"مهرجان أفلام العائلة" يقدّم 10 أشرطة تتبارى على جائزة الجمهور

على مدى 3 أسابيع بين 7 و31 كانون الأول/ ديسمبر الجاري تُقام الدورة الأولى من "مهرجان أفلام العائلة" نظمته شركة "ميم للإنتاج الثقافي والإعلامي" بإدارة الشيخ "عباس شرارة"، وتشارك فيه 10 دول بينها 9 أجنبية إضافة إلى لبنان، تُقدم أفلاماً متنوعة في 8 صالات موزعة على محافظات لبنان، من دون وجود لجنة تحكيم، لأن الجمهور وحده هو الذي يمنح جائزة بناء على تذوقه للأعمال المعروفة، فيما تكمن الأهمية في أن الآراء تشمل جميع أفراد العائلة، وبالتالي يكون الفوز حاسماً.

الغياب العربي لافت، لكن له مبرراته فالتنظيم رتّب الدورة على عجل، وكانت الأفلام الأجنبية أكثر تفاعلاً مع الفكرة الحدث ونُسخُها متوفرة لدى موزعين محليين تجاوبوا بسرعة، وهو ما سيتم تداركه العام المقبل، وشملت التسهيلات تولّي الشركة المنظّمة عملية الدبلجة إلى العربية لعدد من الأفلام، وتحديد الصالات المناطقية التي ستتولى العرض وهي (سلسلة صالات أمبير: النبطية، كاسكاد، الشويفات. رسالات،ستارغايت – زحلة، قاعة بلدية الهرمل، صور، وقاعة الإنتصار في عيناتا) تعرض 10 أفلام (5 ليرات، الفيل الملك، زرافتي، أميرة الروم، النسر الذهبي، العودة، كرة الغراء الخارقة، حكاية ملونة، الميتم، ورحلة اليوم الطويل) تمثل (لبنان، إيران، تركيا، إيطاليا، فرنسا، اليابان، الهند، كازاخستان، فنلندا، هولندا).

الغاية من المهرجان أصلاً إنطلقت من الحاجة إلى أفلام قادرة على جمع أفراد العائلة في صالة واحدة لمشاهدة أشرطة لا يُحرج منها الأهل أمام أبنائهم، أو العكس، هنا الإختيار إعتمد معياراً أخلاقياً دينياً إجتماعياً جامعاً، فالموضوعات هادفة ومفيدة ولا توجد مشاهد أو لقطات تخدش الذوق العام، كما أن العبارات المعتمدة في التخاطب الفيلمي مضبوطة بالكامل، وهي خطوة مهمة لوضع الأمور بالكامل تحت السيطرة منعاً من إفلات ما يُسيء ووصوله إلى أنظار أو أسماع الأبناء في أعمار لا تتناسب وما يُقدّم لهم من وجبات فنية يكون عسلها محشوّاً بسم أخلاقي قاتل، وهو ما تم تداركه على الأقل لإنجاح الخطوة الأولى من التظاهرة النموذجية هذه.

هذا مناخ مطمئن تربوياً فما الذي يمنع من تحديد إطار لما على أبنائنا تلقّيه من المستورد الغربي حتى ولو كان من باب الترفيه، وهو ما يسري على الكبار منا أن تكون الأعمال الإبداعية التي يتابعونها في صالات أو جمعيات أو نواد وخلافها مضبوطة بشروط لا تتعدّى المألوف الإجتماعي والسقف الديني والعرف الأخلاقي، بحيث نحمي ما أمكننا من قيم ومبادئ تصب كلها في خانة صنع ثقافة الإنسان وشخصيته.