لعبة الأمم

برنامج حواري أسبوعي يرصد القضايا والملفات السياسية الساخنة أو الباردة الإقليمية والدولية من منظار جيو - سياسي. يقارب ما تفرضه الجغرافيا بكل عناصرها من متغيرات في تحديد السياسات العامة للدول وبالتالي في رسم الاستراتيجيات السياسية والامنية والعسكرية.

على مائدة من يذبح اليمن الفقير؟

المحور الأول

التدخل الإيراني السعودي والزيدية في اليمن.
المحور الأول

سامي كليب: انقسم اليمن، لا حاجة بعد اليوم للحديث عن القلق من التقسيم، انقسم وشبع تقسيماً. أنصار الله وحلفاؤهم المدعومون من طهران في الشمال ومناطق قريبة من الجنوب، والرئيس عبد ربه منصور هادي وداعموه في الداخل وفي المحيط الخليجي والغرب وأميركا نقلوا العاصمة وربما المعركة إلى الجنوب.

الأسباب الداخلية كثيرة، لكن يبدو أن الصراع الإيراني السعودي بات أكثر وضوحاً ومباشرة مع ازدياد الآمال باحتمال توقيع اتفاق إيراني غربي. وهو صراع قد يترجم جولات جديدة من الدماء والدموع والدمار، خصوصاً أن القاعدة وداعش وغيرهما من التنظيمات الموسومة بالإرهاب صارت تتحدث عن ثأر أهل السنة من أنصار الله الحوثيين، تماماً كما صارت دول خليجية تعتبر أن التمدد الإيراني في الجوار اليمني غير مقابل ويجب وقفه. وهكذا فان البلد الذي تتخطى نسبة الفقر فيه الستين بالمئة ونسبُة البطالة تتخطى هذا الرقم، يبدو مرشحاً لأن يدفع مجدداً ثمن صراعات محلية واقليمية ودولية، وقد يكون اليوم وأكثر من أي وقت مضى على شفير حرب أهلية خطيرة وفق ما تقول بعض التقارير الأجنبية. فلماذا كل هذا الحقد المحلي والإقليمي والدولي في بلد وعلى بلد  تمايز بطيبة أهله وعروبتهم وأصالتهم، تماماً كما تميز بعراقة البناء فيه وتجذر الحضارات، وعرف الجمهورية في محيط من الممالك والإمارات.
من يريد سلخ ما بقي من لحم عار على الأجساد الفقيرة التي أنهكتها الحروب والانقسامات في بلد اُطلقت عليه يوما ما صفة اليمن السعيد.
 سنحاول ان نعرف أكثر من أهل اليمن أنفسهم، ليس لنفهم من هو على حق، وإنما لنعرف هل يستحق اليمن فعلاً كل هذه النوائب.

 

 

أرحب بضيفي المتحدث باسم أنصار الله محمد عبد السلام أهلاً وسهلاً بك. وسيكون معنا من عدن محافظ عدن الدكتور عبد العزيز بن حبتور وهو أيضاً من المقربين من الرئيس هادي. سيكون معنا من عاصمة الجنوب عدن. أهلاً وسهلاً بكم أعزائي المشاهدين وأهلاً وسهلاً بضيفي في هذه الحلقة الجديدة من لعبة الأمم.

(فاصل)

سامي كليب: أهلاً وسهلاً بك وأهلاً وسهلاً بمحافظ عدن. أهلاً بكم أعزائي المشاهدين إلى هذه الحلقة الجديدة من لعبة الأمم. اليوم المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بن عمر يقول إن موقفكم كحوثيين محبط يتجاهل القرارات الدولية ويطالب بالانسحاب ويقول يجب رفع الإقامة الجبرية عن رئيس الحكومة والمسؤولين فيها وقال إنكم لم تتجاوبوا. أولاً أن يقول المبعوث الدولي هذا الكلام ماذا يعني؟
محمد عبد السلام: بسم الله الرحمن الرحيم التحية لك ولضيفك الكريم ولمشاهدي قناة الميادين. موقف السيد جمال بن عمر للأسف هو موقف متذبذب، يتلقى ضغوطاً كثيرة من الخارج وبالذات من دول الخليج ومن بعض الأطراف في الداخل التي تريد أن يكون لها مشروعها الخاص. نحن نعتقد أنه على السيد جمال بن عمر أن يراعي حساسية المشهد اليمني وأن يمارس دور الوسيط الذي يستطيع ان يقرب وجهات النظر لكي تصل إلى حلول. قرارات مجلس الأمن هي قرارات مجحفة ولا يجب أن تكون هي الشرعية الكاملة لما يجري باعتبار أن التدخل الخارجي في شؤون اليمن لا يمكن أن تنتج منه أية حلول. لذلك نحن نعتقد أن هذه المواقف هي للضغط ليس إلا والحوار الذي يجب أن يتم هو توافق داخلي ولا نمانع أية مباركة خارجية لأي اتفاق قادم.
سامي كليب: سيد محمد عبد السلام هل لديك دليل واحد على أن الرجل يتعرض لضغوط فعلية لأن كل الأطراف على ما يبدو هاجمته في لحظة معينة؟
محمد عبد السلام: انا أعتقد أن هذه المهاجمة من كل الأطراف قد يضطر هو أن يوجد توازناً فيها. لأنه يهاجم من الإعلام الخليجي وأيضاً من هذه الدول يحاول أن يقدم، حتى إنه أشار بمعنى أنه لا نعطي نحن شرعية الآن لمن يحملون السلاح في الحوار. ففي كل الأحوال نحن نعتقد أن أية إرهاصات تأتي في الحوار يجب أن تكشف وليس أن يطرح فقط بعض القضايا الغامضة التي تنسجم مع الموقف الأميركي والموقف الخليجي وموقف مجلس الأمن الذي يسعى إلى ألا يعترف بمكونات حقيقية تطالب بالشراكة. وهم باركوا اتفاق السلم والشراكة ثم حصلت عرقلة لهذا الاتفاق. يجب أن يبحث لماذا لم يتم تنفيذ هذه الاتفاقات..
سامي كليب: سيادة المحافظ أهلاً وسهلاً بك من عدن. منذ فترة طويلة حراك جنوبي يطالب باستقلال أو بالعودة الى استقلال الجنوب. طبعاً ترفضون كلمة الانفصال عن الوحدة. هل نحن الآن امام استقلال جنوب اليمن؟ هل استقل جنوب اليمن؟ هل انفصل نهائياً الآن؟
عبد العزيز بن حبتور: شكراً جزيلاً أخي سامي على هذه الاستضافة شكراً لك ولضيفك الكريم في الاستديو الأخ محمد عبد السلام. نحن في الحقيقة أمام مشهد معقد في اليمن. الجنوب هو جزء من هذا التكوين الهام الذي يشكل الجمهورية اليمنية وبالتأكيد له بعض المتطلبات الخاصة التي لها علاقة بالتاريخ والأحداث الماضية ولها علاقة بالمستقبل. نحن لا نلمس من القيادة السياسية إلا طرحاً وحيداً وهو يقول إن الشرعية السياسية هي التي تحافظ على وحدة وأمن واستقرار اليمن وهذا ما تم التأكيد عليه في المبادرة الخليجية وأيضاً أكدت عليه قرارات الأمم المتحدة. المسألة حقيقة لا تعدو أن نتحدث حول الجنوب أو الشمال. المشهد هو بالضباط على هذا النحو، يؤكد على أن هناك شرعية وهناك من لا يريد أن يعترف بهذه الشرعية.
سامي كليب: أستاذ عبد العزيز كلامك مطمئن من جهة لكنه قد يناقض الواقع من جهة ثانية. وكأني بك تقول لا يزال الجنوب يؤمن بالوحدة الكاملة، هل ما زلتم مع اليمن وحدة اليمن كل اليمن؟ لا مجال للكلام عن استقلال للجنوب حتى لو انتقلت سفارات الخليج وسفارات أخرى؟
عبد العزيز بن حبتور: أولاً يا أستاذ سامي عدن وفقاً للدستور اليمني هي العاصمة الشتوية للجمهورية اليمنية وهي أيضاً العاصمة الاقتصادية والتجارية وبالتالي عندما تنتقل إليها الشرعية الدستورية ممثلة بفخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي هي تنتقل من مدينة يمنية إلى مدينة يمنية أخرى. هذا أولاً. ثانياً عدن كانت ولا زالت حاضرة لكل الحركات الوطنية في التاريخ الوسيط والتاريخ الحديث بالنسبة للقوى الوطنية الديمقراطية. إذاً المسألة لا نبشر بها ولا نقبلها كما نقول بأن اليمن هو واحد وما يجري هو فقط نزاع على من استخدم القوة من أجل أن يسيطر على السلطة وعلى الدولة.
سامي كليب: نستمع لو سمحتم لي إلى السيد عبد الملك الحوثي. ماذا يقول في آخر خطاب له عن التدخلات الخارجية. ما يقوله سيادة المحافظ في الواقع يناقض كل ما صدر في الأيام الماضية أن هناك رغبة في الانفصال وأيضاً ا      ذا كان الرئيس هادي ذهب الى عدن كونها العاصمة الشتوية فهذا يعني أنه يمكن أن يعود في الصيف إلى صنعاء. نستمع إلى السيد عبد الملك الحوثي.
(مقطع من كلمة الحوثي: أتى الدور الخارجي المكشوف جداً وكأن اليمن إما ولاية أميركية أو منطقة سعودية يتدخل فيها الآخرون ويقولون ما يشاؤون ويريدون. يتحدثون عن الخيارات السياسية وتفاصيل التفاصيل).
سامي كليب:
أكثر من أربعين مرة ذكر السيد الحوثي ثلاثين مرة بالأحرى السعودية في خطابه الأخير. هل يمكن أن تختصر لنا علام تلومون السعودية بالضبط؟
محمد عبد السلام: للأسف المملكة العربية السعودية هي سبب المشكلة الحقيقية لما يجري اليوم في اليمن. هي من تحرض المجتمع الدولي، هي من تسعى لإثارة القلاقل، هي من تدعم التكفيريين في مأرب، هي من تنشر السلاح، هي من تحاول أن توجد الكثير من الإشكالات.. لهذا المملكة العربية السعودية...
سامي كليب: تنشر السلاح؟ يعني توزعه؟
محمد عبد السلام: توزع السلاح في مأرب..
سامي كليب: عندك دليل حسي موجود؟
محمد عبد السلام: نعم موجود، أعتقد أن الكثير من المقاطع المصورة في يوتيوب والتي تداولها ناشطون تؤكد أن هناك أسلحة تأتي من الصحراء المتاخمة لمأرب إضافة إلى الاموال التي تقدم. الدعم السعودي للتكفيريين ليس جديداً في منطقة كتاف. كان الجريح الذي يصاب من تنظيم القاعدة كان لا يعالج إلا في مستشفيات نجران بشكل مباشر. الدعم الإعلامي، الدعم العسكري، الدعم السياسي هذا شيء واضح. في منطقة كشر في محافظة حجة كانت السيارات والناقلات تأتي من جيزان وتدخل إلى اليمن. النفوذ السعودي للأسف في اليمن هو نفوذ سلبي وهي تريد أن تظل اليمن ليس فقط خاضعة ذليلة بل مرتهنة بالكامل لمشاريعها السلبية التي لم تخدم اليمن بأي شكل من الأشكال. لم تقدم السعودية لليمن للأسف على مر التاريخ الماضي أو تاريخنا المعاصر أي شيء. لذلك هي تدعم الآن هذه الأطراف. حتى وجود الرئيس المستقيل الآن في عدن، الشرعية تريد الأطراف الأخرى أن تضيفها إليه، الضغط الذي تمارسه السعودية على القوى في الداخل أن تعترف بوجوده وأن تحاول أن تعيده إلى الحوار الموجود، هذا يؤكد أن المملكة العربية السعودية لها موقف سلبي جداً وهي سبب المشكل لذلك السيد عندما تحدث أنه لماذا السعودية يتباكى عليها بعض الأطراف اليمنية؟ ما الذي فعلته لليمن؟ وهي بلد من أغنى الدول المجاورة؟ ماذا عملت لنا؟ بلد يعيش في الظلام في الفقر والبطالة وتقول إنها تدعم الشرعية. ما هي الشرعية التي حصلت؟
سامي كليب: ماذا فعلتم أنتم لها؟ للسعودية؟ يعني غزوتم بعض قراها في مرحلة معينة، أكثر من ثلاثين أو أربعين قرية.
محمد عبد السلام: الحرب السادسة كان سببها أن النظام السابق ورط المملكة العربية السعودية للدخول في صراع وهو سمح للجيش اليمني أن يدخل جبل الدخان وهي أصبحت مسألة واضحة وكانت لها ملابساتها. المملكة العربية السعودية إذا كانت لديها مخاوف سواء أمنية أو مخاوف في الحدود، فعليها أن تتحدث مع أنصار الله وتقدم ما هي هذه المخاوف، لا أن تظل تدعم التكفيريين لمواجهة مكون شعبي هام في اليمن.
سامي كليب: سيد عبد السلام، أنا أستغرب منك أنت قادم مباشرة من طهران وتقول هناك تدخل سعودي طيب هناك تدخل إيراني أيضاً. إيران تدعمكم الآن بشكل صريح..
محمد عبد السلام: نحن نتمنى وهذا ليس الكلام بجديد، صحيح أن هناك وفداً حكومياً رافقناه إلى طهران، وهذا الوفد حاول ان يكسر حالة العزلة التي فرضتها المملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج على ألا تنفتح اليمن على العالم العربي والإسلامي. لهذا حين نتحدث عن التدخل، ما هو حجم التدخل الإيراني في القرار السياسي؟ ماذا تفعل إيران للقرار السياسي؟ من ثم نحن نرفض أي تدخل لإيران في أي شأن من الشؤون السياسية أو القرارات السيادية. نحن نتمنى من الأطراف الأخرى أن تتكلم بكلمة واحدة كما نتكلم نحن بالنسبة لإيران أنه لا نسمح لأحد بأن يتدخل في شؤوننا الداخلية بما فيها إيران. إيران حتى اليوم تحترم هذا الشعب وماذا فعلت؟ هي لم تقدم شيئاً. احتجوا عندما وصلت رحلة طيران من طهران إلى العاصمة صنعاء واعتبروا أن هذا تدخلاً في شؤون اليمن وصدر بيان من الرئيس المستقيل يندد بذلك فيما كان هو يشيد بطائرات بلا طيار تقتل اليمنيين. وبالتالي اليوم الذي نتحرك فيه هو أن نكسر حالة العزلة والحصار المفروض على الشعب اليمني من المملكة العربية السعودية، تريد أن تحاصرنا ثم تقول لا تذهبوا إلى أي مكان آخر..
سامي كليب: إذاً من أين لكم السلاح والمال؟
محمد عبد السلام: السلاح موجود في اليمن بشكل كبير جداً ولم تعد المسألة خافية على أحد. ونحن لدينا مجتمع حاضن كبير جداً ونحن نقدم أموالنا.. نحن لا ننكر أن هناك مساعدة من الإخوة في حزب الله في لبنان قدموا لنا الغطاء السياسي لأن نفتح قناة تتحدث عن مظلوميتنا لكن نحن من نرسم التوجهات ونتحرك في خطابنا الوطني والشعب اليمني الذي خرج في مسيرات طالب بحقوق مشروعة. تحدث عن الجرعة...
سامي كليب: حزب الله حليف إيران وليس حليف سويسرا هذا يعني أن لديكم دعماً من إيران..
محمد عبد السلام: لا مشكلة، لا نخفي تلاقينا مع المشروع المقاوم للصهيونية وللأمريكان وما تكلم به الكيان الصهيوني على لسان نتنياهو بأن اليمن يمثل خطورة هذا شيء نعتبره إيجابياً، نحن نقف إلى جانب المشروع الذي يساند المقاومة الإسلامية في فلسطين وفي لبنان ونحن نتشرف بهذه المواقف التي تساند المقاومة ولا نعتبرها مشكلة.
سامي كليب: سيادة المحافظ يقول السيد عبد السلام بشكل واضح أننا نحن نرفض أي ضغط سياسي علينا. بالمقابل ثمة من يقول الآن ولعلك قرأت كما قرأنا في العديد من الصحف أن التغيير الذي حصل في المملكة العربية السعودية، وصول الملك سلمان سرّع خطوات الضغط وبعده مباشرة انتقلت السفارات إلى جنوب اليمن. هل يمكن أن تقول لنا ما هو الدور السعودي وما هو الدور الإيراني من وجهة نظركم؟
عبد العزيز بن حبتور: كلام كثير قيل حول التدخل أكان التدخل السعودي أو الأميركي أو الإيراني، أنا أود أن أشير إلى أن التدخل السعودي نعم يتم أولاً لدينا نحن قرابة مليون ونصف مليون مواطن يمني يعيشون في المملكة العربية السعودية لكن ليس لدينا أية جالية سوى مجموعة من الحوثيين يعيشون في قم وفي طهران. ثانياً لدينا مصالح حقيقية مشتركة بين المملكة العربية السعودية واليمن، لدينا نشاط تجاري يومي يذهب ويأتي المواطنون ويحصلون على فرص عمل هناك وبالتالي يحلون مشكلة موجودة لأننا طحنا بالعديد من الحروب الداخلية وكان الحوثي أحد الأسباب التي ساهمت في هذه الإثارة. ثالثاً الخيارات السياسية التي بحثنا عنها، نحن كيمنيين بحثنا عنها بشكل مشترك مع إخواننا الشركاء في العملية السياسية وهم الحوثيون. دخلنا مؤتمر الحوار الوطني ووصلنا بعد ذلك إلى نتائج من خلال قرارات الحوار الوطني وعندما شارفنا على الانتهاء منه حصل ما حصل وحصلت فكرة الانقلاب أولاً على المشروع التغييري والتطويري الذي تم الاتفاق عليه من قبل كل القوى السياسية ولأنه لم يعجب ولم يكن متناغماً مع المصلحة أو توجه حزبي لدى إخواننا الحوثيين. الأخ عبد الملك الحوثي حين يكرر باستمرار شعارات الثورة، نحن احترمناها، نحن قلنا فعلاً إن الرجل يحمل مشروعاً وهذا المشروع له علاقة بالتغيير والتطوير لكن الشعارات شيء وما حصل على ارض الواقع شيء آخر. الرئيس الشرعي هادي كان في صنعاء يمارس مهامه ونشاطه بشكل طبيعي لكن لأن الإخوة الحوثيين اقتحموا المعسكرات وأخذوا الأسلحة والدبابات، أكثر من 400 دبابة حديثة أخذت من المعسكرات بتواطؤ مع بعض العسكريين وخلافه من الأسلحة. في هذه الحالة قدم استقالته لأنه لم يعد مقبولاً أن يكون رئيساً في ما ميليشيات الحوثي تجوب المدينة جيئة وذهاباً ويسيطرون تقريباً على كل أحياء العاصمة الجميلة صنعاء لذلك لم يكن هناك خيار..
سامي كليب: لو سمحت لي لأني أنا سألتك عن إيران والسعودية، سنتحدث عن التطورات في الداخل ماذا فعل أنصار الله وماذا فعل الآخرون. ولكن هل أفهم منك وكأنه لا يوجد أي انزعاج من قبلكم أو عندكم لا من السعودية ولا من إيران؟ هل فهمت خطأ؟
عبد العزيز بن حبتور: أولاً لدينا علاقات كدولة مع أشقائنا في طهران وأنا قبل شهر تقريباً منذ اجتياح الحوثيين قابلت السفير الإيراني وتحدثنا عن مشاريع تطويرية مستقبلية لمدينة عدن. ولا ضير في هذا الأمر. بالعكس أنا أعرف طهران وزرتها وتحدثت كثيراً مع السياسيين هناك لكن هذا شيء. الشيء المهم في الأمر أن الإخوة الحوثيين حملوا للأسف مشروع السياسة الإيرانية وكأنهم يطبقون هذا المحور على أساس تصفية الحسابات في مناطق تماس أخرى. الحوثيون ربما أيضاً ضحية من الضحايا التي تحمل المشروع وتدافع عنه. وبالتالي قد يضر اليمن كثيراً إذا استمروا على هذا المنهج وهذا المنوال.
سامي كليب: سيادة المحافظ اسمح لي ولكن أنا أسمع إلى تناقض أو ربما سوء تقدير في كلامك من قبلي طبعاً وليس من قبلك، تقول حمل الحوثيون مشروعاً كان ممتازاً لكن الممارسة هي الخطأ والآن تقول مشروعهم مشروع إيراني.. أيهما الأصدق؟
عبد العزيز بن حبتور: أستاذ سامي أنت من أدق الصحافيين في عالمنا العربي..
سامي كليب: الله يحفظك شكراً لك..
عبد العزيز بن حبتور: أولاً من الناحية السياسية إيران تحمل مشروعاً للأسف له صبغة طائفية. هذا المشروع تجلى في العراق وفي سوريا وأيضاً في لبنان. اليمن كانت بعيدة عن هذا المشروع، عن هذه التجاذبات لكن الإخوة الحوثيين حملوا مشروعهم الطائفي إلينا. هذه النقطة الخلافية مع إخواننا الحوثيين. الحوثي كشريك سياسي مقبول لدينا، تحاورنا معه لأكثر من عامين تقريباً ولدينا علاقات متميزة مع إخواننا المحاورين، لكن اليوم هم انقلبوا على الأمر 180 درجة واقتحموا أسوار صنعاء واحتلوا دار الرئاسة.
سامي كليب: سيد محمد عبد السلام طبعاً عندك الكثير من الإجابات على ما تفضل به المحافظ. لكن اسمح لي فقط لأن المسألة الطائفية الآن مسألة مهمة ومطروحة اليوم في العالم العربي يعني أنا قرأت عن الحوثيين صحح لي المعلومات وأضف إليها إن شئت..
يقدر عدد الزيدية بشكل عام بـ35% من سكان اليمن. البعض يقول إن العدد لا يتعدى 25%.
هم ليسوا معادين للخلفاء الراشدين. يعتبرون أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب من كبار الصحابة. لا يقدسون القبور والأضرحة. لا يعترفون بزواج المتعة. ليس عندهم مهدي منتظر. يؤيدون الخروج على الحاكم. بنو أمية هم من أطلق النسب عليهم نسبة إلى زيد بن علي. وأيضاً في واشنطن بوست تقرير مهم جداً عن الحوثيين، يقول من الضروري تبديد فكرة أن حركة الحوثي هي حركة وكيلة لإيران. وليس الشيعة في اليمن اثني عشرية قريبة من الشيعة في إيران والعراق وسوريا ولبنان بل ينتمون إلى الطائفة الزيدية التي تختلف بشكل كبير هو أن الزيدية لا تملك تاريخاً من العداء تجاه السنة.
لكي أختصر عليك الجواب هل عندكم سنة في أنصار الله؟ هل معكم سنة مؤيدون لكم في اليمن؟ أم فقط زيديون أقرب إلى الشيعة؟
محمد عبد السلام: بالتأكيد إذا شئنا أن نتحدث عن الإحصائية فعلاً الزيدية يمثلون من سكان اليمن بين 35 إلى 40%..
سامي كليب: حسب أية إحصاء؟
محمد عبد السلام: إحصائيات محلية لمراكز دراسات قدمت في الداخل. لكن حتى على مستوى الجغرافيا التي تتواجد فيها الزيدية. الزيدية كان لها في التاريخ ثلاث دول موجودة في العالم الإسلامي هي الدولة الناسل الاوتروش في إيران في قبرستان والدولة الادريسية في المغرب والدولة الزيدية أو الهدوية في اليمن. الدولة الهدوية في اليمن التي كان موجوداً فيها يحيى بن الحسين الهادي والذي هو مقبور الآن في صعدة. الخلافات الفكرية الموجودة بين الاثني عشرية والزيدية كفكر أكيد هناك خلافات كثيرة. ونحن نعتقد اليوم أن المكونات الاجتماعية الموجودة في اليمن التي تتحرك مع أنصار الله ليست الزيدية وحدها. هناك الكثير من اليساريين والليبراليين والسنة وبعض الصوفيين والشافعيين يقفون معنا كمشروع سياسي يتحركون معنا في اليمن. أضف إلى ذلك..
سامي كليب: إسمح لي سيد محمد عبد السلام أنا آسف لمقاطعتك، سأتركك تجيب ولكن الآن جسد عربي منخور نخراً بالاقتتال المذهبي والانتحار المذهبي اذا صح التعبير. أنا سؤالي واضح هل عندكم سنة في اليمن مؤيدون لكم لكي لا نقول فقط هؤلاء أنصار الله حوثيون زيديون أقرب إلى الشيعة؟
محمد عبد السلام: نعم يوجد سنة وكانوا مشاركين معنا في مؤتمر الحوار الوطني. لهم أيضاً صوت في المواقف السياسية بل هم أيضاً يستنكرون ما يجري من حرب طائفية. يجب أن ننبه أيضاً إلى نقطة مهمة أن السيد بدر الدين الحوثي..
سامي كليب: لحظة لا تضيعني مثلاً هناك وجوه بارزة معكم من أهل السنة لكي يفهم المشاهد العربي لكي لا نقول إنه فقط الأقرب إلى الشيعة..
محمد عبد السلام: مفتي تعز سهل بن عقيل وهو من كبار الشافعية في اليمن هو يقف الآن إلى جانب أنصار الله بشكل كبير جداً وهو من أبرز علماء الشافعية في اليمن. نحن عندما نتحدث عن المشروع الثقافي. السيد حسين بدر الدين الحوثي قدم مشروعاً قرآنياً انتقد فيه الأفكار الأخرى بما فيها الأفكار الزيدية التي تتعارض مع القرآن الكريم. ولذلك هو أول من رفض الطائفية وبالتالي يريد أن يتحدث باعتبار أن الخلافات التاريخية والسياسية بين المذاهب الاسلامية على نقاط الخلافة والتي حصلت بين الصحابة كانت سبباً خطيراً لتفتيت هذه الأمة.
سامي كليب: إذاً المعلومات التي أوردناها صحيحة كلها؟
محمد عبد السلام: نعم نحن كمجتمع نتحرك من الطائفة الزيدية المعروفة باعتدالها ولها تقارب في ما يخص الجانب الفكري..
سامي كليب: ولكن عندكم المهدي المنتظر؟
محمد عبد السلام: نحن أعتقد أن المسلمين يؤمنون جميعاً بوجود المهدي المنتظر في آخر الزمان قد يختلفون في التفاصيل. نحن نعتقد أنه في الجانب الثقافي والفكري يجب أن تتحرك الأمة ولا تتوقف حتى يأتي أحد لينقذ الأمة من الضلال التي هي فيه.
سامي كليب: سيد محمد عبد السلام أنا مضطر لأن أتوقف مع فاصل للأخبار وسأعطيك الكلام بعده مباشرة. سؤال سريع فقط الإحصاء أنكم بين 35 إلى 40% هل هناك ما يؤكد ذلك؟ إحصاء رسمي يؤكد ذلك؟
محمد عبد السلام: الإحصاءات الرسمية لم تتحدث عن تقسيم طائفي حتى الآن. لكن إذا تحدثنا عن الجغرافيا الزيدية موجودة في الجوف، في حجة، في صنعاء، في دمار، في الحديدة، في صعدة، فهي تمثل نسبة سكانية كبيرة..
سامي كليب: موجز للأنباء سريع ثم نعود لمواصلة هذه الحلقة من لعبة الأمم. إبقوا معنا لو سمحتم أعزائي المشاهدين. 


المحور الثاني

الضوء الأميركي في اليمن.
2.mp4

 سامي كليب: أهلاً بكم مجدداً أعزائي المشاهدين لمواصلة هذه الحلقة من لعبة الأمم عبر قناة الميادين حول اليمن، ما الذي يجري في اليمن حالياً. كل التحيات لأهلنا في اليمن، نأمل أن يعود السلام إلى هذا البلد العزيز. اعود وأرحب بالمتحدث باسم انصار الله محمد عبد السلام، أهلاً وسهلاً بك. معروفون طبعاً أكثر إعلامياً بالحوثيين. وأرحب بمحافظ عدن الدكتور عبد العزيز بن حبتور وفهمت من خلال السيرة الذاتية أنك درست الدكتوراه في ألمانيا لذلك هذا ما يفسر هذا الكلام الهادئ في الحلقة. أهلاً بكما ضيفي الكريمين. كنا بدأنا بالحديث عن علاقة الحوثيين أو أنصار الله بالسنة. هل أنتم فقط زيديون أو أقرب إلى الشيعة أم عندكم بعض القيادات السنية وبعض الشعبية السنية. شرحت لي هذا الأمر، وددت لو أنتقل إلى مسألة أخرى شرحها سعادة المحافظ حول السعودية. هل التغيير الذي حصل في المملكة العربية السعودية يعني وصول الملك سلمان إلى العرش خصوصاً أنكم ذهبتم وعزيتم بالملك عبد الله وقدمتم واجب العزاء وكانت علاقة كأنها تبشر باحتمال ربط صلة جديدة. هل هذا التغيير هو الذي سرع الخطوات ضدكم في اليمن؟
محمد عبد السلام: نحن نعتقد أن العلاقة التي يجب أن تكون لليمن كدولة مع كل الأطراف بمن فيها دول الجوار أن تكون تحظى بقاسم مشترك هو مصلحة اليمن أولاً ثم مصلحة الآخرين من دون أن تتعارض مع الندية أو سيادة واستقلال اليمن. نحن عندما نتحدث عن المملكة العربية السعودية المسألة أن لدينا مليون ونصف مليون مغترب في ذلك البلد لا تعني أن نقدم البلد وننتهك سيادة هذا البلد فلدينا أيضاً مغتربون في أوروبا وأميركا وشرق آسيا. يجب أن نسعى إلى أن يكون البلد هذا لا يهاجر أبناؤه إلى خارج الوطن للبحث عن لقمة العيش. بل أن نعزز حالة الوضع الاقتصادي لدينا..
سامي كليب: لديكم علاقة جيدة مع دول الخليج.. أين الأموال؟
محمد عبد السلام: المملكة العربية السعودية بلد مجاور وأعتقد أن السيد
أكثر من تحدث في خطاباته عن اليد الممدودة وكان يشير إلى أنه لا قلق ولا خوف وطمأن المملكة العربية السعودية ودول الخليج بأنه ما خوف من العمل القادم..
سامي كليب: ممتاز كلام دبلوماسي عالي المستوى لكن هل التغيير في السعودية أثر عليكم وغير الموقف السعودي؟
محمد عبد السلام: نحن نعتقد أن الموقف السعودي لم يتغير في الأساس بالنسبة لأنصار الله وبالنسبة للثورة التي حصلت في 21 سبتمبر لكن نحن نعتقد أن هناك بعض الأطراف تريد أن توصل رسالة أن المبادرة الخليجية التي حصلت أو تجاهل أنصار الله في أية تسويات سياسية لا يمكن أن يتم وقد أثبت أن الدعم الذي كانت تقدمه السعودية سواء لعلي عبد الله صالح أو للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي لم يؤت ثماره. المملكة السعودية تقول إنها قدمت 65 مليارا دعماً لهذه الحكومة، ماذا عملت. لهذا نحن نعتقد اليوم أن الحل الذي يجب أن يدعم هو حل الحوار والتوافق. أية حلول أخرى تدعو إلى التشنج أو دعم التكفيريين أو محاولة إيجاد شرعية هنا أو هناك على تراب الوطن في محاولة للزج بالوضع إلى صراعات قد تتطور إلى ما لا يحمد عقباها لا يمكن أن يعود بأمن واستقرار لليمن ولا للمنطقة وبالذات دول الخليج التي أيضاً لها مصالح لقربها من اليمن. إيران إذا شئنا أن نتحدث عن إيران ومشروع السياسة الإيرانية أننا حملناه نحن نطالب بتحسين الوضع الاقتصادي في اليمن، نحن نطالب بأن يزال الفاسدون في اليمن الذين أثقلوا كاهل اليمنيين تحت عنوان الفساد ونهبوا ثروات الداخل والتي تأتي من الخارج. هل نحن عندما طالبنا بإلغاء قرار الجرعة هل هي سياسة إيرانية أو مشروع إيراني. هل نحن عندما نطالب بهذه الحقوق.. هذه هي محاولة لتقديم صورة لدى السعودية..
سامي كليب: لم تختلف معكم على المشروع بالعكس كان هناك تأييد للمشروع لكن اختلفت على الممارسة بالسلاح والاحتلال والضرب والمحاصرة وبمحاصرة الرئيس ورئيس الحكومة. هذا الذي اختلفوا معكم عليه..
محمد عبد السلام: السعودية اختلفت؟
سامي كليب: كلا نحن نتحدث عن الداخل والخارج والسعودية أيضاً..
محمد عبد السلام: الذي جرى بعد 21 سبتمبر والتي كانت قوى نفوذ موجودة في داخل اليمن أثبتت أنها هي كانت سبب المشكلة فلما غادر علي محسن إلى السعودية انكشف ظهر المؤسسات الرسمية ولم يعد أحد موجوداً داخل مؤسسات الدولة بمن فيهم حتى شرطي المرور غاب من الشارع ولهذا اضطرت اللجان الشعبية أن تقوم بواجبها. اليوم الوضع في صنعاء أكثر أمناً مما كان عليه الوضع أيام كان علي محسن الأحمر موجوداً أو أيام وجود الرئيس المستقيل هادي في صنعاء. كانت هناك الاغتيالات كانت هناك التفجيرات كان هناك الانفلات الأمني كانت القاعدة تستهدف السجون وتخرج معتقليها من الداخل. استهدفت حتى مستشفيات رسمية وحكومية ما كان من المفترض أن تصل إليها. قامت بتفجير صفوف داخل الجيش في كثير من المواقع..
سامي كليب: أفهم منك ألا تغييراً في الموقف السعودي، الموقف السعودي لا يزال كما هو من الملك عبد الله إلى الملك سلمان؟
محمد عبد السلام: نعم
سامي كليب: السفير الاميركي في اليمن ماثيو تولر يؤكد على شرعية الرئيس هادي بعد أن التقاه في عدن. حتى الآن على ما يبدو أميركا لا تريد نقل السفارة إلى عدن وتقول ستفضل أن تعمل من خلال جدة. تواجد السفير في جدة. وددت أن نستمع إلى سعادة السفير ثم أنتقل بالسؤال إلى محافظ اليمن.
(مقطع من كلمة السفير الأميركي في اليمن ماثيو تولر: ندعم الرئيس الشرعي لليمن ونتمنى لهذا الشعب كل الاستقرار والسلام. الشعب اليمني هو من ساعد في أن يكون الرئيس هو رئيس الحوار الوطني ولا يوجد أي خيار سوى خيار الشعب اليمني وهو خيار الحوار الوطني).
سامي كليب:
سعادة المحافظ هل يمكن أن تقول لنا ما هو الدور الأميركي بالضبط حالياً في اليمن برأيك؟ هل أنتم مطمئنون إلى الأميركيين في اليمن؟
عبد العزيز بن حبتور: دعني أولاً أعود للتعليق السريع على ما تفضل به الضيف لديك..
سامي كليب: لا خيار لدي غير ذلك، مضطر أن أتركك تعلق، تفضل..
عبد العزيز بن حبتور: عندما نتحدث عن المغتربين نحن نتحدث عن جزء من شعبنا يعيش في المملكة العربية السعودية. والأسلوب المقامر المتطرف لا يحل مشكلات المواطنين على الإطلاق. ثانياً علاقتنا بالسعودية علاقة شراكة حقيقية ومن يقول غير ذلك فهو يبيع علينا مفردات وأوهام وشعارات ليس إلا. أولاً عندما جاءت الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية في العام 2011 كان كل شيء سينهار بما فيه العملة الوطنية. قدمت السعودية لليمن في ذلك الوقت في 2011 مليارات الدولارات في شكل أرصدة مباشرة للحفاظ على استقرار العملة أولاً وثانياً في توفير مشتقات نفطية حينما كان الثوار في 2011 وكان الحوثيون جزءاً منهم يقطعون الماء والكهرباء والغاز عن العاصمة صنعاء. يعني إن كان الدور السعودي بهذا الشكل هو نوع من المغالطة والتدليس.
سامي كليب: إسمح لي سعادة المحافظ سأعطيك الجواب كما تريد ولكن إذا كانت دول الخليج والسعودية على رأسها تساعد اليمن كما تتفضل هناك أسلوب أسهل بعشرين مرة انه فليقبل اليمن في مجلس التعاون الخليجي. أليس أبسط؟
عبد العزيز بن حبتور: هذا سؤال وجيه وأنا أتفق معك. في الحقيقة كل اليمنيين بل كل المواطنين في دول مجلس التعاون الخليجي يرحبون بذلك لكن العوائق الموضوعية وربما الذاتية لدى متخذ القرار أجلت ذلك. لكن اليمن كانت ولا زالت جزءاً من هذا النسيج العروبي المسلم في الجزيرة العربية وبالتالي من المهم أن يكون القرار وأتمنى أن أحداً يشاهد من أصحاب القرار في مجلس التعاون ويأخذ بهذه المشورة التي أشرت إليها. المبادرة الخليجية في الحقيقة ناقشت كل المحاور كل المشكلات التي عصفت بالمواطن اليمني وبالمجتمع اليمني. من ضمنها القضية الجنوبية وأيضاً ملف صعدة. ملف صعدة مثلها جزء كبير من الإخوة الحوثيين كمساهمين في الحوار الوطني. أيضاً القضية الجنوبية الجنوبيون يمثلون 50% من أعضاء الحوار الوطني وفيهم من مثل القضية الجنوبية كحراك جنوبي سلمي. إذا هذه المسألة استوعبت في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وأظن أن اليمنيين لم يقدموا أية وثيقة ناضجة كاملة كمخرجات الحوار الوطني، ما عداها هو نوع من ضياع الوقت ونوع من تمرير بعض الأفكار والشعارات غير السوية. نقطة أخيرة الحقيقة أنا مع الأستاذ محمد عبد السلام عندما يقول نريد أن نحسن أوضاعنا الاقتصادية. هذا أمر مهم لكن دعونا نفكر بأمر جدي، عندما تم التفكير بأي مشروع ذي بعد استراتيجي أول من يقف ضده الكثير من هؤلاء الذين لديهم مشاريع، بعضها مشاريع مرجعها سياسي محلي وبعضها مرجعها السياسي إقليمي ولذلك نحن الآن لفينا ودرنا طيلة الأزمة السياسية منذ العام 2011 حتى الآن ونحن لا زلنا نراوح بين أننا ننفذ ما اتفقنا عليه في مؤتمر الحوار الوطني وبين ان نعود إليه مرة أخرى لنناقشه كأننا نفسر الماء بعد الجهد بالماء.
سامي كليب: سيادة المحافظ نسيت أو تناسيت سؤالي عن الدور الأميركي لأنك أجبت عن كل شيء باستثناء هذا الموضوع؟
عبد العزيز بن حبتور: أولاً نحن في اليمن جزء من السياسة العالمية ولا يمكن لنا أن نخرج ونتحدث حول سياسة المحاور التي لم تخدم اليمن يوماً ما. نحن بالمناسبة كنا مشطرين قبل الوحدة، جنوب وكان يتبع للمنظومة الاشتراكية وشمال وكان يتبع للمنظومة الغربية. ماذا حصد اليمنيون من هذا التمترس خلف هذا الصراع بين الجنوب والشمال وفقاً للأجندات العالمية. نحن اتفقنا أن الأمريكان مثلهم مثل أية دولة من الرعاة. هناك عشر دول ترعى مؤتمر الحوار الوطني وتساهم معنا في تطبيع الأوضاع واستقرار الأوضاع الأمنية والاقتصادية، موضوع القاعدة وداعش وغير داعش..
سامي كليب: إذاً الدور إيجابي؟
عبد العزيز بن حبتور: أنا أقول إن دور مجلس الأمن الدولي إيجابي إلى حد كبير لأنه إلى هذه اللحظة اخذ قرارات نوع من التهدئة لم يقل إلا في قراره الأخير الذي يشير إلى موضوع العقوبات وخلافه..
سامي كليب: أستاذ عبد السلام أنتم تطالبون بالموت لأميركا لن أسألك كيف تقيمون الدور الأميركي ولكن هل لك أن تعطينا أمثلة عن التدخل الأميركي المباشر كما تفضل السيد الحوثي في الخطاب؟
محمد عبد السلام: التدخل الأميركي في شؤون اليمن لا ينكره إلا متغافل. السفارة الأميركية في صنعاء كانت وكراً للتجسس وكانت موجودة في جهاز الأمن القومي حتى قبل أيام..
سامي كليب: ما الذي يثبت أنها كانت وكراً للتجسس؟
محمد عبد السلام: نجد أن الوثائق التي تم تدميرها والصور التي نشرت عن تدمير ذلك. الأفراد الذين خرجوا هم من المارينز ومن الذين يتبعون السفارة الأميركية...
سامي كليب: عندكم وثائق؟
محمد عبد السلام: عندنا وثائق نشرت في وسائل الإعلام..
سامي كليب: أخبرنا عن وثيقة أنا لم أرها..
محمد عبد السلام: الوثائق نشرت في وسائل الإعلام المحلية وتلك الأجهزة الكمبيوترات مرمية بين الأسلحة قاموا برميها ليلاً في فندق شيراتون وفي بعض الفيلات الموجودة في محيط صنعاء. ثم إذا جئت...
سامي كليب: طيب ماذا تقول الوثيقة؟
محمد عبد السلام: وثائق بمعنى أجهزة كمبيوترات أوراق.. ثم كان لديهم أجهزة كأجهزة الأمن القومي للتجسس داخل فندق شيراتون. أضف إلى ذلك الطائرات من دون طيار التي تنتهك السيادة، التدخل المباشر في الشؤون اليمنية، السفير الأميركي الذي كان يعقد مؤتمراً صحفياً بين فترة وأخرى كأكثر من الحكومة الموجودة..
سامي كليب: هذا خلال أيام الرئيس علي عبد الله صالح؟
محمد عبد السلام: وأيضاً خلال أيام الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي. السفير الأميركي في اليمن تحدث حتى نظام صالح أنه كان يتحرك كمندوب سامي. لا أعتقد ان السفارات الأميركية في المنطقة في دولنا العربية هي سفارات عادية كالصين وأية دولة اخرى. السفارات الأميركية كانت تلتقي بالمشايخ والصحافيين والوزراء وكانت تمارس دور الوصاية حتى أنهم لما خرجوا عبر الوسيط العماني..
سامي كليب: السفير الإيراني لا يلتقي بالقبائل؟
محمد عبد السلام: لم يكن هناك سفير إيراني إلا قبل أيام قليلة بعد 21 سبتمبر. ثم نحن نقول إن السفير الإيراني كغيره مثل أي سفير آخر في صنعاء عليه أن يمارس دوره الدبلوماسي المتعارف عليه في اليمن لا أن يمارس دور الوصاية والتدخل في الشؤون السياسية.
سامي كليب: ماذا فعلتم في إيران؟ ماذا حققت هذه الزيارة؟ لأنه الآن هناك تسيير رحلات بين إيران واليمن اعتبرته بعض الدول تحديداً الخليجية أنه تدخل في شؤون اليمن البعض تحدث عن خطر في ذلك. الإمارات تحديداً ربما وزارة الخارجية. عن خطر وقلق من تسيير هذه الرحلات رغم أن هذا اتفاق سابق يعود إلى 25 عاماً يفعل الآن له أهداف طبعاً. لكن ما هي نتيجة زيارتكم إلى طهران وما الذي دفعكم الآن إلى تسيير رحلات مباشرة مع إيران وأنتم المتهمون بأنكم جزء من السياسة الإيرانية؟
محمد عبد السلام: نحن نعتقد أن اليمن يجب أن ينفتح في علاقاته مع كل الأطراف بلا استثناء. لماذا يكون هنا حراماً وهناك حلالاً. لماذا مسموح لنا أن نقيم علاقة مع كذا من الدول وممنوع علينا في ما له مصلحة لبلدنا. تسيير الرحلات، لماذا ضجت كل الأطراف واعتبرت أن ذلك كارثة بالنسبة لها. لأنها لا تريد إلا أن تتحكم وتهيمن في شؤون اليمن. لديهم السفارات في إيران ولديهم رحلات مباشرة إلى إيران ويريدون أن يمارسوا سلطة علينا حتى نستأذنهم في أية رحلة يمكن أن تحصل أو أي موقف سياسي في إيران. الوفد الاقتصادي الذي وصل إلى إيران قبل يومين التقى بوزير الاقتصاد والتجارة الإيراني وبقية الوزارات التقت بنظرائها في الوزارات الموجودة في إيران. المصلحة العليا هي الوطن مصالحنا المشتركة مع الآخرين. إيران لها مصلحة أن تجد سوقاً جديدة تسوق سلعها الاقتصادية في اليمن. لا ننكر ذلك لكن لا يجوز أن يكون ذلك مقابل أن يكون هناك أي تدخل في شؤون اليمن..
سامي كليب: الآن تريد أن تقنعني أنكم ذهبتم لتتحدثوا عن الاقتصاد في طهران؟ في عز هذه المعركة؟
محمد عبد السلام: أنا أعتقد ان الوفد المعلن الذي نزل بأسمائه الممثلين للوزارات المعروفة واللقاءات المعروفة في طهران جاءت لهذا الغرض. لماذا نحن الآن سنجعل المؤامرات تظهر ونبرز مثل هذا التشكيك في مهمة هذا الوفد وهو مضى على وجوده هناك يومان فقط. ولا نعرف ما هي النتائج التي يمكن أن تحصل.
سامي كليب: سيد عبد السلام أنتم تطالبون بالموت لأميركا والموت لإسرائيل، إذا ماتت أميركا مع من يفاوض حلفاؤكم الإيرانيون لأن اليوم هناك مفاوضات بين حليفكم الإيراني وبين أميركا وانتم تطالبون بالموت لأميركا..
محمد عبد السلام: نحن عندما نرفع شعار الله أكبر والموت لأميركا والموت لإسرائيل كتعبئة شعبية ضد السياسة الأميركية الهمجية الموجودة في المنطقة وحمايتها للصهيونية. هذا أمر واضح والذي يريد أن يجعل هذا الشعار لأنه يريد أن يموت الشعب الأميركي هذا كلام غير دقيق. الحوار القائم بين أميركا وإيران نحن كوطن كبلد كشعب في اليمن لا يمكن أن نقبل تناقش ملفاتنا في أي محور من المحاور الدولية من دون أن يكون لليمنيين أي دور في ذلك مباشر. نحن نرفض أن يكون هناك تدخل في أية عاصمة من عواصم العالم لتتحكم في مصير بلدنا السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري، نحن نقولها بشكل واضح لكن لدينا أطراف سياسية في اليمن لا تستطيع أن تقول نرفض التدخل السعودي في شؤون اليمن..
سامي كليب: من مثلاً؟
محمد عبد السلام: كثير من الأحزاب السياسية هذا شيء معروف داخل سياستها..
سامي كليب: أعطني مثلاً؟
محمد عبد السلام: حتى الرئيس المستقيل رغم أنه لا يمثل حزباً ولا مكوناً وطنياً لكن هناك أحزاب أخرى في اليمن تمثل أجندة لذلك نحن عندما نقول الموت لأميركا لهذه السياسة الهمجية التي تدعم الصهيونية ونحن يجب أن نرفع من هذا الصوت وقد ثبت أن السفارة الاميركية في صنعاء لم تستطع أن تبدأ عندما حصل الشعب وهو صاحب القرار، قالت السفارة الأميركية للوسيط العماني وهو أبلغنا لم يعد لدينا عمل في صنعاء إننا نريد أن نغادر ولهذا كان لهذا العمل الثقافي جدواه..
سامي كليب: واضح أن هناك في المقابل علاقات أفضل بكثير مع روسيا ومع الصين إذا شاهدنا هذه المعلومات بشكل سريع لانترناشيونال بزنس تايمز.. موقع أميركي يقول:
ـ اتفاقية مع إيران لتسيير أربع عشرة رحلة أسبوعياً في كل اتجاه لطيران اليمنية والإيرانية إلى مطارات صنعاء وصعدة وطهران. (رغم أن الرئيس يقول هذا غير شرعي).
ـ الحوثيون  وعدوا  روسيا بمنحها حق امتياز التنقيب وإنتاج النفط.
ـ شركة غاز بروم الروسية قد تحل مكان توتال الفرنسية التي ينتهي عقدها في مايو/أيار 2015.
ـ وحكومتا روسيا والصين، تحاولان اغتنام الفرصة لبناء علاقة مع الحوثيين مع التركيز بصفة خاصة على صناعات النفط وصيد الأسماك مقابل أموال للحوثيين تعوض عن وقف المساعدات السعودية.
هذا الكلام لموقع انترناشيونال بيزنس تايمز. صحيحة هذه المعلومات؟ مثلاً غاز بروم ستحل مكان توتال بالاتفاق معكم مثلاً؟
محمد عبد السلام: نعم لا يوجد اتفاق مع الحكومة الموجودة نحن نعتقد أن الأطراف التي لا تريد البقاء في اليمن أو أن تمارس أي نشاط فالعالم مفتوح وليست أميركا او المملكة العربية السعودية. هناك روسيا هناك الصين وإيران ودول موجودة في العالم لها مصلحة أن تمارس هذا الدور. لذلك نحن اليوم مع بقية شركائنا السياسيين في اليمن نتحرك إلى هذا المجتمع الدولي على أساس أننا لا يمكن أن نخضع لهذه التحديات الاقتصادية وأن نركع ونستجيب بحيث نظل تحت الهيمنة والخضوع والإذلال.
سامي كليب: سيد عبد الرحمن هناك سؤال مطروح حالياً استراتيجي وهو أنكم أنتم تقاتلون قاعدة وتقاتلون داعش وتقاتلون بعض السلفيين المتطرفين هذا من المفترض أن يصب في خانة الولايات المتحدة الأميركية. عملياً المفترض أن علاقة أميركا بكم علاقة جيدة، ما الذي يعيق أن يكون بينكم وبينهم علاقة وهل حاولوا إغراءكم؟ هل عرضوا عليكم مثلاً علاقة مباشرة وقوية معهم حتى يدعمونكم أكثر؟
محمد عبد السلام: نحن نعتقد أن أميركا غير جادة بمكافحة الإرهاب كما تقول ماذا عملت طائراتها بلا طيار ودعمها للحكومة ووحدات مكافحة الإرهاب في الأمن المركزي والقوات الخاصة في اليمن ماذا عملت؟ وصلت القاعدة إلى العاصمة صنعاء. الولايات المتحدة تريد أن تظل القاعدة لممارسة الهيمنة السياسية والأمنية والاقتصادية على البلدان العربية ومنها اليمن. لذلك نحن نعتقد أن اليمنيين إذا تحركوا بوجود إرادة شعبية، الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي رفض عندما تحركنا في البيضاء لمواجهة ما يسمى عناصر القاعدة أن يقف الجيش واللجان الشعبية لمقاتلة هؤلاء ولهذا هناك قرار سياسي تقدمه بعض الدول الخليجية المرتبطة بالمشروع الأميركي أن تظل القاعدة ذريعة لا تنتهي وأن تظل ممارسة الهيمنة السياسية تحت عنوان مكافحة الإرهاب.  منذ 2001 وحتى اليوم اميركا تكافح الإرهاب في المنطقة وهي ليست جادة وإلا كانت قد قامت بالقضاء عليه.
سامي كليب: سيادة المحافظ بالكلام عن الجنوب وحضرتك معني أكثر من غيرك في هذه الحلقة مباشرة لأنك في عدن ومن عدن. هل هناك أطراف فعلاً كما يقول أنصار الله كثيرة في الجنوب تؤيدهم خصوصاً أن هناك بعض الرموز الجنوبية مثل الرئيس السابق علي سالم البيض والرئيس السابق علي ناصر محمد وغيرهم أيضاً هم حلفاء لحلفاء أنصار الله والحوثيين؟
عبد العزيز بن حبتور: الحقيقة هذا القول مشكوك فيه لأن الذين يتحدثون عن هذه العلاقة بين الرئيس السابق علي سالم البيض وعلي ناصر محمد ينكرون هذه العلاقة مع هذا الحلف الذي يروج له. هناك علاقة تاريخية كانت قائمة بين الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد منذ الثمانينات وهي علاقة طبيعية موجودة. كان هناك تبادل لمصالح عديدة لكن هذا الأمر لا يعدو أن يكون جزءاً من التاريخ اليوم الجنوبيون في الحقيقة يشكون في نوايا إخواننا الحوثيين. لماذا؟ الحوثيون يرفعون شعارات كثيرة أول شعار يقول الموت لأميركا وأنا في الحقيقة سأجتهد مع الكثير من المجتهدين أنه مطلوب التصحيح، أميركا ليست كلها كافرة في نظر هؤلاء الإخوة الحوثيين، أميركا فيها مسلمون وفيها مسيحيون معتدلون إذا المطلوب التصحيح في الشعار. ثانياً عندما سمعنا شعار الموت لأميركا لم نشاهد أميركياً يقتل من قبل الحوثيين نحن شاهدنا اليمنيين يقتلون من صعدة إلى البيضاء. النقطة الثانية الجنوبيون يشككون في نوايا الحوثي لأسباب عديدة يتحدثون كانوا عن شعارات. سندخل صنعاء إذا لم تسقط الجرعة اذا لم تسقط الحكومة واذا لم تنفذ نتائج الحوار الوطني. سقطت الجرعة والحكومة وهم الذين اعترضوا على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني إذاً الشعار شيء والممارسة شيء آخر. لذلك يعني الأخوة هنا أكانوا من الحراك السلمي الجنوبي أو من المواطنين عامة ينظرون ويرنون للحركات التي يقوم بها الحوثي بشيء من الريبة والحذر والتوجس وبالتالي استدعاء أو دعوة للاسف تكون هناك مقاومة طائفية بين سنة وزيدية وهذا الأمر الخطير في معركة يخسر فيها اليمنيون جميعاً. وكذلك أيضاً ربما يكون استدعاء لفكرة الجنوب والشمال من خلال ، الناس يتحفزون يقولون إذا كان الحوثيون يريدون باتفاق مع قوى شمالية من تكوينات عديدة لبسط نفوذها على الشمال فما هو الداعي لأن يأتوا إلى الجنوب أصلاً. إذاً هناك مجموعة من المخاطر الجدية الحقيقية.
سامي كليب: دكتور حبتور طبعاً اليمن الجنوبي حين كان يمناً جنوبياً وكان هناك يمن شمالي أيضاً كنا نشاهد على أيام الحزب الاشتراكي وغيره شعارات الموت لأميركا وهذه كل فترة هذا الشعار يرفع ولا يعني قتل كل الأميركيين لا أعتقد ان الحوثيين يريدون قتل الأميركيين واضح أن هذا الشعار سياسي أكثر من شيء آخر. هل تخشى سيادة المحافظ أن يذهب اليمن إلى اقتتال تكفيري إرهابي سني زيدي سني شيعي؟ ما الذي تخشونه خصوصاً أنه إذا استمعنا الآن إلى أبو محمد العدناني المتحدث باسم داعش كان تحدث عن اليمن وتوعد الحوثيين.. نستمع إليه بشكل سريع

(مقطع لأبي محمد العدناني: وأما اليمن فواأسفاه على اليمن واأسفاه على صنعاء يدخلها الروافض الحوثة فلا تشوي جلودهم المفخخات وتقطع أوصالهم الأحزمة والعبوات أما في اليمن فمن يشفي غليلنا من الحوثة وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)

سامي كليب: سأعطي الضيفين وقتاً قليلاً للتفكير بالإجابة نتوقف مع فاصل سريع ثم نعود لمواصلة لعبة الأمم حول اليمن لو سمحتم.


المحور الثالث

هل نحن أمام حرب أهلية أم إنقسام في اليمن.
3.mp4

سامي كليب: أهلاً بكم مجدداً أعزائي المشاهدين لمواصلة هذه الحلقة من لعبة الأمم عبر قناة الميادين في جزئها الثالث نتحدث فيها عن اليمن ما الذي يجري في داخله هل هناك صراع إقليمي جدي صراع دولي على اليمن خصوصاً بين السعودية وإيران. أعود وأرحب بمحافظ عدن دكتور عبد العزيز بن حبتور من عدن والمتحدث باسم أنصار الله محمد عبد السلام معنا هنا في الأستديو. قادماً من طهران ثم عُمان ثم بيروت أليس كذلك؟ عُمان عندها أي دور وساطة قريب؟
محمد عبد السلام: ممكن أن تلعب دوراً إيجابياً..
سامي كليب: ممكن يحصل الحوار عندها لأن المطروح الآن أن يحصل الحوار في السعودية.
محمد عبد السلام: نحن نطرح على أساس أن يكون الحوار في اليمن ويجب أن يكون في اليمن على اعتبار أن السعودية طرف غير نزيه في هذه الفترة لأنها تدعم أطرافاً محددة فهي لا يمكن أن تقوم بهذه الفترة بأي دور إيجابي إذا لم تغير في سياستها القائمة في هذا الظرف الراهن.
سامي كليب: شرط وحيد في اليمن أو كلا، مثلاً في سلطنة عمان ممكن؟
محمد عبد السلام: نحن نعتقد من حيث المبدأ أن الحوار يجب أن يكون في اليمن. جربنا الحوارات في الخارج ولكن لم تكن ذات إيجابية..
سامي كليب: ولكن رفض للحوار في السعودية؟
محمد عبد السلام: نعم
سامي كليب: سيادة المحافظ كان الجواب لك لو سمحت لي. كنا تحدثنا عن الخطر من حرب أوسع وأخطر على اليمن بين أنصار الله من جهة وبين التنظيمات الأخرى القاعدة وداعش وغيرها؟ هل تخشون ذلك؟
عبد العزيز بن حبتور: الحقيقة أن أنصار الله هم مختلفون الآن مع مختلف شرائح الشعب اليمني. هم مختلفون مع أحزاب، مختلفون مع مواطنين، ومختلفون مع الجنوبيين هذه المسألة يجب أن يضعوها في الاعتبار. هم الحقيقة يطرحون شعارات لكن يمارسون عكسها تماماً. أنا في الحقيقة كنت أتابع الكثير من الطروحات الجميلة التي يطرحونها لكن الممارسة عكس ذلك تماماً. الخوف هو إذا ما تمت مواصلة هذه السياسة سياسة الاستعلاء واستخدام القوة المنهوبة من معسكرات الجيش ومحاولة إخضاع المحافظات على هذا النحو هذا أمر خطير وخطير جداً. وستستمر المقاومة وبالتالي سندخل فعلاً في أتون حرب أهلية ستكون شعاراتها مختلفة لكن الصراع الحقيقة هو صراع سياسي بامتياز. الصراع السياسي يلبس لبوسا مذهبية وطائفية ومناطقية لكن الصراع هو صراع سياسي على مصالح قائمة. على الحوثيين أن يعترفوا أنه ينبغي أن يتحاوروا مع شركاء وليس بقوة السلاح يريدون أن يفرضوا كما يفعلوا الآن في صنعاء بقوة السلاح كما يحلو لهم. السلاح لم يفد القوى المستهترة في العالم كله ولذلك يجب أن يعودوا إلى الحكمة اليمانية التي تتحاور مع الكل لا على أساس منطق القوة.
سامي كليب: قبل قليل ورد خبر أن مستشار مرشد الثورة الإيرانية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي حذر من أية تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية اليمنية وقال إنها ستؤدي إلى التوتر وزيادة عدم استقرار المنطقة داعياً دول المنطقة والمجتمع الدولي إلى التنبه في التعاطي مع اليمن واحترام حقوق شعبه وعدم انتهاك سيادته والابتعاد عن إيجاد الحساسيات واتخاذ مواقف غير مسؤولة. قال هذا الكلام في خلال وفد أنصار الله برئاسة...
محمد عبد السلام: الوفد الحكومي..
سامي كليب: الوفد الحكومي اليمني بالضبط برئاسة المستشار الرئاسي صالح صماد رئيس المكتب السياسي لحركتكم..
محمد عبد السلام: ومستشار رئيس الجمهورية المستقيل..
سامي كليب: مستشار رئيس الجمهورية. سيدي العزيز وضع سيادة المحافظ الإصبع على أمر مهم جداً. علام تسيطرون في اليمن؟ ما هي المناطق التي معكم ومن هي القوات التي معكم من قبل الجيش لأن الآن بدأ الكلام أنه أيضاً الرئيس هادي بدأ اتصالات مع بعض الألوية وما إلى ذلك. ما هي قدراتكم العسكرية على ضبط الوضع في اليمن؟
محمد عبد السلام: دعني أتحدث أن الحوار وما يقال من استخدام قوة السلاح غير صحيح. نحن في 21 سبتمبر وبعد أن فر محسن الأحمر ومن معه نحن دعونا الأطراف السياسية لأن تشارك في حوار نتج منه اتفاق السلم والشراكة. نحن اليوم بعد أن استقال الرئيس عبد ربه منصور هادي الرئيس المستقيل والحكومة نحن من دعونا الأطراف السياسية لأن نتحاور وهم في موفنبيك يقولون أننا نسيطر على صنعاء. يرفعون صوتاً عالياً ويتكلمون على أنصار الله ويتهموننا برفض الحوار واستخدام القوة ويقولون ما يشاؤون. لا يوجد هناك استخدام لقوة السلاح..
سامي كليب: كنتم ترمون عليهم حمامات السلام؟ هناك استخدام للقوة وهناك دبابات..
محمد عبد السلام: الأطراف الأخرى أيضاً لم تكن ترمينا بالورود.. نحن لا أحد يتحدث عندما نستهدف، هناك سيارات مفخخة هناك قوى سياسية تتحاور معنا في الموفنبيك وهي تدير حرباً في مأرب وحرباً في البيضاء وحرباً في أرحب وهناك قيادات سياسية تتبع حزب الإخوان المسلمين الإصلاح هي من تتحرك لإدارة هذه الحرب. نحن نتحدث وكأن اليمن سويسرا وأنصار الله جزء مكون غريب جاء ليستخدم السلاح والأطراف الأخرى لا تستخدم السلاح. وحتى عبد ربه منصور هادي في الفترة الأخيرة أصدر أمراً إلى قوات الجيش والآن لديه لجان شعبية في عدن وهو يستخدم الآن السلاح لكن دائماً لا ينظر إلى مثل هذه القضايا. الحديث عن أننا مختلفون مع الأطراف السياسية هذا كلام غير صحيح. اليوم حزب المؤتمر الشعبي والبعث والكثير من الأحزاب واتحاد القوى الشعبية والأحزاب الأخرى تقف اليوم ضد ان يكون هناك ابتزاز للحوار الموجود في موفنبيك. الحديث عن الجنوبيين، أنا أقول إن أول من يضرب القضية الجنوبية هو الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي الموجود اليوم في عدن. والقوى الجنوبية تعتقد أن هذا الشخص الذي كان حليفاً استراتيجياً لعلي عبد الله صالح والذي باع القضية الجنوبية بعد حرب 1994 هو الذي رضي أن يكون نائباً للرئيس في تلك الفترة وفرط في القضية الجنوبية فيما هناك قيادات عانت من أجل القضية الجنوبية وسجنت..
سامي كليب: هل صحيح أنكم سهلتم وصوله إلى الجنوب؟ غضضتم النظر عن وصوله إلى الجنوب؟ هناك رواية تقول هذا الكلام؟
محمد عبد السلام: هذا غير صحيح. لم يكن عبد ربه منصور هادي محاصراً كما يقولون. كان جمال بن عمر يدخل إليه، الأمم المتحدة تدخل، القوى السياسية تدخل، وكانوا يتفاوضون معه. نحن نعتقد أن الاستقالة التي قدمت مع الحكومة كان هدفها إرباك المشهد السياسي ثم العودة عنها هدفها إرباك المشهد السياسي. اليوم محاولة إيجاد شرعية في عدن واستقدام النموذج الليبي سلطة في بنغازي وسلطة في طرابلس..
سامي كليب: علي عبد الله صالح يساعدكم؟ حليفكم الرئيس علي عبد الله صالح؟
محمد عبد السلام: علي عبد الله صالح له مشروعه الخاص. عندما أعلنا البيان الدستوري أصدر حزب المؤتمر الشعبي بياناً وعبر عن رأيه في هذا..
سامي كليب: سؤالي واضح هو حليفكم أم لا؟
محمد عبد السلام: نحن نعتقد أن حزب المؤتمر الشعبي العام بيننا وبينه تقارب كبير جداً..
سامي كليب: فقط بعض المعلومات للأعزاء المشاهدين نشاهد اليمن لمن لا يعرف الكثير عنه حول حدوده لأنه الآن وأنا سألتك سؤالاً لم تجبني عليه بشكل كامل علام تسيطرون في اليمن وهل الجيش معكم أم ضدكم أم جزء أساسي منه.
(شرح على الخريطة: اليمن طبعاً نظامه جمهوري. مساحته
527.28  كلم. عدد السكان 26 مليون نسمة. طبعاً تحدثنا عن الفقر والبطالة بحدود عالية جداً أكثر من 60%. الحدود مع السعودية وهذا هو الخطر الحقيقي حالياً إذا وقعت مواجهة عند الحدود، 1458 كلم مع سلطنة عمان من الشرق 288 كلم ولليمن أكثر من 200 جزيرة تلاحظون بعض الجزر الجميلة جداً في الواقع، جزيرة سقطرى. هنا بحر العرب 2500 كلم، جزيرة حنيش والبحر الأحمر. بالحديث عن البحار في الواقع الآن أعزائي المشاهدين حول باب المندب سنتحدث عنه بعد قليل. هل هناك مصالح اقتصادية هي التي تؤجج الحرب أم لا.
أنصار الله هم القوة الأكبر حالياً في اليمن. انطلقوا من صعدة لتصل سيطرتهم إلى مناطق: دماج، عمران، العاصمة صنعاء، حجة، المحويت، الحديدة، زمار، البيضاء، ريمة، وإب.

الشعار الموت لأميركا والموت لإسرائيل ربما معه حق سعادة المحافظ ربما يجب تصحيح شعار اللعنة على اليهود هناك يهود يمن ماذا تفعلون بهم..
محمد عبد السلام: هذا القرآن الكريم لعن بني إسرائيل..
سامي كليب: في خلال تقدم أنصار الله المعروفين بالحوثيين، فقد حزب الإصلاح ثاني أكبر أحزاب اليمن وهو حزب إسلامي، العديد من مقراته ونفوذه لا سيما بعدما غادر آل الأحمر واللواء علي محسن الأحمر المعركة إلى مكان مجهول.

أين هو الشيخ حميد الأحمر حالياً مثلاً؟
محمد عبد السلام: يقال إنه في تركيا أو الأردن..
سامي كليب: الآن هناك كلام أنه ربما تكون هناك إعادة تعويم للإخوان المسلمين في اليمن. هناك بعض العلاقة القطرية السعودية قد تعيد ترتيب هذا الأمر صحيح؟
محمد عبد السلام: على أساس عودته؟
سامي كليب: نعم
محمد عبد السلام: نحن نعتقد أن التقارب الذي قد يحصل في المنطقة بحكم التواجد الإخواني الموجود في اليمن يمكن أن تكون له انعكاسات على بعض السياسات الموجودة في تركيا في السعودية الإمارات قطر بحكم التجاذبات الموجودة بين تيار الإخوان المسلمين وبعض الدول الخليجية. الإخوان المسلمون في اليمن أو تيار حزب الإصلاح للأسف تحالف مع القاعدة اليوم في مأرب وأرحب ومناطق اخرى كالبيضاء الممثلون السياسيون بل أعضاء مجلس النواب داخل حزب الإصلاح الإخوان المسلمون هم من يقود هذه المعارك مع هذه الأطراف العناصر التكفيرية عناصر القاعدة وهذا أمر معروف، وهم معروفون بأسمائهم ومناطقهم.
سامي كليب: يعني الإخوان المسلمون الآن مع القاعدة؟
محمد عبد السلام: قيادات حزب الإصلاح الذي كان موجوداً في أرحب هو عضو مجلس النواب منصور الحنك، الحسن أبكر في الجوف، أيضاً مسؤول حزب الإصلاح في مأرب هم من يقود هذه المعارك مع تنظيم القاعدة.
سامي كليب: سيادة المحافظ لو سمحت لنا بالحديث عن باب المندب يقال إن واحداً من المشاكل أو الرهانات الاستراتيجية أو من الأسباب الاستراتيجية لما يحصل في اليمن هو القلق على باب المندب ومنع أنصار الله ومنع حليفهم الإيراني من الوصول إلى باب المندب وأن تكون له الكلمة الفصل هناك، هل هذا صحيح برأيك؟
عبد العزيز بن حبتور: السؤال هذا في الحقيقة يوجه إلى الإخوة الحوثيين هم مخلب القط بالنسبة لإيران كي ينفذوا سياساتها لكي يغرقوا اليمن في صراعات وحروب دولية. اليمن يجب أن تكون بعيدة عن كل الصراعات لأنها دولة فقيرة ودولة شتتت بألف مشكلة ومشكلة من قبل كل القوى السياسية برمتها. كل مرة يخلقون لنا ازمة وبالتالي نتواصل مع مشكلاتها وذيولها لأعوام خلت. على سبيل المثال عندما يذهب وفد ويسمي نفسه وفداً حكومياً وهو يقول إنه مستشار الرئيس المستقيل. طيب إذا الرئيس مستقيل هل نعترف نحن بمستشاره؟ ما هذا المنطق المعكوس لدى بعض السياسيين عندما يرددون هذا الكلام..
محمد عبد السلام: هو استقال..
سامي كليب: يقول لك إنه استقال
عبد العزيز بن حبتور: إذاً لا تقولوا إنه مستشار لرئيس الجمهورية. رئيس الجمهورية الآن يمارس مهامه كرئيس معترف به من قبل مواطنيه وشعبه الذين انتخبوه وسفراء..
سامي كليب: لو تعرف يا سيادة المحافظ في لبنان كله مستقيل وكله ممدد له والكل يحكم.. هذه للأسف في الدول العربية..
عبد العزيز بن حبتور: يا أستاذ سامي الخوف كل الخوف أن يطبق علينا مرة يقولون عرقنة لبنان ومرة يقولون لبننة اليمن مرة يقولون صوملة اليمن وهكذا دواليك نحن لسنا في مختبر للتجارب ..
سامي كليب: شارفنا على نهاية البرنامج فقط أود أن أسأل عن مضيق باب المندب لأنه فعلاً مهم..
عبد العزيز بن حبتور: أولاً باب المندب هو ممر دولي عالمي لا تستطيع اليمن أن تغلقه ولا إيران ولا  أميركا ولا أية جهة من الجهات. نحن ينبغي أن نطبع الحياة في هذا الممر. الممر يمر فيه أكثر من 50% من الصناعات التحويلية في العالم وأيضاً قرابة 30% من الوقود والطاقة في العالم. إذاً هل نحن أمام سيناريو لإحراق ما تبقى من اليمن هذا سؤال يوجه للإخوة الحوثيين، ينبغي أن ينتهجوا سياسة متعقلة تجاه ما يواجهه الوطن..
سامي كليب: سأوجهه للإخوة الحوثيين فقط نشاهد خريطة باب المندب لو سمحتم لي.

(شرح على الخارطة: هذه هي خريطة باب المندب هذه هي المنطقة التي يمر بها أعزائي المشاهدين. هنا مضيق باب المندب. 3.3 ملايين برميل من النفط يمر به. 7.5% من كل حاملات النفط في العالم تمر عبر باب المندب. كما تلاحظون محاط ببعض الدول مثل جيبوتي وإثيوبيا وهي دول فيها تدخلات كثيرة منها ربما تدخلات إسرائيلية. وهذا هو البحر الأحمر وهذه هي قناة السويس. تلاحظون من قناة السويس إلى باب المندب. والمحيط الهندي في الأسفل. هو إذاً مهم جداً بالنسبة للنفط العالمي).
سامي كليب: هل هذا هو أحد أسباب الضغط عليكم سيد عبد السلام؟
محمد عبد السلام: دعني أوضح أن أنصار الله ليسوا مخلباً لأي طرف في العالم هم مكون وطني يحملون مشروعاً عبروا عنه في مؤتمر الحوار الوطني ونتحمل نحن الهم الاقتصادي والسياسي ومحاربة الفساد مع شعبنا. بالنسبة لشرعية الرئيس شرعيته لا تأتي من سفراء ولا من نقل سفاراتهم الى عدن إن لم تكن هناك رؤية وطنية تمنح هذه الشرعية فالشرعية من الخارج ستكون منتهية ولا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. بالنسبة لوفد الحكومة الذي ذهب إلى إيران صحيح أن الحكومة قدمت استقالتها لكن هناك تكليف من اللجنة الثورية على أساس أن تقوم هي بتصريف الأعمال واليوم لم تعد هناك فوضى في اليمن. اليوم الوضع الاقتصادي مستقر، الأمن في اليمن أفضل بكثير مما كان عليه خلال وجود الرئيس المستقيل. والوضع اليوم رغم كل محاولات التشويه على أن هناك إشكالية اقتصادية أو أمنية. بالنسبة لباب المندب نحن نعتقد الآن أن باب المندب يمثل نقطة استراتيجية لليمنيين لكن نحن كأنصار الله لا نوايا عدائية لدينا لجيراننا ولا لأبناء شعوب المنطقة ليست مصر لوحدها سواء للسودان المملكة العربية السعودية وكل هذه الدول لكن يجب أن يكون هناك احترام للسيادة اليمنية وعدم التدخل في شؤون اليمن وأن يترك لليمنيين القرار السياسي والسيادي.
سامي كليب: انتهى الوقت للأسف الشديد فقط السفير المصري لدى اليمن يوسف الشرقاوي يقول في حوار مع صحيفة "المصري اليوم" إن مضيق باب المندب يمثل أهمية استراتيجة على صعيد الأمن القومي المصري، وكأنه هناك تحذير لعدم إغلاق باب المندب..
بشكل سريع جداً هل يمكن أن نشاهد بعض رسائل المشاهدين:
أبو علي اسماعيل: إنه صراع الإرادات بين محورين وهو أيضاً بشائر انتصار الحق كله محور المقاومة على الشر كله.
رفيق غانمي: ما ذكره القائد عبد الناصر يبقى صالحاً لن تعرف اليمن السعادة وجارتها السعودية. نقطة على السطر.
ميسم غنام: الذي يحصل في اليمن هو تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ وانتشار الفوضى الخلاقة وأتمنى إفشال هذا التقسيم.
إن شاء الله يفشل ويعود اليمن إلى أفضل ما لديه..
نهاد نجار: صراع محاور وكسب أوراق أو يمكن ان نقول رد فعل المقاومة على التحالف الغربي في الوقت والزمان المناسبين.
شكراً جزيلاً أعزائي المشاهدين كنت سأقرأ الكثير من هذه الرسائل لكن في الواقع الحوار كان غنياً بالمعلومات ولم نشأ أن نقطعه. شكراً لك سيد عبد السلام ونتمنى لك رحلة موفقة إلى اليمن على أمل أن يعود اليمن إلى أحسن مما كان. شكراً لك سعادة المحافظ أيضاً عبد العزيز بن حبتور أيضاً نأمل أن يبقى اليمن موحداً رغم رغبات الكثير من الجنوبيين باستقلال جنوب اليمن.
إلى اللقاء أعزائي المشاهدين في الحلقة المقبلة من لعبة الأمم إن شاء الله.