حرب تموز تخرق "جدار الصوت" في البندقية

تحوّل العرضان اللذان قدّم خلالهما الفيلم اللبناني "جدار الصمت" (all this victory) للمخرج "أحمد غصين" في تظاهرة "أسبوع النقاد" ضمن "مهرجان البندقية السينمائي الدولي 76"، إلى حديث إيجابي مزدوج نقدي وجماهيري عزز التوقعات بأن ينال الشريط جائزة أو تقديراً من لجنة التحكيم في حفل الختام ليلة السبت المقبل في 7 أيلول/ سبتمبرالجاري، كإنعكاس طبيعي لأجواء الإحتفاء به مباشرة بعد عرضه الأول.

  • "عصام بو خالد" و"سحر منقارة"
  • المخرج "غضين" في حديث تلفزيوني
  • الملصق
  • لقطة من الشريط حيث احتجز الشباب الأربعة
  • الملصق العالمي للشريط
  • فريق الفيلم على المنبر قبل عرض الشريط في البندقية

الشريط عُرض مرتين يومي 31 آب/أغسطس المنصرم، والأول من أيلول/سبتمبرالجاري، وعرف سريعاً نقاشات إهتمت بمعرفة تفاصيل حول ظروف التصوير ومدى واقعيته قياساً بما يقرأونه في وكالات الأنباء العالمية، فقد تناول "غصين" جانباً من يوميات "حرب تموز/يوليو 2006" من خلال شخصية الشاب الثلاثيني "مروان" الذي قصد قريته الحدودية للإطمئنان على والده هناك، ووسط حمى المواجهات الميدانية مع الجيش الإسرائيلي إضطر للإحتماء مع ثلاثة أصدقاء في مبنىً من طبقتين صودف أن الطبقة العليا يتمركز فيها عدد من الجنود الإسرائيليين، ليصبح الموقف بالغ الدقة، من هنا تنطلق الظروف الخاصة للفيلم الذي لفت الإنتباه العالمي إليه بشكل عفوي ومؤثر.

أسرة الفيلم (فلافيا بشارة، عصام بو خالد، عادل شاهين (توفي قبل مشاهدة العمل)، إيلي شوفاني، كرم غصين، شارلز حبيليني، وسحر منقارة) وجهات الإنتاج (جورج شقير، وميريام ساسين – شركة أبوت، أنطوان خليفة _ سانيلاند، هناء عيسى _ مؤسسة الدوحة للأفلام) تواجدوا مع مخرج العمل في البندقية، وشكل الجميع فريقاً واحداً، على منبر الصالة التي عرضت الفيلم، في اللقاءات المتعاقبة مما أوجد حالة ضغط فاعلة أعطت صورة نموذجية عن الشريط الذي خدمه فريق من تقنيي المؤثرات المشهدية (شادي أبو، سارة بودوين، أحمد فاروق، براكاش كوماراراخان، ألكسندر كوينتن، وفنسنت فونديفيلا فيدال)، وتولى إدارة التصوير "شادي شعبان"، والإدارة الفنية "حسين بيضون"، وقام بعمليات المونتاج "يانيس شالكياداكيس".

المخرج "غصين" حظي بإهتمام إعلامي وصوّر لقاءات متلفزة مع محطات إيطالية، لوحظ أنها عكست الرغبة في معرفة معلومات أكثر عن لبنان، وطبيعة الأوضاع على الحدود مع فلسطين المحتلة، لأن الفيلم قدم واحدة من صور الإعتداء على الأرض اللبنانية وكيف تم ردع إسرائيل وهزيمتها في وحدة متراصة بين العناصرالثلاثة القوية "الجيش والشعب والمقاومة".