حوار الساعة

برنامج حواري يستضيف شخصية سياسية أو أكثر ويحاورها في أبرز المستجدات حول قضية معينة.

حاكم الزاملي وحسن سلمان

محمد علوش: بعد أخذٍ وردّ، الحكومة العراقية تحسم أمرها، حريق صناديق الإقتراع مفتعل. مَن الفاعل إذاً؟ حتى اللحظة لا جهة محدّدة بالاشتباه. قد يكون الفاعل أحد المتضرّرين من نتائج الانتخابات، أو من أولئك الرافضين لإعادة العد والفرز اليدوي، أو لا هذا ولا ذاك، وإنما جهات غير راغبة باستقرار العراق أمنياً وسياسياً.

المستفيدون كثر والتحقيق لا يزال جارياً مع أربعة موقوفين على ذمّة التحقيق. ردود الفعل على عملية الحرق لم تتوقّف بين داعٍ إلى إعادة الانتخابات، وبين طالب تشكيل حكومة إنقاذ وطني. أقصى ردود الفعل تلك التي حذّرت من احتمال نشوب حرب أهلية.

مصير الانتخابات أضحى مُعلّقاً، وصاحب القرار النهائي بشأنها هو المحكمة العليا. حتى ذلك الحين، يحل اليوم رئيس الحكومة ووزير داخليته ضيفين على البرلمان. الموضوع الوحيد على أجندة اللقاء ملابسات الحريق.

ومن هنا نسأل، من يتحمّل مسؤولية التقصير في حماية صناديق الإقتراع؟ ما هي السيناريوهات المتوقّعة للخروج من الأزمة؟ وفي أيّ اتجاهٍ ستسلك المشاورات حول الحكومة المُزمَع تشكيلها؟

للنقاش معنا من بغداد حاكم الزاملي رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، وفي الاستوديو معنا حسن سلمان، وهو سياسي عراقي.

 

(فاصل)

 

محمد علوش: نرحّب بكم مشاهدينا إذاً في حوار الساعة، وهو يتناول إشكاليّات وتداعيات الحريق الذي طال صناديق الاقتراع، أو المخازن التي فيها صناديق الاقتراع للانتخابات الأخيرة في العراق. ونتحوّل إلى بغداد مع الأستاذ حاكم الزاملي، ونحن نسألك مباشرة، بعد أن تم القبض على أربعة مشتبه بهم، ثلاثة من أجهزة الشرطة وأحد موظفي المفوضية، هل من معلومات حول الجهات التي تقف خلف هذا الحريق؟

 

حاكم الزاملي: بسم الله الرحمن الرحيم. في البداية تحية لك وضيفك والمشاهدين الأعزّاء.

 

محمد علوش: أهلاً وسهلاً.

 

حاكم الزاملي: التحقيق بعد بدايته تم عدد من الاعتقالات، فاعتقل ثلاثة من الشرطة وواحد من مفوضية الانتخابات، الآن موقوفون في وزارة الداخلية وأنا أتابع التحقيق ومجرياته، بالتأكيد هناك جهة فاعلة وهناك جهة تحاول أن تخلط الأوراق. من قام بهذا الفعل وهو فعل إجرامي لأن حرق صناديق الاقتراع، أوراق الاقتراع، بالتأكيد سيؤثر على وضع البلد وخصوصاً هناك أزمة حقيقية في العراق، واستهداف جانب الرصافة وخصوصاً أصوات مدينة الصدر وأصوات هذه المناطق لها خصوصية باعتبار أنه وكأنه يحاول أن يوحي بشيء معيّن، أنه اتّهام جهة معينة، محاولة للتأثير، طبعاً الاختيار دقيق جداً، اختاروا هذه المنطقة، منطقة الرصافة وهي تشمل بغالبيتها مدينة الصدر وهذا اختيار طبعاً مخطّط ومحكم وله غايات متعدّدة منها، وكأنه إثارة لقضية معيّنة.

بالتأكيد هذا أمر مرفوض. لذلك نحن سنتابع، وأنا باعتباري رئيس لجنة الأمن والدفاع سأتابع مع وزارة الداخلية، مع الجهات المعنية بخصوص المعنيين.

 

محمد علوش: لكن بالأمس سيّد حاكم، كان هناك نوع من تحديد إلى حدّ ما الجهات التي تقف خلف هذا الموضوع من قبل الأستاذ ضياء الأسدي، وهو أحد كبار مساعدي السيّد الصدر عندما قال إن الهدف من ذلك هو إلغاء الانتخابات أو إتلاف بطاقات الحشو التي عُدّت ضمن النتائج، وكأنه يستهدف جهات محدّدة، مقصودة كانت وراء هذا الفعل؟

 

حاكم الزاملي: أخي العزيز، بالتأكيد هذا الفعل هو لقضية معيّنة، اما إتلاف بطاقات مزوّرة، أو التأثير على النتائج باعتبار أنه تم استدعاء تسعة قضاة وهؤلاء سيقومون بعملية العد والفرز اليدوي، وبالتأكيد يحتاجون إلى البيانات وأجهزة ومتابعة البيانات وخصوصاً المناطق المهمة كمدينة الصدر والرصافة، بالتأكيد هذه العملية هي عملية مدبّرة وعملية فعل فاعل، وأكيد تقف خلفها جهات متنفّذة حاولت أن تخفي الجريمة وتؤثر، أو قد تكون جهة معيّنة كما عرض في تقريركم، طبعاً في العراق وكالات استخبارية، وكثير ممّن لا يريد ولا يرقى له الاستقرار وأن تجرى العملية الانتخابية بشكل طبيعي ولدينا أهداف متعدّدة، بالتأكيد هذا الأمر هو خلط للأوراق والتدمير.

 

محمد علوش: سنفصّل في الأهداف والتداعيات، لكن دعنا نشرك ضيفنا في الاستوديو السياسي العراقي حسن سلمان. أهلاً وسهلاً بك سيّد سلمان.

طبعاً النائب عن دولة القانون منصور البعيجي يقول إن إحراق صناديق الاقتراع دليل واضح على وجود تزوير في الانتخابات، كلمة كبيرة تزوير في الانتخابات، متّهماً الجهات المُتلاعبة بأنها هي من أقدمت على حرقها.

تقديرك مَن يقصد بذلك؟

 

حسن سلمان: بسم الله الرحمن الرحيم. ليس البعيجي من قال هذا الأمر، رئيس الوزراء حيدر العبادي قال هذا الأمر.

 

محمد علوش: تزوير في الانتخابات؟

 

حسن سلمان: قال هنالك تزوير لم يشهد له تاريخ العراق، فالقضية، حاكم الزاملي قال هذا الأمر بالأمس على إحدى قنوات العراق، كل النواب يقولون، هنالك إجماع على أن في العملية هنالك تزوير.

 

محمد علوش: ليس خروقات وإنما تزوير؟

 

حسن سلمان: لا، لا، تزوير، والدليل هو هذا، أحد الأدلّة في حرق مخازن الرصافة، هي لم تُحرَق، لو تسمح لي أستاذ حاكم، لم تُحرَق صناديق الاقتراع وإنما حُرِقت أجهزة التحقّق وتسريع النتائج وهذا يعني أنّ ما في صناديق الإقتراع أصبح لا قيمة له. عندما تُحرَق أجهزة التحقّق، فأنت بعد هذا كيف يُعاد ويفرز وليس عندك؟

وبالتالي أستاذ حاكم الزاملي هو رئيس لجنة الأمن والدفاع وأخبر منّي في هذه القضايا الأمنية والقضايا التي يمكن أن تحدث. من قام بهذا العمل هو إنسانٌ محترف، وبالتالي ليس الشرطة، وليس أحد من المفوضية، وإنما هنالك الجهة التي تقف خلف هذا حتى.

 

محمد علوش: هل نفهم من ذلك أنها جهات خاسرة في الانتخابات؟

 

حسن سلمان: لو سمحت لي، أنا أفسّر الأمر إلى ثلاثة أقسام، أولاً دعنا نوصف الحال، حال الانتخابات العراقية في ظلّ وجود أجهزة مخابرات وتدخّل سفارات وتدخّل دول إقليمية، وخاصةً السعودية، وخاصةً أميركا، نعم، بعض الناس ربما تغضب مني عندما تسمع هذا الكلام، وبالتالي أنا أعتقد أن لهم دوراً في أصل تخريب العراق ومشروعه الديمقراطي الذي حصل.

 

محمد علوش: حضرتك تشير إلى جهات خارجية وليس داخلية؟

 

حسن سلمان: هنالك أيادٍ خارجية.

 

محمد علوش: أيادٍ خارجية؟

 

حسن سلمان: نعم، هنالك أيادٍ خارجية يمكن أن توصل البلد إلى الفتنة، وإلى الاقتتال والاحتراب، وبالتالي أحد هذه الأوصاف أن العملية هي بالأصل، عندما تكون الأمم المتحدة شريكة فيها، متى كانت الأمم المتحدة حريصة على مصالح الشعوب وهي أشادت بالانتخابات في اليوم الثاني؟

 

محمد علوش: واليوم تدعو إلى التدقيق.

 

حسن سلمان: ثمّ الأمين العام للأمم المتحدة يقول إن الانتخابات دخل فيها التزوير والشُبهات، وبالتالي إما هو أو مندوبه وبيانه كاذبون، أنا أقول دائماً هم الكاذبون.

أميركا، السفير الأميركي، ويعلم السادة النواب كيف يوم الانتخابات، ويوم بدء إعلان النتائج، كيف ذهب إلى فندق الرشيد والتقى ببعض القيادات في المفوضية، وبالتالي تأخّر النتائج، ونحن نعرف ونحن دارسون وعلى الأقل متعلّمون، هذه من بديهيات الأمر، ومجلس النواب عندما أقرّ أن يكون العد والفرز إلكترونياً، حتى يسرّع النتائج، فعندما تتأخّر النتائج خمسة أيام وهي بحاجة إلى كبسة زر، أنتر.

 

محمد علوش: أمر يثير الشبهة بتقديرك؟

 

حسن سلمان: طبعاً لا يثير الشبهة، هنالك إجماع على أن هنالك تزويراً، هذا لا نقاش فيه.

 

محمد علوش: على أية حال، قد نتناول موضوع الخروقات.

 

حسن سلمان: مجلس النواب يقول كل انتخابات الخارج مزورة، وقرّر إلغاءها.

 

محمد علوش: لكن الآن حصل حريق وبالتالي له تداعيات.

 

حسن سلمان: وبالمناسبة هو لا يحق له الإلغاء، لأنّ الإلغاء يحتاج إلى قرار قضائي.

 

محمد علوش: تقصد مجلس النواب.

سنسأل في ذلك، حتى لا نحرق جميع المراحل، اليوم صحيفة الحياة تحت عنوان حريق مفوضية الانتخابات، طبعاً هي تتحدّث عن معلومات تقول بأن جلسة طارئة للبرلمان ستنعقد قريباً للبتّ بشأن الأوراق التي أُحرِقت. نشاهد معاً.

 

الحياة: حريق مفوضية الانتخابات يقسّم القوى العراقية

قسّمت حادثة حرق مخازن مفوضية الانتخابات في بغداد الأوساط السياسية العراقية التي توزّعت مواقفها بين مطالبين بإعادة الانتخابات وإلغاء النتائج الحالية، وآخرين يدعون إلى تسقيط أصوات المقترعين الذين أكلت النيران لوائح اقتراعهم، في ما حذر زعيم إئتلاف سائرون رجل الدين مقتدى الصدر من خطورة مرحلة ما بعد الحريق.

أكد مصدرٌ مطّلعٌ للصحيفة أنّ البرلمان سيعقد جلسة طارئة لمناقشة تبعات الحريق، وأفادت تسريبات بأن النواب سيذهبون في اتجاه تسقيط الأصوات التي احترقت في حال نجحوا في عقد الجلسة. وأكد المصدر أن البتّ في صحة نتائج الانتخابات أو إلغاءها رهنٌ بالسلطة القضائية في البلاد.

في غضون ذلك، أكد النائب عن دولة القانون منصور البعيجي أن إحراق صناديق الاقتراع دليل واضح على وجود تزوير في الانتخابات، متهماً الجهات المُتلاعبة بأنها هي من أقدمت على حرقها، وطالب رئيس الوزراء بالتحرّك سريعاً وإعطاء الأوامر بتوحيد صناديق اقتراع كل المحافظات وجمعها في مكانٍ واحد، لتكون الحراسة عليها مشدّدةً من جانب رئاسة الوزراء حصراً لضمان عدم تكرار ما حدث في الرصافة.

 

محمد علوش: سيّد الزاملي، طبعاً حضرتك رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، ما صحة هذه المعلومات التي أوردتها صحيفة الحياة اليوم؟

 

حاكم الزاملي: بالتأكيد ما يتم نقله من قبل الصحف، وهي تتابع الوضع في العراق، والآن كل العالم يتابع الوضع في العراق، بالتأكيد هناك عدة معطيات، منها إتلاف بعض الأصوات وخصوصاً في جانب الرصافة، أو ما تفضل به الأخ حسن سلمان بخصوص إتلاف أجهزة التسريع والأجهزة الأخرى، هذا بالتأكيد يحتاج إلى فنيين، ونحن ننتظر الجهة الفنية والقضائية، باعتبار أنه تم انتداب تسعة قضاة، وننتظر كذلك قرار المحكمة الاتحادية، هو المفصل في ذلك.

 

محمد علوش: لكن هل هنالك جلسة طارئة للبرلمان وقد يبتّ البرلمان بتداعيات الحريق وهو إلغاء بعض الصناديق أو إسقاط للأصوات التي هناك شبهة بأنه تم حريق بعض صناديق الاقتراع فيها؟

 

حاكم الزاملي: حتى اليوم لا توجد أيى جلسة، ننتظر فعلاً إذا كان هناك جلسة، بالتأكيد ستتم استضافة وزير الداخلية، وكذلك قسم من المعنيين في مفوضية الانتخابات من أجل الوقوف على الحادث بشكل طبيعي، كذلك ننتظر نتائج التحقيق من قبل وزارة الداخلية وخصوصاً مع الشرطة والموظف من مفوضية الانتخابات. طبعاً هذه النتائج، وأكيد كذلك هناك كاميرات في هذه المخازن، حفظ الصناديق وحفظ الأوراق الانتخابية، طبعاً هناك عدّة بيانات نستطيع أن نستدلّ أو نصل إلى الجُناة الحقيقيين أو الجهة أو الشخص أو مَن هو القائم أو الفاعل على هذه الجريمة، وهي التي تحاول أن تدخل البلاد في أزمة حقيقية.

طبعاً كلّ العراقيين اليوم ينتظرون نتائج الانتخابات وتشكيل حكومة وبعضهم خرج وأيّد وتظاهر واعتصم من أجل التغيير ومن أجل أن يكون هناك تغيير في الوضع السياسي في البرلمان، في الحكومة، هناك طبعاً المال وهناك الكثير من الأمور التي يمر بها البلد، البلد يمر بأزمة أمنية، البلد يمرّ بأزمة أيضاً مع تركيا بالمياه والوضع الاقتصادي وكذلك تدخل تركيا على الحدود العراقية بحجّة مطاردة الـb b k، كذلك نحن انتصرنا على داعش وتم القضاء على داعش عسكرياً لكن حتى اليوم لا زالت هناك خلايا في مناطق متعدّدة ولا زالت هناك هجمات على الجيش العراقي وعلى الحشد الشعبي، هجمات كذلك انتحارية في مناطق معينة. هذا بلد كالعراق لا يتحمّل أن ندخله بأزمة كبيرة.

 

محمد علوش: سيّد الزاملي، جميل، إسمح لي أن أسألك، جميل، العراق يعاني من مشاكل عديدة، نحن الآن نحاول أن نحصر النقاش في ما يتعلق بالحكومة أو مصير الحكومة إضافة إلى تداعيات حريق صناديق الاقتراع.

الناطق باسم رئيس الوزراء سعد الحديثي يقول إن المحكمة الاتحادية العليا هي الكيان الوحيد الذي له الحق في اتخاذ قرار بشأن الحاجة لإعادة الانتخابات البرلمانية.

السيّد الصدر هل هو مع إعادة الانتخابات؟ هو كان له تصريح بأنها قد تكون بوابة أو تفتح المجال أمام حرب أهلية.

السؤال الآن كيف يقرأ هذه التصريحات للمتحدّث أو الناطق باسم رئيس الوزراء؟ هل يشاطر رئيس الوزراء كيفية الخروج من المأزق الذي وقع فيه العراق؟

 

حاكم الزاملي: بالتأكيد رئيس الوزراء ليس مع إعادة الانتخابات، كان تصريحه أمس واضحاً، وأنه ليس مع إعادة الانتخابات، إعادة الانتخابات تدخل البلد بأزمة حقيقية ومشاكل كثيرة، تحتاج إلى أموال طبعاً، بعض الناس فائزين وبعضهم خاسرون وبالنتيجة الفائزون بالتأكيد لا يقبلون بإعادة الانتخابات، حتى من كتل أخرى، لا أتكلم عن قائمة سائرون، هناك فائزون من قوائم أخرى، وبالنتيجة الفتح لديها أصوات كثيرة، وسائرون لديها أصوات، قوائم أخرى لديها أصوات وحصلت على مقاعد.

طبعاً وبلا شك نحن كلنا نعلم التزوير ليس في هذه المرحلة الانتخابية، أي في عام 2018، التزوير أعوام 2005 و2010 و2014 والآن هناك تزوير، لن أقول لك لا يوجد تزوير، بالتأكيد هناك تزوير.

 

محمد علوش: لكن هذا بالتأكيد لا يبرّر التزوير وكان يفترض ألا تمر الانتخابات هذه المرة، طالما أن هناك تجارب سابقة، ألا تتكرّر هذه القصة، وحضرتك تتحدّث كان الأستاذ سلمان يبتسم. يبدو لديك تعليق، لكن قبل الاستماع لتعليقك، دعنا نطّلع على تغريدات رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، يتحدّث فيها عن التزوير في هذه الانتخابات.

يقول بعدما ثبت وجود التزوير والتلاعب في انتخابات الداخل والخارج وزيادة التعقيدات التي رافقت وضع الحلول وصدور قانون من مجلس النواب يلزم القضاء ومفوضية الانتخابات بالعد اليدوي الشامل، ولأننا نرفض تشكيل حكومة وفق نتائج انتخابية مزوّرة، ورغبة منا في إيجاد حل لهذه الأزمة، نرى ضرورة حتمية بإجراء مطابقة شاملة بين موجودات الصناديق من الاستمارات وبين النتائج التي أظهرها جهاز العد والفرز الإلكتروني.

برأيك، مَخرَج سليم الذي طرحه السيّد نوري المالكي؟

 

حسن سلمان: قبل ذلك، حتى لا يُساء الفهم أنني ابتسمت عندما قال الأستاذ حاكم إن الانتخابات تحتاج إلى مال، إلى أموال، أكيد تحتاج لكن يا أستاذ، دول الخليج بأسرها فتحت خزائنها وحضرتك وأنا نعرف جيّداً أنّ كثيراً من الناس مُوّلوا عن طريق هذه الدول. وبالتالي القضية ليست قضية مال بالمعنى، ثمّ هي تفاليس، بالنسبة إلى ميزانية العراق ومستقبل العراق، أنه إذا خُيّرت بين أن تكون هنالك، وهنا يأتي الجواب على ما تفضّل به أو تصريح السيّد المالكي، لو خيّرنا بين حكومة قائمة على انتخابات مزوّرة أو نصرف مئة مليون، أيهما أفضل؟ وكلنا نصيح فساد وفساد. التزوير هو أحد أهم معالم الفساد. كيف إذا نواب قائمون بالتزوير وفائزون بالتزوير، كيف يشرّع هؤلاء لمجتمع وكيف يمكن أن يشرّعوا قوانين ويراعوا مصلحة بلد؟ هؤلاء يبيعون البلد بطاقاقية من فازوا بالتزوير، والتزوير ليست نسبه كما يقال 4 و5 و1 بالمئة.

 

محمد علوش: كم تبلغ النسبة؟

 

حسن سلمان: عضو المفوضية، أحد أعضاء المفوضية، وهو أول من أعلن، ففصلوه من المفوضية.

 

محمد علوش: من فصله؟ رئيس الحكومة؟

 

حسن سلمان: لا، مجلس المفوضية. هو معيّن من مجلس النواب، لم يُفصَل، وإنما سُحِبت يده، كفّت يده من قِبَل مجلس المفوضين، وأعتقد إسمه ككائي.

 

محمد علوش: تحت ضغط سياسي تقصد؟

 

حسن سلمان: طبعاً تحت ضغط سياسي. القضية كلها يا أخي العزيز، كلها القضية فيها تدخّلات سياسية، وهناك تدخّل سفارات وهناك تدخّل دول وتدخّل أمم متحدة. هل هناك أحد يشك بأن الأمم المتحدة لها يد في الانتخابات العراقية ولها فريق، فريق هو الذي يشرف على مفوضية الانتخابات؟

 

محمد علوش: سؤال حتى نستوضح من حضرتك، التدخل الخارجي هو الذي أخرج وهندس هذه النتائج تقصد؟

 

حسن سلمان: لا، إذا تريد أن نصل إلى هذا الحديث، دعنا نرى ما هي السيناريوهات التي تُعَدّ للمنطقة والعراق جزء من المنطقة، ماذا يراد، وما هي السيناريوات، دعنا نرى أولاً ما هي المصيبة التي نحن فيها، ومسألة التزوير وما هي المخارج.

هناك ثلاثة مخارج بتقديري.

 

محمد علوش: المخرج الأول؟

 

حسن سلمان: القضية ذهبت إلى القضاء، حتى مجلس النواب رماها عند مجلس القضاء الأعلى أو المحكمة العليا الاتحادية، القضية الأولى أن تعاد الانتخابات برمّتها، هذا إذا ثبت فعلاً أنّها مزوّرة، وكانت نسبة محترمة، هناك نسب، صحيح، أنا لا أريد أن ألقي اتهامات.

أنا أستاذ حاكم أتّهم كل الأحزاب بالتزوير بما فيها سائرون، وبما فيها نحن.

 

محمد علوش: بما فيها سائرون؟ من أنتم؟

 

حسن سلمان: كل الأحزاب هي الآن تحت الاتهام، كل الأحزاب هي تحت الاتهام، حتى يخرج بالدليل، كلّهم، لأن كل مناطقهم قالوا فيها تزوير، كل سياسيي جهة يقولون هناك تزوير.

 

محمد علوش: أستاذ سلمان، قلت لي السيناريو الأول تعاد الانتخابات برمّتها. السيناريو الثاني؟

 

حسن سلمان: السيناريو الثاني أن تُعاد في المناطق التي، مثلاً الرصافة، الرصافة إذا ثبت أنّ أجهزة العد والفرز، أجهزة التحقّق، ما قيمة ما في الصندوق؟

 

محمد علوش: واضح شرحت هذه النقطة، إذاً تُعاد في المناطق التي فيها شُبهات في ما يتعلق بالتزوير. ثالثاً؟

 

حسن سلمان: الاحتمال الثالث، هناك سيناريوهات تعدّ للبلد الذهاب إليها هو الاحتراب والاقتتال.

 

محمد علوش: هو ما أشار له السيّد الصدر.

 

حسن سلمان: نعم، السيّد الصدر بصراحة أنا ضدّ كثير من أفكاره وسياسته، لكن في هذه القضية وفي هذه الرؤية التي أشار إليها يوم أمس، هو مُصيب.

 

محمد علوش: لكن هناك اتهام كبير سيّد الزاملي لكم بأنكم أنتم جزء أيضاً من التزوير الذي حصل، سائرون هم أيضاً ضالعون في فضيحة التزوير. تفضّل.

 

حاكم الزاملي: كل واحد يستطيع أن يتّهم، نحن أولاً، هذا كلام ليس صحيحاً، وليست كل الكتل هي معنية بالتزوير، ما يثبت ذلك طبعاً لدينا قضاة ولدينا محكمة اتحادية، وبالتأكيد القضاة المنتدبون سيقومون بعملية العد والفرز. من لديه أدلّة تثبت ضلوع جهة معيّنة بالتزوير ليقدّمها للمحكمة أو للقضاء العراقي، حتى يثبت تورّط هذه الجهة أو عدم تورّطها.

بالتأكيد، أنا من خلال متابعتي ومن خلال مراقبتي ومن يوم الانتخابات والترويج والتهيئة وبيانات سماحة السيّد الصدر، كان هناك تحشيد انتخابي لدى سائرون، وكان هناك جمهور متحمّس للذهاب إلى الانتخابات، والجمهور بدأ إعداده من خلال التظاهر والاعتصام وهذا هُيّئ للذهاب للانتخابات. يوم الانتخابات، طبعاً كان هناك عزوف من قبل العراقيين، بينما جمهور التيار الصدري وجمهور سائرون، ذهب الجميع والأغلب الأعم إلى الانتخابات. هذا بالتأكيد أعطى أصواتاً لسائرون، وأنا لست متدخلاً بالانتخابات وليست لديّ مصلحة وأتحدّث باعتباري مراقباً وأتابع العملية ويهمّني وأحرص على بلدي، بدلاً من تأزيم الأمور ونذهب إلى مخاطر قد تحرق الجميع، بالنتيجة نحتاج إلى الحكمة والعقلانية والحلول التي تخرج البلد من هذه الأزمة، وهناك مخاطر حقيقية، بينها سماحة السيّد الصدر في بيانه، أنه في حال عدم التعاون ولا نتعاطى بحكمة ونأخذ برأي المحكمة الاتحادية أو مجلس القضاء، بالنتيجة قد يكون هناك خطر على بلدنا، فبالتأكيد مَن قام بهذا العمل وعملية الحرق أكيد لديه نوايا سيّئة.

 

محمد علوش: قبل أن أذهب إلى فاصل، باختصار، إذا كانت الأحزاب جميعها متورّطة بشكل أو بآخر في موضوع التزوير أو لحقها التزوير بشكل أو بآخر، هل تقدّر حضرتك أنّ السيناريو الأفضل هو البقاء على نتائج الانتخابات كما هي؟

 

حاكم الزاملي: نحن ننتظر المحكمة الاتحادية، وننتظر القضاء العراقي. أنا أقول بالتأكيد هناك جهات أخرى تريد العد والفرز، قد يكون 5 بالمئة أو 10 بالمئة، عد وفرز مئة بالمئة، لكن مع هذا وحتى تجرى العملية بشكل سليم، يجب أن يتوافق الجميع، لأنه إن كانت هناك جهة أبعدتها ولم تحترم رأيها، بالتأكيد عندما تشكل الحكومة ستكون هناك مشاكل. نحن لا نريد تشكيل حكومة فيها مشاكل، لذلك نحن احتكمنا للقضاء العراقي والمحكمة الاتحادية، ما تقرّره المحكمة الإتحادية والقضاء العراقي يجب أن يُحترَم من الجميع.

 

محمد علوش: جميل، ردود الفعل كانت مختلفة حول تداعيات الحريق ما بين داعٍ لإعادة الانتخابات، ما بين داعٍ إلى القبول بما أفرزته النتائج، وما بين متخوّف من احتراب أهلي، لكن الأمر الآن مرتبط بالمحكمة العليا أو المحكمة الاتحادية.

هل سيقف الجميع متقبّلاً لنتائج ما يمكن أن تعطيه المحكمة الاتحادية؟ ما هي سيناريوهات الحكومة المقبلة؟ هذا ما سنناقشه بعد الفاصل مشاهدينا. أرجو أن تتفضّلوا بالبقاء معنا.

 

 

المحور الثاني

 

محمد علوش: نرحّب بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة التي نخصّصها للحديث عن تداعيات إحراق مخازن صناديق الاقتراع في العراق، مع ضيفينا من بغداد حاكم الزاملي رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، ومعنا في الاستوديو الإعلامي والسياسي العراقي الأستاذ حسن سلمان.

طبعاً هناك مقالة في صحيفة رأي اليوم الإلكترونية، تتحدّث عن خيارات القوى السياسية العراقية بشأن بناء تحالفٍ لتأليف الحكومة المقبلة. نشاهد معاً.

 

رأي اليوم: العراق العبادي بين خيارين عباس الكتبي

نتائج الانتخابات العراقية أنجبت لنا توأماً، سائرون والفتح، فلا توافق ولا انسجام بينهما وذلك بسبب الإلصاق الحاصل في قائمتيهما، الشيوعية والعصائب، وهما موضع العداوة بين القائمتين، وربما لا تبشّر الأمور بخير في المستقبل بسببهما. وما زاد في الطين بلّة أن هناك إلصاقاً خارجياً دخل بينهما وهو القانون، والمعروف أن بين المالكي والعامري زواج يحترمان مبادئه ويقدرانها.

حيدر العبادي واقع بين خيارين، إما الولاية الثانية أو الحفاظ على وحدة الدعوة وكسب رضا إيران، وهو سيبقى على الخيار الأول، لأنه إذا قرّر التحالف مع العامري والمالكي ستفكّك قائمته. فالكتل السنّية المنضوية معه ستنسحب، لأنها لا تقبل بإيران، أو سيأتيها إيعازٌ خارجيٌ بالانسحاب.

تزداد حظوظ العبادي، وهو قريبٌ جداً من ولاية ثانية إذا انضمّ إلى تحالف يجمع النصر وسائرون والحكمة والوطنية وبعض القوائم السنّية والكردية. أما إذا انضمّ العامري إليهم فستتلاشى حظوظ العبادي وستكون الأقرب للرئاسة شخصية مستقلة.

 

محمد علوش: طبعاً قبل الفاصل أستاذ حسن، كنت حضرتك تتحدّث عن تدخّلات إقليمية، الصحيفة وكأنها تشير أيضاً إلى نفوذ إيراني في ما يتعلق بتشكيل الحكومة والتأثير على الكتل التي قد تساعد في تشكيل ائتلاف يكون له الحظوة في تسمية رئيس الحكومة المقبلة؟

 

حسن سلمان: أنا قلت على قناتكم الكريمة قبل فترة، قبل الانتخابات بشهرين أو ثلاثة، قلت إن الانتخابات في العراق هي ليست انتخابات برامج، وإنما انتخابات خيارات سياسية، وبالتالي هذا المقال الذي عرض، أنا أقرأه بشكل مختلف، وأقول إن الذي يسير في النهج الأميركي والنهج السعودي هم سيتقاربون، والذي يسير في نهج المقاومة هم سيقتربون أيضاً.

 

محمد علوش: القريب من إيران، المتحالف مع إيران؟

 

حسن سلمان: نعم، المتحالف مع إيران والقريب من محور المقاومة، من سوريا، ومن حزب الله، معروفون أن هذا نهج، وهناك نهج آخر ينتهج السياسة الأميركية والرؤية السعودية للمنطقة والرؤية الخليجية بشكل عام، وبالتالي هذا نهج وخيارات أخرى ومن هنا.

 

محمد علوش: الأفضل للعراق برأيك هو المحور المقاوم، الخيارات السياسية لمحور المقاومة حسب تفصيلك؟

 

حسن سلمان: هذا رأيي الشخصي، نعم، لكن أنا أفصّل وأقول ماذا هم ينظرون، أو كيف ترى القوائم، سبحان الله ربما يغضب مني أستاذ حاكم، ما الذي جمع أياد علاوي مع مقتدى الصدر؟

 

محمد علوش: الوحدة الوطنية.

 

حسن سلمان: أياد علاوي على رأس السطح يقول أنا أعمل ضمن المشروع الأميركي. ما الذي جمع جماعة الأحرار مع الحزب الشيوعي الذي ضرب الانتفاضة وضرب الإمام محمّد باقر الصدر وناصرَ حزب البعث في قمع الانتفاضة الشعبانية؟ كيف رُكّبت هذه التركيبة؟ وبالتالي هذه خياراتهم، أنا لا علاقة لي فيها، ومجرّد كمراقب أرى هذه الأمور، وأنا أنتمي إلى تيار سياسي، نعم.

 

محمد علوش: أيّ تيار؟

 

حسن سلمان: أنا مع محور المقاومة وأنا ضد المشروع السعودي وأنا ضد المشروع الأميركي.

 

محمد علوش: برأيك سائرون في أيّ محور؟

 

حسن سلمان: سائرون من خلال ما تراه من تحالفات هم في المحور الآخر.

 

محمد علوش: أعود إليك سيّد حاكم الزاملي. ما صحة الاتهام الذي أصدره الأستاذ سلمان.

 

حسن سلمان: هو ليس اتهاماً، هذا خيارهم.

 

محمد علوش: لكن قد يكون بالنسبة لغيرك اتهاماً وليس خياراً سياسياً، دعنا نستمع لوجهة نظره على الأقل.

هل بالفعل أنتم في هذا التحالف؟ وكيف تتحالفون مع شخص يقول بحسب الأستاذ حسن سلمان، هو السيّد أياد علاوي وهو ضمن محور أميركي في المنطقة؟

 

حاكم الزاملي: أنا أحترم رأيه كمحلّل سياسي، ومن حق أي مواطن أن يقول ما يرغب وما يشاء ونحن في ديمقراطية، ولكن الحقيقة الأخ حسن سلمان بعيد عن الواقع العراقي وبعيد عن التفاهمات، وأنا قريب الآن مما يجري في الكواليس ومن عمل، بالتأكيد اليوم، ما قبل الانتخابات الكل يتحدّث بالترويج الانتخابي والشحن الانتخابي، وهناك تشهير وهناك تصغير، يبقى تحالف سائرون وهو المحور الأساسي في محور المقاومة، لا أحد يزايد على التيار الصدري، ولا أحد يزايد على وطنية سماحة السيّد مقتدى الصدر في محاربة القاعدة منذ العام 2005.

 

حسن سلمان: كيف بالله؟ (ها مال) إيران براً براً، سيّد حاكم.

 

حاكم الزاملي: لا، هذه ليست لها علاقة.

 

حسن سلمان: كيف ليس لها علاقة؟

 

حاكم الزاملي: دعني أكمل رجاءً، اسمعني أخي رجاءً. أولاً، من حمى بغداد أعوام 2005 و2006 هو التيار الصدري وجيش الإمام المهدي، الكل يعلم، الكل كان يضع يده بيد الاحتلال وكانت قريبة مع الاحتلال وكانت تقاومنا وتقف ضدنا لأننا نحن كنا ضد القاعدة، من وقف والآن يقف ويقدّم الدماء وحتى هذا اليوم لدينا شهداء من سرايا السلام، في سامراء ننزف الدماء ونتّهم، نحن مع محور السعودية ومحاور أخرى.

من يقف ضد الاحتلال وقدّم الشهداء والتضحيات هو التيار الصدري وجيش الإمام وسرايا السلام والكل يعلم، ولا زلنا نقاتل داعش ونقاتل الإرهاب، مَن حرّر أمرلي وكان الجميع معنا وأنا كنت أول من دخل إلى أمرلي وجرف الصخر وغيرها، ولا زلنا نقاوم، هذا نهجنا لا يمكن أن نتغيّر عنه.

أما أن نأتلف مع الشيوعيين أو نأتلف مع أيادي علاوي فأمر طبيعي، هؤلاء شركاؤنا في الوطن. الآن القصة الحقيقية وليفهمها الأستاذ حسن سلمان، اليوم الأقرب لنا بالتحالف في هذه المرحلة هو تحالف الفتح، وكذلك الحكمة، ونحن خطونا خطوات مهمة لتشكيل الحكومة مع تحالف الفتح، وليس لدينا خطوط حمراء على جهة معينة، وما نقل بالمقال كلام خاطئ، وما لدى الأستاذ حسن سلمان من أفكار أرجو أن يصحّحها عن التيار الصدري وعن نهجنا الإسلامي الوطني المقاوم.

 

محمد علوش: ما الذي يحول من دون تحالفكم مع كائنات أو مكوّنات سياسية أخرى مثل طبعاً السيّد نوري المالكي وآخرين ممّن يصنّفون في محور آخر؟

إذا كانت الوحدة الوطنية هي ما تجمعكم مع أياد علاوي هل هي ما تفرّقكم مع الجهات الأخرى؟

 

حاكم الزاملي: أنا قلت في بيانات وندوات سابقة وجلسات سابقة، ليست لدينا خطوط حمراء على أية قائمة بما فيها قائمة دولة القانون، لكن لدينا مشروع. نحن تظاهرنا واعتصمنا ونطالب بالتغيير ونطالب بالتصحيح ومحاكمة الفاسدين ونبذ المُحاصصة الطائفية. لا يمكن أن يُبنى البلد من دون نبذ المُحاصصة الطائفية، لا يمكن أن يُبنى بلد ونحن لدينا خلافات مع دول الجوار، نحن لدينا تحفّظات على الكثير من مفاهيم السعودية وأفكار السعودية، لكن ليس من مصلحة العراق أن نتقاطع مع السعودية ونتقاطع مع سوريا ونتقاطع مع الكويت، يجب أن تكون علاقتنا مع تركيا ومع إيران ومع السعودية ومع كلّ دول الجوار طيّبة حتى نستطيع أن نبني بلدنا.

من غير المعقول أن يكون لدينا خلافات مع السعودية ويأتي الانتحاريون والفتاوى التكفيرية، والسعودية بلد جار للعراق، لا يمكن للعراق أن يحتل السعودية ولا يمكن للسعودية أن تحتل العراق. مصيرنا أن السعودية جار.

 

محمد علوش: أين مشكلتكم مع إيران؟

 

حاكم الزاملي: لذلك نحن نتعاون ونتقارب مع هذه الدول. علاقتنا مع إيران أقوى من علاقة الأحزاب التي تتبجّح بعلاقتها مع إيران. الكلّ يعلم جيّداً، علاقتنا طيّبة، لكن نحن لسنا من الذين ينعقون ويمسحون الأكتاف من أجل أن ترضى هذه الدولة أو تلك.

نحن علاقتنا مع كل الدول طيّبة، علاقتنا مع إيران قد تكون متميّزة.

 

محمد علوش: اتّضحت الصورة، قبل أن نعود إلى ضيفي في الاستوديو ليعقّب، ما هي تحفّظاتكم على دولة القانون وعلى القوى التي بدأت تتشكّل والبعض يصنّفها وصنّفها ضيفي في الاستوديو، قال هي خيار سياسي وهو حلف المقاومة في بغداد؟

 

حاكم الزاملي: حلف المقاومة، نحن أساس المقاومة. مَن المقاومة؟

 

محمد علوش: لا، هو ليس الخلاف على حلف المقاومة، أنا أسأل، ما هو تحفّظكم على أداء هذه الجهات؟

 

حاكم الزاملي: المقاومة، نحن المقاومة، و99 بالمئة من الحشد الذي يقاتل هم أتباع محمّد الصدر، مقلدي محمّد الصدر، أبناء جيش الإمام المهدي.

 

حسن سلمان: غير صحيح، هذا كلام غير صحيح.

 

حاكم الزاملي: لا أخي، كل العالم تعرف واسأل أنت الحشد، أما بالنسبة للتحفّظات.

 

حسن سلمان: لا، كلامك غير صحيح.

 

حاكم الزاملي: نحن المقاومة، وأي واحد يزايد. نحن ليس لدينا تحفّظ على جهة، لدينا مشروع، لدينا تغيير، ولا يوجد لدينا أية خطوط حمراء على أي أحد بالبلد، لكن هناك إصلاح. يجب محاكمة الفاسدين ويجب نبذ الطائفية والمُحاصصة.

 

محمد علوش: يا سيّدي، جميل، حتى نفهم لبّ المشكلة وثمرة الخلافات، سألنا أين يتقاطع ويختلف مشروعكم مع الطروحات التي يقدّمها ائتلاف دولة القانون ومع من يتحالف معه، حتى نستطيع أن ندير النقاش بشكل نصل فيه إلى نتيجة تكون مقبولة؟

 

حاكم الزاملي: دولة القانون لا زال متمسّكاً بشخصيات معينة، لا يقبل بالتغيير، لا يقبل بمحاكمة بعض الفاسدين، هناك من ذهب بالبلاد بسبب الفساد، فساد مالي وإداري، وهناك شخصيات عليها استجواب، هناك شخصيات فاسدة، كذلك المُحاصصة الطائفية، نحن ننبذ المُحاصصة الطائفية بدليل، نحن تحالفنا مع الشيوعيين ونتحالف مع أياد علاوي، لأن هؤلاء أبناء بلدنا، غير معقول أن نقول هذا شيوعي وهذا صائبي وهذا أزيدي. هذا الشعب العراقي.

الشعب العراقي فيه سنّة، وشيعة، وصابئة، أزيدية، وشيوعية وصدرية ودولة قانون، هذا كله شعب عراقي، من غير المعقول هذا لا نتحالف معه وهذا نبعده وذاك، نحن عندنا مشروع ومنهج، مَن يسير مع منهجنا ومشروعنا فمرّحب به وليس لدينا خطوط حمراء، والدليل اليوم نحن متقاربون مع ائتلاف الفتح بشكل كبير جداً، وقريباً أنا أقول إذا شكّلت الحكومة سيكون سائرون والفتح والحكمة وقوائم أخرى ستشكّل الكتلة الأكبر وتذهب إلى تشكيل حكومة.

 

محمد علوش: كلام جميل. هل لديك اعتراض على هذا الكلام أستاذ حسن؟

 

حسن سلمان: أولاً ادعاؤه بأنه هو المقاومة.

 

محمد علوش: هو لم يقل نحن المقاومة، هو قال نحن جزء كبقية الفصائل وكان للشعب العراقي الذي ناضل بالفعل ضد القاعدة؟

 

حسن سلمان: لا، المقاومة، عندما نقول محور المقاومة نقصد محور المقاومة من إيران إلى سوريا إلى حزب الله إلى الفصائل العراقية، فلستم أنتم المقاومة. المقاومة هي حزب الله.

 

حاكم الزاملي: نحن المقاومة العراقية.

 

حسن سلمان: أما المقاومة العراقية، دعني أكمل، إذا المقاومة العراقية، فكتائب حزب الله والعصائب والحشد الشعبي وبدر والمتطوّعون، هؤلاء ليسوا مقتدى الصدر، هؤلاء ليسوا حاكم الزاملي، هؤلاء جاؤوا بلائحة وقائمة إسمها قائمة الفتح الآن، وهي ممثلة للحشد الشعبي، فالحشد الشعبي الذي تدعون أنتم إلى حلّه بطلب سعودي يا أستاذ حاكم، دعنا لا نضيّع الناس.

 

حاكم الزاملي: أنت متوهّم، أفكارك غير صحيحة، أنا مشارك بالقانون، قانون الحشد الشعبي.

 

حسن سلمان: أفكاري صحيحة، هذا كلام، دعني أكمل يا أستاذ حاكم. والجزئية الثانية هي الذهاب في المشروع السعودي، أنا لا أستطيع أن أفهم.

 

محمد علوش: حضرتك تحمّله شيئاً، هو يقول نحن لسنا منه، هو يريد علاقة طيّبة مع السعودية كما مع إيران، ليس أنه هو جزء من هذا المحور؟

 

حسن سلمان: السعودية لديها مشروع في العراق، أخي، مشروعها قائم على مسألتين، أنتم إعلام ومحطة محترمة وتعرفون ما هو المشروع الأميركي، مواجهة إيران بالاتفاق مع أميركا وحل الحشد الشعبي، هذا المشروع السعودي في العراق. متى كانت السعودية تريد وحدة العراق؟

 

محمد علوش: لا يوجد خيار ثالث الآن يتمثّل؟ تسمح لي، أنا أريد أن أستوضح منك، ألا يفترض ان يكون في العراق خيار ثالث، هو يريد أن يكون العراق شبه مستقل له علاقة طيّبة مع كل دول الجوار؟ هل يفترض أن يكون إما بمحور إيراني ومحور مقاومة أو محور أميركي سعودي كما تقول؟ ألا توجد إمكانية أن يكون في محور ثالث؟

 

حسن سلمان: ما هو المحور الثالث؟

 

محمد علوش: ما يطرحه الأستاذ زاملي.

 

حسن سلمان: في هذه الخيارات لا يوجد محور ثالث. الخيارات إما أنت في هذا المشروع أو أنت في المشروع الآخر، ولا توجد خيارات وسط. الوسط يعني إنسان منافق. لا يوجد خيار وسط، وهذه حجج وطنية ومصلحة وطنية ولا أعرف ماذا، المصلحة الوطنية أذهب مع أميركا، والمصلحة الوطنية غداً أذهب مع إسرائيل، والمصلحة الوطنية غداً أكون مع القتلَة والمجرمين. هذه تغطية للمواقف السياسية. في المشاريع الكبرى التي تُدار للمنطقة الآن، هناك مشروع إسرائيلي سعودي أميركي، وهناك مشروع مقاوِم تقوده إيران وحزب الله وسوريا ومحور المقاومة. أين أنتم من هذا الخيار؟ هذا هو السؤال.

 

محمد علوش: سؤال لحضرتك سيّد الزاملي، وفق ما هو يرى ويقرأ حيثيّة وواقع العراق من هذه التحالفات القائمة في المنطقة. تفضّل.

 

حاكم الزاملي: نحن المشروع الوطني العراقي، ليست لدينا علاقة بأيةّ جهة أخرى. نحترم إيران، نحترم دول الجوار.

 

حسن سلمان: هذه أوراق اعتماد تقدّمها لأميركا، هذه أوراق اعتماد، هذه مثلما كان السيّد مقتدى، عندما سألوه، وقالوا له عندما تقع المواجهة بين حزب الله.

 

محمد علوش: تفضّل، الكلام لحضرتك سيّد الزاملي.

 

حاكم الزاملي: الأخ جالس في لبنان، لهجته لبنانية، لا يتحدّث باللهجة العراقية.

 

حسن سلمان: أنا عراقي أكثر منك.

 

حاكم الزاملي: لا يرى العراق.

 

حاكم الزاملي: أولاً نحن عزيزة علينا أبناؤنا ودماؤنا، لا يأتي واحد لا يعرف العراق،  ما هي المقاومة والشعب العراقي.

 

حسن سلمان: الدولة اللبنانية والمقاومة اللبنانية شرّفت العرب جميعاً. أنت صرت إبن العراق وأنا لست إبن العراق والنجف؟

 

محمد علوش: سيّد الزاملي، رجاءً، دعنا بمستوى أرقى سيّد الزاملي من التجريح الشخصي، رجاءً.

 

حاكم الزاملي: انا مقاوِم وحملت سلاحاً وقاتلت بأمرلي وبالمحافظات العراقية.

 

حسن سلمان: أنت قاتلت مع صدّام حسين وكنت ضابطاً في جيش صدّام حسين ونحن كنا مجاهدين.

 

محمد علوش: رجاءً.

 

حاكم الزاملي: أنت منافق.

 

محمد علوش: رجاء النقاش الآن دخل بالشخصي وأنا لا أسمح بذلك.

 

حسن سلمان: يا حاكم الزاملي إذا سمحت احترم نفسك وأنا أفتح لك ملفك.

 

محمد علوش: مشاهدينا الكرام، لا يسعنا في ختام هذه الحلقة إلا أن نشكر ضيفينا الكريمين، من بغداد كان معنا حاكم الزاملي رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، وكان معنا في الاستوديو الأستاذ حسن سلمان وهو سياسي وإعلامي عراقي. نعتذر أشدّ الاعتذار للمشاهد على ما بَدرَ في هذه الحلقة.

كل التقدير لكم مشاهدينا. إلى اللقاء.