه

زاهي وهبي: نعم. على سيرة الأُسرة، بنيتُما أُسرة صغيرة وإن شاء الله تصير أُسرة كبيرة جداً. حضرتكِ والأُستاذ "محمد محسن"، تعرّفتما على بعض أثناء عملكما في مسرحية الأُستاذ "يحيى الفخراني" "ليلة من ألف ليلة". ما الذي لفتكِ في "محمد مُحسن" كإنسان وكفنّان؟ وهل كان سهلاً أن تعيشا قصة حب وفي الوقت نفسه تؤديان شيئاً شبيهاً ربما على المسرح أيضاً 

هبة مجدي: "محمد" مُختلِف عن أيّ رجل أنا قابلته في حياتي بصراحة، وكلّما مرّ الوقت كلّما أحسّ أنّه فعلاً لا، هو فيه أشياء كثيرة مُختلفة عن أيّ رجل أُقابله في الحياة قبله وبعده، هذا على المُستوى الشخصي لأنّ هناك مميزات في شخصيته وهناك كاريزما لم أرها عند مَن هم في سنّه أيضاً، سنّه الذي هو سنّ الشاب الذي يُمكن أن يكون يتطلّع إلى أشياء، "محمد" يتطلّع إلى أشياء أكبر من سنّه بكثير

زاهي وهبي: صحيح، وفيه شيء حلو أيضاً وهو أنه صديقي

هبة مجدي: أجل طبعاً، صحّ

زاهي وهبي: بنوع من التواضع

هبة مجدي: لا طبعاً عل العكس

زاهي وهبي: هلّ تغنيان معاً في البيت؟ هل تجلسان وتُغنيان، تغنيان لـ "دهب" ابنتكما؟

هبة مجدي: نغنّي أجل، و"محمد" عنده ميكروفون حلو جداً وسمّاعات كبيرة بهذا الحجم ونُسمِع البناية كلّها، وعندما حتّى نذهب إلى مصيف وعندما تكون الشاليهات المجاورة لنا خالية نرفع الصوت عالياً على الآخِر

زاهي وهبي: لو طلبت أن تُغنّي له ماذا تُغنّين له؟

هبة مجدي: ممكن أن أُغنّي له أُغنية هو يُحبها ويُغنّيها

زاهي وهبي: وهي

هبة مجدي: لـ "سعاد محمد" "قاسيت" (تُغنّي)

زاهي وهبي: فعلاً "من غير حبّ الدنيا دي إيه". إن شاء الله يظلّ الحبّ معمِّر قلوبكم وبيوتكم ومن خلالك لكلّ الشعب المصري ولكلّ مشاهدينا في كلّ أنحاء العالم

هبة مجدي: الله يخلّيك

زاهي وهبي: الأمومة و"دهب"، ابنتكِ "دهب" التي شرح لي "محمد" في "بيت القصيد" أنّ الإسم يجمع أحرُف من إسمه ومن إسمكِ في نفس الوقت، "محمد" و"هبة" خصوصاً آخر حرف في إسمه وأول حرفين من إسم حضرتكِ، "دهب"

هبة مجدي: صح                          

زاهي وهبي: كما صار عُمرها الله يخلّيها؟

هبة مجدي: سنتين وخمسة أشهُر

زاهي وهبي: نعم، بدأت تُظهر ميول إبنة فنّانين راقيين؟ هلّ تسمع لكما حينما تغنيان؟ تنصت لكما يعني وتُصغي؟

هبة مجدي: جداً، وتحفظ أغاني "محمد كلّها والأغاني الجديدة أيضاً التي لم يُصدرها بعد، وحين تراه تجلس على رجله وتقول له: " طلّع لي القصيدة" لأنّ "محمد غنّى قصيدة سيُصدرها قريباً، تقول له: "طلّع لي هذه الأُغنية" وتقول له إسمها وتحفظها، ففيها بصراحة طاقة حلوة جداً ربنا يخلّيها

زاهي وهبي: إن شاء الله هي قصيدة جميلة وغنّاها في شكلٍ جميل جداً لأنه أسمعني أجزاء منها. ماذا غيّرت الأُمومة ووجود "دهب" في حياتكِ؟ ماذا غيّرت في نظرتكِ للحياة، للوجود، للآخرين؟

هبة مجدي: طبعاً غيّرت بي أشياء كثيرة، مسؤولية، مسؤولية جعلتني أهدأ كثيراً. كنت أُركِّز على نفسي لكنني الآن لا أُركِّز إلّا عليها وأنا آتي في المرتبة الثالثة ربما، يعني "دهب" الأولى وبعد ذلك "محمد" وبعد ذلك أُركِّز مع نفسي في الآخر. لكن هي جننتني بصراحة وجعلتني لا أنام جيداً وأكون دائِماً قلقة عليها. بعد أن أنجبتها كنت أحلم بكوابيس، يعني عشت تجارب وأحاسيس مُختلفة ومُهمّة جداً، مهمة جداً أيضاً للممثل. تخايل، هذه الأشياء أثّرت عليّ جداً كممثلة، أضافت لي، أضافت لي الشعور الذي عشته في حياتي مع "دهب" سواء في الحمل وفي الولادة، كلّ هذا

زاهي وهبي: صرتِ تفهمين هذه المراحل أكثر، المشاعر الإنسانية التي تعيشها المرأة في هذه الحالات، يعني صارت أكثر فهماً لها، عندما يسمع الإنسان أو يقرأ غير عندما يعيش التجربة

هبة مجدي: بالضبط

زاهي وهبي: الله يُعطيها أياماً حلوة ولكلّ أبناء جيلها، لكلّ الأطفال في كلّ العالم خصوصاً في بلادنا العربيّة المُتعبة للأسف إمّا بالحروب أو بالأزمات الاقتصادية الاجتماعية. ندعو الله أن يُمرِّر هذه الفترة على خير ويعطي هؤلاء الأطفال مُستقبل أجمل وأفضل مما نحن عليه الآن. وفاة والدك "هبة" ووالد "محمد" عمّكِ، من مُفارقات القدر أن يرحلا في الشهر نفسه، في نفس الفترة، في نفس المُدّة. لا أُريد أن أفتِّح جراح ولا أُريد أن أجعلكِ تتأثرين ولكن حين نفقد شخصاً إلى هذا الحدّ قريب، إلى هذا الحدّ عزيز هلّ يتغير شيء في علاقتنا بالدنيا والحياة؟

هبة مجدي: طبعاً. يعني هذه المرحلة أيضاً التي كانت قبل أن أتزوّج بثلاثة أشهر كانت مرحلة قاسية جداً جداً في حياتي، شيئاً أحدث لي انحطاطاً وكأن هناك شيئاً كُسر في ظهري فعلاً، لم أشعُر بالكلام الذي يقال إلّا عندما عشته. أنا لا أدري ماذا أقول لكن أحسّ أنّ والدي يعيش معي

زاهي وهبي: أنا أحسّ هذا الشيء أيضاً، أحسّ أنّ هذه التجربة تركت أثراً عميقاً في حضرتكِ والله يخلّي لكِ والدتكِ ويُطيل في عُمرها

هبة مجدي: هو توفّى لكنه لا يزال معي، هو موجود لأنه كان معي في كلّ خطوة في حياتي. منذ أن كان عمري أربع سنوات اكتشف أنني أُغنّي وأرقُص باليه وأنطّ هكذا وهو نمّى لي هذه الهواية. يعني هو السبب في كلّ خطوة في حياتي حتّى بعد أن تركني وتزوّجت، هو أيضاً لحدّ الآن السبب في كلّ خطوة أخطيها لأنّ هذا كان مشروعه، هذا كان حلمه هو وأُمّي طبعاً الله يخلّيها

زاهي وهبي: الله يرحمه وإن شاء الله مثواه الجنّة. هلّ أردتِ أن تقولي له شيئاً ولم يُسعِفكِ الوقت أن تقوليه، يعني القدر أخذه قبل أن تقوليه وتخبيره هذا الشيء؟

هبة مجدي: أنا أجلس وأُحدّث نفسي كثيراً، لماذا لم أعرِف أنه سيتوفّى أو لماذا القدر فعلاً أخذه قبل أن أتحدث معه أو كنت غافلة عن فكرة أنه ممكن أن يرحل في يوم من الأيام ويمشي فجأة

زاهي وهبي: من أجل هذا من اللازم أن نقول للناس الذين نحبّهم كلّ يوم إننا نُحبّهم

هبة مجدي: طبعاً

زاهي وهبي: كيلا نندم بعد ذلك. حسناً، لو سمحتِ وأطال الله في عُمركِ وعُمر أحبابك وعائِلتك حضرتكِ أصلاً درستِ نقد مسرحي في كلّية الآداب في جامعة (عين شمس) صحيح؟ مؤخراً نلتِ درجة الماجيستير عن الأُطروحة بعنوان "دويتّو عن "فريد" و"حليم" يعني عن الكبيرين الراحلين الباقيين "فريد الأطرش" و"عبد الحليم حافظ". ما هو أبرز ما خلُصتِ إليه في هذه الأُطروحة؟ يعني ما هي ميزات الدويتّو عند "فريد" وعند "حليم"

هبة مجدي: سأقول لحضرتك. أنا اخترت "عبد الحليم" و"فريد" لأنّهما يجمعان أيضاً بين التمثيل والغناء

زاهي وهبي: نعم

هبة مجدي: والدويتو كلاهما كانا مميزين فيها جداً، "عبد الحليم" قام بدويتّو مع "شادية" فقط لكن "فريد الأطرش" قام بدويتو مع "شادية" ومع "صباح" ومع "نور الهدى"، قام بأشياء كثيرة. الذي يُمكن أن يُميِّز "فريد" عن "عبد الحليم" غير الأداء وغير المساحة الصوتية أيضاً أنّ "فريد الأطرش" مُلحِّن، هو الذي لحّن كلّ أغانيه

زاهي وهبي: ملحن وعازف عود

هبة مجدي: و"عبد الحليم" طبعاً كان هناك مُلحّنون يُساعدونه في الأغاني، لكن مهما تحدّثت عنهما سواء "عبد الحليم" أو "فريد"، لا لا، هذا كان موضوعاً كبيراً جداً، هذه رسالة كبيرة جداً فيها تفاصيل

زاهي وهبي: ممكن أن نشاهدها مطبوعة في كتاب يكون في متناول القرّاء والمُهتمّين في تجربة هذين العملاقين؟

هبة مجدي: المفروض أن تُطبع وتوضع في المكتبة الموسيقية الموجودة في معهد الموسيقى العربية

زاهي وهبي: أعلم ذلك، في المكتبة الموسيقية لكن أنا أتحدّث عن أن تتحوّل إلى كتاب، يعني كتاب من تأليفكِ موجود في المكتبات، عند "المدبولي" عند "مكتبة الشروق" 

هبة مجدي: يا ليت، ربما في الدكتوراه إن شاء الله

زاهي وهبي: أنا أُشجِّعكِ على هذا الأمر

هبة مجدي: أنا سأُحضِر لحضرتك رسالتي كي تقرأها أيضاً وتستمتع بتفاصيل الدراسة التحليلية التي قمت بها

زاهي وهبي: أتشرفّ أكيد. هلّ تستعدّين لنيل شهادة الدكتوراة إن شاء الله؟

هبة مجدي: يا رب، إن شاء الله، بإذن الله

زاهي وهبي: هلّ في بالكِ يعني فكرة رسالة أو أُطروحة معيّنة؟

هبة مجدي: والله ليس بعد، ممكن مثلاً أن آخُذ رأي "محمد" في خطوة الدكتوراه هذه، لأنه مثقف أكثر منّي في الموسيقى وفي السينما ومن الممكن أن يُساعدني في هذه الحكاية، يُساعدني في العنوان الذي أتحدث فيه عن رسالة الدكتوراه

زاهي وهبي: نتمنّى المزيد من التقدّم المهني في السينما وفي التلفزيون وفي المسرح وأيضاً في الدراسة

هبة مجدي: إن شاء الله

زاهي وهبي: لم يفسح لنا المجال لنتحدث عن السينما، الوقت للأسف داهمنا كثيراً، لكن أيضاً تجربة حضرتكِ السينمائية متواضعة حتّى الآن، ثلاثة أفلام يُمكننا أن نقول، "القشّاش" وهو القطار

هبة مجدي: فيلم "القشّاش" هذا كان يُعتَبَر فنّاً شعبياً نال شهرة في حينه، كان تقريباً في سنة 2011 – 2012 هذا الفيلم، وكان كلّه من الشباب. كان معي شباب نجوم، والفيلم الثاني

زاهي وهبي: "فص ملح وداب"

هبة مجدي: " فصّ ملح وداخ"                     

زاهي وهبي: و"داخ"، المصريون من يقوى عليهم في الكلام!

هبة مجدي: وهذا كان فيلماً كوميدياً للأطفال وكنت أُغنّي فيه وأُمثِّل فيه مع "عمر عبد الجليل"، وهو ممثل مشهور وممثل سينما مهم، الفيلم الثالث كان مع الأُستاذ "محمود حميدة"، هذا كان "يوم من الأيام" وكان من إخراج الأُستاذ "محمد مُصطفى". هذا كان فيلماً كلاسيكياً

زاهي وهبي: لكن لماذا بقيت تجربتكِ السينمائية قياساً بالدراما محدودة؟ استهوتكِ أكثر الدراما من السينما؟ الدراما التلفزيونية أعني 

هبة مجدي: أكيد طبعاً، استفدت منها كثيراً جداً، استفدت منها أكثر من السينما. ربما السينما ليس لي حظّ فيها الآن ربما في الفترة القادمة سيكون عندي حظّ أكثر. أنتبه أيضاً، الفترة التي مضت التي هي فترة 2012 – 2013 لم تكن السينما قويّة جداً

زاهي وهبي: صحيح

هبة مجدي: السينما لم تأخُذ مكانتها الآن سوى في فترة هاتين السنتين. بدأت الأعمال السينمائية تأخذ حقّها في الإنتاج والجمهور بدأ ينزل براحته ليُشاهد الفيلم وبدأ تواجد إقبال على السينما أقصد وقبل ذلك كان الناس يخافون بسبب الفترة التي عشناها في السياسة وهذا الكلام

زاهي وهبي: تلفزيونياً هلّ توجد أعمال بين يديكِ؟ يعني هلّ يوجد ورق تقرأينه؟ هلّ توجد أشياء سنشاهدها في رمضان المُقبل أو قبل شهر رمضان؟ ما هو جديدك؟ ماذا تُحضّرين؟

هبة مجدي: والله أنا محظوظة جداً، عندما أتيت إلى (لبنان) عُرِضَ عليّ أكثر من عمل درامي في المسلسلات لكن معظمها مسلسلات ستّين يعني نصورها في الفترة القادمة وتُعرَض قبل رمضان أي Off Season، قبل رمضان يكون هناك مسلسلات من ستّين حلقة أو 45 حلقة، هذه هي التي عُرِضت عليَّ ولم أستقرّ بعد على شيء لكن إن شاء الله

زاهي وهبي: عندما ترجعين إلى (مصر) ستقرئين الورق وتقررين

هبة مجدي: إن شاء الله

زاهي وهبي: ونتمنّى أن نُشاهدكِ دائِماً في أعمال ناجحة، في أعمال ممتعة

هبة مجدي: يا رب

زاهي وهبي: ونتمنّى لكِ كلّ التوفيق على المستوى الفنّي والمستوى العائلي، ونُحمّلكِ سلاماً حاراً جداً للأُستاذ "محسن"

هبة مجدي: الله يخلّيك

زاهي وهبي: ولوالدتكِ، وإلى "دهب" قبلات كثيرة ابنتكِ الصغيرة

هبة مجدي: إن شاء الله

زاهي وهبي: ومن خلالكِ للشعب المصري ونتمنى له كلّ الخير وكلّ الاستقرار والازدهار بإذن الله

هبة مجدي: يا رب آمين        

زاهي وهبي: نوّرتِ "بيت القصيد"

هبة مجدي: مرسي جداً يا أُستاذ "زاهي"، بنورك، أنا المسرورة جداً جداً أنني مع حضرتك في هذه الحلقة وعندما تعرّفت على حضرتك سُررت أكثر لأنني استفدت منك في أشياء كثيرة

زاهي وهبي: العفو العفو، هذا من تواضعكِ ومن تهذيبكِ. ألف شكر شرّفتِ "بيت القصيد"، شكراً لفريق العمل ولمُشاهدينا في كلّ أنحاء العالم، نلتقيكم الأُسبوع المقبل على خير بإذن الله