"القاهرة 40" مصر تصدّرت العرب والأوراغواي حصدت الذهب

إختتم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي دورته الأربعين بعد 9 أيام عرض خلالها 169 فيلماً من 59 بلداً، بحفل ضخم في الصالة الكبرى لدار الأوبرا المصرية، تم خلاله توزيع الجوائز الممنوحة للأفلام وصانعيها، ولاحظنا صورة القبول عند الحضور لما إنتهت إليه لجان التحكيم من نتائج توّجت فيلم "ورد مسموم" للمخرج "أحمد فوزي صالح" كأفضل فيلم عربي، بينما ذهب الهرم الذهبي إلى شريط أوراغواي "ليلة الإثني عشر" للمخرج "ألفارو بريخنر" الذي تعانق مع رئيس لجنة التحكيم المخرج الدانماركي "بيل أوغست" ثلاث مرات على الخشبة.

"ورد مسموم" أفضل فيلم عربي في المهرجان
"ورد مسموم" أفضل فيلم عربي في المهرجان

الحفل نقلته مباشرة على الهواء قناة dmc وتولت كما العام المنصرم تقديمه المذيعة "جاسمين زكي"وكان أول المتحدثين الفنان "محمود حميدة" كونه الرئيس الشرفي للمهرجان، حيث أشاد بالدورة الأولى التي يرأسها "محمد حفظي" ليتأكد معها الحاجة الماسة لعنصر الشباب كي يقودوا مسيرة السينما في المستقبل، ورغم رقي التقديم لـ "حميدة" طالته أقاويل تحدثت من دون وجه حق عن إسهامه في إنتاج (تحت إسم إبنته إيمان زوجة مخرج الفيلم الفائز بجائزة أفضل فيلم عربي، وجائزة صندوق الأمم المتحدة للإسكلن، وجائزة صلاح أبو سيف) فيلم "ورد مسموم" (مع الممثلين محمود حميدة، إبراهيم النجاري، وماريهان مجدي) المختلف في أسلوبه ولغته السينمائية عما هو سائد من ضمن موجة أفلام مصرية شابة تبتغي التغيير وتقديم الأفضل، وبدا محظوظاً جداً بالجائزة المادية وقيمتها 15 ألف دولار.

جوائز الأفلام القصيرة تقاسمتها أشرطة: الكولومبي "ذاكرة الأسماء"،والمصري "شوكولاته داكنة" (للمخرج عمرو موسى) وحصد فيلم "إخوان" (25 دقيقة للمخرجة مريم جوبار) جائزة يوسف شاهين لأفضل فيلم قصير. وفي تظاهرة أسبوع النقاد فاز اللبناني "غسان حلواني"عن فيلمه "طرس،رحلة الصعود إلى المرئي"، وكانت جائزة المخرج "شادي عبد السلام" للشريط البلغاري"آجا" إخراج "ميلكو رازاروف". ورغم تميزه الشديد فقد إكتفى الشريط التونسي "فتوى" للمخرج "محمود بن محمود" بجائزة الكاتب الراحل "سعد الدين وهبة" وهو يتناول أجواء التطرف الديني في تونس.وجاء تتويج إتحاد النقاد الدوليين "الفيبريسي" لفيلم "ليلة الإثني عشر" من الأوراغواي، ممهّداً لنيل الشريط جائزة الهرم الذهبي كأفضل فيلم (مدته 123 دقيقة) مضافاً إليها القيمة المادية (20 ألف دولار) ومعها 15 ألف دولار هي القيمة التي حُوّلت إليه من جائزة الجمهور التي حجبت بسبب حصول خطأ تقني منع الترقيم الصحيح لتحديد الفائز، ويتناول الشريط الماضي القريب للرئيس "بيبي موفيكا" الذي كان أمضى 12 عاماً في سجن إنفرادي قبل أن يتحرر ويحكم البلاد.

جائزتا التمثيل نالهما المصري الذي وصفناه في مقالتنا السابقة عن فيلم "ليل /خارجي" بالقنبلة الكوميدية "شريف دسوقي"، والمجرية "صوفيا ساموشي" عن دورها في فيلم "ذات يوم". وتقاسم جائزة الهرم الفضي فيلما: الأوكراني "دومباس" (سيرجي لوزنيتسا) والتايلاندي "مانتا راي" (بوتيفونغ أرونفينغ). وفاز الشريط البريطاني "طاعة" (obey) لـ "جيمي جونز" كأفضل أول أو ثاني فيلم لصاحبه. وبينما نال الفيتنامي "الزوجة الثالثة" جائزة أفض إنجاز فني (آش مايفير) وذهبت جائزة نجيب محفوظ لأفضل سيناريو إلى الفيلم الكولومبي "طيور الممر" للمخرجين (كريستينا جاييجو، وتشيرو جيا).