رئيس هيئة الأسرى: "إسرائيل" أقرّت أكثر من 15 قانوناً للنيل من الأسرى وعائلاتهم

الاحتلال الإسرائيلي يحتجز الأسرى الفلسطينيين الذين تجاوز عددهم أكثر من 5700 أسير، ويعيشون أوضاعاً صعبة ومأساوية في 22 معتقلاً ومركز توقيف.

  • رئيس هيئة الاسرى: إسرائيل أقرت أكثر من ( 15 قانوناً ) عنصرياً للنيل من الاسرى وعائلاتهم

أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين اللواء قدري أبو بكر أن حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة تجاوزت كل القوانين والأعراف الدولية في تعاملها مع المعتقلين الفلسطينيين.

وقال أبو بكر في كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الأوروبي الخامس لمناصرة أسرى فلسطين، والذي انطلقت أعماله اليوم السبت في العاصمة البلجيكية بروكسل، بدعوة من الاتحاد الأوروبي: "يحتجز الاحتلال الإسرائيلي الأسرى الفلسطينيين الذين تجاوز عددهم أكثر من 5700 أسير، ويعيشون أوضاعاً صعبة ومأساوية في 22 معتقلاً ومركز توقيف، جميعها تقع خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والتي تُعتبر أراضي الدولة الفلسطينية وفقاً لمشروع تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهذا مخالف للمواد 49 و76 و77 في اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على وجوب احتجاز دولة الاحتلال لمواطني الدولة الأصليين في معتقلات داخل الأراضي المحتلة، والمعتقل الوحيد الذي يوجد داخل الأراضي الفلسطينية، معتقل عوفر بالقرب من مدينة رام الله".

وأضاف أبو بكر: لجأت "إسرائيل" إلى قوننة الإنتقام من الأسرى، حيث أقرّ الكنيست الإسرائيلي منذ العام 2015 أكثر من 15 قانوناً عنصرياً للنيل منهم ومن عائلاتهم، بالإضافة إلى العديد من مشاريع القوانين التي لا تزال في إطار القراءة من قبل اللجان المختصة في الكنيست، أبرزها: حسم رواتب الشهداء والأسرى، وإعدام الأسرى، وتجميد تمويل العلاج للأسرى والمصابين، وطرد عائلات الأسرى وإبعادهم عن منطقة سكناهم، ومنع الإفراج المبكر عن الأسرى.

واعتبر أبو بكر أن تقديم الأموال لعائلات الأسرى، هي عملية ينظمها قانون يتضمن بنوداً واضحة، وينص بشكل صريح على أن راتب الأسير يرتبط بعلاقة مباشرة بالمدة الفعلية التي قضاها في سجون الاحتلال وبحالته الإجتماعية سواء أكان أعزباً أو متزوجاً، وأنه كلما أمضى سنوات أكثر تزداد نسبة راتبه أكثر، مشيراً إلى أن ما يصرف للأسير وعائلته لا علاقه له بالحكم، حيث أن الزيادة في الراتب مبررها تغير متطلبات الحياة الأساسية، فأبناء الأسرى تزداد متطلباتهم مع زيادة أعمارهم من الناحية التعليمية والصحية وغيرها.

وقارن أبو بكر بين دعاية الاحتلال وماكينته الإعلامية - التي تقول - بأن نظام الأموال التي تقدم للأسرى وعائلاتهم يشجع الفلسطينيين على القيام باعمال "عنف" لأنهم سيتقاضون راتباً أكثر، وبين أن دولة الاحتلال الإسرائيلي نفسها تقوم بدفع رواتب للسجناء الإسرائيليين، وأن المتطرف الذي قتل رئيس الوزراء السابق إسحاق رابين، يتلقى رواتب من ثلاث جهات إسرائيلية، وسُمح له بالزواج، ويعطى إجازات ترفيهية خارج السجن، وهو ما لا يُعطى للأسير والمعتقل الفلسطيني.

يذكر أن الجلسة الإفتتاحية التي ترأسها رئيس اتحاد المحامين الدوليين البرفسور جان فرمون تضمنّت ترحيباً عاماً من قبل منسق التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين خالد حمد، تلاها كلمة سفير دولة فلسطين في بروكسل والاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا، وتبع ذلك كلمة لدائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير قدمتها د. كفاح ردايدة.
كما شهدت الافتتاحية تكريم للحقوقية الراحلة فليستيا لانغر سبقه رثاء وتقدير قدمه رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان.