"رمضانيات أحمد قعبور" من الناس لكل الناس

لا يحتاج الفنان "أحمد قعبور" لأي تعريف فهو مكتفٍ بالصورة التي رسمها على مدى يزيد على الثلاثين عاماً، معتمداً على الصدى الذي يتلمسه من حراك الناس وقضاياهم ثم التعبير عنها بأسلوب شفاف وعميق، ترك أبلغ الأثر في الذاكرة الوطنية والإجتماعية، ولأن هناك خصوصية في العلاقة مع مدينته بيروت، فقد أهداها ألحاناً عاشت سنوات طويلة مع الناس إستلهمها من يوميات مواطنيها وروح تاريخها العريق، وها هو يحييها طوال الشهر الكريم على خشبة "مترو المدينة".

  • "صبيح" والأخوان "خطيب"
  • المغنية "نادين حسن"
  • "قعبور" و"نادين"
  • "أحمد قعبور"
  • منغمساً في الغناء
  • يغنيان
  • "عايدة صبرا"
  • "فرح قدور" و"سماح أبو المنى"
  • منبر الحفل

"رمضانيات أحمد قعبور" تحت هذا العنوان يطل "قعبور" عند العاشرة من كل ليلة، لتقديم ريبرتوار خاص به، يُعيد إحياء أغنيات أثْرت الحياة الفنية والثقافية وأسهمت في ترسيخ شعور وطني مرتبط بالأرض والوجدان الشعبي كما حصل مثلاً مع "أناديكم"، وتفاعل فناننا مع مدينته بيروت فعبّر في العديد من الألحان عن معناها ودورها وروحها وأطلقها سهم فرح في سماء العرب والعالم، وأكثر ما ركّز عليه صورة الشهر الكريم، وكيف يستقبله أهل العاصمة، وماهي أجواؤهم الإحتفالية بمقْدمه، لتتناثر مناخات البهجة، ومعالم الحبور والسعادة من كل كلمة تُغنّى أو تُقال، وسرعان ما يشعر السامع بأن هناك حياة حقيقية تنتصب أمام عينيه وهو يدندن معه أجواء الفرح برمضان تماماً كما هي صورة الأحياء الشعبية للمدينة.

رمضانيات الفنان قعبور لصيقة بعادات وتقاليد وموروثات عاشت طويلاً مع أهل بيروت وهي تتفاعل في أفئدتهم قبل أن تطنب لها آذانهم. في الصالة المحدودة المساحة بدا المكان فسيحاً لإستيعاب كل الأحبة ممن يقدّرون المدينة ودورها وما إستطاعته من صلابة وصبر، خلال أصعب الظروف، فكان أن أمتعنا بمجموعة من الأعمال التي سبق وأطلقها في سنوات خلت وما زالت حاضرة على كل شفة ولسان (صلّوا على النبي، بيروت يابيروت يا قصة، تحت التينة فوق التينة، يا رايح صوب بلادي، صبح الصباح، من طلب العلا، من عمر الورد، حلونجي يا إسماعيل (هنا تدخلت الممثلة عايدة صبرا وشاركت قعبور في الغناء)، القلب وما يريد، لو جمعنا دموع الأرض، علّوا البيارق، خلينا مع بعض، وعند تحية الختام فوجئ "قعبور" بتحية من الجمهور ردد خلالها مطلع "أناديكم" ولأن أجواء الحفل رمضانية لم يُغنّها وإكتفى بإنحناءة شكر.

كانت الأجواء رائعة مع وجود ثمانية عناصر من حوله تتقدمهم المغنية الرائعة الصوت "نادين حسن"، والباقون من العازفين "سماح أبو المنى" (أكورديون) "فرح قدور" (بزق) "سام دبّول" (قانون) "أسامة الخطيب" (غيتار) "أحمد الخطيب" (رق) "بهاء ضو" (طبلة) "خالد صبيح" (بيانو)، والأجواء على أفضل ما يكون من التفاعل.

الصور لـ"نديم صوما" و"سعد قعبور".