بالصور.. الميادين نت يستطلع "عيد" الأسرى: نصنع "كنافة العيد على البلاطة"!

"كنافة السجن" التي تصنع بما تيّسر! هي حلوى العيد لدى المعتقلين داخل سجون الاحتلال، " وهم يصنعون الحلوى ويوزعون القهوة والتمر ويتقبلون التبريكات بالعيد ويهنئون بعضهم البعض ويتمنون لبعضهم البعض الفرج وأن يكونوا في العيد القادم محررين مع أسرهم.

  • هكذا يحاول الأسرى طهي "كنافة العيد": بما تيّسر وعلى "البلاطة"!

أعلن مدير مركز أسرى فلسطين للدراسات والأسير المحرر دياب الأشقر أن الأسرى الفلسطينيين يحاولون تجاوز معاناتهم في عيد الفطر أو عيد الأضحى على الرغم من واقعهم المرير.

وقال الأشقر في حديث خاص للميادين نت عبر الهاتف: في مناسبة العيد يحاول الأسرى أن يرسموا جواً من السعادة على الرغم مما يحاول الإحتلال فعله من إجراءات تمارس ضد الأسرى.

ويضيف الأشقر أن الأسرى في العيد عادة يلبسون أروع اللباس بما يسمح به الاحتلال. ويجهدون كي يتزاوروا في غرف السجن إذا سمح لهم.

وعادة ما يحاول الأسرى تأدية صلاة العيد جماعة، لكن إن لم يسمح الإحتلال بذلك فإن الأسرى يؤدونها في غرفهم.

وعن حلوى العيد يقول الأشقر: "يحاول الأسرى صنع الحلوى ويوزعون القهوة والتمر ويتقبلون التبريكات بالعيد ويهنئون بعضهم البعض ويتمنون لبعضهم البعض الفرج وأن يكونوا في العيد القادم محررين مع أسرهم".

وعن كيفية صناعة الحلوى داخل السجن وتأمين موادها يقول الأشقر "نصنع الحلوى بما توفر من مواد يسمح الإحتلال بدخولها من خلال شرائها من "الكنتينا" أو عبر الأهل وما يسمح به عن طريق زيارة الأهل".

وعن أنواع الحلوى، يخبرنا الأشقر عن نوع من الكنافة يطلق عليها "كنافة السجن" تصنع مما تيسر من موادها ويتعاملون معها على أنها كنافة حقيقية وهي الحلوى الرئيسية.

ويستطرد الأشقر قائلاً "أحياناً يسمح الاحتلال بإدخال حلوى "القطايف" في شهر رمضان، وأحياناً يتم حشوه بما توفر من مواد مثل التمر والجوز الهند وغيرها.

ويكشف الأشقر بأن الحلوى تصنع وتحضر على غاز يطلق عليه الأسرى "بلاطة" ويستخدم لطهي الطعام وصنع الحلوى.

ويلفت إلى أن زينة العيد في المعتقل تعد بما توفر من ورق ملون أو الأقمشة مثل بقايا قماش ثياب أو فرش قديمة.

ويحاول الأسرى من خلال الحلوى والزينة وإقامة صلاة العيد والتكبيرات أن يرسموا الإبتسامة على وجوههم.

ويؤكد مدير مركز أسرى فلسطين أنه "في كل عيد يحاول الاحتلال التنكيد على الأسرى من خلال اقتحام غرفهم وإجراء عملية تنقل للأسرى في العيد ومنعهم من الإلتقاء بأهلهم، إضافة الى حرمانهم من إقامة صلاة العيد والتكبير، وحرمانهم من أغراض لصناعة الحلوى".

وعن مواعيد زيارة الأهل في العيد للأسرى، يقول الأشقر: "في العيد تحاول إدارة السجون تقريب مواعيد الزيارة عبر أيام العيد للأهالي، أو التهرب من إعطاء المواعيد لبعض الأهالي بحجة أن هذا الأسير أو ذاك قد خالف تعليمات إدارة السجن وعليه عقوبة ما يفرض منعه من رؤية أهله.

بدوره، يقول رئيس مركز الشهيد أبو جهاد للأسرى الدكتور فهد أبو الحاج للميادين نت وهو أسير محرر بقي في السجن لمدة 15 عاماً إنه عادة ما يتم زيارة الأسرى في العيد عبر الصليب الأحمر الدولي.

ويوضح أبو الحاج أن "الأسرى يبدأون برنامجهم في العيد من الفجر: القيام بصلاة الصبح وصلاة العيد ومن ثم يعيدون بعضهم البعض ما يضفي مشاعر جياشة، وتأتي زيارة الأهل لتعطي للأسرى نوعاً من الإصرار والمحبة والأمل".

والأسرى يؤمنون مواد حلوى العيد من خلال الكنتينا والصندوق العام وهو عبارة عن مواد غذائية ومشتقاتها تديره لجنة عامة تتمثل من كل الفصائل مهمتها الإشراف على المناسبات العامة ومنها العيد.

ويردف أبو الحاج شرحه "تمويل الصندوق يتم من وزارة الأسرى التي تأخذ البضاعة من الكنتينا التي يتم استيراد ما تحويه من البضاعة الإسرائيلية".

وعن نوعية حلوى العيد يقول أبو الحاج: في السجون يتم تأمينها عبر اتفاق بين اللجنة الإعتقالية وبين البلديات والمحافظات التي تمثل كل المعتقلين.

ويعطي أبو الحاج مثلاً على ذلك سجن عوفر في رام الله، فالمحافظ يقوم بالتعاون مع البلديات لشراء الحلوى وإدخالها إلى سجن عوفر ويكون الإتفاق بين إدارة السجن وبين اللجنة الاعتقالية للأسرى.

الجدير بالذكر أن الدكتور فهد أبو الحاج كان قد قدم شكوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد "إسرائيل" من خلال قادتها بتهمة ضرب وتدمير  مركز متحف القائد الشهيد أبو جهاد وقد وافقت المحكمة على الشكوى وسوف تححد جلسة لمتابعة القضية.