"1982" يمثل لبنان في الأوسكار

حسم لبنان أمره وصوّتت اللجنة الخاصة التي شكلتها وزارة الثقافة لاختيار الفيلم الأفضل لتمثيل لبنان في مسابقة أوسكار أفضل فيلم أجنبي غير ناطق بالإنكليزية بالاجماع، على فيلم "1982" للمخرج "وليد مونس"، وباشرت دوائر الوزارة فوراً إنجاز الترتيبات العملانية لابلاغ الجهة المعنية في الأوسكار بالأمر وتزويدها بنسخة من الشريط.

ظهر يوم الخميس في 26 أيلول/سبتمبر الجاري التأمت اللجنة في مكتب المدير العام للوزارة الدكتور علي الصمد وصوّتت باجماع، 12 صوتاً لصالح فيلم 1982 الذي تعتبره الأجدر بتمثيل السينما اللبنانية في هذه التظاهرة الدولية الأولى. الفيلم يرصد الحياة العادية في إحدى المدارس المطلة على بيروت من ضواحيها إبان العدوان الإسرائيلي الواسع على كل لبنان عام "1982"، وكيف أن هناك إصراراً على الأمل رغم كل مظاهر الخوف، والقلق، وعدم وضوح الرؤيا، وأي حال تبدلت مع تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق المناطق، وكيف تصبح العلاقات العاطفية بين الصغار الذين تتفتح عيونهم على الآخر، وبين الكبار الحائرين وسط فوضى الأمن، وانعدام الرؤية حتى للغد القريب، وفي الحالتين النتيجة واحدة.
الشريط شاهدناه في عرض خاص بصالة متروبوليس بعد ظهر يوم الثلاثاء في 24 أيلول/سبتمبر الجاري، أي بعد 24 ساعة من مباشرة عرضه في صالة أمبير – أسباس (زوق مكايل- شرق بيروت) كشرط من الأوسكار لقبول مشاركته في المسابقة، ومن مميزات الفيلم أنه يقدّم نموذجاً من إحراجات الحرب الكثيرة التي حالت دون إتمام مشاريع شخصية واوجدت أزمات بين الأهل وأبنائهم من عموم الأطياف اللبنانية، حيث لم يكن الكبار على إتفاق مع الشباب في اندفاعهم لخوض الحروب المختلفة، بينما الصغار من الفتيان والفتيات فكان لهم عالمهم المستقل والذي يتشاركون فيه مع الكبار فقط بالقلق مما يجري من حولهم ، غير قادرين على تعديل شيء أو التصرف لتخفيف واقع يعانون منه.
المخرجة المتمكنة كما الممثلة القديرة "نادين لبكي" تتولّى مهمة القيادة أمام الكاميرا في دور المعلمة لمادة اللغة الإنكليزية "ياسمين" الحائرة بين والدها المريض وأمها الملحاحة وشقيقها المقاتل جورج (سعيد سرحان) وصديقها الأستاذ جوزيف (رودريغ سليمان) وصولاً إلى اهتمامها بالطلاب وملاحظتها أن "وسام" (محمد دالي) و"جوانا" (غنى ماضي) معجبان ببعضهما وأن الفتى لم يتجرأ على البوح بمشاعره لزميلته بفعل التوتر السائد من حوله من خلال تحليق الطيران الإسرائيلي في الأجواء، وهو السبب نفسه الذي أعاق تواصل العلاقة بين ياسمين وجوزيف الذي لا يكف عن متابعة التطورات عبر الترانزستور على مدار الوقت. المدنيون اللبنانيون واقعون تحت تأثير مناخ الحرب الذي تفرضه المقاتلات الإسرائيلية. الإنتاج لبناني أميركي نروجي قطري، أدار تصويره برايان ريغني هوبارد، وصاغ الموسيقى نديم مشلاوي، ولعب باقي الأدوار(عليا خالدي، ليلى حرقوص، زينة صعب ديميلور، وجوزيف عازوري).