كلمة "اليوم العالمي للمسرح" للباكستاني "شهيد نديم"

منذ العام 1962 والعالم يحتفل في 27 آذار/مارس من كل عام بـ "اليوم العالمي للمسرح" ويتم إختيار شخصية مسرحية متميزة لإلقاء كلمة في مقر اليونيسكو بباريس بإسم المسرحيين في مئة دولة، مترجمة إلى 60 لغة، وهذا العام إختير المسرحي الباكستاني "شهيد نديم" للتحدث بإسم زملائه في أنحاء العالم، فوضع كلمة مطولة بعنوان "حين يصبح المسرح ضريحاً".

 

  • المسرحي الباكستاني "شهيد نديم"

"نظراً لعملك المهم والأساسي في الفنون الأدائية ووجهة نظرك للجمهور ولأهمية الثقافة فإننا على يقين من أن رسالتك التي سوف تُنشر في جميع أنحاء العالم وفي الصحف والإذاعة والتلفزيون يمكن أن يكون لها تأثير جيد في زيادة الوعي بين الناس بشأن قيمة وأهمية المسرح" هذا ما تضمنته الدعوة التي وجهها مدير عام المعهد الدولي للمسرح "توبياس بيانكون" ونائبه "تشن تشونغ ون". وفي كلمته المطوّلة شكر "نديم" الهيئة الدولية للمسرح على إختياره، معتبراً أن هذا التكريم بمثابة تحية إلى أيقونة المسرح الباكستاني "مديحة جوهر" وهي زوجته التي توفيت قبل عامين "نقول أحياناً على سبيل الدعابة: الأوقات السيئة هي وقت إزدهار المسرح، وللوصول إلى توازن منطقي فإن على المسرحيين أن يكونوا سحرة أو مشعوذين"

أضاف "في بلدي تحدينا السلطة السياسية الفاسدة والنظام الديني المتعصب من خلال مسرحية كتبتها بنفسي عنوانها "بلهي" وهو الإسم الذي عُرف به الشاعرالصوفي المحترم والمحبوب "بلهي شاه" الذي كان خطاً أحمر عند الجميع، وكان من الشعراء الصوفيين البنجابيين الذين تحدوا بلا خوف سلطة الأباطرة والرموز الدينية الغوغائية من خلال شعرهم وممارساتهم" ويشير"شهيد" إلى أن عرض العمل في الهند شكّل مفاجأة مدوية للجميع " فقد صعدت جماعة من السيخ إلى المسرح وعانق أفرادها الممثلين وقبّلوهم" وأكد "أنا شخص علماني وإهتمامي بالصوفية أساسه ثقافي، نحن بحاجة لتجديد قوتنا الروحية، إن للمسرح دوراً محورياً ونبيلاً في تحفيز وتحريك الإنسانية لكي تنقذ نفسها من هبوطها إلى الهاوية، فتتخفف خشبة المسرح عند الأداء صاعدة إلى السماء لكي ترقى إلى شيء أسمى وأكثر تقديساً".

وبعد شروحات حول عرض "بلهي"على مدى 18 عاماً متتالية والنجاحات التي حققتها خصوصاً في المناطق الهندية، ختم "شهيد" كلمته بالقول "في جنوب آسيا يُلامس الفنانون خشبة المسرح في إحترام وتبجيل قبل الصعود إليها، وهو تقليد قديم تمتزج فيه الروحانية والحس الثقافي، وقد حان الوقت لإستعادة تلك العلاقة التكافلية بين الفنان والجمهور، بين الماضي والمستقبل، يُمكن أن يعود للمسرح سموه وقدسيته، ويُمكن أن يصبح الممثلون في الواقع تجسيداً للأدوار التي يلعبونها، فالمسرح يرفع فن التمثيل إلى مستوى روحاني ليُصبح المسرح ضريحاً، ويصبح الضريح مساحة للأداء".