البحرية الأميركية تُفشل إنقلاباً عسكرياً في روسيا وتحرّر الرئيس

كم هو واسع خيال الأميركيين. شريط جديد بعنوان "hunter killer" أنتجه النجم "جيرار باتلر"، باشرت عرضه الصالات في عموم الولايات المتحدة بدءاً من 26 تشرين الأول / أكتوبر الجاري، يتمحور حول دور أميركي في إحباط إنقلاب عسكري قاده وزير الدفاع الروسي واعتقل بموجبه رئيس البلاد، فما كان من الإدارة الأميركية وتحاشياً لوقوع حرب نووية إلا أن تدخلت وأحبطت المحاولة وأطلقت سراح الرئيس الروسي ومنعت حرباً عالمية ثالثة.

فيلم مُكلف لم تلحظ المعلومات المتوفرة الرقم الذي صرف على التصوير في بلغاريا، إخراج "دونوفان مارش" إستناداً إلى سيناريو صاغه "آرن شميدت"، وجامي موس"، عن كتاب "firing point" للكاتبين "جورج والاس"، و"دون كيث"، وتعرضه الشاشات في 121 دقيقة، تكاد تنتفي فيها لحظات الراحة لأن الأكشن والترقب واللقطات الطويلة والجميلة تحت الماء من سمات العمل الذي تلعب فيه الغواصات من عدة أحجام والمدمرات والسفن الحربية العملاقة الدور البارز، تأكيداً لحضور الجبارين في أعماق المحيطات حفاظاً على توازن القوى بينهما خدمة للسلام العالمي الذي كاد يختل مع إقدام وزير الدفاع الروسي على تنفيذ إنقلاب ضد الرئيس "زاكاران" (ألكسندر دياشينكو) ومباشرة التحضيرات لمواجهة الأسطول النووي الأميركي، مما أحرج الإدارة الأميركية التي أُصيبت بالحيرة إزاء إنقسام الجنرالات بين رأيين للرد: الحشد والإستنفار لمواجهة أيّ إحتمالات سلبية ميدانياً وأيد هذا التوجه رئيس الأركان "شارلز دونوغان" (غاري أولدمان)، ورأي آخر أخذت به الإدارة العليا ويقضي بإرسال فريق كوماندوس يُحرر الرئيس المحتجز وتقويض قوة الجنرال الإنقلابي.

يُكلف القبطان "جو غلاس" (جيرار باتلر) بقيادة الغواصة النووية المبحرة في مكان غير بعيد عن المياه الإقليمية الروسية، والإقتراب ما أمكن من الميناء الرئيسي الذي يحتل غرفة عملياته الضابط المتمرد، تمهيداً لمساعدة الكوماندوس الأميركي على الإنسحاب وإستقبال الرئيس الروسي لإعادته سالماً والرهان عليه لكي يعيد الأمور إلى نصابها. تواجه الغواصة مراحل صعبة خفف من وطأتها إنقاذ "غلاس" قائد غواصة روسية تعرضت لحادث تفجير في الأعماق وقتل فيه كثيرون إضافة إلى صاروخ دمّر غواصة أميركية، فإعتبر غراس أن من واجبه تقديم العون للروس في هذا الظرف الحرج.

ونظراً للمعاملة الطيبة التي نالها وجدناه يقبل التعاون مع "غلاس" لتجاوز الألغام التي زُرعت في أعماق المنطقة المحيطة بالميناء، والوصول إلى أقرب نقطة في داخله لإخراج الرئيس "زاكاران" وتسليمه إلى قائد المدمّرة التي إستولى عليها أحد أنصار الرئيس بعدما حاول قائدها السابق إفتعال صدام نووي تحت الماء.

تتسارع التطورات، وينجح فريق الإنقاذ الأميركي في الوصول إلى مكان إحتجاز الرئيس، ومن ثم إصطحابه إلى مكان متفق عليه لكي تنقله غواصة "غلاس" إلى المدمرة الروسية التي بادرت وبقيادتها الموالية للرئيس قصف مقر وزير الدفاع وأركان إنقلابه وإنهاء تمردهم وإنقاذ العالم من حرب نووية مدمرة. شارك في لعب باقي الأدوار (آدم جيمس، كومون، هنري غودمان، كولن ستانتون، ليندا كارديلليني، وزان هولتز).