الأخبار - فنون

من وقت لآخر تعرض صالاتنا أفلاماً أوروبية عموماً وفرنسية خصوصاً، يكون إختيارها موفقاً بدرجة كبيرة، منها ما شاهدناه ليل الثلاثاء في 13 شباط/فبراير الجاري بعنوان "garde alternee" (وله آخر للتوزيع العالمي بالإنكليزية joint custody)، صوّرته إمرأة عن إمرأتين وقعتا في حب رجل واحد، فتضامنتا ضدّه حتى القضاء عليه، ففقد النطق، والقدرة على المشي، ويضحك مكلوماً من الألم، وهما لا تفترقان من شدة إنسجامهما، والرغبة في رعاية من سقط ضحية حبهما له.

إنه يومها العالمي. إتفق أن يكون يوم 13 شباط/فبراير من كل عام هو يوم الإذاعة، وجرى إعتماد هذا التقليد على مدى السنوات المتتالية، وإلتزم إتحاد الإذاعات العربية بالموعد، وإحتفلت به الأقطار الناطقة بالضاد كل على طريقتها، مع إستثناء أن مصر التي تمتلك شبكة من الإذاعات المتخصصة تقوم بالإحتفال وسط مظاهر فرح خاصة إنسجاماً مع كونها واكبت بدايات هذا الإختراع الساحر منذ أعلن عنه في "بيتسبيرغ" الأميركية.

تم رصد إيرادات معظم الأفلام المصرية التي عرضت في الصالات المصرية منذ" 25 يناير" 2012، وحتى الأمس القريب، وخلص بيان إلى تسمية الأفلام العشرة التي إحتلت الصدارة في الإيرادات كدليل على جماهيريتها الكاسحة، وتبوّأ فيلم "الخلية" للمخرج "طارق العريان" عن نص لـ "صلاح الجهيني" (مع أحمد عز، السوري سامر المصري، والتونسية عائشة بن أحمد) المركز الأول بإيرادات طالت ال56 مليون جنيه مصري.

هي أحداث حقيقية وقعت في 12 آب/أغسطس 2015 عندما نجح 3 مجندين أميركيين يقومون برحلة سياحية في أوروبا من السيطرة على مسلح هدد 500 راكب على متن قطار سريع في رحلته الروتينية بين "أمستردام" و"باريس"، وهو ما دفع الفنان الكبير "كلينت إيستوود" إلى الإتصال بهم والإتفاق معهم على لعب أدوارهم الحقيقية في فيلم سينمائي حمل عنوان "15:17 to paris".

واضح أن أمراً ما يحصل في كواليس الوسط الفني في مصر، فبعد الهزّة السلبية التي تعرّض لها واقع الإنتاج والكتابة من خلال ما بات يُعرف بـ "لجنة الدراما"، تفاعلت سريعاً مسألة الإستقالة التي تقدّم بها نقيب الممثلين "أشرف زكي"، وتم رفضها من مجلس النقابة، لكنه أصرّ عليها رافضاً الكشف عن أسبابها الحقيقية، وتضامن معه 3 من أعضاء المجلس المجلس فرفعوا إستقالاتهم ، مما إستدعى الدعوة إلى جمعية عمومية للأعضاء تُطرح فيها الأمور على بساط من المصارحة بعدما كثرت الشكاوى من إستئثار حفنة من الأسماء بسوق العمل المكثف وغياب أخرى باتت تعاني البطالة والتهميش، ومن ثم الفاقة في الحياة الإجتماعية.

المعركة الحامية الوطيس بين الكتاب والمخرجين والمنتجين من جهة، ولجنة الدراما التلفزيونية التي يرأسها المخرج المخضرم "محمد فاضل" من جهة ثانية، كانت تحتاج إلى صوت مرتفع ومسموع لحسمها، فدخل الفنان "عادل إمام" على الخط وأعلن بالفم الملآن "إن مثل هذه اللجان كلام فارغ" ووصفها بـ "الفاشية لأن الفن لا يحتاج إلى وصاية أحد".

تتواصل ماكينة الإنتاج المحلي في ضخ الشاشات اللبنانية بأفلام تجارية كثيرة، وأخرى جادة قليلة، على صورة الأسواق السينمائية في العالم، وآخر الغيث ما شاهدناه في عرض خاص ليل السادس من شباط/ فبراير الجاري بعنوان "ساعة ونص" أول روائي طويل لمقدم برنامج عن السيارات على أكثر من فضائية "نديم مهنا"، أنتجه من ماله الخاص، مراهناً على الفنان "عباس شاهين" في الدور المحوري، مع مجموعة أسماء حضرت في صورة أقرب إلى ضيوف الشرف.