"خيبتنا" لـ "محمد صبحي": "العيب فينا وليس في أعداء الأمة فقط"

الفنان المخضرم "محمد صبحي" حقق خبطة مسرحية جديدة بعنوان "خيبتنا" على مسرحه الخاص "سنبل" ومع فرقته "ستوديو الممثل"، إفتتحها منذ أيام وسط إقبال كثيف وحديث عن الفكرة المشرقطة التي إعتمدها نص "صبحي" الذي يحاول تغيير العقل الأميركي في الصورة المأخوذة عنا، طالما أنه يستحيل فعل ذلك في العقل العربي، مستعيناً على ذلك بإستشارة علمية تواصل خلالها مع العالم المصري الراحل الدكتور أحمد مستجير.

14 عاماً  والمشروع بين أخذ ورد، لا مشاكل أو إعتراضات رقابية، بل هي الظروف المستجدة وبعض الأسباب المختلفة ، وكان آخر موعد أُعلن لإطلاقها قبل سبعة أعوام، لكن ظروف الأوضاع التي عرفتها مصر وإستمرت 5 سنوات دفعت "صبحي" إلى التأجيل، ليكون الموعد النهائي في 22 أيلول/سبتمبر الجاري، وسط تظاهرة حب وتقدير وفرح من الفنانين والجمهور على حد سواء، بعودة الروح إلى الخشبة الواعية والمحترمة والتي تضرب في الصميم وتحمل الهم العربي من خلال الحالة المصرية الراهنة تحقيقاً لمبدأ "كلنا في الهم شرق". وقد إستعان الفنان المثقف وحامل قضايا الأمة في كل أعماله بفريق ممثلين تقدمتهم الفنانة "سميرة عبد العزيز" ومعها (سماح السعيد، ندى ماهر، غادة رجب، بشرى، عبد الله مشرف، الطفل عبد الله محمود.

يقدّم في المسرحية وجوهاً جديدة لتعويض الوفيات التي حصلت مؤخراً (جميل راتب، محمود أبو زيد، شعبان حسين، سعاد نصر، يوسف داود) ويسعى لإظهار سعي الدول المتقدمة وفي طليعتها أميركا للسيطرة على باقي شعوب الأرض، من هنا محاولة العثور على عقّار يحتوي طاقة قادرة على تغيير القناعات والمفاهيم عند الآخر المتحجّر الدماغ والإستيعاب، وجعل دماغه يفكّر إيجابياً ومنطقياً في مجمل الأمور والقضايا. هنا تتفاعل الدراما لتُصبح كوميديا سوداء غير قابلة للنقاش. ويقول "صبحي": "كان لدي تنبؤ بعد حرب العراق بما سيحدث في العالم العربي، وأتذكر أنه بعد أحداث العراق توقع كثيرون أنه بعد وفاة الرئيس صدام حسين سيكون الوضع أفضل، حتى أنهم إستقبلوا دبابات الأمريكان بالورود، لكنهم وعلى عكس توقعاتهم قتلوا 4 ملايين عراقي و 6 آلاف عالم نووي، كما أن ما يقرب من 120 عالماً غيرهم سلّموا أنفسهم للأميركيين".

   ويختصر الفنان "صبحي" مقولته بالقول: "هل عندما تنظر في المرآة وتجد نفسك مشوّهاً، هل ترى العيب في المرآة فتكسرها أم ترى أنه من الأصوب أن تبادر بإصلاح نفسك". وهو أهدى المسرحية لروح زوجته الراحلة "نيفين رامز" التي شاركته كتابتها منذ إنطلقت فكرتها. أما آخر ما قدّمه للمسرح فكان ثلاثية (كارمن، سكة السلامة، ولعبة الست).