"أزنافور" حياً في بيروت بعد أقل من شهرين على وفاته

في الأول من تشرين الأول/أكتوبر المنصرم خسر عالم الفن المغني والممثل والملحن الفرنسي الأرمني الأصل "شارل أزنافور" عن 94 عاماً، وعلى مدى ليلتي 15 و16 تشرين الثاني /نوفمبر الجاري تم الإحتفال التكريمي للفنان الكبير في كنيسة الآباء اليسوعيين ببيروت مع الأوركسترا الوطنية اللبنانية الفيلهارموني بقيادة المايسترو "هاروت فازليان" برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلاً بالسيدة عقيلته التي حضرت الليلة الأولى محاطة بعدد من الوزراء والنواب وكبار المسؤولين والشخصيات.

  • التينور الأرميني هايك بيتروسيان
  • السيدة الأولى تتوسط المايسترو فازيليان والمغنين الثلاثة
  • أزنافور يتصدر خلفية صالون الكنيسة
  • المغنون الثلاثة فرانسيس متني وبيتروسيان يديرهم المايسترو فازيليان

"الميادين نت" حضرت الليلة الثانية، التي شهدت كما الأولى زحاماً غير مسبوق، بعدما تحوّلت حفلات الكونسرفاتوار إلى مواعيد غالية على قلوب محبي الموسيقى، الذين يجدون فيها متنفساً راقياً للموسيقى المحترمة التي يتوقون لسماعها على الدوام، بعدما عزز مهرجان البستان السنوي للموسيقى ثقافة الأنغام الكلاسيكية والمعاصرة الراقية، وبات للموسيقى جمهور يتذوق ويقدّر، بعيداً عن فوضى الغناء الممل الذي يكاد يُفقدنا أعصابنا ويدفعنا للإستنجاد بالتراث القديم من الزمن الجميل، ولم يغادر صالون الكنيسة الرحب عشرات الوافدين ممن لم يفوزوا بمقعد بل تابعوا الحفل وقوفاً حتى لا يفوتهم شيء مما هم موعودون به، وكانوا على حق لأن ما فزنا به كان علامة موسيقية فارقة، مع تنظيم تعاون عليه الكونسرفاتوار مع جمعية "هاماسكايين"الأرمنية للثقافة والفنون، وكان مثالياً في البرمجة وتوزيع الأدوار والدعوات التي فاقت ما تستوعبه القاعة الرئيسية رغم إتساعها وكثرة عدد مقاعدها.

60 عازفاً و12 كورالاً عدا عن كورال الأحداث من "هاماسكايين" الذي حضر جزئياً في البرمجة، إرتفعت فوقهم مباشرة في صدر القاعة شاشة عملاقة ظهر فيها "أزنافور" مغنياً على أنغام الأوركسترا اللبنانية، وكأنما الفنان الراحل كان يلتزم بتعليمات المايسترو "فازليان"، ثم تنوعت الصور المتعاقبة من حفلات "أزنافور" أو لقاءاته المصورة، إلى اللوحات الطبيعية التي تنسجم مع مضمون الأغنيات الثلاث عشرة التي توزعت على ثلاثة مغني أوبرا هم التينور اللبناني "إيليا فرنسيس، والتينور الأرميني (مواليد يريفان قبل 31 عاماً) "هايك بتروسيان"، والسوبرانو اللبنانية "كورين متني"، والواقع أن ما قدمه المغني "بتروسيان" كان كافياً لوحده لكي يقدّم وجبة فنية غنائية دسمة تُعطي المحتفى به حقه من الإهتمام، وتحفظ مكانه ومكانته في عالم الغناء على مستوى العالم، لأن هذا الفنان المدهش يمتلك روح وصوت "أزنافور"، إضافة إلى شبه غريب به قصراً وملامح وجه وحتى في الحركات التي أدّاها كان نسخة حيّة عن أزنافور، مما أعطى الإنطباع بأن روح الراحل وشكله المعروف شاركا في حفلي التكريم، مع تقديرنا لقيمة صوتيْ وموهبتيْ المغنييْن الآخريْن، لكن المناسبة وصاحبها كانت تناسب تماماً "بتروسيان".

Les comediens، hier encore، for me formidable، she، il faut savoir،

Les deux guitares، pour toi armenie، sa jeunesse، mourir d aimer،

Que c est triste venise، je m voyais deja، emmeny- moi، la boheme.

إنها الأغنيات التي شكّلت عصب البرمجة التكريمية الرائعة.