صالح الأشمر

كاتب ومترجم من لبنان

فتون - فاتن

الفتنة والفتون بمعنى واحد. وهما مصدرُ الفعل فَتَنَ. يقال: فَتنَتْهُ المرأةُ، تفْتِنُه، فِتنةً وفُتوناً، إذا دلّهتهُ، وأسرته بسحرها وجمالها وجاذبيّتها.

فتون اسم علم مؤنّث ومثله فاتِن. وهما اسمان مشتقّان من الفِتْنَة، وهي التدلُّهُ، والإعجابُ الشديد، والسحر، والجمال الاَسر، والتولّه بالشيء أو الشخص. وقد اجتمعا في قول الشاعر العباسي عماد الدين الأصبهاني:
إذا ما بقاءُ المرءِ كانَ بِوَصلِ مَنْ
يهوى، فإن الهجرَ نوعٌ مِنَ القتلِ
وهل نافِعي عذلٌ ونُصحٌ في الهوى
وعذلِيَ يُغري بي، ونُصحِيَ لا يُسلي
وما كنتُ مفتونَ الفؤادِ وإنما 
على فُتوني دلَّهُ فاتِنُ الدَّلِّ 
 
والفتنة والفتون بمعنى واحد. وهما مصدرُ الفعل فَتَنَ. يقال: فَتنَتْهُ المرأةُ، تفْتِنُه، فِتنةً وفُتوناً، إذا دلّهتهُ، وأسرته بسحرها وجمالها وجاذبيّتها. فهي امرأة فاتنة، وفاتِنٌ وفتّانة على المبالغة، وهو مفتونٌ بها.
يقال: جمالٌ فاتِنٌ، ومنظرٌ فاتن، ونظرةٌ فاتنة. 
والحديثُ الفاتِنُ هو الذي يأخذ بِلُبِّ المستمعِ، ولا سيما إذا كانت المتحدّثةُ امرأة ذات ظَرفٍ وجمال فاتن. كتلك التي يشير إليها شاعر مصر المُقدّمُ في القرن التاسع عشر محمود سامي البارودي بقوله:
وفاتِنةِ الحديثِ لها نِكاتٌ
تحولُ بسحرِها دونَ المَرامِ
شَكَوْتُ لها ضنَى جسدي فقالت:
بِطَرفي ما بجسمِكَ من سَقامِ
فقلتُ: عِدي بِوَصلٍ منكِ صَبّاً
بَرتْهُ يَدُ الصبابةِ والغرامِ
فقالت: سوفَ تلقاني قريباً
فقلتُ: متى؟ فقالت: في المَنامِ
 
...نشير أخيراً إلى أن أصلَ معنى الفتنة والفتون وما اشتُقّ منهما من أسماء هو الابتلاءُ والاختبارُ. ومن ذلك الفِتنةُ وهي إثارة البلبة والاضطراب والفرقة بين الناس. وكذلك فتنةُ المرأة للرجل إنما هي محنةٌ واختبار له لأنها تخلبُ لُبَّه وقد تذهبُ بعقله.
وتُجمَعُ الفتنة على فِتنٍ.
وكان الشاعر العبّاسي الحُسين بن الضحّاك قد هَوي جارية تدعى فِتَن وفيها يقول:
لا تلُمني على فِتَنٍ     
إنها كاسمِها فِتَنْ
فإذا لم أهِمْ بها       
فَبِمَنْ، لا بِمَنْ إذنْ
أينَ، لا أينَ، مِثلُها     
في جميعِ الوَرى سَكَنْ

 

يمنى - أيمن - يامن

هيفاء - أهيف

خديجة

دارين - ديالى

سلافة - سلاف