أهل الوطن المحتل تدفقوا على ليلة "مرسيل خليفة" في "جرش"

ما شهدته كواليس حفلة الفنان "مرسيل خليفة" في "جرش" يُعادل الصخب المدوّي على مدى ساعتين ليلة الجمعة في 26 تموز/ يوليو، حيث عرفت خيمة "مرسيل" زحاماً خانقاً للفلسطينيين الوافدين من عدة مدن في غزة والجليل، خصوصاً من "شفا عمر" (صبية ألقت أمامه كلمة عنه فإستمع إليها وإحتفظ بالنص)، يتحدثون إليه يبلغونه بما تفعله فيهم أغنياته يتقدمها ما غناه من كلمات للشاعر "محمود درويش، ثم يلتقطون معه كباراً وصغاراً صوراً تذكارية.

  • لقطة بانورامية للحضور والمنصة
  • وسط فريقه من العازفين
  • "أيمن السماوي" وحوله مسؤولون أردنيون وفلسطينيون
  • في الختام يعيد العود إلى "غمده"
  • يد "مرسيل"
  • يواجه جمهوره

القلعة الكبيرة في جرش التي تبعد عن العاصمة "عمّان" 40 دقيقة بالسيارة، وصلها الفنان المتميز قبل 5 ساعات من موعد الحفل الرابع في مسيرته ضمن هذه الأجواء التي دخلها بعد حفله المدوّي في بعلبك، ولاقاه ثمانية عازفين وفدوا من بيروت، باريس، مقدونيا، نيويورك، وستوكهولم، سبق له وتعاون معهم في حفلاته على مدار الأعوام السابقة وهم يحفظون أنغامه وطلباته بشكل كامل، في وقت يلفت في علاقته بهم إهتمامه بأخبارهم الخاصة حيث يقيمون فيسألهم عن عائلاتهم وأولادهم، وأماكن سكنهم وما إذا كانت أوضاعهم المادية ميسرة بشكل يوحي بمدى صوابية فكرة الكواليس النظيفة التي تضمن نسبة كبيرة من عوامل نجاح أي عمل فني.

وبدا واضحاً أن نسبة كبيرة من أسئلة حضور المؤتمر الصحفي الذي عقد في فندق "غراند ميلانيوم" لم تكن تتمتع بخلفية جيدة عن "مرسيل"، فقال له مراسل صحيفة إماراتية: أصبحت تغني في القصور، وأين هي أغنياتك الوطنية ؟؟، وبادرته زميلة للأول: لماذا لم تغن للمطرب وديع الصافي ؟؟ وسأله ثالث عن سبب قبوله بالغناء في جرش ؟؟ ومرّت أسئلة عديدة من هذا المستوى، في وقت إنعقد فيه اللقاء عند الثانية والنصف من بعد الظهر، وتواجد "مرسيل" في القاعة قبل 5 دقائق من الموعد، بينما تأخر المغني "محمد منير" (أحيا ليلة الختام – في 27 تموز) ساعة كاملة عن موعد مؤتمره، وكان شقيقه يردد "هوه لسه نايم.. نستنى شوية كمان".

بروفات "مرسيل" إستغرقت 3 ساعات ونصف الساعة، كان خلالها ينسق مع كل عازف على حدة قبل أن تنطلق الأغنيات ويده تشير لهذا أو ذاك من الفرقة برفع الصوت أو خفضه، مع تعليمات لمهندسيْ الصوت الفرنسييْن بتركيز أكثر حتى ضبط صوت كل الآلات قبل بدء الحفل الذي أعقبه تكريم عبر درع تسلّمه من مدير المهرجان المضياف والراقي "أيمن السماوي". التجاوب مع أغنيات البرنامج كان مدهشاً (الحاضرون من الرسميين والمسؤولين في الصف الأول شاركوا في الغناء فشكرهم مرسيل) فما إن تلامس الريشة أوتار العود حتى يدخل الجمهور على الخط بصوت واحد كما أي كورال محترف (قومي إطلعي عالبال، في البال أغنية، ريتا، منتصب القامة أمشي، إتركي أهلك، وقّفوني عالحدود قال بدن هوية، أحلى من الركوة، أحن إلى خبز أمي، ويا بحرية) إضافة إلى معزوفة البداية، ومقطوعة "تانغو لعيون حبيبتي". وأمضينا ليلة مفعمة بالحب والأنغام الشفافة والتفاعل المثالي والمباشر.

والموعد التالي مع "مرسيل" في جزين ليلة 16 آب/أغسطس.