"الكبسولة" رواية عن إبداع الأسرى للأسير كميل أبو حنيش

جاء اختيار "الكبسولة" كعنوان للرواية لأنها جزء من تاريخ وثقافة السجون، وهي رسالة مكتوبة بخطٍ صغير جداً على ورق شفاف ورقيق يجري لفّها بعناية.

  • رواية "الكبسولة" صورة رائعة عن إبداع الاسرى

صدر حديثاً عن دار الشامل للنشر والتوزيع في نابلس رواية "الكبسولة" للأسير المحكوم بالمؤبد كميل سعيد أبو حنيش (42 عاماً) من مدينة نابلس.

يقول شقيق الأسير أبو حنيش إن شقيقه بدأ العمل في هذه الرواية منذ العام 2011، واستغرقت كتابتها تسع سنوات لتظهر كما هي الآن، وقد واجه الأسير أبو حنيش مصاعب شتى حتى صدرت هذه الرواية بصورتها الكاملة.

يقول الأسير أبو حنيش عن الرواية: جاء اختيار "الكبسولة" كعنوان لأنها جزء من تاريخ وثقافة السجون. وهي رسالة مكتوبة بخط صغير جداً على ورق شفاف ورقيق يجري لفّها بعناية وتغليفها بمادة بلاستيكية حتى تصبح بحجم حبة الدواء، ولهذا سميت "الكبسولة".

ومنذ أكثر من 50 عاماً منذ بداية تشكيل الحركة الأسيرة لعبت "الكبسولة" دوراً مهماً في المراسلة بين السجون وفي الخارج، ومن خلال هذا النوع من الرسائل حملت كتباً ونشرات ومواد تنظيمية وأمنية وتعبوية بين السجون، وجرى التنسيق للإضرابات والأنشطة وتبادل الآراء.

وبوسعنا القول إن "الكبسولة" كانت إحدى الأدوات والمواد التي ساهمت في بناء ثقافة الأسر، فهي التي تنقلّت بين السجون وأنا كنت من الذين عايشوا هذه التجربة، وخاصة الرسائل التنظيمية والحزبية والأمنية التي كنا نتلقاها أو نرسلها، وباتت هذه القضية هي جزء لا يتجزأ من داخل الأسر، وقد تراجع دور "الكبسولة" في السنوات الأخيرة لصالح الرسائل العادية، وأدوات الاتصال الحديثة. ومن هنا جاءني الإلهام حول هذه الرواية، وكأنني أدافع عن مرحلة مهمة في حياة الأسر".

تحكي الرواية حكاية "كبسولة" خرجت من السجن وضاعت، وأنفق صاحبها 40 عاماً بحثاً عنها، وهي تروي أيضاً مسألة مهمة من تاريخ الثورة الفلسطينية، وهي معززة بنصوص شعرية ولغة شعرية، وتتضمن بعض المسائل "الفانتازية" الحالمة. كما أنها تدرج هاجساً إنسانياً ووجودياً يرتبط بمعنى الحياة ولغز الانبعاث، ومن المفترض أن يجري طباعتها طبعة ثانية في الفترة القريبة القادمة.

الأسير أبو حنيش معتقل في سجون الاحتلال منذ 16 عاماً، وهو يقضي حكماً بالسجن المؤبد المكرر تسع مرات، بتهمة انتمائه ونشاطه في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، ومسؤوليته عن تنفيذ عمليات أوقعت قتلى في صفوف الاحتلال.

أنهى أبو حنيش دراسة الثانوية العامة، ونال البكالوريوس في تخصص اللغة العربية من جامعة النجاح الوطنية، قبل اعتقاله بتاريخ 15 نيسان/ أبريل 2003. وحاز على الماجستير في الدراسات الإسرائيلية في جامعة القدس أبو ديس وهو في الأسر.

يعتبر الأسير أبو حنيش من أبرز الروائيين المعتقلين في سجون الإحتلال. فروايته "الكبسولة" هي الرواية الرابعة في مسيرة أسره، فقد صدر قبلها روايات بعنوان "وجع بلا قرار"،"بشائر"، "خبر عاجل"، إضافةً إلى إصداره عدداً من المقالات الأدبية والسياسية المتنوعة. 

يقول مكتب إعلام الأسرى عن أبو حنيش: إن المقدرة الأدبية لدى الأسير أبو حنيش لا تقتصر فقط على إنجاز الروايات، فقد تمكن من إنجاز عدد من الدراسات السياسية والاجتماعية والأدبية، علاوةً على الكتب.

ولايزال الأسير قيد العمل على إطلاق كتاب جديد بعوان "جدلية الزمان والمكان. ويقع هذا الكتاب في أكثر من 1000 صفحة، ورواية أخرى جديدة بعنوان "مريم ومريام". إضافةً إلى إنجازه دواوين شعرية عدة، وأعمال أدبية أخرى متفرقة لا تزال قيد الجمع.