حفل أوبرالي لـ "غالية بن علي" تمهيداً لعرض "فتوى" في الصالات التونسية

عند الثامنة من مساء الجمعة في 8 شباط/ فبراير الجاري موعد مع حفل غنائي مشهدي بعنوان "فتوى في العشق"، تحييه المغنية والممثلة التونسية المقيمة في بروكسل "غالية بن علي" على خشبة دار الأوبرا بمدينة الثقافة، ممهّدة لإفتتاح العروض الجماهيرية للشريط الرائع "فتوى" في 13 شباط/ فبراير الجاري، إخراج مواطنها "محمود بن محمود" الذي يُدرّس السينما منذ سنوات في بلجيكا، وأسند إليها الدور النسائي الرئيسي في الفيلم.

ملصق الحفل
ملصق الحفل

صاحبة العديد من الأغنيات الناجحة (بنت الريح، يا مسافر، هيّمتني، قضيت حياتي) والألبومات (روميو وليلى، غالية بن علي تغنّي أم كلثوم) سبق لها وشاركت في بطولة عدة أشرطة (على حبة عيني، موسم الرجال، وswing) يرافقها في حفل أوبرا تونس 3 عازفين من مصر والعراق وبروكسل، أما برمجة الأغاني فهي مزيج من القديم الأصيل، والحديث الخاص، ويتضمن قصيدة جديدة للشاعر السوري "محمد زين"، بحيث يأنس المدعوون للأغنيات الوطنية والعاطفية المختلفة، إضافة إلى أغنية "فتوى" من صلب الشريط الذي عرف شهرة إقليمية واسعة، ونال عدداً من الجوائز الإقليمية والعالمية، تقديراً لجرأته في طرح قضية التنظيمات الأصولية في تونس.
"فتوى" عمل سينمائي مهم، من الناحيتين الإبداعية والفكرية، يرصد الأسلوب الذي تعتمده الجماعات التي تتلطّى خلف الدين للوصول إلى غايات سياسية ومنافع إجتماعية متعددة. المخرج "بن محمود" كتب نص العمل وصوّره العام المنصرم مع "غالية" والممثل التونسي الحاضر على الشاشات الإيطالية الصغيرة "أحمد الحفيان" و"سارة مناشي"، عن "إبراهيم نادور" (الحفيان) المقيم في بلجيكا والذي يتبلغ من عائلته في تونس أن إبنه الشاب تعرض لحادث تدهور وقضى نحبه، فيحزم حقائبه ويعود إلى بلده وكل همه الكشف عن ظروف مصرعه لأنه على ثقة من أن إبنه يقود بإنتباه فكيف حصل معه ما جصل، وإذا بالأجواء تؤكد له أن الحادث مدبر وأن التنظيم الأصولي الذي عمل معه الشاب أفتى بتصفيته.
يقرر "إبراهيم" كشف الحقيقة كاملة ويقصد أكثر من مسؤول في التنظيم ويواجههم بالأدلة القاطعة التي تؤكد أن القرار بتصفية الشاب صدر عن أمير الجماعة، وأن المنفذ من أقرب الناس إلى الشاب، وبدأ إبراهيم يتحدى الأعضاء علناً ومن دون خوف، عندها كان قرار بتصفيه هو، رغم أنه كان مغادراً في طريق عودته إلى بروكسل، وكمن له عنصر مسلح بسكين عند باب المطار، وعاجله من الخلف ذابحاً إياه من الوريد إلى الوريد، وسقط الرجل بعدما هرب المهاجم أمام أنظار المارة من دون أن يردعه أو يواجهه أحد في الشارع سواء من رجال الأمن أو المارة المدنيين.