من الداخل

برنامج حواري اجتماعي- سياسي أسبوعي يهدِف إلى كشف ومناقشة قضايا ساخنة وشائكة، أو استضافة شخصيات مثيرة للجدل، من خارج العالم العربي.

جلعاد أتزمون "حق العودة نداء عالمي"

جلعاد آتزمون, الجندي الذي تخلّى عن جنسيتِه الاسرائيليةِ والكاتب السياسي المثير للجدل،، والذي أنكرَ أي انتماء لإسرائيل وثارَ عليها وهجرَها. من بلدة مارون الراس الجنوبية والمحاذية لفلسطين المحتلة يحدثنا من الداخل عن حق العودة كنداء عالمي وكيف يتم إخراجه عن مساره وتعطيله ومن المستفيد؟

 زينب الصفار: السلام عليكم ورحمة الله. جلعاد أتزمون، فنان وكاتب سياسي مثير للجدل، فهو عازف الساكسوفون الرفيع والمجادل الشرس بأمور تتعلق بالهوية اليهودية. يتحلى بفلسفته الخاصة والحادة، وفهم عميق للموضوع، وسنوات من المراقبة وسبر أغوار إسرائيل والصهيونية والهوية اليهودية. مع الموسيقي وعازف الجاز، جلعاد أتزمون نتحدث من الداخل. معكم زينب الصفار، تابعونا.

 

التقرير

لعل حق العودة هو العنصر المقرر والحاسم للقضية الفلسطينية. هو حق يضع نكبة عام 1948 ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين في صميم القضية ويضع قطاع غزة في سياق تاريخي ويسلط الضوء على المظالم الفادحة التي أدامتها السياسات الإسرائيلية الوحشية منذ احتلال كل الأراضي الفلسطينية. حق العودة يكشف بوضوح الطبيعة العنصرية للكيان الإسرائيلي، ولقوانين الهجرة الخاصة به، ويوفر هذا الحق مساراً واضحاً لعمل يوحد الفلسطينيين في المنطقة وفي الشتات، ولكنه يثير الخوف والهلع بين الإسرائيليين والصهاينة. هو حق تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر قرارها الرقم 194 والذي يدعو إلى تطبيق حق العودة كجزء أساسي وأصيل من القانون الدولي. جلعاد أتزمون الجندي الإسرائيلي السابق الذي دخل أول مرة إلى لبنان إلى معتقل أنصار كجندي احتلال عام 1982 وها هو يعود إلى لبنان كعازف ساكسوفون وموسيقى الجاز، والحاصل على جوائز عالمية لإبداعه الفني، والناشط والكاتب السياسي المثير للجدل الذي أنكر أي انتماء لإسرائيل وثار عليها وهجرها وتخلى عن جنسيته وفضّل العيش في بريطانيا، والذي يرى أن حق العودة هو نداء عالمي، برأيه كيف يتم استخدام مصطلحات التضامن الحالية للتضليل وتعطيل القضية الفلسطينية على نحو عام والنداء لأجل حق العودة تحديداً؟

 

جلعاد أتزمون: أولاً إن حق العودة حو حق كوني وليس قابلاً للتفاوض.

 

زينب الصفار: أي إنه فوق المساءلة.

 

جلعاد أتزمون: تماماً، ليس محط التفاوض البتة. إنه حق مطلق وحق أخلاقي تعترف به كيانات دولية بينها الأمم المتحدة، والمثير للاهتمام عن حق العودة هو أنه مفهوم بسيط جداً. حق العودة مجرد كلمتين..

 

زينب الصفار: لكن من الصعب تحقيقه.

 

جلعاد أتزمون: كل المضمون موجود في الكلمتين. دعينا نتحدث عن التطبيق العملي بعد قليل. إنه مفهوم بسيط جداً ويضع الحالة الفلسطينية في مركز النقاش، ويضع غزة ضمن سياق تاريخي، والأهم أنه يسلط الضوء على الماهية العنصرية للدولة اليهودية. لماذا لا يمكنهم أن يعودوا؟ لأن قانون العودة العنصري الإسرائيلي للأسف يتوافق مع المفهوم اليهودي العنصري المجرد حول كيف يجب أن تكون الدولة اليهودية، وأنا أتحدث عن الدولة اليهودية. أتريدين أن أعيد صوغ الكلام؟

 

زينب الصفار: نعم فلنشرح الموضوع أكثر كي يفهم المشاهدون ما نقصده تماماً.

 

جلعاد أتزمون: حق العودة يسلط الضوء على السياسات الإسرائيلية العنصرية. لماذا؟ لأنه لا يمكن للفلسطينيين العودة للديار بسبب قانون العودة الإسرائيلي، وهو قانون عنصري. إسرائيل تسمي نفسها الدولة اليهودية، وهذا يعني أنه يمكن لليهود المجيء ولا يمكن للفلسطينيين العودة لأنهم ليسوا يهوداً. من الواضح أن هذا القانون عنصري.

 

زينب الصفار: اسمح لي بأن أفهم واشدد على شيء. يحاولون خلق نوع من الصلة بين اليهودية والدولة الإسرائيلية الصهيونية ويحاولون تقديمها على أنها الدولة اليهودية.

 

جلعاد أتزمون: بالطبع وذلك مفهوم لافت جداً، لأن إسرائيل نتيجة الأجندة الصهيونية، وفي البداية كانت الصهيونية حركة معادية للسامية بشدة، توعدت بإرجاع اليهود إلى ديارهم وجلبهم إلى فلسطين، أو ما يسمونها "صهيون" وتحويلهم إلى بشر مثل باقي البشر، أي كان وعداً بتمدين اليهود. هكذا كانوا يرون الأمر والفكرة الآن غريبة بعض الشيء، لكن ذلك كان المشروع الصهيوني. ومن المثير جداً للاهتمام أن الصهيونية ابتدأت كحركة معادية لليهود، وبعد وقت قصير استولت اليهودية عليها. توعدت بمحو جدران "الغيتو" اليهودية والآن إسرائيل محاطة بأكبر "غيتو" في العالم. توعدت بربط اليهود بأرضهم وهو ليسوا مرتبطين بأرضهم البتة، بل هم يغتصبون تلك الأرض ويغتصبون أهل الأرض. توعدوا بجعل المحبة تسود بين الناس. لا أعتقد أن هذا وضع المنطقة، لذا أقول إن اليهودية استولت على الصهيونية، وبعدها استولت عليها الديانة اليهودية. معنا هنا في المؤتمر حاخامان يعارضان الصهيونية..

 

زينب الصفار: من جماعة الناطوري كارتا

 

جلعاد أتزمون: نعم، بارك الله بهم. لكن علينا أن نذكر ايضاً أن الأغلبية العظمى من الحاخامات الأرثوذكس يساندون الصهيونية وتبنوا الأجندة الإمبريالية الصهيونية في مفهومهم لليهودية الحاخامية، لذا هذا الموضوع مفتوح للمناقشة. سأرجع إلى حق العودة. حسناً أعتقد أن المفهوم واضح جداً.

 

زينب الصفار: أنت قلت أيضاً إن من السهل جداً فهم واستيعاب مفهوم حق العودة، وأنا سألت لماذا إذاً من الصعب إلى هذه الدرجة تطبيق هذا المفهوم؟

 

جلعاد أتزمون: نعم، برأيي هذا هو الموضوع الأهم.

 

زينب الصفار: لماذا الأشخاص حول العالم لا يساعدون الفلسطينيين كي يعودوا إلى وطنهم؟

 

جلعاد أتزمون: أول ما لاحظته عندما انضممت إلى هذه الحركة هو أنه على الرغم من أن حق العودة هو جوهر القضية الفلسطينية. البعض ضمن هذه الحركة خائف جداً من هذه القضية. في مرحلة ما، غالباً في الأعوام العشرين الماضية، هيمنت كيانات التضامن اليهودية على هذه الحركة، وهي فعالة جداً وتنادي بصوت عال وتقوم بأعمال جيدة كثيرة، لكن حق العودة لا يعجبها. ولاحظنا اجتياحاً هائلاً من المصطلحات التي تسعى برأيي إلى إعاقة حق العودة. سأعطيك مثالاً، "إنهاء الاحتلال". يبدو هذا المصطلح رائعاً ويبدو شيئاً عادلاً، ولكن إنهاء الاحتلال في الحقيقة يعطي إسرائيل شرعية بشكل غير مباشر، لأن إنهاء الاحتلال يوحي بأن إسرائيل وحدود الـ 67 شرعية، وأن احتلال الأراضي يعد الـ 67 فقط هي غير الشرعية..

 

زينب الصفار: لكن إسرائيل كلها غير شرعية.

 

جلعاد أتزمون: تماماً، إذاً إن كانت إسرائيل كلها غير شرعية فما من فرق بين الضفة الغربية وتل أبيب، إذاً الأمر إنهاء الاحتلال بل هو إنهاء الدولة اليهودية، وهذا تماماً ما لا يريدونه، هذا مثال واحد.

 

زينب الصفار: سنتحدث عن أمثلة أخرى من هذا النوع من المصطلحات التي أعاقت أحد أهم حقوق الفلسطينيين وهو حق العودة، ولكنك قلت الآن أصبحنا كلنا فلسطينيين. كيف ذلك؟

 

جلعاد أتزمون: هذا غاية في الأهمية. كلنا فلسطينيون لأننا في الغرب مقتلعون ومجردون كما الفلسطينيين. لقد فقدنا الاتصال مع مبادئنا، ليس لدينا إنتاج. أولادي ليس لديهم إمكانية مستقبلية لأن يمتلكوا سقفاً. أعتقد أن كل هذه الأمور متصلة لأننا كالفلسطينيين لا يمكننا أن نقول اسم الذي يقمعنا. لذا، في ما يتعلق بفلسطين، إسرائيل تسمي نفسها الدولة اليهودية لكننا لا نحبذ استخدام كلمة "اليهودية" فنقول "الصهيونية"، لكن الصهيونية لا تعني لنا الكثير، ويحدث الشيء نفسه للأميركيين والبريطانيين، لذا نلاحظ هذا التحول الجذري في السياسة الغربية الآن. من الواضح أن ترامب كارثة، وبالمناسبة هناك نواح إيجابية جداً لترامب يمكننا الحديث عنها لاحقاً.

 

زينب الصفار: حقاً؟

 

جلعاد أتزمون: نعم، لأنه من نوع الكارثة الإيجابية ويمكننا أن نتحدث عنه لاحقاً، ولا أتحدث كموال لترامب..

 

زينب الصفار: سنتطرق إليه عندما نتحدث عن كتابك الجديد.

 

جلعاد أتزمون: نعم، وكان انتخاب ترامب عارضاً من عوارض إرهاق الناس

 

زينب الصفار: "البائسون" كما سمّوهم.

 

جلعاد أتزمون: نعم، قال البائسون "كفى". "لقد مللنا من كوننا بائسين". هؤلاء البائسون هم مثل الفلسطينيين، أي من يسمونهم بائسين. أنا لا أعتقد أنهم بائسون. نحن أمام معركة، وكلنا مقتلعون ومجرّدون نوعاً ما. كلنا شعب واحد. يجب عليّ أن أقول إنني أعتقد أن عدونا واحد، ولكن ما هو؟ هذا سؤال مفتوح. المختارون، كونهم شعب الله المختار؟ التفوق؟ التفرد؟ أعتقد أنه في ما يتعلق بالعدو (إسرائيل) فإن المحافظين الجدد هو النواة.

 

زينب الصفار: قبل أن نتحدث عن كتابك Being in Time وهو تتمة لكتابك الأول The Wandering Who، علينا أن نذهب إلى فاصل قصير ثم نعود لنتحدث عنه بالتفصيل. فاصل قصير ونعود، لا تذهبوا بعيدا.

 

فاصل

 

زينب الصفار: كتاب جلعاد أتزمون الأخير Being in Time بيان أبعد من سياسي هو تكملة لكتابة الأول The Wandering Who من التائه الذي شرح فيه بالتفصيل رؤيته لطبيعة الهوية اليهودية وكم هي مختلفة عن الصورة المتجانسة التي تقدّمها المجموعات اليهودية الكبرى، حيث يقدّم تحليلاً لهذا الموضوع في إصداره الجديد في سياق التغيرات السياسية الجذرية في عام 2016، ولا سيما خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووصول دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة الأميركية.

 

جلعاد أتزمون: Being in Time محاولة لفهم ماذا يعني فعلاً أن نكون في العالم الذي نعيش فيه. كلنا أدركنا أن الأمور تغيرت على نحو جذري، أسميها حالة ما بعد السياسية. السياسيون لم يعودوا امتداداً لنزواتنا ورغباتنا. جرى تقليصنا إلى مجموعة من المستهلكين والسياسيون موجودون للحفاظ على الاستهلاك لمصلحة الشركات الكبرى والأموال الكبرى، يعملون لمصلحة البنوك لا لمصلحتنا. هذا تغيير كبير. وبدأت أتساءل كيف من الممكن أن يحصل تغيير هائل كهذا والأكاديميون لا يتكلمون عنه ووسائل الإعلام تتجاهله، والنظام السياسي يتجاهله، وكذلك اليسار الذي من المفترض أن يحمينا.

 

زينب الصفار: لكن من يسيطر على الإعلام؟

 

جلعاد أتزمون: حسناً، أنت تعرفين الأجوبة.

 

زينب الصفار: إنها شركات الأعلام الكبرى.

 

جلعاد أتزمون: لقد بدأت أبحث في الأمر، ولاحظت أننا فعلاً لا نتحدث عن المواضيع التي يجب أن نتحدث عنها بسبب سياسات الهوية. في مرحلة ما تعلمنا أن نتحدث بصيغة "كن"، كوني امرأة، كن يهودياً، بدلاً من أن نقاتل معاً ها نحن يقاتل بعضنا بعضاً، وهذا ما يحصل لنا أيضاً ضمن حوار التضامن مع فلسطين. لدينا مصطلحات تتقاتل لتسود بدلاً من وجود مصطلح واحد يعرف عن كل شيء، وهو حق العودة. إذاً، هناك سياسات الهوية وكلها مستدامة بسبب اللباقة السياسية. ما هي اللباقة السياسية؟ هي السياسة التي لا تسمح بالمعارضة.

 

زينب الصفار: لكن هذا تعريف الاستبداد.

 

جلعاد أتزمون: تماماً. اللباقة السياسية أسوأ من الاستبداد، لأننا عندما نعاني من الاستبداد نعرف تماماً من لا نحب، لا نحب ستالين وهتلر ونتنياهو، لكن اللباقة السياسية هي قمع الذات. في البداية نتعلم ألا نقول الأشياء وفي النهاية نتعلم كيف يجب ألا نفكر، ثم بدأ يحصل شيء مثير للاهتمام. في مرحلة بدا كأن اللباقة السياسية انتصرت في كل مكان، وانتصرت سياسات الهوية والأجندة التقدمية. بالمناسبة أعتقد أن الأجندة التقدمية جاءت لسبب. كانت هناك مشاكل مثل العنصرية لكنها أصبحت مجتاحة، وفجأة منذ عامين لاحظنا عند الاستفتاء في اسكتلندا أن عدداً منهم كان يريد الانفاصل عن بريطانيا وصدم الجميع..

 

زينب الصفار: ثم حصل البريكسيت.

 

جلعاد أتزمون: تماماً، ثم وصل ترامب إلى السلطة، ثم كوربين. كل هذه الأمور لديها قاسم مشترك، بدأ الناس يدركون أن اليوتوبيا التي حاول أن يبيعنا إياها اليسار ليست سوى توق للماضي. نرى أماناً أكبر في ماضينا حين كنا نعامل كبشر أكثر من هذا الواقع المرير، ومن المفاجئ أن كوربين وهو يساري من الطراز القديم، لديه الكثير من القواسم المشتركة مع ترامب. كلاهما شخصية تحرّك الحنين لدى الناس. بيرني ساندرز كذلك. ثلاثتهم يعارضون سياسات الهوية. هذا مدمر جداً للأشخاص مثل هيلاري كلينتون، ومدمر ايضاً لإسرائيل والدولة اليهودية ومجموعات اللوبي الإسرائيلي التي استطاعت أن تكبح اي نوع من النقاش حول أهم الأمور عن طريق اللباقة السياسية.

 

زينب الصفار: اسمح لي بأن أقاطع كلامك عن كتابك، فلا نريد أن نكشف كل التفاصيل، بل نريد للقراء أن يقرأوه بنهم، وكل المعلومات التي قدّمتها وهي معلومات ثمينة ورصينة. سؤالي الأخير لك، ما شعورك وأنت تقف على حدود الأراضي المحتلة وتنظر إلى كل المستوطنات، وانت هنا بدعوة من الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، وقد رأيت منظمات المجتمع المدني التي تعمل معاً دائماً لإنقاذ وحماية ورفع راية حق العودة؟

 

جلعاد أتزمون: يصدمني جداً أن أكون هنا، وعملياً أشعر كما شعرت دائماً. هذا أقرب ما يمكنني أن أكون إلى المكان حيث ولدت، وستعتقدين الأمر غريباً جداً، لكنني عندما أنظر إلى هذه المستوطنات الزراعية، إنه نمظ إسرائيلي..

 

زينب الصفار: إنه طراز أوروبي

 

جلعاد أتزمون: ليس أوروبياً لأنه في أوروبا ترين مزرعة وبيتاً، لكن في إسرائيل وبسبب نمظ الكيبوتسات، أي التجمع السكني التعاوني وهذا النمظ الاشتراكي من العشرينيات والثلاثينيات، شكل المزارع مختلف فالمزرعة من جهة والأبنية من جهة، لذا هذا غريب جداً بالنسبة إليّ، وأهم شيء أريد أن اقوله أنني لم أزر إسرائيل منذ أكثر من 20 سنة، أنا متأكد أنه يمكنني الدخول لكنني لست أكيداً من أنهم سيسمحون لي بالخروج، وأنا لا اشتاق. أدركت أنني عندما أشتاق لإسرائيل فما أشتاق إليه حقيقة هو فلسطين. أدرك أن إسرائيل دولة، والدول تأتي وتذهب، لكن فلسطين بلد والبلاد موجودة إلى الأبد. ما أعنيه بأني أشتاق إلى فلسطين، هو السماء. لا سماء كهذه في إنكلترا، والطعام والروائح..

 

زينب الصفار: الثقافة والهوية

 

جلعاد أتزمون: نعم، الثقافة وكل شيء. أنا على يقين من أن إسرائيل ستصبح يوماً ما دولة المواطنين، وعندما يحصل ذلك سوف يكون اسمها فلسطين.

 

زينب الصفار: الجندي الإسرائيلي السابق والآن الكاتب السياسي المثير للجدل والمقيم في لندن جلعاد أتزمون، شكراً جزيلاً لوجودك معنا.

 

جلعاد أتزمون: هذا من دواعي سروري.

 

زينب الصفار: على الرحب والسعة. إذاً لقاء جديد في الأسبوع المقبل مع ضيف جديد وقضية جديدة، ودائماً من الداخل. السلام عليكم ورحمة الله.