"السينماتيك" الفرنسية تُكرم المواطن العالمي "يوسف شاهين"بحضور أبطاله

إحتفالية ضخمة تحمل عنوان "رحلة في عوالم يوسف شاهين" يشهدها مقر "السينماتيك" (مؤسسة السينما الفرنسية) في باريس بدءاً من 12 تشرين الثاني/نوفمبرالجاري وتمتد 6 أشهر، بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيله، تعرض خلالها نسخ من معظم أفلامه، وتتواكب مع معرض ضخم يضم ملصقاتها ومقتنياتها بحضور أبرز أبطالها في سهرة حُدّد موعدها بعد ظهر يوم الأربعاء في 14 الجاري.

تحددت التظاهرة العالمية التي يعقبها ثانية في برلين لاحقاُ، في وقت تجري عملية تنسيق بين غابي وماريان خوري (إبني شقيقة شاهين) من جهة، والقيمين على مكتبة الإسكندرية من جهة أخرى، تمهيداً لأن تكون المكتبة مقراً دائماً لمقتنيات المخرج الكبير، حيث تُنفذ خطة تقضي بترميم كامل أفلامه إنطلاقاً من تلك التي صوّرها في إنتاج مشترك مع الفرنسيين (إسكندرية ليه، إسكندرية كمان وكمان، اليوم السادس، المصير، المهاجر، الآخر، والوداع يا بونابارت)، وأعلن "السينماتيك" أن الإفتتاح الرسمي سيشهد عرض أول أفلام (المواطن العالمي، وفق التسمية الفرنسية) مخرجاً وممثلاً "باب الحديد" (1962)، بحضور عدد من أبرز أبطال أفلامه (يسرا، لبلبة، ليلى علوي، نبيلة عبيد، محمود حميدة، أحمد يحيى، ويسرا اللوزي).

تنسيق الإحتفالية تعاون عليه الباحثة التونسية "آمال قرمازي" (تحضر رسالة دكتوراه عن موسيقى أفلام شاهين) و"ريجي روبير" (مسؤول الأبحاث في السينماتيك) وشملت موضوع أهمية المدن في أفلامه (القاهرة، الإسكندرية، باريس، كان، لندن، ونيويورك)، ويُعرض شريط وثائقي يرصد مسيرته، كما يُعقد مؤتمر صحفي يتضمن شهادات عربية فرنسية وعالمية لمن عرفوه عن كثب أو أُعجبوا بأفلامه وشخصيته، ويصدر كتاب بعنوان "الثوري الهادىء" لـ "توفيق حاكم"، ويُعاد إصدار آخر باللغة الفرنسية عنوانه "الغضب" لـ "جوفينيك باكس". وأعلنت شركة "تمزا" الفرنسية عن برمجة عرض عدد من أفلامه (عودة الإبن الضال، صراع في الوادي، صراع في المينا، اليوم السادس، الوداع يا بونابارت، صلاح الدين الأيوبي، باب الحديد، وحدوتة مصرية) بعد ترميمها ضمن خطة طموحة لجمع إرث الراحل وحفظه.

"السينماتيك" الذي يُعتبر ذاكرة ومرجعية الفن السابع في فرنسا، يكرّم "شاهين" من ضمن برمجة تشمل كبيرين آخرين من العالم هما: "سيرجيو ليوني"، و"فيديريكو فيلليني"، وتكفي هذه المقاربة لمعرفة مدى التقدير الذي يُكنه الغرب لمخرجنا المتميز، خصوصاً بعد مرور 10 سنوات على رحيله.