لعبة الأمم

برنامج حواري أسبوعي يرصد القضايا والملفات السياسية الساخنة أو الباردة الإقليمية والدولية من منظار جيو - سياسي. يقارب ما تفرضه الجغرافيا بكل عناصرها من متغيرات في تحديد السياسات العامة للدول وبالتالي في رسم الاستراتيجيات السياسية والامنية والعسكرية.

هل صارت أميركا أقرب إلى الحرب من التفاوض؟

إلى أين سيصل تصعيد ترامب وحلفائه مع إيران؟ لماذا نجح التفاوض مع كوريا الشمالية ويفشل مع إيران؟ المنطقة برمّتها من الخليج إلى معابر النفط إلى الشرق الأوسط تبدو قابلة للاشتعال، هل نحن في أوجِ الفوضى الخلّاقة، أم في أزمة مشروعٍ سياسي؟ ما هو مستقبل صفقة القرن فعلياً، وماذا يريد الأميركيون والروس.

 

سامي كليب: أهلاً بكم أعزّائي المُشاهدين إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج "لعبة الأمم" عبر قناة "الميادين". منذ وصولا "دونالد ترامب" إلى رئاسة الولايات المتّحدة الأميركية يعيش العالم هزّات متعاقبة تصل إلى مرحلة الحرب ثمّ تتراجع. آخِر هذه الهزّات هو ما يحصل حالياً في حرب الناقلات والمعابر النفطيّة والبحرية بين (بريطانيا) المدعومة من (واشنطن) و(إيران). بعض الإعلام البريطاني يقول أنّ مُستشار الأمن القومي الأميركي "جون بولتون" هو الذي ورّطَ (لندن) باحتجاز الناقلة البريطانية بينما يقول محلّلون آخرون أنّ الهدف الأميركي من التصعيد مع (إيران) هو السيطرة على معابر النفط ونشر قوات غربية جديدة بقيادةٍ أميركية وحماية (إسرائيل) وتمرير صفقة القرن وذلك فيما تقول الإدارة الأميركية في المُقابل إنّ الهدف هو وقف التهديد الإيراني ومنع حيازة (طهران) على قنبلة نووية والحدّ من تطوير الصواريخ الباليستية والحدّ أيضاً من الدور الإيراني المُزعزِع للإقليم على حدّ تعبيرها. لكن قبل (إيران)، أحدث "ترامب" أيضاً بلبلة كبيرة في الشرق الأوسط في نقل السفارة إلى (القدس) التي يعتبرها العاصمة الأبدية لـ (إسرائيل) وفي تطويق منظمة التحرير وإطلاق صفقة القرن التي يرفضها الفلسطينيون وتشريع سيادة الاحتلال الإسرائيلي على (الجولان) السوري. كذلك أحدث خضّاتٍ كثيرة مع (المكسيك) و(فنزويلا) و(كوبا) و(الصين) ناهيكَ عن اتهام الإدارة الأميركية لـ (روسيا) بالتورّط في التأثير على الانتخابات الأميركية. باختصار، ينقسم العالم بين قائِلٍ بأنّ "ترامب" هو كالدبّ في بيتٍ من زجاج يكسرُ يميناً ويساراً من دون أيّ مشروعٍ أو هدف، وبين مؤكِد في المقابل تماماً أنّ الرجُل يستنِد إلى استراتيجية واضحة يُريد من خلالها مزيداً من المال لبلاده، لا يرغب في الحروب، يُفضِّل التفاوض كما يحصل مثلاً مع (كوريا) الشمالية أو حتّى مع (الصين)، وبأنّه متأثِّر تماماً بتيارٍ من الإنجيليين الجدد والمُحافظين الذين يضعون مصلحة (أميركا) فوق كلّ اعتبار. لذلك نحن نسأل في هذه الحلقة، إلى أين ستصل المواجهات الحاليّة، ماذا يُريد "ترامب" فعلياً؟ هلّ ما قام به حتّى الآن يُساهِم في بقائه في "البيت الأبيض" لولايةٍ ثانية؟ ماذا عن مواجهة مشاريعه من قِبَل (روسيا) و(الصين) وبعض الأوروبيين؟ للإجابة على كلّ ذلك نستمع إلى دبلوماسيين دوليين عريقين وأيضاً إلى بعض الخبراء في هذه المجالات. من (واشنطن) يُسعدني أن أُرحِّب بالسيّد "مارك كيميث" وهو مساعِد وزير الخارجية الأسبق للشؤون السياسية والعسكرية، أهلاً وسهلاً بك. من (طهران) أُرحِّب أيضاً بالسيّد "أمير موسوي"، دبلوماسي إيراني سابق وكاتب عريق مهتمّ بكلّ هذه الشؤون بدقة. من (موسكو) أُرحِّب أيضاً بالدبلوماسي السابق والكاتب الخبير في شؤون منطقتنا والعلاقات الدوليّة السيّد "فيتشسلاف ماتوزوف". أهلاً وسهلاً بكم جميعاً إلى هذه الحلقة من "لعبة الأُمم"

المحور الأول:     

سامي كليب: أهلاً بكم جميعاً أعزّائي المُشاهدين وأهلاً بضيوفي الكرام، سأبدأ من (طهران) معك سيّد "أمير موسوي" أهلاً وسهلاً بك. ثمّة معلومات تقول إنّ الأمور ربما تتجه إلى بعض الحلحلة بالنسبة للناقلتين المُحتجزتين عند (بريطانيا) وعند (إيران) وأن الأحد، الاجتماع الذي سيضمّ الدول الموقِّعة على الاتفاق النووي غير (أميركا) مع (إيران) ربما سيكون بداية هذا الأمر وأنّ ثمّة وساطات جديّة في هذه الأيام تحديداً. هلّ نتّجه إلى الحلحلة في رأيك؟

أمير موسوي: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، شكراً أُستاذ "سامي" ولضيوفك وللمتابعين الكرام. في الحقيقة هذا ما أكّدته الشواهِد، يعني ما تفضلت به هناك تطورات سريعة بدأت تحصل وانعكست اليوم على تصريحات السيّد "روحاني" عندما قال إنّ (إيران) تفتح باب التفاوض مع الجميع لكنّها لا تذهب إلى الجلوس في طاولة الاستسلام. إذاً فرّقَ بين الاستسلام والتفاوض والتفاهم على إيجاد حلول لأنه أشار إلى أنّ الوسيط الفرنسي وعَد برفع العقوبات أو تقليلها من قِبَل الولايات المتّحدة الأميركية، وأعتقد أن هذه الرسائِل التي ذهبت وأتت بين (باريس) و(طهران) تدلّ على ذلك. إذاً نحن أمام تطوُّر ربّما يكون مُفاجِئاً وربما يُفاجئ العالم بتطوُّر مهم جداً لأنّ الجميع وصل إلى نتيجة أنّه لا مواجهة ولا تصعيد عسكري في المنطقة، الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا ترغب بذلك وكذلك نرى أنّ هناك رغبة أميركية للتفاهُم مع (طهران)، وحتّى (بريطانيا) بعثت برسائِل مُختلفة بأن تُحلّ هذه القضية، قضيّة السفينتين الإيرانية والبريطانية عبر القنوات الدبلوماسية. إذاً النشاط الدبلوماسي الآن قائِم، نعم

سامي كليب: سيّد "أمير"، طبعاً توجد وساطات عراقية وعُمانية وفرنسية كما تفضّلت وربّما غيرها. لكن حين نتحدّث عن تطوُّر مُهمّ قد يُفاجئ العالم، وأنا أعرِف أنّك حين تقول ذلك ربما تستند إلى معلومات، هلّ ننتظر شيئاً سريعاً في الأيام القليلة المُقبلة؟ مثلاً إطلاق سراح الناقلتين؟

أمير موسوي: أنا لا أعتقد أنّ موضوع الناقلتين مهم، موضوع الناقلتين ربما يُحلّ بسهولة إذا ما أُطلِقَ سراح الناقلة الإيرانية في (جبل طارق) والتي في الحقيقة احتُجِزت بصورة غير قانونية، والناقلة البريطانية سيُطلق سراحها، يعني ليست هناك مُشكلة لكن المُهم أنّ في الولايات المتّحدة الأميركية الرئيس "ترامب" يحاول كسب ودّ (إيران) كورقة رابحة في مشاكله الداخليّة، إمّا مع الديمقراطيين أو في الذهاب إلى الانتخابات والمشاكل التي ربما فرضته عليه المملكة العربية السعودية و(الإمارات) من خلال مسائِل حقوق الإنسان والمجازر في (اليمن) والكثير من القضايا التي ربما أحرَجت الآن الإدارة الأميركية وهو يريد أن يتخلّص من هذه المشاكل حتّى يدخُل إلى الانتخابات نوعاً ما مرفوع الرأس، وأنا أعتقد أنه الآن ما زال مُثقلاً جداً بهذه الملفّات الخطيرة. لذا هو يُحاول أن يُرطِّب الأجواء مع (طهران) من خلال هذه الرسائِل التي بلغت إلى الآن ثماني عشرة رسالة من الرئيس "ترامب" إلى (إيران)، يعني إلى اليوم وحسب الإحصاءات بلغت ثماني عشرة رسالة إمّا شفهية أو كتابية أو تلفونية أو عبر اتصالات مختلفة  وصلت إلى (طهران) وهو يُصِرّ على التفاوض لكنّه لم يستطع أن يكسب ودّ الإيرانيين أو الثقة الإيرانية، وثانياً لا يستطيع أن يُعطي ضمانات لبدء مُفاوضات مهمة، واليوم وضع السيّد "روحاني" النقاط على الحروف حين قال: لو حصلنا على هذه الثقة وهذه الضمانات من الممكن أن نفتح باب المُفاوضات"

سامي كليب: أوكي ممتاز. من هذا الجوّ الإيجابي سيّد "مارك كميث" أهلاً وسهلاً بك، حضرتك مُساعِد وزير الخارجية الأسبق للشؤون السياسية والعسكرية، الجوّ الذي يعكسه السيّد "موسوي" من (طهران) يبدو متّجهاً إلى الإيجابيّة وهو أشار إلى نُقطة مهمة جداً. ربّما، يقول، إنّ الرئيس "دونالد ترامب" يحتاج الآن إلى نجاح شيء مُعيّن مع (إيران) بالنسبة للانتخابات الرئاسية المُقبلة التي ستبدأ قريباً في الواقع. هلّ تُشاركه هذا التفاؤل في ما يحصل حالياً؟

مارك كيميث: نعم أتشارك هذا التفاؤل ولكن ما يُقال عن وجود علاقة بين السياسة الخارجية الأميركية والانتخابات القادمة، أعتقد أنّ هذا يُعكس سوء فهم كامل عن كيف يعمل النظام الأميركي. عندما يذهب الناخبون الأميركيون إلى صناديق الاقتراع نادراً ما تكون قضايا السياسة الخارجية، نادراً ما تكون عاملاً مؤثراً، المسألة تتعلّق أكثر بالشؤون الداخلية. لنتحدث بوضوح، الولايات المُتّحدة استمرّت في اتّخاذ موقف إيجابي منذ أن انسحبنا من هذا الاتفاق المُعيب مع (إيران)، المليء بالعيوب. نحن كنّا مستعدّين لعقد محادثات حولَ نفوذ (إيران) الشرير في المنطقة كذلك برنامج (إيران) للصواريخ البالستية وبرنامج (إيران) النووي. نحن جلسنا على الطاولة، نحن جالسون منذ فترة ونحن في انتظار الإيرانيين، إذا كانت هناك أيّة أجواء إيجابية ربما هذا يعود إلى أنّ (إيران) أصبحت تفهم الآن بأنّ الولايات المتحدة ستستمرّ في تقديم هذا العرض لإجراء المُفاوضات من دون شروط مُسبقة ونحن ببساطة في انتظار قدوم الإيرانيين إلى الطاولة، وفي كلّ مرة نرى فيها (إيران) تقترب من الطاولة تُقدِّم (إيران) سبباً إِضافياً عن عدم إمكانية إجراء المُفاوضات، وبالتالي الأمر ممكن. هذا ممكن إذا كان يُدرِك الإيرانيون حالياً بأنّ هذه الضغوط القصوى تضع عبئاً كبيراً على الشعب وبالتالي الخيار الوحيد المتبقّي هو الجلوس من أجل التفاوض. إذا كانت الأمور كذلك هذا إيجابي ولكن هذا الحديث بأنّ رئيس الولايات المتّحدة بحاجة إلى بلد مثل (إيران) أو في حاجة إلى النجاح مع (إيران) كي يُعاد انتخابه مرة أُخرى، أعتقد أنّ هذا كلام مُفاجئ لأيّ شخص لديه أبسط معرِفة عن الانتخابات الأميركية

سامي كليب: حسناً سيّد "كيميث" يقول ضيفنا في (طهران) كما استمعت، أنّ هناك ستّ عشرة مُحاولة تقريباً من الرئيس الأميركي للوصول إلى شيءٍ ما مع (إيران)، وتبيّن أنّ (إيران) في الآونة الأخيرة تحدّت المُجتمع الغربي وردّت العين بالعين، يعني احتُجِزت ناقلة، احتجزوا ناقلة بنفس الطريقة تقريباً، نفس الإنزال، الآن اعتقلت سبعة عشر أميركياً تقول إنّها تُحاكمهم بتهمة التجسّس لـ الـ C.I.A. أو الاستخبارات وقد تأخُذ قرارات بالإعدام، طبعاً هذه ورقة تفاوضية قد تكون مهمّة. هلّ نستطيع القول إنّ الغرب يعجَز الآن، الغرب الأطلسي" عملياً أي الولايات المتحدة الأميركية وشركاؤها، عن فرض شيء بالقوّة على (إيران) وأنّ (إيران) أثبتت أنها تستطيع أن ترُدّ الصاع صاعين إذا صحّ التعبير؟

مارك كيميث: لنتحدث بوضوح، عدم قيام الولايات المتحدة بأيّ ردع عسكري على استفزازات (إيران)، و(إيران) تقوم بكلّ ما في وسعها من أجل جعل الطرف الآخر يرُد عسكرياً، أنا متأكِّد أنّ هذا يُسبب خيبة أمل في (طهران). الولايات المتحدة تعرِف أنّ (طهران) ستكون موجودة، نحن لسنا في عجلة أبداً لحلّ هذه المُشكلة. مرّة أُخرى نحن مُستعدّون للمفاوضات، هذه السبع عشرة رسالة كانت رسائِل مفتوحة وليس فقط للحكومة الإيرانية وإنما للشعب الإيراني، وهذه الرسائل تقول إنّ الولايات المتحدة مستعدّة للجلوس من دون شروط مُسبقة وعقد مُحادثات، ولا أعتقد أنّ احتجاز ناقلة بريطانية وكأنّها العين في العين وكأنّ هذا ربما يدلّ على قوّة القُدرات الإيرانية. أعتقد أنّ هذا الكلام الذي يقول إنّ الجيش الإيراني لديه قوّة تقليدية بالفعل قوية لا أعتقد أنّ (إيران) تُريد أن تُجرِّب ذلك وأعترف بأنّ الجنرال "قاسم سليماني" وأيضاً أعترِف بأنّ قوّات حرس الثورة وقوّات "فيلق القدس"، نعم أعترِف بأنّ هذه القوى هي قوى مُعتَبرة على صعيد التمرّد ولدى (إيران) قُدرات قويّة على هذا الصعيد. ولكن إذا ما تحدّثنا عن قوّة تقليدية، طائِرة ضد طائِرة أو سفينة ضد سفينة، أعتقد بأنّ الإيرانيين سيفهمون بأنّ مثل هذه الحرب ستكون حرباً قصيرة جداً وستُسبّب بأضرار هائِلة ليس فقط في البُنية التحتيّة للاقتصاد الإيراني وأيضاً البرنامج النووي الإيراني وإنّما مثل هذه الحرب أيضاً ستأتي بضرر لا داعي له للشعب. إذاً ما مِن داع للأُمم المتحدة للذهاب إلى الحرب على الرغم من أنّه يبدو مراراً بأنّ (إيران) تُحاول أن تجرّنا إلى الحرب ونحن لن نقع في هذا الفخّ، فخّ الابتزازات. نحن سنأخُذ الوقت، نحن أيضاً سنُمارِس ضبط النفس لأننا نفهم في حال اضطررنا لاستخدام القوة ستكون قوّة مُفرِطة ولكن لا نرى أية حاجة لذلك الآن

سامي كليب: حسناً، سيّد "فيتشسلاف ماتوزوف" أهلاً وسهلاً بك في البرنامج. أنا تركتك تستمع إلى الضيفين

فيتشسلاف ماتوزوف: مرحباً

سامي كليب: أهلاً بك، إلى الإيراني والأميركي لكي تُكوِّن فكرة جديدة إذا صحّ التعبير عمّا يحصُل في الساعات القليلة الماضية وأيضاً لكي تقول لي موقفك الآن مما سمِعت. هلّ نحن أقرب إلى التفاوض؟ هلّ (إيران) أثبتت قوّتها في مواجهة التحدّي إذا صحّ التعبير؟ أم أنّ هي لا تستطيع كما يقول الضيف "كيميث"، أنه في حال حصلت مواجهة فعليّة بين (إيران) والولايات المتحدة الأميركية وحلفائِها فهي لن تستطيع أن تفعل شيئاً فعلياً. يعني بعد كلّ هذا الذي استمعنا إليه أنت وأنا المشاهدون ماذا يُمكن أن نقول؟

فيتشسلاف ماتوزوف: أنا أكيد أنّنا إذا خرجنا من الحديث باحتمال الحرب الكبيرة والشاملة بين (أميركا) و(إيران)، أستثني أنّ (أميركا) لها الحقّ حتّى من وجهة النظر الداخلية في أن تبدأ الحرب ضدّ (إيران). وفي هذه الحال، هناك تصريح للرئيس "روحاني" الذي ذكّر زميلي "علي موسوي" به، لا شكّ أنّ هذا جواب على كلّ المُحاولات الأميركية، (إيران) على استعداد للمُفاوضات ولكن ليس الاستسلام. ماذا يعني الاستسلام؟ يعني الشروط الأميركية! الشروط الأميركية تطلب تسليم الصواريخ ولا أدري أي شيء آخر وتغيير النظام السياسي، مع كلّ الشروط من اللازم ألّا ننسى أن المواجهة العسكرية غير ممكنة، غير ممكنة ليس لأنّ (إيران) أقوى من (أميركا)، لا! (أميركا) دولة كُبرى، دولة قوية ولكن في الظروف الحاليّة، في الظروف الإقليمية، كلّ القدرة الأميركية محدودة بـ (مضيق هرمز). لا يُمكن لـ (أميركا) أن تستفز (إيران)، عند (إيران) استعداد للتصدّي لأي من التحديات هذا ظهر الآن في شكلٍ واضح تماماً بعد إسقاط الطائِرة المُسيّرة، بعد حجز السفينة البريطانية، هذا دليل على ألا أحد يستطيع أن يؤثِّر على (إيران) عسكرياً أو حتّى عن طريق التهديدات باللجوء إلى السلاح. لذلك الطريق الوحيد المفتوح هو المُفاوضات والحوار، ولكن (أميركا) حتّى تدخل المفاوضات من اللازم أن تتخلّى عن تلك المتطلبات المتزايدة التي هم ينطلقون منها. في هذه الحال (روسيا) قدّمت اليوم اقتراحات لدول العالم ولدول الشرق الأوسط ودول الخليج، اقتراح انعقاد مؤتمر عام للاستقرار الخليجي ونحن كنّا نناقش هذه الفكرة منذ زمن من على شاشة تلفزيون "الميادين"، واليوم هذا المشروع الروسي بكلّ تفاصيله عُرِضَ على كلّ الأطراف

سامي كليب: صحيح

فيتشسلاف ماتوزوف: لا أحد يريد إفشال المُحاولات الأميركية بالنسبة إلى الحوار الثنائي ولكن إذا لم ينجح الحوار الثنائي من اللازم أن يبذل المجتمع الدولي الجهود و(روسيا) على استعداد

سامي كليب: حسناً، ممتاز. (روسيا) اقترحت مؤتمراً للأمن والاستقرار ولكن أيضاً ثمّة من يقترِح الآن أو يدعو الآن لإقامة قوّات عسكريّة مُشتركة، الغرب يقول من جهة: "نحن نريد قوّات مُشتركة لمُراقبة سير القوافل والمعابر وما إلى ذلك"، و(إيران) من جهتها تقول الشيء نفسه: "نحن لن نسمح بأن يدخُل أيّ طرف آخر لحماية المناطق التي نحن موكلون بها". سنتحدّث عن هذا الأمر لو سمحتُم ضيوفي الكرام ولكن سأسأل ضيفنا في (إيران) السيّد "موسوي". الآن عندنا رئيس حكومة بريطاني جديد "بوريس جونسون" الذي يُقال أنّه قريب جداً من الرئيس الأميركي "دونالد ترامب"، هلّ نتوقّع تشدّداً في المرحلة المُقبلة؟ تصعيداً؟ قد نعود إلى لغات التهديد والتهديد المُباشَر أم العكس؟

أمير موسوي: لا، هو كـ "ترامب"، هو تاجر كذلك وسيستفز بعض الدول العربية، وهو يتصوّر، حسب تصوّره أنّ في استطاعته أخذ المزيد من الأموال من بعض الدول في منطقة الخليج الفارسي، وسيسير على خطى "ترامب" يعني. أنا لا أعتقد أنّ للبريطانيين أيّ مصلحة أو قُدرة على مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنطقة. (بريطانيا) و(أميركا) لديهما الإبن المُدلّل ويُسمّى بالكيان الصهيوني، وهذه نُقطة ضعفهما. يعني أنا أعتقد أنّه حاول أن يتناسى ضيفك الكريم من (أميركا) هذا الموضوع الأساسي. الموضوع ليس مواجهة عسكرية في المُستوى المتعارف، هناك نُقطة ضعف لدى الأميركيين ولدى البريطانيين وهي موضوع الكيان الصهيوني المحاصر الآن من قِبَل محور المُقاومة بكلّ قوّة، من الشمال والجنوب على أعلى المُستويات، لذا نراه يتخبّط، يضرب شمال (الجولان)، يضرب بعض المناطق في (سوريا)، هذا التخبّط الصهيوني بسبب خوفه مما سيحصل في المُستقبل وهو يعرِف جيداً ماذا خطط محور المُقاومة لهذا الكيان اللقيط الذي سيرى مصيره على يد هذه الأيادي الأمينة. أعتقد أنّ هذه هي النقطة الأساسية

سامي كليب: إسمح لي فقط بالمُقاطعة حول هذه المسألة لأنه في كلّ مرّة تُطرَح هذه المسألة، عن وجود (إسرائيل) ووجود كيان، وفي أنه صار هناك محور للمُقاومة خلفه. يُجيب كثيرون وحضرتك تُشاهِد على وسائِل التواصل الاجتماعي أنه نحن نسمع كثيراً عن هذا ولكن (إسرائيل) تذهب إلى قلب (سوريا)، تضرُب الإيرانيين في قلب (سوريا)، قتلت الكثير من المسؤولين الإيرانيين، ماذا فعلتم غير الكلام؟ وحضرتك تسمعه كما أسمعه أنا، والسيّد "كيميث" يقول أنّه إذا حصلت مواجهة تقليدية فـ (إيران) لا تستطيع أن تواجه دولة كُبرى كالولايات المتّحدة الأميركية، لذلك أنا أُريد أن أسألك، وأنا لا أتمنّى المواجهة ونأمل أن نذهب في اتجاه الحوار كما بدأنا هذه الحلقة. هلّ فعلاً لدى (إيران) القدرة على تحدّي (أميركا)؟ حلفاء (أميركا)؟ (بريطانيا)؟ (إسرائيل) أيضاً في حال ذهبنا في اتجاه الحرب، أم تُفضِّل الحوار لأنّه لا تستطيع أن تواجه كلّ هذه القوى عملياً؟

أمير موسوي: أنا أعتقد أنّ الحرب لا يُمكن أن تقوم، لكن (إيران) جاهزة. أُستاذ "سامي" أنا أتذكّر عندما أتى أمير دولة (قطر) إلى الرئيس "أحمدي نجاد" في رسالة من الرئيس "بوش"، وأنا كنت حاضراً. لا أُريد أن أقول ماذا حصل بالضبط. يعني الرسالة كانت أنه خلال أُسبوع، أعطونا فرصة، أنه إذا لم تجمعوا البرنامج النووي، حتّى من الجامعات، بعد حرب (العراق) وتدمير (أفغانستان)، وكلّ شيء كان جاهزاً لضرب (إيران). أعطونا أُسبوعاً في ذلك الوقت، الرئيس "أحمدي نجاد" قال: "تجرّأوا وابدأوا". كلمتان فقط تُرجمتا إلى العربية من الفارسية، لذا أنا أعتقد أن هذا الكلام الأميركي، يعني هذا في ذلك الوقت، قبل ستّ أو سبع سنوات، أنا أعتقد أنّ الأميركيين يعلمون جيداً أنّ الموضوع ليس أنّ لديهم قنابل ذريّة ويهدّدون بمحو (أفغانستان) ومحو (إيران)، هناك أشياء أُخرى أعتقد ربّما لا تُذكر الآن. يعني في إمكان الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأصدقائِها وحلفائِها في المنطقة أن يؤدّبوا الأميركيين بقوّة، إلّا إذا فعلت شيئاً واحداً الولايات المتحدة الأميركية يمكن أن تُطلِق تهديداً ضدّ (إيران)، أن تسحب كلّ قوّاتها من المنطقة وليس فقط من منطقة الخليج الفارسي وإنما على محور ثلاثة آلاف كيلومتر شعاع، أن تسحب كلّ قوّاتها من جميع المناطق حول (إيران) وتسحب سفنها وقواعِدها وجنودها وكلّ إمكانياتها، بعد ذلك يُمكن أن تُهدد (إيران). لذا أنا أعتقد أنّ اللعبة ليست بهذا لمُستوى الذي تفضل به ضيفك الكريم. "بوش" كان يرغب في ضرب (إيران)، "ريغان" كان يرغب في ضرب (إيران)، وكذلك الآن "ترامب" منذ أن انسحبَ من الاتفاق النووي وحاولَ إيجاد الذرائِع الخطيرة وشيطنة (إيران) و(إيران) فوبيا في سبيل أن يضرب (إيران). لكن نراه اليوم يتوسّل للتفاوض. لذا أنا أعتقد أنّ الأمور ليست كما يُصوّرها البعض، الولايات المتحدة الأميركية متورِّطة في جرائِم إنسانية خطيرة إن كان ضد الفلسطينيين، ضدّ السوريين، ضدّ العراقيين، ضدّ اليمنيين، وكلّ المنطقة، وضد (أفغانستان)، الأفغانيين والباكستانيين وكلّ مكان نرى الدماء تسيل بسبب الجرائِم الأميركية. لذا أنا أعتقد أنّ الأميركيين لا بدّ أن يحسبوا ألف حساب عندما يتكلمون عن (إيران)

سامي كليب: أوكي. سيّد "كيميث" كلّ شخص منكما حضرتك والسيّد "موسوي" أدليتا بدولكما، في حال حصلت الواجهة كلّ طرف يقول: "نحن أقوياء". هذه مسألة في حاجة للنقاش ولكن الآن مطروح مسألة أُخرى، أنّ كلّ هذا الضجيج الحاصل في شأن الناقلات هو من أجل تأمين معابر بحريّة وطُرُق النفط. يعني نُلاحظ أنّ الآن (فرنسا) بعد الولايات المتحدة الأميركية تتحدث عن هذا الموضوع، (بريطانيا) تتحدث عن هذا الموضوع، هناك رغبة أميركية بأن تكون القوّات الأوروبية رديفة لها في حماية هذه المعابر، والآن هناك نقاش جدّي في (أوروبا) حول من يقبل من يرفُض. دعنا لو سمحت سيّد "كيميث" نستمع إلى الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" وماذا يقول عن هذا الأمر ثمّ لك التعليق

دونالد ترامب – الرئيس الأميركي: الولايات المتحدة فعَّلت نُقطة تأمينٍ للنفط رئيسية لعدّة عقود من دون الحصول على تعويضاتٍ من الدول المُستفيدة. لماذا نُحافظ نحن على الأمن؟ من أجل (الصين) الغنيّة أم من أجل (اليابان) أيضاً؟ لماذا نفعلُ ذلك؟ لماذا لدينا سُفنٌ هناك؟ الولايات المتحدة لن تؤدّيَ مهام الشرطي في (مضيق هرمز) لحماية سفن الدول الغنيّة مثل (السعودية) و(الإمارات) و(الصين) و(اليابان)

سامي كليب: هذا ما قاله الرئيس "دونالد ترامب"، سيّد "كيميث" ماذا تُريد (أميركا) في هذا الموضوع تحديداً؟ هلّ تُريد فعلاً نشر قوّات غربيّة أطلسية في محيط (مضيق هرمز) وفي مناطق عبور النفط؟

مارك كيميث: حسناً، الولايات المتحدة موجودة أصلاً إلى جانب الحلفاء في التحالف، نحن الآن لدينا CTF 150 و151 و153، هذه القوات موجودة من أجل الحفاظ على استمرار تدفّق النفط وأيضاً لكي نتأكّد من القضاء على القرصنة، هذه القرصنة التي تنبع من (الصومال)، نحن نقوم بذلك ونحن مُستمرّون كتحالُف. الرئيس "ترامب" يقول ببساطة نفس ما قاله الرئيس "بوش". في عام 1991 يقول: الولايات المتحدة مستعدّة لتساعد حلفاءها في المنطقة ولكن على الحُلفاء أن يتحمّلوا بعض العبء أيضاً. الضيف اتّهم الولايات المتحدة بأنّها تُحاول أن تلعب دور شرطيّ العالم، هي لا تريد أن تلعب هذا الدور، الرئيس "ترامب" لا يُريد لعب هذا الدور ولكن في نفس الوقت الدول الأُخرى تُدرِك بأنّ المُشاركة الأميركية هي ضرورية وذلك كي نتأكّد من عدم وجود أيّ فراغ أمني حيثُ يُمكن لـ (روسيا) و(الصين) أن تدخُلا وتملآ هذا الفراغ. إذاً ما يقوله "ترامب" هو نفس ما قاله لرئيس "بوش" الأب عام 1991، إذا أردتُم المُساعدة منّا لا يُمكن أن يكون هذا عبء أُحادي لجانب أميركي، يجب أن تتشاركوا ليس فقط قوّاتكم ولكن يجب أن تُخصّصوا موارِد كي نقوم بهذه المهمّة معاً. تذكّر، الولايات المتحدة ليست في حاجة إلى نفط في الخليج الفارسي، نحن نعتمِد على ذاتنا في النفط. (أوروبا) و(الصين)، هذه الأطراف هي في حاجة لهذا النفط ونحن ببساطة نُريد لهذه الدول التي في حاجة إلى نفط أن تقدِّم المُساعدة لحماية السفن

سامي كليب: سيّد "كيميث"، إسمح لي بمقاطعتك. هلّ أفهم منك حين تُلمِّح إلى (الصين) و(روسيا) وتقول يجب ألّا تملأ (الصين) و(روسيا) الفراغ الأمني، كأنّ (واشنطن) تُريد أن تُفعِّل الآن قوّات بحرية عند معابر النفط لكيلا تتقدّم (الصين) و(روسيا) إلى هذه المعابر؟ هذا هو الذي تقصده؟ 

مارك كيميث: كلّا، ما أقوله هو أنّه منذ عام 1979 تعتمد الولايات المتّحدة سياسة تُسمّى "عقيدة كارتر"، سياسة تقوم على التالي، لن نسمح لحلفائنا في المنطقة، لن نسمح لأيّ طرف أن يُسيطر على منطقة الخليج الفارسي. المياه في هذه المنطقة ستبقى مياهاً دوليّة للتجارة الدوليّة، سنستفيد من هذه المنطقة لحماية حلفائِنا وأيضاً سنستخدمها وذلك بالتنسيق مع القانون الدولي ولكن ما نُحاول القيام به هو أن نمنع الدول الأُخرى التي هي غير مستعدّة للالتزام بالقانون الدولي والتي هي غير مُستعدّة لمساعدة حلفائِنا في المنطقة ونحاول أن نمنع هذه الدول من أن تجعل هذه المناطق مناطق تابعة لها. إذاً الولايات المتحدة إلى جانب الدول الحليفة ستبقى موجودة في المنطقة على الرغم مما قاله السيّد "أمير موسوي". أبداً، لا فُرصة على الإطلاق، لا إمكانية على الإطلاق أن تغادر الولايات المتحدة هذه المنطقة في أيّ وقتٍ قريب

سامي كليب: حسناً، سيّد "ماتوزوف"، دعنا نبقى في الموضوع نفسه لأنه قال السيّد "كيميث" بشكلٍ واضح، تحدّث عن (روسيا) وعن (الصين). الآن نُلاحِظ، لدينا عدد من التصريحات، مثلاً وزير الخارجيّة الفرنسي "جان إيف لو دريّان" يقول إنّ بلاده تعمل على تأسيس مبادرة أوروبية مع (بريطانيا) و(ألمانيا) لضمان وجود مُهمّة لمُراقبة الأمن البحري في الخليج. وزير خارجيّة (بريطانيا) "جِيرمي هينت" يقول إنّ بلاده تسعى لتشكيل قوّة بحريّة بقيادة أوروبية لحماية الملاحة في مياه الخليج. في المُقابل، نُلاحِظ أنّ (إيران) تقول بشكلٍ واضح، مثلاً لو ذكرنا قائِد بحريّة الجيش الإيراني يتحدّث عن مساعٍ يقول تقوم بها بلاده لتشكيل تحالُف بحري لضمان أمن الملاحة في المياه الدولية وهو واثق من أنّ هذا التحالُف سيُشكَّل قريباً. واضح أننا أمام صراع على من يُسيطر في المرحلة المُقبلة إذاً على الأمن في مناطق عبور النفط

فيتشسلاف ماتوزوف: طبعاً هذا موقع خطير للغاية لأنّ قضية الأمن وقضيّة الاستقرار في منطقة الخليج نُقطة مُهمّة قبل كلّ شيء لدول المنطقة، وإذا أنتم تراكمون القطع البحرية والسفن العسكرية في منطقة الخليج أكثر وأكثر وتعتمدوا كسلاح فكرة أن الهيمنة والقوة العسكرية هي أساس لضمان هذا الأمن، هذه طريقة تؤدّي إلى حرب بالتأكيد إقليمية أو محلية أو دوليّة. لذلك، الطريقة الوحيدة الصحيحة هي أن يمنعوا تدخّلات أيّة دولة أجنبية في هذه المنطقة. فلنترُك منطقة الخليج لدول الخليج ليرتبوا الأمور، عندهم مصلحة وأولويات أن يقيموا منطقة تجارة حرّة وأن يتركوا (مضيق هرمز) مفتوحاً لكل السفن التجارية. لذلك الاقتراح الروسي الذي ذكرته والذي أصدرته الخارجية بالأمس ينطلق من فكرة ألّا ضرورة ولا داع لزيادة القوى الأجنبية، أجنبية بمعنى من خارِج إطار القوى العسكرية للمنطقة، وأن يتفقوا ويضمنوا الأمن. لا يستطيع الأميركيون أن يضمنوا حريّة الملاحة في المياه الإقليمية لـ (إيران) مثلاً، هذا مستحيل، ولا يُمكن لأيّة دولة أُخرى، لا (الصين) ولا (روسيا)، أن تقوما بالشيء نفسه. (إيران) وهناك (الإمارات العربية) و(الفجيرة) وهناك المياه الإقليمية التي تسيطر فيها الدول وإذا أيّة دولة (الإمارات) مثلاً تحتاج إلى قوى أجنبية فليفتحوا المجال لوجود تلك القوى، فهذا قرار سيادي للدولة. لذلك طريقة تزايُد وتراكُم القوى العسكرية هي طريقة خطيرة

سامي كليب: أوكي، ممتاز؟ لكي نختُم هذا الملفّ ونتوقف مع فاصل ثمّ نُكمِل في ملفّات أُخرى فقط أُريد أن أُشير أعزّائي المُشاهدين وأيضاً ربما السؤال يكون للسيّد "موسوي". يقول وزير الخارجية الأميركي "مايك بومبيو" حرفياً إنّ بلاده في صدد إنشاء حلف تُشارِك فيه جميع دول العالم لإبقاء ممرات شحن مفتوحة في (مضيق هرمز) بينما نُلاحِظ أنّ الرئيس الإيراني يقول بشكلٍ واضح إنّ تأمين (مضيق هرمز) مسؤوليّة الحرس الثوري وهو لن يقبل بوجود قوّات خارِج المنطقة في هذه المسألة ويقول: كنّا ولا نزال نُحافِظ على أمن الخليج و(مضيق هرمز) و(المحيط الهادئ) و(مضيق باب المندب)، (مضيق هرمز) ليس مكاناً لانتهاك قوانين الملاحة البحرية، لن نسمح بالإخلال بقوانين (مضيق هرمز). هذا كلام واضح، أنه ماذا لو جاءت الولايات المتحدة الأميركية وقالت " نحن والأوروبيون شكّلنا قوّات بحريّة وسوف نُشرِف على الأمن أيضاً في (مضيق هرمز)". ماذا ستفعل (إيران) في هذه الحال؟

أمير موسوي: أستاذ "سامي" والمشاهدين الكرام، أنا أُطمئنكم أنّ هذين التحالفين لن يُشكّلا

سامي كليب: لا من (إيران) ولا من الغرب؟

أمير موسوي: لا، لا من (أوروبا) ولا من (أميركا)

سامي كليب: ولا من (إيران) إذا كانت حرب نفسية؟

أمير موسوي: من (إيران) سيُشكّل

سامي كليب: مع مَن؟

أمير موسوي: يعني التحالف الآن مع الدول المُجاوِرة

سامي كليب: كيف الدول المجاورة وأنتم مختلفون معها!

أمير موسوي: نعم، هناك رسائِل مهمة وصلت من (الإمارات) وأخيراً من (السعودية)، هناك مُحاولة مهمّة وكبيرة حاصِلة الآن. (السعوديّة) و(الإمارات) عرِفتا أنّ الأميركيين لا يحرسونهما وستبقيان عرايا في الأزمات الخطيرة أمام العواصف التي ربما تحصل في السياسة الأميركية

سامي كليب: لحظة سيّد "أمير"، قلت مسألة مهمة جداً ودقيقة جداً، تقول وصلت رسائِل من (السعودية) ومن (الإمارات) لـ (إيران) من أجل تشكيل قوّات مُشتركة خوفاً من (أميركا)؟ هذا ما أفهمه؟

أمير موسوي: نعم، من (الإمارات) وصلت وفود وليست رسائِل لكن من (السعودية) وصلت رسالتين إلى الآن، والإيرانيون الآن يتفهّمون هذا الأمر واستقبلوها برحابة صدر ويدرسون هذا الأمر. أنا أقول لك بصراحة أُستاذ "سامي"، عندما ذكَّرَ الرئيس "ترامب" (الإمارات) و(السعودية) في كلامه الأخير من أنه لا بد أن يدفعوا، شوف يعني، لم يذكُر الدول الأُخرى التي هي صديقة لـ (إيران) ومتفاهمة مع (إيران) مثل سلطنة (عُمان) و (قطر) و(الكويت) 

سامي كليب: لحظة، ولكن قبل أن تُكمِل سيّد "أمير"، جاءت وفود من (الإمارات) وهناك رسائِل من (السعودية)، ماذا تقول؟ الوفود ماذا قالت وماذا تقول الرسائِل عملياً؟ هذا أمر مهمّ وربما مُفاجئ لي أيضاً ولكلّ المُشاهدين

أمير موسوي: نعم، هناك تطوُّر سيحصل في المنطقة إن شاء الله حول الأزمة اليمنية ونتمنّى أن تنتهي بسرعة لأنّ (السعودية) عرفت ألّا فائِدة من الحرب في (اليمن)، والجمهورية الإسلامية الإيرانية وأصدقاء (إيران) والإخوة في (اليمن) يستطيعون أن يُساعدوا (السعودية) في الخروج من هذا المُستنقع الخطير المُدمِّر لاقتصادها ولأمنها ولسمعتها، فهذه ربما خطوات ستُتّخذ لاحقاً، على أيّة حال اسمح لي

سامي كليب: هلّ هذا ما حملته الرسالة السعودية عملياً، لو سمحت لا بأس أنا أُصِرّ على السؤال، ماذا حملت الرسالة السعودية لـ (إيران)؟

أمير موسوي: أنا أريد أن أقول بصورة عامّة سيّد "سامي"، إسمح لي، ألّا ندخُل في الجزئيّات، أنّ هناك اتجاهاً نحو البرودة مع الولايات المتحدة الأميركية من قِبَل (السعودية) و(الإمارات)، تعبوا من الدفء، بدأوا يحّسون بأن الرئيس "ترامب" أفرَغ ميزانيّاتهم واستعملهم كرأس حربة ضدّ (إيران). ربّما التعقُّل بدأ يطفو على سطح (الرياض) و(أبو ظبي) ونتمنّى ذلك لأنّه في الحقيقة الآن لم نصل إلى نتيجة نهائيّة لكن هذه المُحاولات بدأت، فنتمنّى أن تصل إلى نتيجة لأنّ غالبيّة الدول في الخليج الفارسي هي مع (إيران) متفاهِمة باستثناء (السعودية) التي حاولت أن تُصعِّد وكانت تتمنّى أن يحصل شيء من قِبَل الرئيس "ترامب" ضدّ (إيران) ولم يحصل ودفعت مئات مليارات الدولارات في هذا الأمر لكنّها فشِلت واستُنزِفت في (اليمن) وكلّ مشاكلها في المنطقة بقيت عالِقة ولم تُحلّ، لذا أنا أعتقد أنّ ربّما العقل قد بدأ يُسيطر على (الرياض)، على القيادة في (الرياض) ونتمنّى ذلك و(إيران) منفتِحة طبعاً مع كلّ المشاكل الموجودة. الآن هناك مقترحان من (إيران)

سامي كليب: يعني لو اختصرت، نعم تفضل، مقترحان من (إيران)

أمير موسوي: مقترحان من (إيران)، مُقترح من السيّد "ظريف" باتفاقيّة عدم اعتداء بين الدول، أن توقّع بين هذه الدول، واليوم السيّد "دِهقان" مُستشار الإمام "الخامنئي" للشؤون الدفاعية صرّحَ تصريحاً مهماً وقال إنّه في إمكان (إيران) والدول المُجاوِرة تنظيم تحالُف لتأمين الممرات المائية من دون الحاجة إلى الدول الأجنبيّة، وأعتقد هذه رسائِل واضحة

سامي كليب: أوكي، سيّد "أمير موسوي" يعني أفهم منكَ لكي أختصِر لأنّك قلت أمراً مهماً جداً، وأنا أرى السيّد "كيميث" يبتسم وكأنه لا يُصدِّق كلّ هذا الذي يُقال. ولكن لكي أختصر تقول بوجود رسالة من (السعودية) وهناك وفد من (الإمارات) والأمران متعلّقان بإنهاء حرب (اليمن)، بالخروج من (اليمن) ولكن أيضاً ربّما بتشكيل شيء مُشتَرَك في منطقة الخليج لأنّ أهل الخليج ضاقوا ذرعاً بالولايات المتحدة الأميركية، هلّ هكذا يُمكن أن أختصِر كلّ ما قلته؟

أمير موسوي: نعم صحيح سيّد "سامي" لأنّ (إيران) قالت لهؤلاء: "ضعوا أموالكم في جيوبكم، لا نريد منكم أموالاً، الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها قوّات مُسلّحة قويّة من الجيش والحرس الثوري و"الباسيج" وفي إمكانها أن تؤمِّن المنطقة إذا تفاهمنا في ما بيننا ولا حاجة إلى هذه الأساطيل وهذه الميزانيّات الكبيرة وهذا الإنفاق الخطير والفواتير أنتم تدفعونها للولايات المتحدة الأميركية وهي لا تفعل شيئاً. إلى الآن كلّ السلاح الذي اشترته (السعودية) لم تستطع أن تتصدى للصواريخ والطائِرات المُسيّرة من الجيش اليمني، وكذلك (الإمارات) لديهم مشاكل أمنية في الحقيقة، لذا في استطاعتهم من خلال التفاهُم مع الجمهوريّة الإسلامية الإيرانية وجمهوريّة (العراق) ودولة (الكويت) و(قطر) وسلطنة (عُمان)، كل هؤلاء يجلسون ويتفاهمون، المُشكلة فقط مع (السعودية) و(الإمارات) وباقي الدول متفاهمة مع (إيران) ولا توجد مُشكلة"

سامي كليب: من حمَلَ الرسالة السعودية؟

أمير موسوي: هذه إن شاء الله هم يكشفونها قريباً، نتمنّى، ولكن إحدى الإشارات أتت من مندوبهم في (نيويورك)

سامي كليب: حسناً، سيّد "كيميث" أنا أعرِف أنّ حضرتك ستُعلِّق على ما قاله السيّد "موسوي" وعلى ما قاله أيضاً السيّد "ماتوزوف" من أنّ هناك اقتراحاً روسياً ربّما مُهمّ لأهل الخليج. لكن قبل أن تُعلِّق دعني أيضاً أُشير إلى أنّ المسائِل ليست على ما يُرام بين (أميركا) و(السعودية) وربّما بهذا سيّد "أمير موسوي" قد يكون مُحقاً. مجلِس الشيوخ الأميركي يُصدِر قراراً بمنع تصدير السلاح إلى (السعودية)، لجنة العلاقات الخارجية في مجلِس الشيوخ توافق على تشريع يجعل من الصعب على الرئيس "دونالد ترامب" تجاوُز مراجعة الكونغرس لمبيعات أسلِحة بعد موافقة على صفقات أسلِحة بقيمة ثمانية مليارات دولار لـ (السعودية) و(الإمارات). اللجنة ذات الغالبيّة الجمهوريّة أيّدت قانون الطوارئ الخاص بـ (السعودية) بعد يوم من موافقة مجلِس الشيوخ ورفض أعضاء المجلِس إصرار وزير الخارجية "مايك بومبيو" بأنّ التهديد الذي تُمثّله (إيران) كان المُبرِّر وراء المضيّ قُدماً في مبيعات الأسلِحة. هناك أيضاً ضغط أميركي جدّي لمُحاسبة السيّد "القحطاني" في قضيّة "جمال الخاشقجي" ومطالِب مُلِحّة بإنهاء حرب (اليمن). وكأنّ الأمور ليست على ما يُرام مع (السعودية)؟ أو هذه أوهام؟

مارك كيميث: كلّا ولكن أعتقد أنّك ترى الأجنِحة المختلفة داخل الولايات المتحدة بدلاً من وجود شخص واحد يتّخذ جميع القرارات. من الواضح أنّ الكونغرس الأميركي لديه موقف مُعيّن تجاه (السعودية) وبعض الحوادث التي حصلت مؤخراً، هناك مُعارضة نعم للحرب في (اليمن) وأيضاً كونغرس مؤلّف من 535 شخصاً وبعض هؤلاء يُعارضون الحرب. (أميركا) بالفعل تفاجأت جداً وأيضاً كان لديها موقف سلبي جداً إزاء مقتل السيّد "الخاشقجي"، لدينا مخاوف أزاء ذلك ولدينا مخاوف أزاء كيفية استخدام (السعودية) للأسلِحة. ولكن أعتقد في نهاية المطاف يجب أن نُدرِك بأنّ التحالُف مع (السعودية) هو تحالُف قوي، قوي الآن كما في أيّ وقتٍ مضى أو أكثر من أي وقتٍ مضى. لأوّل مرة منذ عام 2003 عندما طلب السعوديون من الأميركيين مُغادرة (السعودية)، مُغادرة مدينة (الملك خالد) وقاعدة (الأمير سلطان)، بسبب مخاوف (السعودية) إزاء (إيران) طلب السعوديون عودة الأميركيين. إذاً نعم، ربما هناك اعتقاد سائِد بأنّ هناك رسالة تمّ نقلها بين السعوديين والإيرانيين ولكن هنا أطلُب منك أن تُشاهِد الأفلام أو المشاهِد، مشاهِد للجنود الأميركيين حيثُ وصلوا إلى (السعودية) وساعدوا (السعودية) على الدفاع عن نفسها ضدّ التهديد المُتمثِّل بـ (إيران). إذاً، هلّ تؤمِن برسائِل لا يستطيع أحد أن يتحدث عنها؟ أم عندما تُشاهِد جنوداً أميركيين وهم يصلون إلى (السعودية) من أجل المُساعدة في الدفاع عن هذا البلد؟ هلّ هذا بالفعل يدلّ على العلاقة بين الولايات المتحدة و(السعودية) وأيضاً بين (السعودية) و(إيران)؟

سامي كليب: سيّد "كيميث"، هلّ خمسمئة جندي سيُدافعون عن المملكة العربيّة السعودية؟ أم أنّ هذه ربما مُبادرة سعودية بعد الاتفاق المُهمّ مع خصم (السعودية) القوي هذه الأيام (قطر)، بعد أن حصل اتفاق بين أمير (قطر) وبين الرئيس "ترامب" وقال الرئيس "ترامب" علانيّةً إنّ (قطر) شريكتنا وهي التي تموِّل بالكامل قاعِدة (العيديد)؟ وكأنّه جاء إرسال الخمسمئة وقبول (السعودية) العلني بذلك كأنّه رد على هذا الأمر؟ يعني خمسمئة جندي من الصعب أن يحموا (السعودية)

مارك كيميث: الدفعة الأولى خمسمئة جندي، لا نتحدّث عن العديد الكامل للقوات، كما أنهم سيُساعدون في بناء قواعِد كبيرة، قواعِد يُمكن أن تنطلق منها الطائِرات، بالتالي نحن سنقوم بتغيير عدد القوات الأميركية وقوات أُخرى تابعة للتحالف في (السعودية)، سنُغيِّر عديد القوات بحسب التهديد. ربما الآن خمسمئة وفي حال واصل الإيرانيون هذه التصرّفات العدائية ضدّ (السعودية) حينها سنرى إرسال المزيد. ولكن الآن يبدو أنّ عدد خمسمئة هو عدد كافٍ نظراً إلى التهديد الذي نراه. يجب أن نتذكّر أيضاً، خمسمئة جندي فقط على الأرض. لدينا كذلك وجود بحري متزايِد في الخليج ولدينا أيضاً القُدرات الجويّة للقيام بما هو مطلوب، ولكن أعتقد أنّ النُقطة المهمّة هي ما قلته أنت في البداية. دعونا لا نتحدّث عن الحرب، الحرب هي الحلّ الأخير

سامي كليب: صحيح

مارك كيميث: مهما كانت المُحاولات الإيرانية لإشعال الحرب الولايات المتّحدة لن تنجرّ إلى الحرب. لنتحدّث عن الدبلوماسية

سامي كليب: صحيح

مارك كيميث: دعونا لا نتحدث عن دبلوماسية روسية. إذا كانت الدبلوماسية الروسية، إذا كنّا ننظر بهذه الدبلوماسية، إذا كانت نفس الدبلوماسية التي رأيناها والتي أدّت إلى تعزيز أو ارتفاع أو زيادة الأزمة والكوارِث في (سوريا)، إذا كانت الأمور كذلك لن أستجيب ولن أتعاون مع أيّة مُبادرة روسية. عندما يقول الروس: "نحن لن نتفاوض ضمن أيّة شروط مُسبقة"، نحن قلنا: "لا وجود لأيّة شروط مُسبقة"، الإيرانيون يقولون: "نحن غير مستعدّين للتفاوض، ويقولون: "أنتم تضعون شروطاً مُسبقة" ولكن لا وجود لشروط مُسبقة. لكن يقولون حينها: "ماذا عن نقاط "بومبيو"، اثنا عشر نقطة؟"، هذه النقاط قابلة للتفاوض، لهذا السبب نتفاوض، ولماذا؟ الإيرانيون يقولون: "نحن مستعدّون للتفاوض" من جهة ومن ثمّ السُلطات الأعلى في (إيران) تقول: "لا مُفاوضات". وكأنّ الناس يجدون صعوبة في فهم موقف (إيران) وأيضاً موقف (روسيا). دعني أؤكِّد مرّة أُخرى على الموقف الأميركي، نحن لا نريد الحرب ولكن نحن سنُدافع في حال التعرُّض لهجوم. نحن نُريد مُفاوضات ولا شروط مُسبقة، إذاً بحسب هذا السيناريو أنا أقترح وأقول إنّ الأميركيين هم الذين يبحثون عن الدبلوماسية والسلام و(إيران) مبدئياً تحاول أن تتأكّد من أنّ أي شيء سيحصل سوى السلام والدبلوماسية

سامي كليب: سيّد "كيميث" شكراً لك لأنه انتهى الوقت أنا آسف، سيّد "ماتوزوف" ربّما كلِمة أخيرة لك. هو يتحدّث عن أنّه لا يقبل الدبلوماسية الروسية وأنّ الدبلوماسية الروسية أدّت إلى كوارِث في (سوريا) وغيرها. دعني فقط أذهب إلى سؤال لأنه لم يبق لدينا سوى دقيقة واحدة. الآن هناك عودة أميركية واضحة إلى الشمال السوري، قائِد القوات الأميركية الوسطى سيّد "مكنزي" أو الجنرال "مكنزي" كان قد التقى قوات (سوريا) الديمقراطية وهناك أسئِلة كثيرة الآن حول الدور التركي والدور الروسي والدور الأميركي، هلّ عُدنا إلى نُقطة الصفر في (سوريا)؟

فيتشسلاف ماتوزوف: أبداً، على العكس. هذا دليل على أنّ (أميركا) وسياساتها في (الشرق الأوسط) وصلت إلى سدود واضحة. لا يُمكن أن نتصوّر أنّ بالقوة (أميركا) تُساعِد لحلّ القضية الكردية مثلاً شرق (الفرات) وتُساعِد في إنشاء دولة كردية لأنّ هناك مصالِح تركية، مصالِح عراقية سورية، ومصالح دول عربية. لذلك (روسيا) تقدّمت بهذا الاقتراح وهي تقترِح زيادة دور القانون الدولي، دور الأُمم المتحدة، قوانين ودستور الأُمم المتحدة ودور كذلك المُنظّمات الإقليمية مثل منظمة التضامن الإسلامي وجامعة الدول العربية، من اللازم أن يُشاركوا بالضرورة في حال وجود خطورة والخطورة موجودة. خطورة ليست بين دولة ودولة، ليست من (إيران) كما يتصوّر البعض، خطورة في وجود قوى الإرهاب الدولي

سامي كليب: سيّد "ماتوزوف" لكي نختُم بتفاؤل كما بدأنا هذه الحلقة، وإن شاء الله تذهب الأمور في اتجاه الحلحلة، في اتجاه الاتفاقيات في المنطقة

فيتشسلاف ماتوزوف: لا شك

سامي كليب: ماذا يُمكن أن تقول حضرتك كدبلوماسي روسي مُتابع للشأن السوري، متى ستستعيد الدولة السورية السيطرة على كلّ المناطق في (سوريا)؟ هلّ نأمل يوماً ما أن تخرُج (تركيا)، أن تخرُج الولايات المتحدة الأميركية، أن تخرُج القوات الإيرانية، أن يخرُج الجميع يعني من (سوريا) وتستعيدها الدولة مثلاً في خلال أشهر، سنة، سنتين؟

فيتشسلاف ماتوزوف: في رأيي الشخصي أنا لا أعتبر هذه المشكلة كبيرة. الوجود العسكري الأجنبي في (سوريا)، قوّات تركية، قوّات أميركية، هذا وجود غير شرعي. إذا التزمت دول المنطقة بالقانون الدولي وبميثاق الأُمم المتحدة سينسحبون، وليس بالضرورة لـ (سوريا) أن تُكافح (أميركا)، من اللازم أن تفهم (أميركا) أنّ هذه ليست طريقة لحلّ المشاكل

سامي كليب: أوكي

فيتشسلاف ماتوزوف: إذا اتفقوا على حلّ المشاكل بطريقة سياسية في (العراق) وفي منطقة الخليج وفي (اليمن) وفي (سوريا)، لا شكّ من دون أيّة شروط، ولكن الوجود العسكري الأجنبي في دول ذات سيادة، هذا غير مقبول دولياً وإقليمياً وسورياً

سامي كليب: شكراً لك. طبعاً نحن نتحدث عن كلّ هذه القوّات إذا حصلَ اتفاق طبعاً بالتزامن يخرج الجميع. على كلّ حال في هذه الحلقة استمعنا إلى أشياء مهمة في الواقع، مبادرات إيجابية، ثمة مَن يتحدّث عن إمكانية التوصُّل إلى نتائِج جيدة في الحوار القريب جداً على المستوى الغربي الإيراني وأيضاً في طريق إنهاء الحرب في (اليمن) إن شاء الله و(سوريا) كما نأمل دائِماً. نأمل أن يكون هذا العام خاتِمة الحرب. إلى اللقاء أعزّائي المُشاهدين في حلقة مقبلة من "لعبة الأُمم" عبر قناة "الميادين". إلى اللقاء