مرتزقة بيض لتصفية عصابات الملوّنين في جزيرة أميركية

ليس طبيعياً حشر مشاهد القتل والذبح والدهس على مدى 98 دقيقة في شريط واحد عنوانه (the first purge)، لا يأخذ إستراحة من العنف والدم خصوصاً وأن المخرج (جيرار ماك موراي) وكاتب السيناريو (جيمس دو موناكو)، كما معظم الشخصيات من السود، على خلفية الموضوع الذي يتمحور حول العصابات المحلية السوداء التي لا تجد من يصدّها أو يواجهها لوقف تجاوزاتها وجرائمها.

فيلم ثقيل، مشاهده قاتمة، ممثلوه ملوّنون وجاهزون لكل مغامرة من دون حساب، والشرريقدح من عيونهم، وكل منهم يعتبر نفسه سيد الساحة المطلق، ويكاد لا يتلقى أوامر من أحد، ويعرف أن عليه حماية نفسه بنفسه لأن أحداً لن ينفعه، فهناك فلتان أمني كامل فرضته سلطات البوليس عن عمد وعن بعد، وقررت دفع قوة كبيرة من المرتزقة البيض المقنّعين إلى ساح المعركة، للعمل على إبادة كل أفراد العصابات من السود، بعدما إستسلمت قيادات البوليس وفشلت في وضع حد للجريمة والمتاجرة بالمخدرات التي يقودها هؤلاء، مع غياب كل مظاهر الأمان من شوارع جزيرة "staten" التي يعيش فيها 5 آلاف شخص، لا يجرؤون على التصرف بحرية وسط حالة من تجاوز كل القوانين وهيمنة المسلحين المخمورين أو المدمنين على المخدرات.

الرجال والنساء يتدرّجون في الجريمة، حتى يصبحوا مجرمين لا فرق عندهم بين بريء ومتهم بل الكل تحت مقصلتهم، والمواجهات لطالما أظهرت أن الوحشية في القتل توحدهم، لذا فإن المداهمات التي قام بها المقنّعون وسقط منهم قتلى عديدون كانت المفاجأة حين الكشف عن وجوههم، كلهم من البيض، وكأننا أمام إسترجاع لصورة عصابات "كلوكس كلان" العنصرية، التي أرعبت سود أميركا طوال سنوات، وراح المسلحون من العصابات المحلية يصطادون المرتزقة واحداً واحداً ويمزقون أقنعتنهم ليُفاجأوا بأنهم جميعاً من البيض، ويعترف قائد البوليس الذي يشرف على العمليات الميدانية للمرتزقة، بأنه لجأ إلى هذه الخطة للتخلص من هذا الوضع غير المقبول، الذي أثّر على صورة ومعنويات عناصر البوليس، وأظهرهم غير فاعلين.

الفيلم الذي نعرض لأحداثه هو الرابع في سلسلة بدأت عام 2013 بـ "the perg"، ثم "the purg: anarchy) "2014) بعده "the purg: eletion year) "2016)، والجزء الأخير أُنجز بميزانية 13 مليون دولار، وجنى في يوم إفتتاحه في الرابع من تموز/يوليو الجاري أكثر بقليل من 9 ملايين دولار، ولعب أدواره البارزة مجموعة من الممثلين الواعدين غير المشهورين بإستثناء الممثلة غير الملوّنة "ماريزا توماي"، مع (إيان نويل، لكس سكوت ديفيس، جوافاد واد، موغا، باتش داراغا، لونا لورين، كريستن سوليس).


 
}